دروس وعبر من سير الصحابة الكرام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الشباب.. والتشتت الرقمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          كيف أطرد الصور الإباحية التي شاهدتها من مخيلتي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          هل أنت شاب وتريد الغِنى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مكانة المرأة في بيت الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نفحات الشكر العظيمة (علاج نفسي وروحي) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          عذرية القلب في مواقع التواصل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الإكثار من قراءة القرآن وإخراج الزكاة في شهر شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          قناعات رمضانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من خير ما تُستغل به هذه الليالي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حينما يعتكف القلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 24-02-2020, 12:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,967
الدولة : Egypt
افتراضي رد: دروس وعبر من سير الصحابة الكرام

دروس وعبر من سير الصحابة الكرام (2)
د. محمد بن لطفي الصباغ




هذه الحلقةُ الثانية من الدُّروس والعِبَرِ التي نَقِفُ عليها من سِيَرِ الصحابة - رضوانُ الله عليهم - وسأُورِدُ في هذه الحلقات أخبارَ بعضِ الصحابة العَطِرَة التي نَلمَس فيها الإيمانَ العميق الراسِخ، وحُبَّ الله - سبحانه - وحبَّ رسوله - صلى الله عليه وسلم - والتي يظهَرُ فيها ثَباتهم على الحقِّ في مختلف الظُّروف، وقِيامهم بالعمل الصالح، وإيثار ما عندَ الله على مَتاع الحياة الدُّنيا وعلى الأهل والمال والوطَن ونحو ذلك.

سأُورِدُ بعضَ هذه الأخبار - وما أكثَرَها! - ليَأخُذ مَن يَطَّلعُ عليها من جِيلنا الدُّروسَ والعِبَر، وليَعرِف مَن يطَّلع عليها فضلَهم العظيم، وليسيرَ على طريقهم الذي هو طريق الإسلام.

وقبلَ ذلك أُورِد تعريفَ (الصحابي) عند أهل السُّنَّة والجماعة، وأُبيِّن أنَّ الصحابة درجاتٌ؛ فهم - رضِي الله عنهم وأرضاهم - ليسوا سواءً.

وفي ذلك كلِّه بيانٌ لفضلهم وتقريرٌ لمكانتهم.

إنهم - جميعًا - عدولٌ بتزكية الله - تبارك وتعالى - لهم؛ كما جاء في كتاب الله - تعالى.

وصُحبة هذا النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - شرفٌ عظيم، ومَنقَبةٌ عُظمَى، أكرم الله بها هذا النَّفَرَ الكريم المحظوظ، على نحوٍ لم يحظَ بها آخَرون.

كما يودُّ المسلم الصادق الذي لم يلقَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو أنَّه أدرَك ذاك العَصر؛ فكان خادِمًا لهذا النبيِّ الكريم، يعيشُ معه - صلى الله عليه وسلم - ويَشهَدُ تنزُّل الوحي عليه، ويشهَد هذا المستوى الرفيع من الأخلاق والمعاملة التي كان عليها رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.

هنيئًا للصحابة الكرام ذلك الشَّرَف العظيم الذي حازوه، وكانوا له أهلاً.

فقد قاموا بأداء الأمانة، وكانوا مُسارِعين إلى طاعة الله ورسوله، مُمتَثِلين قولَ الله - تبارك وتعالى -: ï´؟ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ï´¾ [آل عمران: 133].

وكانوا مُسابِقين إلى طلَب المغفرة من الله والجنَّة، ممتثِلين أمرَ الله: ï´؟ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ï´¾ [الحديد: 21].

يَدُلُّ على ذلك طاعتُهم أمرَ الله في اجتناب الخمر لَمَّا نزَل قوله - تعالى -: ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُون ï´¾} [المائدة: 90- 91]، فقالوا: انتهينا يا رب، انتهينا يا رب؛ [انظر: "مسند أحمد" 1/53 و2/351، و"سنن أبي داود" برقم 3670، و"سنن النسائي" 8/286-287 و"جامع الترمذي" برقم 3050].

وتذكُر كتب السنَّة أنهم سارَعوا إلى إهراق ما في بُيوتهم من دِنان الخمر حتى جرتْ بها سِكَكُ المدينة؛ [انظر: "صحيح البخاري" برقم 4611، 4620].

وقد أراد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُدخِل السُّرور على أمثالنا ممَّن لم يُتَحْ لهم شرفُ الصُّحبة بسبب مُرور الزمان، فجعَل المسلمين كلَّهم إخوانه؛ كما جاء في حديث أبي هريرة الذي أخرَجَه مسلمٌ برقم 249، وابن ماجه برقم 4306، وهو حديثٌ جميلٌ قائمٌ على الحوار؛ عن أبي هُرَيرة - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخَل المقبرة فقال: ((السلامُ عليكُم دارَ قومٍ مؤمنين، وإنَّا - إنْ شاء الله - بكم لاحِقون، وَدِدت أنَّا رأينا إخواننا))، قالوا: أوَلَسْنا إخوانَك؟! قال: ((أنتم أصْحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعدُ)).

قالوا: كيف تعرفُ مَن لم يأتِ بعدُ من أمَّتك يا رسول الله؟
فقال: ((أرأيت لو أنَّ رجلاً له خيلٌ غرٌّ محجَّلة بين ظَهراني خيلٍ دُهمٍ بُهمٍ، ألا يعرف خيلَه؟)).
قالوا: بلى يا رسولَ الله.
قال: ((فإنهم يَأتُون غُرًّا محجَّلين من الوضُوءِ...)) الحديث.

وهذا شرفٌ لِمَن رُزِقَ ذلك، جعَلَنا الله منهم.

للكلام صلةٌ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 172.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 170.95 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.97%)]