الفهم والتدبر للقرآن يورث العلم والإيمان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تسلط الشيطان على هاجر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ألفاظ العبادة واستعمالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أهمية القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نساء تحدث عنهن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 4292 )           »          Claude يخترق أنظمة 3 شركات ويشعل إنذارًا جديدًا حول سلامة الذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تقرير: جهاز MacBook Air يواجه نقصًا كبيرًا بسبب أزمة الذاكرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وداعًا لإدمان الهاتف.. مفتاح بـ9 دولارات يمنعك من فتح تطبيقاتك المفضلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          بطاريات السيليكون الكربونى.. تمنح الهواتف عمرًا أطول لكنها تأتى بثمن خفى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الذكاء الاصطناعى يربك آبل.. ثغرات أمنية تُكتشف بوتيرة أسرع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ثورة ضد إدمان الهاتف.. تطبيقات لا تسمح لك بالتصفح إلا بعد ممارسة الرياضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-02-2020, 05:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,103
الدولة : Egypt
افتراضي الفهم والتدبر للقرآن يورث العلم والإيمان

الفهم والتدبر للقرآن يورث العلم والإيمان
عبد العال بن محمد الأسطل



الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، حفظَ لعبادهِ الذكر الحكيم، ويَسَّرَ لنا فَهْمَهُ، والتفكرَ في معانيه؛ فقد فضلنا بالعقلِ على كثيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تفضيلاً، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أُنْزلَ عليهِ الذكرُ لِيُبينَ للناسِ ما نُزَّلَ إليهمْ، ولعلهمْ يتفكرون، أما بعد:

فإنَّهُ بينَ أيدينا كتابٌ عزيز، يهدي للتي هيَ أقوم، ويحملُ مِنَ البُشريات - لمنْ أخذَ به - ما يُحَرِّضُ على التزامِ الأوامر، وما يُعينُ على اجتنابِ النواهي، فقدْ حَدَّثنا عن الفوزِ الكبير، والفوزِ العظيم، والفوزِ المٌبين؛ لعلهم يَتَّقونَ، أو يُحْدِثَ لهم ذِكْراً.

وإنَّ الفاهمَ لنصوص القرآن الكريم، والمتدَّبرَ في معانيه؛ يَظْهَرُ لهُ مِنْ مقاصدِ الآيات ما يعملُ على إصلاح نفسه وتزكيتها، وتقويمِ سلوكِ ذاتهِ، وتصحيحِ ما اعوَّجَ منها؛ ذلكَ أنَّهُ مطالبٌ بالتزامِ ما فَهِمْ، وتطبيقِ ما عَقِلْ، بالإضافة إلى التأدبِ بما ظهرَ لهُ من الآداب، والتهذُّبِ بما لاحَ لهُ مِنَ الأخلاق.

ويجبُ التذكيرُ أنَّ العملَ بهذا القرآنِ فريضةٌ وواجب، وأنَّ الالتزامَ بما فيهِ ضرورةٌ لا تستقيمُ الحياة إلَّا بها قال - تعالى -: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[النساء:65]، كما أنَّ السعادةَ التي نرجو لنْ تتحقق إلا في ظِلاله؛ فإنه مِنْ عند الحكيمِ الخبير، الذي أحاط بكل شيٍء عِلْمَاً، وأحصى كلَّ شيءٍ عدداً، وأخبرنا أنَّ الحياةَ الحقيقية إنما تكونُ في معايشة القرآن، وأَخْذِهِ بقوة، واستلهام دروسه، واكتشافِ حِكَمِه وأسراره قال - تعالى -: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا)[الأنعام:122].

ولذا فإنَّ الفهمَ يُعينُ على العمل، ذلكَ أنَّ عبادة الله - تعالى - على علمٍ ودرايةٍ بمقاصدها، تُعينُ؛ بل تُسهمُ في المسارعةِ إلى التزامها، كما أنَّ هذا أدعى لحصولِ الخشية، ووقوعِ الإشفاق أنْ تحبطَ أعمالكم وأنتمْ لا تشعرون، فتصيرَ حياةُ المؤمنِ مترددةً بين الرجاء والخوفٍ، رجاءَ رحمة الله - تعالى -، والخوفِ مِنْ عذابهِ وغضبه.

إنَّ التحررَ مِنْ قيودِ النفس الأمارة بالسوء، والخلوصَ مِنْ تزيينِ إبليسَ الخروجَ عنِ المعروف؛ مرتهنانِ بفهمنا لهذا القرآنِ العظيم، وهذا لا يتحصَّلُ إلا بمعايشته فكراً وتأملاً، وبحثاً وتدَّبراً، فيسمو الإنسانُ إلى معاني الربانية تلكَ التي لا تبقى بجانبها أيُّ ارتباطٍ بالشيطان أو ما يُزينهُ لنا من خُبْثِ الفِعل، وفُحشِ القول.

غيرَ أنَّ مَنْ لمْ يُحصِّلْ فهماً، ولمْ يَسْتَفِدْ عِلْمَاً، ولمْ يُدرك مقاصداً؛ كيفَ لهُ أنْ يُصلحَ نفسه، أو أنْ يُؤدبها؛ فضلاً عَنْ أنْ يُحررها مِنْ وحلِ العبودية، والانقياد للنفسِ والشيطان!!

إنَّ هذا النموذج هو ممن أساء الأدبَ مع الله - تعالى -، ذلكَ أنَّهُ لمْ يستجب لأمره، ولمْ يُسارع إلى مرضاته، فلمْ يُتعب قدمه في العِلم والتعلم، ولمْ يُكلفْ نفسهُ عَنَاءَ الارتقاء إلى العلياء في المداومة على الارتحال بعد الحِلِّ والقرار.

ولذا فالمطلوبُ منَّا أنْ نعملَ جاهدين على استلهامِ أسرار القرآن وحِكمه، وأنْ نُجاهد أنفسنا على التزامِ ذلك، وأنْ نعضَّ عليه بالنواجذْ؛ فإنَّ هذا هو سبيلُ النجاة، وهو طوقُ الأمان المُفضي إلى جناتٍ ونَهَر في مقعد صِدقٍ عندَ مليكٍ مُقتدرْ.

خِتاماً:


أيُّها الأحبة: إنَّ قراءةَ الكتابِ كما أُنزل طريقُ الفَهْمِ لما أُحْكم، وإنَّ فهمَ الآياتِ، وإصابةَ مقاصدها؛ منوطٌ بالتعلُّقِ بها وتدَّبُرِها، وإنَّ الفهمَ والتدَّبُر يُورثَانِ العملَ والتحررْ.

واللهُ مِنْ وراء القصدْ، وإليه التَوَجُه وبتوفيقهِ الخُلوص، وبمعيته وإعانته يتحقق المقصود.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.39 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]