شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فضل السحور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          لا مانع من صلاة الفرض داخل صالات التعزية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أكل وشرب ناسيًا وهو صائم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حضر لصلاة العشاء ووجد الجماعة يصلون التراويح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مسائل لا تصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 345 )           »          مايكروسوفت تُطلق تحديثًا جديدًا لتطبيق Copilot على ويندوز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          جوجل تسهل عملية نقل بياناتك من آيفون إلى بيكسل 10 بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          جوجل تطلق تغيير على تطبيق الصور يُسهل تعديل صورتك بمجرد التحدث إلى هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          كيف تحافظ على بطارية هاتفك وتطيل عمرها بدلا من شراء هاتف جديد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مقارنة بين ChatGPT Go وChatGPT Plus: المزايا والأسعار والتفاصيل الكاملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 03-12-2019, 03:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب المساجد
(131)

- (باب إدخال الصبيان المساجد) إلى (باب الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد)

للمساجد في الإسلام منزلة عظيمة، وقد بين الشرع الحكيم بعض الأمور الجائزة فيها، ومنها: إدخال الصبيان إليها، وربط الأسير فيها، وإنشاد الأشعار الحسنة، وإدخال البعير لحاجة.
إدخال الصبيان المساجد

شرح حديث أبي قتادة في صلاة النبي وهو يحمل أمامة على عاتقه
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ إدخال الصبيان المساجد.أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عمرو بن سليم الزرقي : أنه سمع أبا قتادة رضي الله عنه يقول: ( بينا نحن جلوس في المسجد، إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي صبية يحملها، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع، ويعيدها إذا قام، حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها ) ].يقول النسائي رحمه الله: إدخال الصبيان المساجد، وهذه الترجمة معقودة لبيان جواز إدخال الصبيان المساجد، والمراد بالصبيان الذين عقدت الترجمة لهم: هم الذين دون التمييز، أما المميز فهو مأمور بالصلاة حتى يتعود عليها، وحتى يكون على معرفة بها منذ صغره، وأما إذا لم يكن مميزاً وهو صغير يحمل، أو الذي فوقه بقليل، فإن هذا هو الذي عُقدت الترجمة من أجله، وقد أورد النسائي فيه حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال: ( بينما نحن جلوس في المسجد، إذ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وهي ابنة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي صبية يحملها، فصلى بهم وهي على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام إلى الركعة الثانية حملها، ويفعل ذلك بها في صلاته ).المقصود من الترجمة: كونه أدخل معه أمامة بنت ابنته زينب، وأبوها أبو العاص بن الربيع، ويحملها في الصلاة، فدل ذلك على جواز إدخال الصبيان في المساجد، لكن هذا الإدخال مقيد حيث لا يكون ضرر من وراء إدخالهم، أما إذا أدخلوا، وتركوا يلعبون في المسجد، ويحصل منهم أصوات، وتشويش على الناس، فمثل هذا لا يجوز، ولا يسوغ، وإدخالهم، وإحضارهم جائز، لكن مع المحافظة عليهم، ومع عدم إفلاتهم يشوشون على الناس، ويحصل منهم الصخب واللعب الذي يحصل به الأذى، والإضرار بما هو موجود في المسجد، فمن أحضرهم فإنه يؤدبهم ويعودهم على عدم حصول إضرار، وعلى عدم حصول تشويش على أحد من الناس.ومما يدل على إدخال الصبيان المساجد وهم صغار: الحديث الذي فيه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل في الصلاة وهو يريد التطويل، فيسمع بكاء الصبي -أي: الصبي الرضيع الصغير- فيخفف في صلاته شفقة على أمه)، صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، والحديث أيضاً فيه أن مثل هذا العمل في الصلاة، أنه سائغ حيث يكون هناك حاجة إليه؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ليدل على الجواز، ومن العلماء من قال: إن هذا من خصائصه، والخصائص لا تثبت بمجرد الاحتمال، بل إنما تثبت بالدليل، وأن هذا يخصه، ولا يتعداه إلى غيره، لكنه فعله صلى الله عليه وسلم ليبين أن ذلك جائز عند الحاجة، وإذا لم يكن ضرورة إليه فإن الأولى الابتعاد عنه وتركه، وليس لأن كل ما هو جائز ينبغي أن يفعل، وإنما عند الحاجة الأمر سائغ وجائز، ولا سيما إذا كان عن ضرورة، فإن الأمر في ذلك واضح، وأما إذا كان من غير ضرورة فهو جائز، لكنه خلاف الأولى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ليبين على أنه ليس بحرام، ولكنه جائز، لكن ليس كل جائز يفعله الإنسان؛ لأن هذا ليس من الأمور المستحبة التي يتعبد الإنسان بها، وإنما هو من الأمور الجائزة التي عند الحاجة تفعل، وعند عدم الحاجة إليها لا تفعل.وقوله: [وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم] المقصود منه بيان صلتها بالرسول صلى الله عليه وسلم، وقرابتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أولاً: نسبها إلى أبيها، ثم ذكر أنها ابنة ابنته، وقد أحضرها، فهو يبين صلتها بالرسول صلى الله عليه وسلم، وأنها ابنة ابنته.ثم قوله: (وهي صبية يحملها)، قد جاء قبل ذلك: [خرج يحمل]، وقال في الآخر: [وهي صبية يحملها]، يعني: أنها تحمل عادة، يعني إنها صغيرة، المقصود بالثانية أن هذه من عادته، أو من العادة أنها تحمل؛ لأنه في الأول ذكر حملها في الحال الواقعة هذه القصة، خرج وهو يحملها، لكن في الآخر قوله: [وهي صبية يحملها]، يعني: في العادة أنها صغيرة تحمل، لم تكن تمشي على رجليها، وإنما تحمل، وهي صبية يحملها، أي: عادة.ثم قال: ( فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع، ويعيدها إذا قام، حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها ).
تراجم رجال إسناد حديث أبي قتادة في صلاة النبي وهو يحمل أمامة على عاتقه
قوله: [ أخبرنا قتيبة ].هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا الليث ].هو الليث بن سعد المصري، الثقة، المحدث، الفقيه، محدث مصر وفقيهها، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ عن سعيد بن أبي سعيد ].هو المقبري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة أيضاً.[ عن عمرو بن سليم الزرقي ].هو عمرو بن سليم الزرقي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ سمع أبا قتادة ].هو الحارث بن ربعي الأنصاري، وهو صحابي مشهور بكنيته أبي قتادة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.وهذا الإسناد رواته كلهم من رجال الكتب الستة: قتيبة بن سعيد، والليث بن سعد، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وعمرو بن سليم الزرقي، وأبو قتادة الأنصاري، فهؤلاء خمسة كلهم حديثهم عند أصحاب الكتب الستة.
ربط الأسير بسارية المسجد

شرح حديث أبي هريرة في ربط الأسير بسارية المسجد
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ ربط الأسير بسارية المسجد.أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد : أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلاً قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربط بسارية من سواري المسجد ) ]، مختصر.هنا أورد النسائي ربط الأسير بسارية من سواري المسجد، والمقصود من ذلك: الدلالة على جواز مثل ذلك العمل، وقد أورد فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل خيلاً قبل نجد فأتوا برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطه بسارية من سواري المسجد ) مختصر، قال النسائي : مختصر؛ أي: أن هذا الحديث مختصر في اللفظ، وهو مطول، قد جاء في الصحيحين وغير الصحيحين بقصة طويلة قبل ربطه وبعد ربطه.وفيه: أن الرسول كان يأتي إليه ويسأله ما عندك يا ثمامة، وبعد ذلك أطلقه الرسول فذهب واغتسل وجاء وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ودخل في الإسلام، ثم ذهب إلى مكة معتمراً، ولما جاء إلى أهل مكة كفار قريش جعلوا يتكلمون عليه ويقولون: إنك صبأت، هذا هو الصابئ الذي خرج عن دين قومه، واتبع دين محمد، فقال لهم: أنه اتبع دين محمد، وأنه دخل في الإسلام، وهو سيد أهل اليمامة، وكانت تأتيهم الحنطة من اليمامة، أي: تجلب عليهم إلى مكة، فقال: والله لا يأتيكم حبة حنطة إلا إذا أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: يمنع جلب الحنطة عليهم، وقد كانت تجلب عليهم، فأسلم، وحسن إسلامه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.فالمقصود من الترجمة هو ما ذكره مختصراً من أجل محل الشاهد؛ وهو أنه أتي به فربط بسارية من سواري المسجد، ثم إنه بعد ذلك أسلم، والحديث مطول في الصحيحين وفي غيرهما.
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في ربط الأسير بسارية المسجد
قوله: [ أخبرنا قتيبة ].قد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.[ حدثنا الليث ].قد مر ذكره أيضاً.[ عن سعيد بن أبي سعيد ].أيضاً قد مر في الإسناد الذي قبل هذا.[ عن أبي هريرة ].أبو هريرة رضي الله عنه، هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة الذين هم أكثر الصحابة حديثاً، بل هو أكثر السبعة حديثاً.والإسناد رباعي من أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأن أعلى الأسانيد عند النسائي الرباعيات، وهذا كذلك؛ لأن فيه قتيبة عن الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة، فهم أربعة أشخاص بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلى الأسانيد عند النسائي هي الرباعيات؛ لأنه ليس عنده ثلاثيات، وقد ذكرت فيما مضى: أن أصحاب الكتب الستة عند ثلاثة منهم ثلاثيات، وثلاثة منهم أعلى ما عندهم الرباعيات، فالثلاثة الذين عندهم الثلاثيات: البخاري، والترمذي، وابن ماجه ؛ فـالبخاري عنده اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، والترمذي عنده حديث واحد ثلاثي، وابن ماجه عنده خمسة أحاديث ثلاثيات كلها بإسناد واحد، أما مسلم، وأبو داود، والنسائي، فهؤلاء الثلاثة ليس عندهم ثلاثيات، بل أعلى ما عندهم الرباعيات، وهذا الإسناد الذي معنا هو من أمثلة الأسانيد العالية التي هي أعلى ما عند النسائي، ورجاله حديثهم عند أصحاب الكتب الستة فثلاثة مروا في الإسناد الذي قبل هذا، والصحابي هنا أبو هريرة رضي الله تعالى عنه.
إدخال البعير المسجد

شرح حديث: (إن رسول الله طاف في حجة الوداع على بعير ..)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ إدخال البعير المسجد.أخبرنا سليمان بن داود عن ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن ) ].هنا أورد النسائي رحمه الله إدخال البعير المسجد، والمقصود من ذلك: بيان الجواز، ولكنه أيضاً يدل على أمر آخر، وهو طهارة بول البعير وروثه، ومثله كل ما يؤكل لحمه فروثه وبوله طاهران، ولكن المقصود هنا من إيراد الحديث هو إدخال البعير المسجد، وأورد فيه حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على بعير يستلم الركن بمحجن )، الركن هو الحجر الأسود، وبمحجن، المحجن هو العصا المحنية الرأس، المحجن هو العصا التي هي محني رأسها، فكان على بعير لا يصل الحجر تحته، فكان يمد يده إلى الحجر بواسطة المحجن، فيستلم الحجر بالمحجن عليه الصلاة والسلام.والمقصود هنا ما عقد الترجمة له؛ وهو إدخال البعير المسجد، والرسول صلى الله عليه وسلم أدخل البعير بحاجته إلى ذلك؛ لأنه كان يريد أن يراه الناس؛ فأراد أن يكون عالياً حتى يراه الناس؛ لأنه جاء في بعض الروايات: (أن الناس غشوه)، يعني: أحاطوا به حتى لا يراه الناس الآخرون، فكان طوافه على بعير، حتى يكون عالياً يرى الناس حركاته، وسكناته صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.والحديث يدل على ما ترجم له النسائي، ويدل أيضاً على طهارة أبوال الإبل وأرواثها، ووجه الدلالة: أن إدخالها المسجد مع معرفة أنها عرضة لأن يحصل منها الروث، ويحصل منها البول، فلولا أنها طاهرة لما عرض الرسول صلى الله عليه وسلم المسجد لحصول النجاسة فيه، فلما أدخلها دل على طهارتها، ومما يدل على طهارتها أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في شرب أبوالها في التداوي، وهذا يدل على طهارتها وعلى عدم نجاستها، فكونه أذن بشربها، وكذلك هنا كونه أدخل البعير المسجد وهو عرضة لأن يبول، وأن يحصل منه الروث، فدل على طهارة البول، ودل أيضاً على صحة طواف الراكب عند الحاجة إلى ذلك، كما فعل رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، أي: إذا كان راكباً أو محمولاً فطوافه صحيح.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن رسول الله طاف في حجة الوداع على بعير ...)
قوله: [ حدثنا سليمان بن داود ].هو أبو الربيع المصري، ثقة، خرج حديثه أبو داود، والنسائي.[ عن ابن وهب ].هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ أخبرني يونس ].هو ابن يزيد الأيلي، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن شهاب ].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وقد مر ذكره كثيراً في سنن النسائي، وهو مكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو إمام جليل، معروف بالفقه والحديث، وقد مر أيضاً أنه هو الذي كلفه الخليفة عمر بن عبد العزيز بجمع السنة، وكتابة الحديث، وهو الذي قال فيه السيوطي :أول جامع الحديث والأثرابن شهابٍ آمر له عمروحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن عبيد الله بن عبد الله ].هو ابن عتبة بن مسعود، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هذا ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة المشهورين بهذا اللقب في عصر التابعين؛ لأنه قد عرف في كتب الفقه، وفي شروح الحديث عندما يأتي مسألة خلافية، وتذكر أقوال العلماء فيها، فإذا كان الفقهاء السبعة اتفقوا على القول بها فإنهم يقولون: قال بها الفقهاء السبعة، فهو لقب أطلق عليهم، فإذا قيل: وقال به الفقهاء السبعة، فالمراد بهم فقهاء المدينة السبعة، وكذلك يقال: قال به الأئمة الأربعة، والفقهاء السبعة، والمراد بالأئمة الأربعة الذين هم: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، والفقهاء السبعة الذين هم فقهاء التابعين في المدينة المشهورين بهذا اللقب، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هذا، وعروة بن الزبير بن العوام، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، هؤلاء ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، وأما السابع منهم ففيه ثلاثة أقوال: قيل: إنه سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: إنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . [ عن ابن عباس ].هو عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد المشهورين بالعلم والفقه من الصحابة، وقد دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان أعلم الناس بتفسير القرآن رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهو مكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد السبعة الذين رووا الأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين جمعهم السيوطي في قوله:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريِوجابر وزوجة النبيِوالبحر المقصود به ابن عباس، يقال له: البحر، ويقال له: الحبر.فهو أحد السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهو من صغار الصحابة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم توفي وهو في البلوغ أو ناهز البلوغ؛ لأنه كما جاء في حجة الوداع، أنه كان راكباً على حمار أتان، قال: وكنت قد ناهزت الاحتلام، وكان في حجة الوداع في منى، والرسول صلى الله عليه وسلم توفي بعد حجة الوداع بثلاثة أشهر تقريباً، فهو من صغار الصحابة رضي الله عنه وأرضاه، وهو أيضاً أحد العبادلة الأربعة في الصحابة، فإذا قيل: العبادة الأربعة فهو أحدهم، وهم: ابن عباس هذا، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير، هؤلاء من صغار الصحابة، وكانوا في سن متقارب، وقد عاشوا، واستفاد الناس من علمهم وحديثهم، ولهذا يطلق عليهم لقب العبادلة الأربعة في الصحابة، وليس ابن مسعود من العبادلة الأربعة؛ لأنه متقدم الوفاة، وهو من كبار الصحابة، وقد توفي سنة: (32هـ)، وأما هؤلاء فقد عاشوا بعد ذلك بمدة طويلة، وأدركهم من لم يدرك ابن مسعود من التابعين، وأخذوا عنهم الحديث، وأخذوا العلم، فـابن عباس رضي الله عنه أحد العبادلة الأربعة، وأحد السبعة من الصحابة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، ورضي الله تعالى عن ابن عباس وعن الصحابة أجمعين.
النهي عن البيع والشراء في المسجد وعن التحلق قبل صلاة الجمعة

شرح حديث: (أن النبي نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة وعن الشراء والبيع في المسجد)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ النهي عن البيع والشراء في المسجد وعن التحلق قبل صلاة الجمعة.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرني يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده رضي الله عنه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، وعن الشراء والبيع في المسجد ) ].هنا أورد النسائي رحمه الله هذه الترجمة وهي: النهي عن البيع والشراء في المسجد، وعن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، وقد أورد النسائي الحديث الدال على الأمرين اللذين اشتملت عليهما الترجمة، وهما: البيع والشراء في المسجد، والتحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، والتحلق هو الجلوس حلقاً لعلم أو لغيره؛ وذلك أنه يشغل عن الاستعداد للصلاة والتهيؤ لها، وكذلك أيضاً الاشتغال بذكر الله عز وجل، والاستعداد لسماع الخطبة، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة.ونهى عن البيع والشراء في المسجد؛ وذلك أن البيع والشراء هو شأن الأسواق، وليس شأن المساجد؛ لأن المساجد ما بنيت لتحصيل الدنيا، وللبحث عن الدنيا، وإنما بنيت وعمرت لتحصيل مكاسب الآخرة، والعواقب الحميدة التي تحصل في الدار الآخرة، ولم تبن كما هو شأن الأسواق للبيع والشراء، ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع والشراء في المسجد؛ فإن ذلك لا يسوغ، ولا يجوز.فالحديث دال على الترجمة بشقيها، وهي: التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، والبيع والشراء في المسجد، فكل من هذين نهى عنه رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، والنهي عن البيع والشراء في المسجد مطلقاً يوم الجمعة وغير الجمعة، فليس المقصود منه أنه يوم الجمعة، وأنه ذكر التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، وقد جاء في القرآن: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة:9]، يعني: في يوم الجمعة، فليس النهي عن البيع والشراء خاصاً بيوم دون يوم، وفي وقت دون وقت، بل هو ممنوع دائماً وأبداً، فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنه مطلقاً، وليس مقيداً في وقت دون وقت، أو في يوم دون يوم، فذلك لا يسوغ ولا يجوز.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,405.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,403.81 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]