المهارات العشر لوقاية الفكر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وقفة مع آية: إن تبدوا الصدقات فنعما هي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          الظلم في المنظور القرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 39 )           »          كم مرة تختم القرآن في رمضان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          القرآن الكريم شرف هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 32 - عددالزوار : 5544 )           »          حقوق غير المسلمين في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          من أحكام الهبة في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          مكياج يومى أنيق فى 4 خطوات فقط للعمل.. لإطلالة ناعمة ومشرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          لو عندك انترفيو مهم.. 5 نصائح تزيد من فرص نجاحك فى المقابلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          طريقة عمل ساندويتشات ملفوفة صحية.. 7 وصفات لذيذة سيحبها أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-11-2019, 09:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,334
الدولة : Egypt
افتراضي المهارات العشر لوقاية الفكر (7) تحرير العبودية

المهارات العشر لوقاية الفكر (7) تحرير العبودية
د. جمال يوسف الهميلي




المهارة السابعة: تحرير العبودية


أكثر من 10.000 دين: عدد الأديان على مدى التاريخ البشريِّ، وذلك بحسب الموسوعة المسيحيَّة العالميَّة "باريت" طبعة 2001م؛ أي: إن البشرَ عبَدوا كلَّ ما يخطر على البال وما لا يخطر: الحجر والشجر، الشمس والقمر، الإنسان والحيوان، الموجود والمفقود، الملائكة والشياطين، وغيرها كثير، وهذا يعطي دلالةً واضحة على أن الإنسان مجبولٌ على العبودية؛ فهو يبحث عن إلهٍ يلجأ إليه؛ لجَلْب منفعةٍ، أو دَفْع مضرَّةٍ، أو هما معًا، وقد أشار القرآن الكريم إلى تلك الحقيقة بصورة واضحة فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15]، فالخطابُ لكلِّ الناس بلا استثناء، فالفقرُ وصف ذاتي للإنسان، كما أن الغنى وصفٌ ذاتي لله تعالى.

ومن هنا كان كلامُ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ((تعِس عبدُ الدينارِ، تعِس عبدُ الدرهمِ، تعس عبدُ الخميصةِ، تعس عبدُ الخميلةِ، تعِس وانتكَس، وإذا شيكَ فلا انتقشَ))، يُبيِّن نوعًا من العبودية يخفى على الكثير؛ إنها عبودية المال (الدرهم والدينار)، وعبودية المظهر (الخميصة والخميلة)؛ وهما نوعان من الثياب، فكيف تكون عبوديتُهما؟ لم نرَ ولم نسمع مَن يسجدُ للمال أو للثياب! إن معنى عبوديتهما هو تقديمُهما على كلِّ مراد، وجعلهما هما القائدَ في كل حركة وسَكنة للعبد في حياته، فلُبُّ العبوديَّة الاستسلامُ والاتباع والطاعة، فكلُّ مَن أطاع شيئًا فقد تحقَّق فيه صورة العبودية، وإن لم يقل ذلك بلسانه، ولعل هذا أحد الأسرار في قوله تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ﴾ [الجاثية: 23]؛ أي: اتَّخذ هواه إلهًا له لا يخالف له أمرًا، قال عكرمة: "أفرأيت مَن جعل إلهَه الذي يعبده ما يهواه أو يستحسنُه؛ فإذا استحسن شيئًا وهَوِيَه، اتخذه إلهًا؟"، ومن هذه الآية ندرك أن مَن يقول: إنه لا دينيٌّ؛ أي: لا يعبد أحدًا، فهو حقيقةً يعبد هواه، وعلى المنوالِ ذاته جاء حديث عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه حين قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نصرانيٌّ، فسمعه يقرأُ هذه الآيةَ: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [التوبة: 31]، قال: فقلتُ له: إنَّا لسْنا نعبدُهم، قال: ((أليس يحرِّمون ما أحَلَّ اللهُ فتحرِّمونه، ويُحِلُّون ما حرَّم الله فتُحِلُّونه؟))، قال: قلتُ: بلى، قال: ((فتلك عبادتُهم))[1].

وبناء على هذا المفهوم للعبوديَّة، نحن بحاجة ماسَّة لمراجعة عبوديتنا لله، وتحريرها من عبودية غيره، وبحاجة أكثر إلى تدريب شبابنا وأبنائنا على تحرير عبوديَّتهم، وجعلها خالصة لله وحده، ومما أذكر أنه في رمضان 1435هـ كنت أستغرب من قلَّة الزحمة في المسجد النبوي في المدينة المنورة، فقال لي أحد أبنائي: بسبب مباريات كأس العالم - والتي تصادف ليلًا - فقلت له: لا يمكن أن يتركوا فضل الصلاة في هذا المكان وفي هذا الزمان، وأن يكون بهذا العدد الواضح في المسجد النبوي! وبعد عدة أيام حصل الزحام، فقلت لابني: لاحِظ، الحمد لله! فقال: البارحة كانت المباراة النهائية لكأس العالم.

وإذا أردْتَ التأكد من العبودية، فتأمَّل في حالة تزاحم الأعمال في الوقت ذاته، أو عند تعارض المصالح، ما الذي يُقدَّم؟ فالمقدَّم هو المعبود وإن زعم العبد غيرَ ذلك، على الأقل معبودٌ في تلك اللحظة أو في ذلك الموقف.

يا تُرى كم من المعبودات التي نحتاجُ لتحريرها من أذهان الشباب: الكرة، المال، المظهر، النت، الميديا شو، الجوال، الألعاب الإلكترونية، مواقع التواصل الاجتماعي، وسلسلة قادمة اللهُ أعلم بها!

أليس من الأَوْلى التدريب على تحرير العبودية، وجعلها خالصةً لله وحده فقط، بدل التعامل مع كل معبودٍ جديد؟

أتركُ لك الإجابة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


[1] حسَّنه ابن تيمية: حقيقة الإسلام والإيمان، ص: 111.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.54 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]