117 همسة من قصة يوسف عليه السلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 448 - عددالزوار : 174035 )           »          20 وسيلة لاستثمار شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وبلغنا رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 351 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 279 )           »          متعة الأذهان في شرح أحاديث رمضان - الجزء الثاني (من الحديث 13 - 27) (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          متعة الأذهان في شرح أحاديث رمضان - الجزء الأول (من الحديث 1 - 12) (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          30 درسا للشباب والفتيات في رمضان (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          صلاة القيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تفطير صائم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 25-11-2019, 06:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,593
الدولة : Egypt
افتراضي رد: 117 همسة من قصة يوسف عليه السلام

117 همسة من قصة يوسف عليه السلام
سلطان بن عبد اللّه العمري


68- وتجري الشهور والسنوات، ويوسف في السجن، ولك أن تسبح بخيالك كيف عاش يوسف في السجن، أي هموم كانت تدور في نفسه، وكم هي ساعات الألم؟؟
69- لم يذكر الله أي تفصيل لحياة يوسف في السجن ولكننا نجزم بأنها كانت حافلة بالإيمان والتثبيت الرباني لنبيه يوسف؛ لأنه كان من عباده المخلصين.
70 - ثم يسخر الله الأسباب لخروج يوسف من السجن من خلال رؤيا الملك، وفي هذا إشارة إلى أن الله له الحكمة البالغة في كل أقداره.
71- في قول المعبرين للملك (وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ)[يوسف: 44] اعتراف بعدم العلم، وهذه شجاعة عجيبة؛ لأن الملك قلق من الرؤيا، ومع ذلك لم يجاملوه.
72 - وكم نحن بحاجة إلى أن نسمع من المفتي " لا أدري أو لا أعلم " بكل شجاعة بدون أن يلمع النصوص ويتبع الهوى في فتواه بسبب رهبة أو رغبة.
73 - وحينها خرج الرجل الذي كان مسجوناً مع يوسف وأخبر الملك بمهارة يوسف في تعبير الرؤى، فوافق الملك، وجاء الرجل وقص الرؤيا على يوسف فعبرها.
74 - فلما فسرها يوسف أعجب الملك بتفسيره وأمر بإحضاره، ولكن يوسف رفض الخروج حتى تبرأ ساحته من الاتهام المنسوب له وسجن بسببه.
75 - فطلب يوسف من الملك أن يجمع النساء اللواتي قطعن أيديهن، فجمعهم الملك وسألهم وكانت زوجته حاضرة، فاعترف النسوة ببراءة يوسف.
76 - وفي هذه اللحظة ظهر الحق، واعترفت المرأة بأنها هي التي راودت يوسف، وأن يوسف بريء، وهذا الاعتراف منها ليعلم زوجها أنها لم تخنه.
77- وأن يوسف لم يحصل منه شيء معها، ثم اعترفت بأن هذه الجريمة بسبب النفس الأمارة بالسوء، وأن النفوس تدعو للمعصية إلا مارحم ربي.
78 - وختم الله تلك القصة بقوله (إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)[يوسف: 53] وفي هذا لطف إلهي جميل حيث ذكر مغفرته ورحمته لمن اعترف بذنبه ورجع للحق وأناب.
79 - وفي ذلك بيان أن المظلوم سيأتي يوم وتبرأ ساحته، وأن العسر لن يطول، وأن الله مع الصابرين، وأن الله سيخيب خطط المخالفين والأعداء.
80 - تنبيه. الآية (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي)[يوسف: 53] قيل إنها من كلام يوسف، وهذا ليس بصواب، والصواب أنه من كلام المرأة والسياق يدل عليه ورجحه ابن تيمية.
81- قال يوسف للملك (اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)[يوسف: 55] فيه: جواز طلب الإمارة والرئاسة لمن يعلم في نفسه القدرة عليها.
82- إذا ترك أهل الخير الرئاسة فقد يتولاها من لا يحسن رعايتها.
83- قال: (إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)[يوسف: 55] فيه: جواز مدح الإنسان لنفسه لمصلحة يراها.
84- يوسف لم يزكِ نفسه ليتفاخر بشيء عنده، وإنما قال (إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)[يوسف: 55] ليبين للملك أنه أمين على المنصب وعليم بأصول القيادة والإدارة.
85- (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ)[يوسف: 21] أن تمكين يوسف إنما هو بتوفيق الله، وأن الإمارة والولاية داخلة في النعم لمن أجاد إدارتها.
86- (وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)[يوسف: 57] جاءت هذه الآية بعد تولي يوسف المنصب ليعلم الجميع أن الآخرة خير من الدنيا ومناصبها.
87- قال يعقوب لأبنائه (لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ)[يوسف: 67] فيه الاحتراز من العين والحسد وأن ذلك مطلوب وهو سبب مهم في الحفظ.
88- ثم قال يعقوب بعد ذلك (وَمَا أُغْنِي عَنكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ)[يوسف: 67] فيه: التعلق بالله وتفويض الأمور إليه، وأن الواجب علينا فعل الأسباب فقط.
89- لما أخذ يوسف أخاه وأبقاه عنده كان يعقوب يحدوه الأمل وحسن الظن بربه - عز وجل - (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا)[يوسف: 83].
90- تعجب أولاده من بقاء يوسف في قلبه بعد مرور نحو 30 سنة، فأعلنها من قلب محترق (إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ)[يوسف: 86] فما أجمل التعلق بالله وحده.
91- وقال يعقوب: (وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)[يوسف: 86] نعم أنا أعلم أن ربي لطيف وسيلطف بي، والله كريم وسيكرمني بعودتهما. وهنا يكون الرجاء الحقيقي.
92- ثم أمرهم بالرجوع للملك والبحث عن يوسف وعدم اليأس من رحمة الله وفرجه ونصره. وكأني بهم يقولون: وأين يوسف؟ وما علموا بالذي أمامهم.
93- ثم دخلوا على يوسف فعرفهم ولكنهم لا يعرفونه وطلبوا طلباتهم في الطعام. فقال يوسف لهم (هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ)[يوسف: 89] إنها الصدمة الكبرى!.
94- قالوا لعلك أنت يوسف، فأخبرهم أنه يوسف، وأن الله أكرمه وأخاه بالبركات، ثم أخبرهم بقاعدة مهمة وهي " التقوى والصبر " وأنها طريق النجاة.
95 - (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)[يوسف: 90] يالها من آية جامعة لأسباب النجاة. نعم لقد كان يوسف تقياً لربه في عدة مواضع.
96- لقد كان يوسف صابراً على قضية البئر، وقصة مراودة المرأة في القصر، وكان صابراً للسجن في سبيل الله، فكانت النتيجة (التمكين والرفعة).
97 - وحينما علم إخوة يوسف بأن الذي أمامهم هو يوسف، نطقوا بكلام جميل (قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا)[يوسف: 91] إنه الإيثار الرباني واختياره.
98- وحينما ترجع لقصة يوسف وقصص البلاء التي وقعت له، ثم تتأمل (لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا)[يوسف: 91] تعلم أن الإيثار الرباني لابد أن يكون معه بلاء.
99- وتزداد يقيناً بأن الوصول إلى مراضي الرب ومنازل القرب منه لا تتم إلا بعد تجاوز الابتلاء بكل أدب، بلا اعتراض ولا جدال ولا شكوى.
100- ثم قالوا (وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ)[يوسف: 91] ما أجمل الاعتراف بالخطأ، ومحاولة الرجوع للحق، وكم في هذا الموقف من أثر على قلب يوسف - عليه السلام -.
101 - وبعد ذلك أعلن يوسف عفوه عنهم بكل حب وأدب وصدق (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)[يوسف: 92] إنها أخلاق الكبار.
102 - وإن المتأمل في خلق العفو من يوسف مع جريمة القتل التي حاولوا إيصالها له لما رموه في البئر، يجد أن يوسف كان رائعاً جداً في عفوه عنهم.
103 - هل لي أن أسألك سؤالاً: هل مارست خلق العفو مع أحد من أقاربك أو أصدقائك؟ لابد أن نتربى عليه فهو من أخلاق الأنبياء - عليهم السلام -.
104 - ثم تكون معجزة القميص لما أمر يوسف إخوته بأن يأخذوا القميص ليرموه على وجه أبيه ليعود إليه بصره: (ذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا)[يوسف: 93].
105 - وتنطلق رائحة القميص إلى يعقوب، وتتجاوز حدود المكان والزمان ويقول: (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ)[يوسف: 94] يا الله، أي شوق مثل هذا؟!.
106 - (فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)[يوسف: 96] نعم جاء البشير، وألقى قميص يوسف، وعاد بصر يعقوب، وانطلقت الأسرة إلى يوسف بكل شوق، فما أجمل الشوق قبل اللقاء، فكيف إذا حصل اللقاء؟
107 - جاء الأبناء لأبيهم يعقوب - عليه السلام - معتذرين (قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ)[يوسف: 97] فما ظنكم بأخلاق الأنبياء؟ (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي)[يوسف: 98].
108- وأريدك أن تتذكر معي العفو الذي مارسه يوسف عن إخوته ودعائه لهم (يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ)[يوسف: 92] ثم تأمل عفو يعقوب واستغفاره لهم، وسيظهر لك جمال العفو وأنه خلق عند الأب يعقوب والابن يوسف - عليهما السلام -.
109 - ثم وصلت الأسرة إلى مصر وخرج يوسف لاستقبالهم من عناء الطريق، ثم كانت لحظة اللقاء عجيبة (آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ)[يوسف: 99] وهنا نسبح في خيال واسع.
110 - ولك أن تتخيل كيف كان اللقاء بين يعقوب ويوسف بعد هذا الغياب الطويل. هنا نقف، لنتخيل تلك الدموع والعبارات العاطفية والعناق العجيب.
111- ثم قال يوسف لأسرته: (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)[يوسف: 99] وأبشروا بالراحة والسعادة والأمان، ثم أدخلهم قصره: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ)[يوسف: 100].
112- (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا)[يوسف: 100] أي: سجد الوالدان والإخوة ليوسف من باب التحية والتقدير ليوسف، وهذا كان جائزاً في شرعهم، وأما في شرعنا فلا نسجد إلا لله.
113- (وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا)[يوسف: 100] أي: أن الرؤيا في أول السورة (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)[يوسف: 4] ها هي تتحقق.
114- وفي مشهد إيماني عجيب من يوسف يعترف يوسف بفضل الله عليه بأن أخرجه من السجن: (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ)[يوسف: 100].
115 - ثم يبدع يوسف بلمسة تربوية ساحرة حيث أخبر أن الشيطان هو الذي نزغ بينه وبين إخوته، ولم يذكر أي تفاصيل من هموم تلك المعاناة.
116- وهنا نكتشف خلق التغافل وعدم تذكير صاحب الخطأ بخطئه، بل نعفو عنه ونتجاوز عنه بدون أي تفاصيل وقصص.
117- وفي ختام السورة يدعو يوسف ربه بأن يميته على الإسلام: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)[يوسف: 101] وفي هذا: إشارة لنا بأن الثبات بيد الله وحده.
وفي نهاية سورة يوسف يقول ربنا: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ)[يوسف: 111] أي: أن حكاية قصة يوسف فيها العبر والاعتبار، ولكن أين من يعتبر؟

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 97.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 95.96 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.72%)]