مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من أخبار الشباب (15) شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الشكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          (البينة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          برد الشتاء ودفء الطاعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الكذب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          السحر: حقيقته وحكمه وخطره وصوره وكيفية الوقاية والتعافي منه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          التطرف ليس في التدين فقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 279 - عددالزوار : 170851 )           »          إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 119 - عددالزوار : 39124 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #26  
قديم 13-11-2019, 05:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,748
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ

- مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ

جهاد الترباني


(8) (حواري رسول اللَّه) الزبير بن العوام




أن تكون ابن عمة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فهذا شرف كبير، وأن تكون عمتك أخت أبيك هي خديجة -رضي اللَّه عنها- زوجة رسول اللَّه فيالك من محظوظ، وأن تكون زوجتك بنتًا للصديق وأختًا لعائشة زوجة رسول اللَّه فأكرم بهذا النسب، وأن تكون أحد العشرة المبشرين بالجنة فحَيْهَلا بك وبالتسعة، وأن ينزل جبريل الأمين بهيأتك ومعه خمسين ألف ملك كلهم على نفس صورتك فهذا شرف ما بعده شرف، وأن يكون خالك حمزة وابن خالك علي وابن خالك الأخر عبد اللَّه بن العباس فأنت أشرف الناس نسبًا، وأن تكون حواري سيد الخلق فهذا قمة التشريف والتبجيل، ولكن أن يجتمع هذا الشرف كله في إنسان واحد فاعلم أنك تتحدث عن رجل واحد فقط، إنك تتحدث عن البطل المقدام، والفارس الهُمام، والصائم القوّام، إنك تتحدث عن حواري خير الأنام، إنك تتحدث عن الزبير بن العوّام!

والحواري هو ناصر النبي من صفوته الذي بالغ في نصرة نبيه ونقي من كل عيب. وإذا أردت أن تعرف لماذا كان الزبير حواريًا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فارجع معي إلى السنوات الأولى من البعثة النبوية الشريفة، وانتقل بروحك إلى مكة المكرمة. . . . هناك في شوارعها يرى الناس غلامًا صغيرًا يمد الخطى شاهرًا سيفه والشرر يقدح من عينيه كأنه شبل ليث مفترس، فيتعجب الناس من أمر هذا الفتى الصغير المشهر سيفه أمامه كأنه كتيبة كاملة من الأبطال، فيصيح الناس بدهشة بالغة: الغلام معه السيف! الغلام معه السيف! وبينما هذا الغلام يمد خطاه في شوارع مكة وإذ برسول يراه في هذه الهيأة العجيبة، فيسأله بعجب: مالك يا زبير؟! فيرتشف الفتى الصغير من أنفاسه ما ينعش به روحه ويقول:

سمعت يا رسول اللَّه أنك أُخِذت وقتلت! فينظر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بحنان إلى عينيه الصغيرتين ويقول له: فماذا كنت صانعًا؟! فيقول الزبير بن العوام بكل حزم: جئت لأضرب بسيفي من أخذك!
ومن شوارع مكة إلى ضواحي المدينة، هناك عند جبل أحد، هناك تحت شمس الصحراء القاحلة عند بدء المعركة وقبل أن يلتحم الجيشان وقف ما رد ضخم هو أعظم فارس في جيش الكفار اسمه (طلحة بن أبي طلحة العبدري) والذي كان يُطلق عليه لقب "كبش الكتيبة" لشدة بأسه وضراوة قتاله، فتقدم هذا الوحش البشري راكبًا على جمل ضخم حاملًا راية المشركين في يده وهو ينادي في المسلمين طالبًا رجلًا منهم ليبارزه، عندها برز من بين كثبان الصحراء القاحلة وأشعة الشمس الملتهبة، هناك من بين شباب محمد. . .

انبثق من بين أسنة السيوف اللامعة ورؤوس الرماح الشامخة شابٌ مفتول العضلات طويل القامة عريض الكتفين يمد الخطى بكل ثقة باتجاه كبش الكتيبة وكأنه البرق الخاطف، إنه هو هو ذلك الغلام الصغير الذي حمل سيفه قبل عدة سنوات ليذود به عن ابن خاله. . . إنه حواري رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . .
إنه البطل الزبير بن العوام! فلمّا صار هذا البطل أمام الجمل الضخم وفوقه أعظم فرسان العرب، قفز الزبير فوق الجمل كالفهد الجارح وجذب بذراعيه القويتين الجمل وصاحبه نحو الأرض وبرك فوق كبش الكتيبة، وأمسك برأسه المخيف فجزها جزًا ليجعل من صاحبها جسدًا بلا رأس، عندها نظر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى ابن عمته صفية بكل فخر واعتزاز، فرفع صوته ونادى: اللَّه أكبر!
ومن أحد نتجه شمالًا من المدينة المنورة حتى نصل إلى اليرموك في بلاد الشام، هناك يتعجب الروم من فارس ملثم يتقدم وحده بفرسه قبل بدء المعركة كالصقر الكاسر، ليخترق جيش الرومان بفرسه وفي يده اليمنى سيف وفي يده اليسرى سيف آخر يحارب بهما معًا، لتتطاير رؤوس الروم عن اليمين وعن الشمال، لقد كان هذا الفارس الملثم هو الزبير بن العوام!


ومن الشام إلى مصر. . . . . هناك في قلب مصر تحصن الروم في حصن "بابليون" المنيع لمدة سبعة أشهر عجز فيها جيش (عمرو بن العاص) من إحداث أي اختراق فيه، عندها قرر الفاروق عمر أن يحل هذه المشكلة، فأرسل إلى عمرو مددًا يحتوي على رجال المهمات الصعبة في الجيش الإسلامي، من بينهم محمد بن مسلمة والزبير بن العوام، فما إن وصل الزبير حصن بابليون، حتى تفاجأ الروم، بفارسٍ عظيم البنيان، مفتول العضلات، لم يحددوا إن كان إنسيًا أم مخلوقًا من عالم آخر، يتسلق الحصن كأنه ماردٌ يشق الأسوار شقًا بيديه، وما هي إلا ثوانٍ معدودةِ حتى أصبح ذلك العملاق الإسلامي فوق أعلى نقطة في الحصن، وعند هذه اللحظة. . . .

رفع هذا المغامر المقدام سيفه في عنان السماء وصاح بصوت زلزل الأرض كهزيم الرعد: اللَّه اكبر! عندها هرع الروم من ثكناتهم من هول ذلك المنظر العجيب، لقد كان هذا العملاق هو نفسه ذلك الرجل الذي نزل جبريل عظيم الملائكة بهيأته، لقد كان هذا البطل هو حواري رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إنه البطل الإسلامي العملاق الزبير بن العوام -رضي اللَّه عنه-.
وبعد. . . كانت هذه السطور غيضًا من فيض أسطورة حقيقية لفارس حقيقي اسمه الزبير بن العوام، هذا الفارس العملاق هو البطل الذي ينبغي لشبابنا أن يقتدوا به ويدرسوا سيرته، فلقد انتهى زمان التبعية، وآن الأوان لشباب هذه الأمة أن يعرفوا أبطالهم حق المعرفة.

وإذا ذكر الزبير ذكر معه فارس آخر ارتبط اسمه ارتباطًا كليًا مع الزبير، إلى درجة صار فيها الاثنان جاري رسول اللَّه في الجنة، فمن هو ذلك الصحابي الجليل الذي أصبح شهيدًا وهو ما يزال حيًا يُرزق؟!
يتبع. . . . .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 726.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 725.04 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.23%)]