ذنوب الخلوات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4902 - عددالزوار : 2047262 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5302 - عددالزوار : 2698593 )           »          أدوات جديدة يطلقها فيسبوك لحماية صناع المحتوى من الانتحال وسرقة الفيديوهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          كيف تطورت قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي من النصوص إلى صناعة الفيديو؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          هل غرفتك آمنة؟.. دليلك لكشف كاميرات المراقبة فى الفنادق خلال سفرك فى العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          رحلة تطور منافذ شحن iPhone.. من 30-Pin إلى USB-C (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          دليلك الكامل لتفعيل الرقابة الأبوية على هاتف طفلك بسهولة وأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          جوجل تحصن متصفح كروم ضد تهديدات الحوسبة الكمية المستقبلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          جوجل تطلق تحديثات ثورية في أستوديو الذكاء الاصطناعي لمنافسة أنثروبيك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          خزائن الأمان الرقمية.. كيف تدير عشرات الحسابات بكلمة مرور واحدة فقط؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-08-2019, 06:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,789
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ذنوب الخلوات

ذنوب الخلوات (المقال السادس)


محمد علي يوسف

طول ما الباب متوارب ممكن ييجي عليك الوقت وتدخل:
كانت هذه المقولة المستندة على رواية عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله؛ من أهم المقولات التي سمعتها في بداية حياتي الرواية تقول أن الإمام أحمد رأى بالمسجد رجلا مشهورا بالسرقة وقطع الطرق رآه الإمام أحمد يصر على التواجد بالمسجد من حين إلى آخر فتعجب لحاله وسأله عن ذلك فقال: يا إمام، بيني وبين الله أبواب كثيرة مغلقة فأحببت أن أترك بيني وبينه باباً مواربا...

لم تكد تمر أشهر معدودات حتى لقيه الإمام أحمد متعلقا بأستار الكعبة متضرعا نادما تائبا عن خطاياه منيبا إلى مولاه.. قيل أن الرجل حسنت توبته بعد ذلك ولم يعد إلى ما كان عليه حتى مماته! ترك بابا مواربا ففتح الله له به كل الأبواب.

سواء صحت تلك الرواية أو كانت من كلام الوعاظ والقصاصين = فإنها تلخص قاعدة من أهم القواعد التي ينبغي للمؤمن أن يتبعها مع نفسه الأمارة بالسوء وأن يتبعها المربون والداعون إلى الله في التعامل مع نفوس الآخرين إذا هم أخطأوا أو قصروا أو حتى أداروا ظهورهم وابتعدوا خصوصا مع معصية السر الفكرة باختصار هي أن تترك حبلا ممدودا بينك وبين سبيل الاستقامة وطريق الصلاح وألا تغلق الباب ولا توصده في وجوه الناس عساهم يوما يدفعوه وتتحول الفتحة اليسيرة أو المواربة إلى انفراجة وفتح وعظيم يعود المرء من خلاله إلى رحاب مولاه ربما يبدو للبعض أن وجود هذا الباب الموارب وهذا الحبل الممدود للصلاح يعد نوعا من التناقض إذا ما اجتمع مع صنوف العصيان وألوان التقصير الأخرى وهو فعلا شىء من التناقض لكنه بالمقارنة ببديله تناقض محمود البديل هو الانفلات الكامل والفجور المطلق أو خيار التمرغ في الوحل الذي أشرت إليه في منشور سابق!

أي منطق عقلي يقول أن مطلق الفجور والانفلات هو الخيار الأفضل فقط لأجل الهروب من وصف متوهم بالنفاق؟!

إن هذا الخلط بين العمل الصالح والعمل السىء ليس دائما نفاقا فللعمل الصالح بريقه الذي قد تحجبه طويلا طبقات الران وحواجز الشهوة والعصيان وضجيج الأهواء والشبهات لكن قد تأتي لحظة يسود مشهد القلب ذلك البريق هنا ينفتح الباب الموارب ويلج العبد تائبا {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة التوبة 102]..

هكذا حدثنا ربنا في كتابه عن هذا الصنف من الناس.. أولئك الذين يصرون على ترك الباب مواربا ويأبون الانغماس الكامل في المعاصي والأهواء وإن ضعفوا أمامها أحيانا فخلطوا شيئا من الذنوب والخطايا بما وفقوا له من طاعات وقربات..
تلك الطاعات والقربات التي كانت بمثابة الباب الذي يرجون الولوج منه يوما!

قد يكون هذا الباب الموارب صحبة صالحة يحرص عليها العاصي ولا ينبغي للصالح أبدا أن يصده عنها لعله يدخل من خلالها يوما ما..

وقد يكون هذا الباب الموارب طاعة يحرص عليها وإن صغرت في نظرك لكن لعلها ببركة صدقه تكون سببا في هدايته قد تكون صلاة صبح في جماعة عقب ليالٍ امتلأت بالغفلة والنسيان وربما العصيان لكن بإذن الله يوما ما ستنهاه تلك الصلاة التي حرص عليها ولم يغلق بابها وقد تكون صدقة سر وصنيعة معروف يواظب عليها لتقيه مصرع السوء أو بدعاء ذلك المسكين الذي أطعمه أو الفقير الذي أعانه فينال العاصي هداية ورشادا المهم أن يبقى الباب مواربا..

وألا يتمكن الشيطان من إقناعك بإغلاقه إغلاقا تاما محكما وذلك عين ما يسعى إليه من خلال بث القنوط واليأس والشعور المقبض بأن خلطك للصالحات بالسيئات نفاق! الحل ببساطة أن تصر على تجاهل تلك الشبهة وألا تحقرن من المعروف شيئا فالحسنة ولادة وحسن الظن عبادة..

لا تقل لنفسك كيف تطيعين وأنت بين كل هذه المعاصي ولكن قل كيف تعصين وقد شرفك الله بهذه الطاعة قل لها قد بتُّ عاصيا وأصبحت صائما أتبع السيئة بالحسنة لعلها تمحوها فإن الحسنات يذهبن السيئات لا تحقرن طاعة يسيرة صدرت من عاص بل شجعه عليها وشاركه فيها لعلها تسود ومن خلالها يعود وإياك أن تحقر من ضعف أمام شهوته فما أنت عن ذلك ببعيد ولا معصوم وبينما ينام البعض وابتسامة عجب عريضة ترتسم على وجوههم مستعلين بطاعتهم؛ قد ينام هو ودمعاته تنساب على وجهه ندما على ما فرط في جنب الله فتسبق به دمعته التائبة النادمة ويفرح ربه بأوبته الباكية وقد قيل: رب معصية أورثت ندما وانكسارا كانت أنفع لعبد من طاعة أورثت عجبا واستكبارا الخلاصة.. لا تغلق كل الأبواب ولا توصد كل مزلاج ولا تقطع كل الحبال ولا تدع أحدا يقطعها..

في طاعة الله كن لحوحا مُصِرّا وأدمن الطرق.. وبإذن الله… سيفتح لك الباب خصوصا لو كان الباب مواربا.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.42 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]