بنيتي.. رسائل محبة وشفقة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الوقف عقد لازم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الجنة في معتقد أهل السنة والجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          إلى المؤذنين وأئمة المساجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مجالس العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5224 - عددالزوار : 2550076 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4822 - عددالزوار : 1889959 )           »          فتاوى الصيام | الدكتور شريف فوزي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 1323 )           »          لبشرة متناغمة من غير فلاتر.. دليلك لاختيار فرش المكياج واستخدامها بشكل صحيح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 264 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-07-2019, 05:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,862
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بنيتي.. رسائل محبة وشفقة

بنيتي..
رسائل محبة وشفقة (6)
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ





الرسالة السادسة:

الدراسة لتعلم العلم النافع في الدنيا والآخرة




بُنيَّتي: إن الإنسان لضَعفه وقصور نظره، قد يختارُ العاجِلَ الرخيصَ على الآجل النفيس، فالنفسُ مولعةٌ بحُبِّ العاجلة وإيثارها على الآخرة؛ قال الله جل جلاله: ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الأعلى: 16، 17]، فأكثرُ الناس يُقدِّمون ما فيه نفْعُهم في الدنيا على ثواب الآخرة؛ قال أهل العلم: الدنيا دار فانية، والآخرة شريفة باقية، فكيف يُؤثِر عاقلٌ ما يَفنى على ما يبقى، ويهتمُّ بما يزول عنه قريبًا، ويترك الاهتمام بدار البقاء والخُلْد؟! وبِناءً على هذا فينبغي أن يحرِص الإنسان رجلًا كان أو امرأةً - في كلِّ أموره - على ما ينفعه في دُنْياه وآخرته، وأن يُؤثِرَ آخِرتَه على دُنْياه.


بُنيَّتي: إن مما ينفع العبد في دنياه وآخرته، تعلَّم العلم النافع الذي هو فقه كتاب الله عز وجل، وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، فأهَمُّ ما ينبغي أن تتعلَّمَه الفتاةُ المسلمةُ هذا العلمُ الذي يجعلُها تعبُدُ الله على بصيرةٍ، ويُمكِّنها من معرفة أحكام دينها، كما أنه يُنِير لها الطريق في كيفية التعامُل مع الناس على أساس قويم سليم متين.


هذا العلم يا بُنيَّة من أفضل الأعمال الصالحة، ومن أجَلِّ عبادات التطوُّع، ولقد مدَحه الله جلَّ جلالُه في كتابه، وجاءت السنة بذِكْر فضائله، وقد أُلِّف في بيان فضله وشرفه: المصنفات الكثيرة، فمن فضائله أن الله جل جلاله أمَرَ نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يسألَه الزيادةَ منه؛ فقال الله عز وجل: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114]، قال أهل العلم: وكفى بهذا شرفًا للعلم أن أمر نبيَّه أن يسألَه المزيد منه.


ومنها: رفعة درجات أهله في الدنيا والآخرة؛ قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 11].


ومنها: أن أهله هم أهل خشية الله؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28]؛ قال أهل العلم: وهذا حصر لخشيته في أُولي العلم.


ومنها: أنه طريق إلى الجنة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ومَنْ سَلَكَ طريقًا يلتمِسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له به طريقًا إلى الجنة)).


ومنها: أن مَن فَقِهَ في هذا العلم، فقد أراد الله به خيرًا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ يُرِد اللهُ به خيرًا يُفقِّه في الدين))، قال أهل العلم: ولو لم يكن من نصوص الكتاب والسنة إلا هذا الحديث في فضل العلم، لكان كاملًا في الحثِّ على طلب علم الشريعة والفقه فيها.


بُنيَّتي: إن الخلق جميعًا في حاجةٍ ماسَّةٍ لهذا العلم؛ فهو نور يستضيئون به في أمور دينهم ودُنْياهم، فمن تعلَّم هذا العلم، فقد اتَّخذ مِصْباحًا يمشي به بين يديه، يدلُّه على الطريق، وتزداد الحاجة إلى هذا العلم في هذا الزمن؛ لجهل كثير من الناس بأحكام دينهم، ولظهور أناس يتطلَّعون إلى الإفتاء بغير علم.


بُنيَّتي: هذا العلم يجعلُكِ من الداعيات إلى الله على بصيرة، وأجْر الدعوة إلى الله عظيم؛ قال عز وجل: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33]، قال أهل العلم: ولا ريبَ أن هذا الثناء يُحفِّز الهِمَم ويُلهِب الشعور، ويُخَفِّف عبء الدعوة، ويدعو إلى الانطلاق في سبيلها بكل نشاط وقوةٍ، وقال عليه الصلاة والسلام: ((مَنْ دَلَّ على خير، فله مثل أجر فاعله))، وهو يدلُّ على أن من دعا إلى الخير وأرشد إليه، كان له مثل أجر فاعله، وهذه فضيلة عظيمة للدعوة إلى الله.


بُنيَّتي: المقصود بالعلم في كلامنا السابق: هو علم الشريعة وما عداه من علوم، فهي ثلاثة أنواع:
علوم نافعة: فهذه تكون مطلوبةً لا لذاتها؛ ولكن لما يُرجى فيها من نفعٍ.
علوم ضارة: وهذه يجب اجتنابها والبُعْد عنها.
علوم غير نافعة ولا ضارة: فهذه لا ينبغي للإنسان أن يُضيِّع وقتَه فيها.


بُنيَّتي: يقول أحد الفضلاء: المرأة المسلمة حين تتجه إلى التعليم والاختصاص تضَعُ نُصْبَ عينيها هدى الإسلام العظيم في تكوينها العقلي والنفسي والاجتماعي، بحيث يؤهِّلها تعلُّمُها للقيام بالمهمة الأساس التي خُلِقَتْ من أجلها، وبحيث تغدُو شخصيةً واعيةً مُنتجةً بنَّاءةً في أسرتها ومجتمعها وأُمَّتها؛ فليس من الحِكْمة أن يكون تعليمها كتعليم الرجل في كل شيء، ولا تكون نسخة مماثلة للرجل.


بُنيَّتي: أهل العلم يرون أن أفضل الكليات في الجامعات هي الكليات الشرعية، فانظري في العلم الذي ترغبين التخصُّص فيه بعد انتهائكِ من دراسة المرحلة الثانوية، ورغبتكِ مواصلة دراستكِ الجامعية، فإن كان هذا العلم يزيد في إيمانِكِ، وخشيتِكِ لربِّك، وينفعكِ في دينكِ ودُنياكِ، ولا يُخِلُّ بأنوثتِكِ، ولا يجعلكِ ترتكبين لتُحصِّليه ما نهاكِ الشَّرْعُ عنه فاطْلُبيه، وإن كان غير ذلك فتوقَّفي مليًّا وتفكَّري: ما الفائدة منه؟



بُنيَّتي: ذَكَر أهلُ العلم أن السعادة الحقيقية هي سعادة العلم النافع، وأنها هي السعادة الباقية على تقلُّب الأحوال والمصاحبة للعبد في جميع أسفاره وفي دوره الثلاثة: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القَرار، وبها يترقَّى العبد في معارج الفضل، ودرجات الكمال.


فكوني بُنيَّتي من أهل هذه السعادة الدائمة الباقية، وذلك بالمسابقة والمسارعة إلى طلب العلم النافع، وستجدين كلَّ خيرٍ وبَركةٍ، وفَّقَكِ الله للحصول عليه، وجعلَكِ من السُّعداء في دُورك الثلاث.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.06 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]