القول المأثور.. في إحياء الصواب المهجور - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بوصلة النيّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فقه الاستدراك: ﴿إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الإنصات للخطبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أجر قراءة القرآن في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حين أخطأ شيخي ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الاستمرارية هي سر النجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5169 - عددالزوار : 2477766 )           »          يوم بلا عمل ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4763 - عددالزوار : 1805748 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 279 - عددالزوار : 6612 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-03-2019, 11:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,582
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القول المأثور.. في إحياء الصواب المهجور

القول المأثور.. في إحياء الصواب المهجور(4)

عبدالله ايت الاعشير

مفتش منسق جهوي لمادة اللغة العربية - المغرب

في زمن طارت الفصاحة فيه من الأفواه مِثْل جرادة العيَّار*، حتى أصبحنا نَعْلكُ العربية الفصحى علك اللِّجام، ولم يعد لسيبويه وأمثاله من المُخضْرمِينَ وزْنٌ، ولا للحذاقة والفصاحة وجود. أضع بين أيدي القراء هذه الحلقة اللغوية الرابعة، منبِّها إلى أن الإعراض عن العربية الفصحى، لم يكن قط من سيِّئات هذا العصر، يَشْهد على ذلك كتبُ «لحْنِ العامَّة» التي تنُوف عن أربعة وثلاثين كتابا، بدءًا من كتاب «ما تلحن فيه العامة» لأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي المتوفى 189 هـ، مرورا بكتاب «لحن العامة» لأبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي الإشبيلي المتوفى 379 هـ، وكتاب «تثقيف اللسان وتلقيح الجنان» لأبي حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلي المتوفى 501 هـ وكتاب «تقويم اللسان» لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي المتوفى 597 هـ، انتهاءً بتيسيرات المحدثين أمثال الشيخ إبراهيم اليازجي، والشيخ عبدالقادر المغربي، والشيخ مصطفى الغلاييني والشيخ عباس أبو السعود، والأب أنستانس الكرملي، والشيخ إبراهيم السامرائي، والشيخ أحمد مختار عمر، والشيخ شوقي ضيف رحمهم الله، وغيرهم ممَّنْ يُرْهِق تتبعهم ويُتْعب، مِنَ الذين حاولوا إسعاف العربية الفصحى من هذا الوباء الفتاك الذي أدخل عليها الشطط، وترك عليها ندوبا قد رُمَّتْ على فساد، وسوء فهم مفضِيَيْن إلى اختلال المعاملات، كنتيجة حتمية لغموض واضطراب ما تقوله تلك الكلمات التي نُلْقيها جزافا من دون أن ندرك ضيْمَها وخَطَلَها على شاكلة هذه العبارة؛ التي توظف لفظة قرآنية في غير منزلتها ودلالتها التي ترتضيها: «لقد حوكم الظالم أمام الملإ» وهم يريدون أنه حوكم أمام الجمهور، أو أمام عامة الناس ورعاعهم. وهذا مخالف للصواب المراد، لا ترتضيه ولا تقبله لغة القرآن الكريم، الذي يُعدُّ الحافظ الأمين لعروة العربية الوثقى، لا انفصام لها، ولا تصحيف، ولا تحريف، مادام هو الضامن الذي يُقلِّد لغتنا الجميلة قلائد الفضل، التي تجعلها تجُرُّ أذيال الفخر على باقي اللغات وتخْرس شقاشِقها.

فعلى الرغم من إدراكنا أن دلالة الكلمة ليست ثابتة في كل الأماكن التي تستعمل فيها، ولا تختَصُّ بمعنى قارٍّ، لأن دلالتها تُحَدَّد بضميماتها وعلاقاتها مع جاراتها من الكلمات التي تُغَيِّر أرْديَّتها مثل الألفاظ الآتية التي استعملها القرآن الكريم بدلالات عديدة حسب سياق ورودها (قضى، وكلمة ، وروح، وقرن، وأمة...) فإن صيانة العربية وتنقيتَها من الشوائب، ومَعْيَرتَها حتى لا تنفلت الدلالة إلى حدود مارقة لم نسمع بمثلها في الأولين والآخرين، الذين يوزن لهم الرأي ويؤتَمُ بِهَدْيِهم، أنْهضَني إلى تخطئة هذه العبارة بالشواهد المُخْرسة التي لا تترك شعاعا من الحَمْلِ على أي مذهب تيْسيري على هذه الشاكلة:
لقد استعمل القرآن الكريم هذه اللفظة «الملأ – ملئه – ملئهم – ملأه» ثلاثين مرة تدل كلها على سادة القوم وخاصتهم من أهل المشورة، مثل قوله تعالى من سورة النمل آية 32}:قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي...} وقوله تعالى من سورة ص آية 69}:مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} وقال ابن منظور في اللسان: «والملأ: الرؤساء، سموا بذلك لأنهم مِلاءٌ بما يحتاج إليه. والملأ، مهموز مقصور: الجماعة، وقيل: أشراف القوم ووجوههم ورؤساؤهم ومقدَّموهم، الذين يرجع إلى قولهم...
ويروى أن النبي " صلى الله عليه وسلم" ، سمع رجلا من الأنصار وقد رجعوا من غزوة بدر يقول: ما قتلنا إلا عجائز صُلْعًا، فقال عليه السلام: «أولئك الملأ من قريش، لو حضرت فِعالهم لَاحْتقرتَ فِعلكَ؛ أي أشراف قريش".(1)

الملأ إذن هم عِلْيَة القوم، والجمع أملاء. تأسيسا على هذه الشواهد التي تقطع دابر أي معترض، فإن العبارة الآنفة يجب طردها من حظيرة الفصحى لأنها تُدْخِل سوء الفهم إلى لغة القرآن. لذا يجب أن نستبدل بها العبارة الآتية إذا كنا نقصد حضور عامة الناس وجمهورهم: "لقد حوكم الظالم أمام الجمهور، أو أمام عامة الناس".
جرادة العيار: العيار رجل مستعجل في أكل جرادة مشوية. ولما وضعها في فمه، أحرقته ثم طارت، فضرب به المثل.

لسان العرب، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري. المجلد الأول. باب الهمزة فصل الميم. ص 159.

الطبعة الثالثة، 1414هـ 1994، دار صادر بيروت.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.52 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]