أحكام التلبية 2 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شروط جواز التيمم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          أحكام الزكاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          إشراقة آية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 8104 )           »          الهداية مفهومها ومراتبها وأسبابها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ذكر إذا قلته ثم دعوت استجِيب لك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الشرع بين تكميل الدين وإحياء العقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          قصة مبهرة في القضاء والقدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5168 - عددالزوار : 2476966 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4762 - عددالزوار : 1804121 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 274 - عددالزوار : 6346 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 01-03-2019, 12:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أحكام التلبية 2

أحكام التلبية 2
د. عبود بن علي درع*







الوجه الثالث : أن القول بجواز الإتيان بالأذكار والأدعية بالعجمية فيه تشجيع على تلك العربية ، والإقبال على غيرها من لغات العجم ، وقد كره السلف مجرد التحديث بالعجمية من دون عذر ، فضلاً عن التعبد بها [149] . أخذاً بنهي الملهم عمر - رضي الله عنه - عن رطانة الأعاجم ، وما أظن نهي عمر عن ذلك إلا لأجل الخوف من هجر العربية ، والتحذير من محبة الأعاجم والتشبه بهم ، والله أعلم.



القول الثالث : تحريم نطق التلبية وأذكار المناسك بغير العربية مطلقاً .



وهذا القول رواية في مذهب الحنابلة[150] .



واستدلوا بقياس العاجز عن العربية على الصبي والأخرس ، فإنه يلبي عن هؤلاء نيابة عنهم ، أو تسقط عنهم التلبية ، فكذلك الأعجمي .



ونوقش الفرق بين الأعجمي والأخرس ، فإن آلة النطق لدى الأخرس معطلة ، بخلاف الأعجمي فيمكن تعليمه أو الترجمة له إلى لسانه عند العجز ، فلا يصح القياس[151] .



الترجيح :



والذي يظهر رُجحانه : هو القول الأول ؛ لقوة أدلته ، وسلامتها من المناقشة ، وضعف أدلة القول المقابل ، بما ورد عليها من المناقشات ، والله تعالى أعلم .



المسألة الثانية : حكم اتخاذ مترجم للأعاجم في التلبية .



الترجمة للأعاجم فيما يتعلق بالمناسك ومنها التلبية أيضاً لا يخلو في الأصل من أمرين اثنين :



الأمر الأول : أن تكون واجبة ، تبعاً لوجوب المقصد من ذلك ، كما لو كانت الترجمة في أركان الحج أو العمرة وواجباتهما ، كترجمة معنى الإهلال بالنسك ، وكيفيته ، وتعليمهم الفرق بين الأنساك الثلاثة ، وما الذي يترتب على الدخول في كل واحد منها ، ونحو ذلك من الإشكالات التي قد يقعون في بعضها ، أو ارتكاب المحظورات ، فيحتاجون إلى معرفة الحكم الذي يجب فعله ، للتوقي عما قد يفسد النسك ، أو يخل به ، وسبيلهم إلى ذلك كله ـ بعد الله تعالى ـ هو المترجم[152] .



الأمر الثاني : أن تكون الترجمة في ركن أو واجب كانت واجبة تبعاً لوجوب المقصد والغاية منها ، ومتى كانت في مندوب كانت مندوبة ، كما قالوا بترجمة الخطبة وأذكار الصلاة ، وجوباً في الواجب منها ، وندباً في المندوب[153] .



الأدلة :



الدليل الأول : قول الله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } .[ التغابن : 16 ] .



وقوله - صلى الله عليه وسلم - : وإذا أمرتكم بأمر ، فأتوا منه ما استطعتم [154] . والترجمة أمر مستطاع وممكن .



الدليل الثاني : أن من أقوال الحج والعمرة ما قد يكون ركناً أو واجباً ، ولا يتمكن الأعجمي العاجز عن العربية من الإتيان بالواجب إلا بالترجمة ، والقاعدة الفقهية : " أن ما لا يتم الواجب إلا به ، فهو واجب [155] ، فتكون الترجمة في هذه الحال واجبة ، لوجوب المقصد .



الدليل الثالث : " أن الوسائل لها أحكام المقاصد " [156] . فالوسيلة : هي الترجمة ، والمقصد : هو تعليم الأعاجم ما يجب أو يسن قوله ، أو فعله في كل موضع بحسبه ، وذاك قد يكون واجباً ، فتكون وسيلته واجبة كذلك ، أو مندوباً ، فتكون وسيلة كذلك .



الدليل الرابع : " أن الترجمة ـ عند الحاجة إليها ـ بدل عن الأصل العربي المعجوز عنه ، والقاعدة الفقهية : أن البدل له حكم المبدل " [157] . ولا يصح سقوط المبدل عند التمكن من البدل كما هنا ، ولهذا نظائر كثيرة في الشريعة ؛ فالتيمم بدل عن الماء عند فقده ، أو تعذر استعماله [158] ، والقعود في الصلاة بدل عن القيام عند العجز عنه [159] ، وهلم جراً .



وطالما عرفنا أن الوسيلة لها حكم المقصد ، فإنه يحرم ترجمة الأذكار والأدعية البدعية وتعليمها، كما يحرم قراءتها وتعليمها بالعربية سواءً بسواء[160] .



ولأن كل بدعة محرمة ، قولاً كانت أو فعلاً [161] . فكذلك يحرم ترجمة ما كان منها من الأقوال ، أو تعليم ما كان منها من الأفعال ، والله أعلم .



المسألة الثالثة : إذا كان الملبي يحسن اللغة العربية ، فهل له أن يلبي بغيرها ؟



للعلماء قولان في ذلك :



القول الأول : جواز التلبية بغير العربية ، وينعقد بها الإحرام.



وهو قول الحنفية[162] . ووجه عند الشافعية [163] .



أدلة هذا القول :



أن التلبية مقصود به التعظيم ، فإذا حصل هذا المقصود أجزأه ولو بغير العربية . قال ابن الهمام :



" لأنه يصير محرماً بكل ثناء وتسبيح في ظاهر المذهب ، وإن كان يحسن التلبية ، ولو بالفارسية ، وإن كان يحسن العربية "[164] .



القول الثاني : لا تجوز التلبية بغير العربية لمن يحسنها. وهو رواية عن أبي يوسف من الحنفية[165] ، ووجه عند الشافعية[166] ، وهو قول الحنابلة[167] .



أدلة هذا القول :



أن التلبية ذكر مشروع فلا يشرع بغير العربية ، كالأذان ، والأذكار المشروعة في الصلاة[168] .



المسألة الرابعة : حكم العاجز عن التلبية :



العاجز له أن ينطق بالتلبية بغير العربية ويجزئه ذلك[169].



قال الرملي [170] . " ومن لا يحسن التلبية بالعربية يلبي بلسانه أي بلغته " .



وفي مسائل الإمام أحمد: " سألت الإمام عن العجمي الذي لا يحسن أن يلبي يذكر الله يجزئه؟ قال: له نيته "[171] .



أما الأخرس والمريض والصبي فإنه يلبي عنهم ؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - قال : حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا النساء والصبيان ، فلبينا عن الصبيان ، ورمينا عنهم [172] .



قال ابن تيمية : " وما ذاك إلا لعجزهم عن التلبية ، ففي معنى الصبيان كل عاجز "[173] . ولا يخلو الواحد منهم أن يتذكرها أو ينساها ، ومنهم من يقدر على التلفظ بها باللغة العربية أو لا يقدر ؛ لكونه أعجمياً ، ومنهم الصغير والكبير ، ومنهم الأخرس ، ومنهم المريض ، فكان التيسير في حقهم أن من نسيها فلا شيء عليه ؛ لكونها سنة في الإحرام ، وأما من ذكرها فلا يصح له أن يلبي بغير العربية ، إلا أن يكون عاجزاً عنها ، كالأعجمي والأخرس وغيرهم ، وصحت التلبية عن الصغار



الترجيح :



والذي يظهر والله أعلم أن القول الثاني بعدم جواز التلبية بغير العربية لمن يحسنها هو الراجح؛ لأنه لا يوجد السبب المخول للتلبية بغير العربية ، ولأن التوسع في ذلك يقضي إلى استبدال الكثير من ألفاظ الأذكار بغيرها ، واللغة العربية هي أغنى اللغات بالمعاني ، ولذلك كان نزول القرآن باللغة العربية ، وكفى بذلك مزية .
يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 176.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 174.54 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.95%)]