الصلاة ولبها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المجالس العلمية فضيلة الدكتور عرفة بن طنطاوي حفظه الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 493 )           »          مشاعر قرآنية الدكتور محمد علي يوسف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1052 )           »          قناديل الجنة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          المرأة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          يوم الفرقان، غزوة بدر الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          العمرة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          قبل أن يرحل رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          مسؤولية الصائم تجاه رمضان بعد انقضائه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          في رمضان كن جميلا عند الغضب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          علمنا رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-02-2019, 10:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,680
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الصلاة ولبها

الصلاة ولبها (2)
مشاري بن عيسى المبلع

الحمد لله الذي بنعمته اهتدى المهتدون، وبعدله ضل الضالون، أحمده حمد عبد نزه ربه عما يقول الظالمون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله الصادق المأمون، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه الذين هم بهديه متمسكون.
وبعد:
فقد تحدثت في الخطبة السابقة عن معنى الخشوغ في الصلاة معناه وفضلِه، وذكرت طرفاً من أخبار من سلف في خشوعهم.
وسنقف -بإذن الله- في قادم الخطب مع سبب واحد في خطبة مستقلة؛ ليسهل البيان، ويستقر في الأذهان -مستعينا بالله- لنحاول اللحاق بأولئك الركب (أولئك الذين هدى الله فبهدهم اقتده).
أخي السعيد:
لا بد للعاقل أن يجعل همه في أمرين:
أولاهما: جلب أسباب الخشوع.
وثانيهما: دفع الموانع والشواغل التي تصرف عن الخشوع.
فمن أسباب الخشوع وهو أهمها: أن يستحضر المسلم عظمة الله في قلبه، وأن يعرف من يناجي، قال الحسن البصري -يرحمه الله-: "للمصلي ثلاث خصال: يتناثر البر من عنان السماء إلى مفرق رأسه، وتحف به الملائكة من لدن قدميه إلى عنان السماء، ويناديه مناد: لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل" والخشوع ليس بطأطأة الرأس، لكنه نور يقذف في القلب، وإيمان يستقر في الوجدان، فعن أبى الدرداء -رضي الله عنه- قال: استعيذوا بالله من خشوع النفاق، قيل: وما خشوع النفاق؟ قال: أن يرى الجسد خاشعاً، والقلب ليس بخاشع، روي أن أحدهم مر برجل يبيع التفاح فلما ذهب يصلي انشغل به، فلما سلم من صلاته جلس يبكي فسألوه عن سبب بكائه، فقال: تذكرت التفاح، ونسيت الفتاح سبحانه وتعالى. قال الإمام ابن باز -يرحمه الله-: والخشوع له أسباب، وعدمه له أسباب فللخشوع أسباب، وهي: الخضوع بين يدي الله، وأن تذكر أنك واقف بين يديه -سبحانه وتعالى-، وقد ورد في الحديث الصحيح: ((إذا كبر أحدكم فلا يمسح الحصى، فإن الرحمة تواجهه)) وفي لفظ آخر: ((إذا قام أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه)) فالإنسان إذا دخل في الصلاة فإنه يناجي ربه فيتذكر هذا المقام العظيم، وأنه بين يدي الله، فليخشع لله، وليقبل على صلاته، وليتذكر عظمة الله -عز وجل-، وأنه بين يدي أعظم عظيم -سبحانه وتعالى-. ا. هـ.
ثم ليعلم المصلي أن يعلم أن الله يُجيبه في صلاته: قال: ((قال الله -عز وجل- قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله: أثنى عليّ عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين، قال الله: مجّدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: أهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل)) أخي المصلي:
اسمع –وفقت- إلى حاتم الأصم -يرحمه الله- يجيب السائل حين سأله عن حاله حين قيامه للصلاة، ثم طبقه على نفسك، قال -يرحمه الله- واصفاً ذلك الموقف: إذا دخلت الصلاة جعلت الكعبة أمامي، والموت ورائي، والصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن شمالي، والله مطلع علي، ثم أتم ركوعها وسجودها، فإذا سلمت لا أدري أقبلها الله أم ردها علي، لسان حال حاتم -يرحمه الله-:
غَلَبَ الشوقُ رَهْبَتي، وصِرَاعٌ *** في فُؤادِي يَغيبُ ثُمَّ يَعُودُ
كُلَّما لَجَّ في فُؤادِيَ شَوْقٌ *** دَفَعَ الشَّوْقُ رَهْبَتي فَتَزيدُ
وإذا بالخُشُوعِ يَرْفَعُ أَشْوَا *** قي فَتَصْفُو وتَرْتَقي فَتَجُودُ
هذا حفيد فاطمة الزهراء -بنت حبيب الله- صلى الله على أبيها ورضي عنها- هو علي بن الحسين - رضي الله عنه وعن أبيه- كان إذا فرغ من وضوئه للصلاة، وصار بين وضوئه وصلاته أخذته رعدة ونفضة، فقيل له في ذلك، فقال: ويحكم أتدرون من إلى من أقوم، ومن أريد أن أناجي؟! وروي عن ابن الزبير -رضي الله عنهما- أنه كان إذا قام في الصلاة فكأنه عود من الخشوع، وكان يسجد فتنزل العصافير على ظهره لا تحسبه إلا جذعاً أو حائطاً أو وجه حجر أو رحل، وكان إذا دخل بيته سكت أهل البيت، فإذا قام إلى الصلاة تحدثوا وضحكوا.
أيها المؤمن!
اعلم أن من أحب المخدوم أحب الخدمة له، لو عرف العبد من يناجى، لم يقبل على غيره، والصلاة صلة بين العبد وبين ربه.
الستر الأول: الأذان، كالإذن في الدخول، وستر التقريب الإقامة: فإذا كشف ذلك الغطاء لاح للمتقي قُرة العين، فدخل في دائرة دار المناجاة ((أَرحنا بها يا بلال)) فقد ((جعلت قرة عيني في الصلاة)) لو سافرت بلداً لم تربح فيه حزنت على فوات ربحك وضياع وقتك، أفلا يبكي من دخل في الصلاة على قرة العين ثم خرج بغير فائدة.
يا مَن له تعنو الوجوهُ وتخشعُ *** ولأمرهِ كل الخلائق تخضعُ
أعنو إليك بجبهة لم أحنِها يوما *** لغير سؤالك ساجدا أتضرع
أنا من علمتَ المذنب العاصي الذي *** عظُمت خطاياه فجاءك يهرع
كمن ساعة فرطت فيها مسرفا *** وأضعتها في زائل لا ينفع
إن لم أقف بالباب راجي رحمة *** فلأي باب غير بابك أقرع
هذا أوان العفو فاعف تفضلا *** يا من له تعنو الوجوه وتخشع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.25 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]