لماذا يفكر الشباب العربي في الهجرة إلى الدول الغربية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5221 - عددالزوار : 2542347 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4817 - عددالزوار : 1882224 )           »          المجالس العلمية فضيلة الدكتور عرفة بن طنطاوي حفظه الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 500 )           »          مشاعر قرآنية الدكتور محمد علي يوسف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1060 )           »          قناديل الجنة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          المرأة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          يوم الفرقان، غزوة بدر الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          العمرة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          قبل أن يرحل رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          مسؤولية الصائم تجاه رمضان بعد انقضائه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #9  
قديم 24-02-2019, 09:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,680
الدولة : Egypt
افتراضي رد: لماذا يفكر الشباب العربي في الهجرة إلى الدول الغربية

لماذا يفكر الشباب العربي في الهجرة إلى الدول الغربية (9)



محمد رضوان الذهبي








لم يقرأ محمد عن هذا الموضوع إلا منذ فترة قريبة لا تتعدى بضع سنوات، لكنه خلال زمن طويل يصعد في تلبية احتياجاته الشخصية، الواحدة تلو الأخرى، حتى وجد نفسه أخيرًا يبحث عن تحقيق الذات، ليصبح هاجسَه في العمل والمنزل والحياة، حتى إذا قرأ عن هرم ماسلو وجد نفسه قد تربَّع على رأس هذا الهرم.
ومنذ انتقال محمد إلى عمله الجديد قبل سنة ونيف، كان يحاول المحافظة على موقعه ذاك، باذلًا كل جهده وخبرته وإبداعاته في سبيل المحافظة على احترامه لِذَاته، وشعوره بتميزه، مستمدًّا قوته من يقينه بالمولى تعالى، وثقته به سبحانه.
لكنه فجأة وقع من أعلى رأس الهرم، ليعود إلى قاعدته من جديد، فكانت القصة الآتية:
كان يومًا من الأيام حالكة الظلام بالنسبة لمحمد، على الرغم من أن الوقت كان نهارًا، لكنه كان نهارًا مختلفًا كل الاختلاف عن غيره من الأيام.
حدث هذا في اليوم الثالث من شهر رمضان لعام 1435 هـ، حيث خرج محمد كعادته قاصدًا مكان عمله الذي أمضى فيه سنةً ونيفًا، حيث كان دائم الاستمتاع بعمله والتطوير له، فنهض به نهوضًا طيبًا بشهادة أرباب العمل والزملاء من حوله.
لكنَّ محمدًا كان موظفًا شديد الحساسية، مرهف الإحساس، صادقًا لأبعد الحدود، ومخلصًا في عمله، ومندفعًا إليه - وكذلك هم القادة المبدعون والفنانون - في الوقت الذي كان فيه أرباب العمل الجديد سريعي الغضب، يتصرفون - غالبًا - بردود الأفعال غير المدروسة، وغير الواعية - على الرغم من حسن أخلاقهم، وإخلاصهم في أعمالهم - مما خلق نوعًا من التوتر المستمر في علاقة العمل بينه وبينهم.
وفي ذلك اليوم تلقى محمد توجيهًا بأن يقوم بعملٍ آخر سوى أعماله المعتادة كمدير للإنتاج، لكنه كان عملاً بسيطًا، ويمكن لأيِّ موظف جديد أن يقوم به، وإن لم يمتلك الخبرة أو المهارة لذلك؛ مما ترك انطباعًا لديه أن هذا التوجيه أُريدَ به الحطُّ من قدره، والزهد في خبرته - كما هو عهده بأرباب العمل كلما اتقدت شعلة الغضب في نفوسهم - فما كان منه إلا أن رفض العمل الموكَل إليه بشدة، وكانت ردة الفعل الصادمة من الإدارة برسالةٍ تقول: "سلم ملفاتك، وغادر فورًا".
على الفور خرج محمد من عمله تائهًا، حائرًا، شارد الذهن، ينظر في اللاشيء، فماذا يفعل وهو أبٌ لخمسة أبناء؟! والبلد تعيش أزمةً خانقةً، حيث معدلات البطالة في أعلى مستوياتها، والاقتصاد في انهيارٍ شديد، والغلاء والبلاء قد حل بالبلاد، وتمثلت له احتياجاته واحتياجات أهل بيته همًّا يطارده، فلا يستطيع الهروب منه، كما لا يقوى على التغلب عليه، خاصةً مع اقتراب الأعياد، وازدياد الاحتياجات.
مرت الأيام قاسيةً عليه، فما حصل عليه من تعويض مالي لا يكاد يكفيه لأكثر من شهر واحد أو شهرين - على أبعد تقدير - إذا اقتصد كثيرًا في نفقاته.
أخذ يفكر كيف هبطت به الدنيا من قمة الهرم إلى أسفل قاعدته في لمحة بصر، فهو الذي كان يعمل لتحقيق ذاته، وتطوير نفسه، ومكان عمله، وإفادة الآخرين من خبراته وإبداعاته، دون الالتفات إلى الجوانب المادية التي يعتبرها أمورًا ثانويةً للغاية، إذا حصل على ما يسد احتياجاته اليومية، فلم يكن يفكر يومًا في الادخار، كما لم يكن يبحث عن الرفاهية؛ لأن المال بالنسبة إليه كان وسيلةً يستعين بها، ولم يكن يومًا غايةً يسعى إليها، لكن أعلى ما كان يسعده في عمله هو شعوره بالانتماء إلى هذا العمل، وإحساسه بالأمان فيه، وتكوينه للعلاقات الطيبة مع أرباب وزملاء العمل، إلا أن كل هذا زال في لمحةٍ دون اعتبار لأيِّ معاييرَ أخلاقيةٍ أو إنسانية.
وأخيرًا؛ وصل به التفكير إلى الهجرة، دون عودة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 138.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 136.33 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.21%)]