ذنوب الخلوات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فضل من ادَّان دَينًا وهو ينوي وفاءَه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الصلاة ذلك المحفل الكبير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 1930 )           »          مفهوم المطلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5305 - عددالزوار : 2703154 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4905 - عددالزوار : 2051560 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 61808 )           »          مسألة ميراث الحمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          تخريج حديث: يا رسول الله، ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          باب في آفات العلم وأهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-02-2019, 04:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,864
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ذنوب الخلوات

ذنوب الخلوات (المقال الثالث)


محمد علي يوسف








ولعل اليأس هو أخطر تلك المشاعر التي قد تصاحب معصية السر مرة بعد مرة وسقطة تتلوها أخرى لا يطمح الشيطان من وراء تكرارها بشيء مثلما يطمح في أن يسرب هذا الشعور إلى قلبك وهو في الحقيقة قد يكون شعورا مريحا للبعض..

إحساسك أنه لا فائدة وأنك مهما فعلت ومهما حاولت فلن تغير شيئا من نفسك سيورثك استرخاءً وهدوءاً مرحليا لا شيء عليك ولا قيمة لكل ما تنوي أن تفعله ما دمت كل مرة تسقط من جديد فلماذا إذاً تفعله؟

ترتاح ظاهريا كلما سخرت من فكرة الأمل وممن يحاولون بثها شعور باللامبالاة سيخيم عليك كلما رددت عبارات الإحباط وستجد تسكينا مؤقتا كلما دندنت بشعارات ترسخ لفكرة القنوط المطلق وستحصل على خدر لذيذ كلما نشرت ثقافة العدمية و الهروب من مواجهة واقعك وتقصيرك وقررت إقناع نفسك إن (مافيش فايدة) و (خلاص بايظة بايظة) ومن الحماقة أن تتعب نفسك لأجل إصلاح شيء قد تم تدميره للأبد هكذا يفرح الشيطان وينتشي بتلك الأفكار المدمرة..

إذا اختفى بصيص الأمل ففعلا لا تغيير يرتجى ولكي يستطيع المرء أن يتغير ويغير ينبغي ألا ينطفيء في قلبه وميض الأمل وجذوة اليقين أن الأمر ممكن وأن التغيير مستطاع ومن هنا يبدأ العمل ويبذل الجهد..

من دون هذا فليس إلا راحة اليأس المؤقتة لأجل ذلك جاءت الآية واضحة حاسمة قاطعة آية لا تخاطب مجرد عاصٍ ولا تبث الأمل في قلب اعتراه فتور عابر أو زل زلة استثنائية إنها آية تخاطب المسرف {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}..
لا تقنطوا.. هذا هو التوجية الأول والتأسيس المبدئي الذي يسبق الإصلاح والتغيير القادم في الآيات التي جاءت بعد ذلك..

البداية هاهنا.. نبذ اليأس ونفض غبار القنوط هذا أيضا هو نفس ما رسخه النبي صلى الله عليه وسلم ترك الإغراق في المشاعر السلبية التي لا جدوى منها والالتفات إلى الحلول العملية هكذا بيّن في تصويره لحال المؤمن العاصي في الحديث "لكل عبد مؤمن ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا تأمل..

هذا عبد مؤمن بشهادة الحبيب صلى الله عليه وسلم لكنه مع ذلك يزل ويخطيء وتتكرر نفس الأخطاء والحل لخصه النبى بعد ذلك حين ذكر ما ينبغي أن تكون عليه صفة المؤمن تجاه الذنب الذى ضعف أمامه واعتاده الفينة بعد الفينة لقد لخص تلك الصفات فى جملة جامعة رائعة جمعت صفات أربعة تتوازن سويا فقال " إن المؤمن خلق مفتنا توابا نسيا إذا ذكر تذكر "

فمفتنا تعدلها توابا... هو عرضة للفتن وقد يقع فيها لكنه يسارع بالتوبة وهو نسيٌّ يقع فى الغفلة ويعتريه النسيان كما اعترى أباه الأول عليه السلام لكنه في النهاية يقبل التذكرة والنصح..

ويتذكر.. حينئذ لا يعد ما هو عليه إصرارا ولا فجورا ما دامت جذوة الندم متقدة والرغبة في الإصلاح والتغيير لم تزل حية؛ لكنه الضعف البشري وعلى المؤمن أن يحاول اكتساب القوة في مواجهته ولا يكون ذلك إلا باستمدادها ممن لا حول ولا قوة إلا به..


يا عزيزي لا تكره نفسك وضع الأشياء في نصابها ولا تجعل شيئا يحول بينك وبين ربك حتى لو كان تقصيرك وضعفك والأهم إياك واليأس والقنوط فهما أعظم أماني شيطانك ومطالبه من ذنبك إياك..



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.65 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]