|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#4
|
|||
|
|||
|
13-وَمِنْهَا الْوَاسِعُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الأَسَامِي ، وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الْكَثِيرُ مَقْدُورَاتُهُ وَمَعْلُومَاتُهُ ، وَاعْتِرَافٌ لَهُ بِأَنَّهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ ، وَلا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَرَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : الْوَاسِعُ : الْغَنِيُّ الَّذِي وَسِعَ غِنَاهُ مَفَاقِرَ عِبَادِهِ ، وَوَسِعَ رِزْقُهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ. -------------------------------------------------------------------------- 14-وَمِنْهَا الْجَمِيلُ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَهَذَا الاسْمُ فِي بَعْضِ الأَخْبَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعْنَاهُ ذُو الأَسْمَاءِ الْحُسْنَى ، لأَنَّ الْقَبَائِحَ إِذْ لَمْ تَلِقْ بِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشْتَقَّ اسْمُهُ مِنْ أَسْمَائِهَا ، وَإِنَّمَا تُشْتَقُّ أَسْمَاؤُهُ مِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي كُلُّهَا مَدَائِحُ ، وَأَفْعَالُهُ الَّتِي أَجْمَعُهَا حِكْمَةٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْجَمِيلُ هُوَ الْمُجَمِّلُ الْمُحَسِّنُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَعِّلٍ ، وَقَدْ يَكُونُ الْجَمِيلُ مَعْنَاهُ ذُو النُّورِ وَالْبَهْجَةِ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ 66- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الرَّجُلُ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، الْكِبْرُ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" ، -------------------------------------------------------------------------- 15-وَمِنْهَا الْوَاجِدُ قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الَّذِي لا يَضِلُّ عَنْهُ شَيْءٌ ، وَلا يَفُوتُهُ شَيْءٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الْغَنِيُّ الَّذِي لا يَفْتَقِرُ ، وَالْوِجْدُ الْغِنَى ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَمِنْهَا الْمُحْصِي وَهُوَ فِي خَبَرِ الأَسَامِي ، وَفِي الْكِتَابِ : وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الْعَالِمُ بِمَقَادِيرِ الْحَوَادِثِ مَا يُحِيطُ بِهِ مِنْهَا عُلُومُ الْعِبَادِ ، وَمَا لا يُحِيطُ بِهِ مِنْهَا عُلُومُهُمْ ، كَالأَنْفَاسِ وَالأَرْزَاقِ وَالطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي وَالْقُرَبِ ، وَعَدَدِ الْقَطْرِ وَالرَّمْلِ وَالْحَصَا وَالنَّبَاتِ وَأَصْنَافِ الْحَيَوَانِ وَالْمَوَاتِ وَعَامَّةِ الْمَوْجُودَاتِ ، وَمَا يَبْقَى مِنْهَا أَوْ يَضْمَحِلُّ وَيَفْنَى ، وَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى نَفْيِ الْعَجْزِ الْمَوْجُودِ فِي الْمَخْلُوقِينَ عَنْ إِدْرَاكِ مَا يَكْثُرُ مِقْدَارُهُ وَيَتَوَالَى وُجُودُهُ ، وَتَتَفَاوَتُ أَحْوَالُهُ عَنْهُ عَزَّ اسْمُهُ. -------------------------------------------------------------------------- 16-وَمِنْهَا الْقَوِيُّ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. ، قَالَ : أَبُو سُلَيْمَانَ : الْقَوِيُّ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْقَادِرِ ، وَمَنْ قَوِيَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ التَّامَّ الْقُوَّةِ الَّذِي لا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ الْعَجْزُ فِي حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ ، وَالْمَخْلُوقُ وَإِنْ وُصِفَ بِالْقُوَّةِ ، فَإِنَّ قُوَّتَهُ مُتَنَاهِيَةٌ ، وَعَنْ بَعْضِ الأُمُورِ قَاصِرَةٌ. -------------------------------------------------------------------------- 17-وَمِنْهَا الْمَتِينُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ، وَهُوَ فِي خَبَرِ الأَسَامِي 67- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ 18-الْمَتِينُ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَهُوَ الَّذِي لا تَتَنَاقَصُ قُوَّتُهُ فَيَهِنَ وَيَفْتُرَ ، إِذْ كَانَ يَحْدُثُ مَا يَحْدُثُ فِي غَيْرِهِ لا فِي نَفْسِهِ ، وَكَانَ التَّغَيُّرُ لا يَجُوزُ عَلَيْهِ 68- ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما في قوله تعالى : {المتين} يقول : الشديد ومنها ذو الطول قال الله عز وجل : {ذي الطول}. قال الحليمي : ومعناه الكثير الخير لا يعوزه من أصناف الخيرات شيء ، إن أراد أن يكرم به عبده ، وليس كذا طول ذي الطول من عباده قد يحب أن يجود بالشيء فلا يجده 69- ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما في قوله : {ذي الطول} يعني السعة والغنى ومنها السميع قال الله تعالى : {إن الله هو السميع البصير} ورويناهما في خبر الأسامي 70- ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَجَعَلْنَا لا نَصْعَدُ شَرَفًا وَلا نَهْبِطُ وَادِيًا إِلاَّ رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا بِالتَّكْبِيرِ. فَدَنَا مِنَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا ، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا ، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ كَذَا فِي كِتَابِي بَصِيرًا وَقَالَ غَيْرُهُ قَرِيبًا. أَخْرَجَاهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ . وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى السَّمِيعِ : إِنَّهُ الْمُدْرِكِ لِلأَصْوَاتِ الَّتِي يُدْرِكُهَا الْمَخْلُوقُونَ بِآذَانِهِمْ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ أُذُنٌ ، وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّ الأَصْوَاتَ لا تَخْفَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْصُوفٍ بِالْحِسِّ الْمُرَكَّبِ فِي الأُذُنِ ، لا كَالأَصمِّ مِنَ النَّاسِ ، لَمَّا لَمْ تَكُنْ لَهُ هَذِهِ الْحَاسَّةُ لَمْ يَكُنْ أَهْلا لإِدْرَاكِ الأَصْوَاتِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : السَّمِيعُ بِمَعْنَى السَّامِعُ ، إِلاَّ أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الصِّفَةِ ، وَبِنَاءُ فَعِيلٍ بِنَاءُ الْمُبَالَغَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يَسْمَعُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى ، سَوَاءٌ عِنْدَهُ الْجَهْرُ وَالْخَفْتُ ، وَالنُّطْقُ وَالسُّكُوتُ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ السَّمَاعُ بِمَعْنَى الإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ ، كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ أَيْ مِنْ دُعَاءٍ لا يُسْتَجَابُ ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الْمُصَلِّي : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، مَعْنَاهُ قَبِلَ اللَّهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ 71- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الأَرْبَعِ : مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ ، وَمِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ.رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا. -------------------------------------------------------------------------- 19-وَمِنْهَا الْبُصَيْرُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الْمُدْرِكُ لِلأَشْخَاصِ وَالأَلْوَانِ الَّتِي يُدْرِكُهَا الْمَخْلُوقُونَ بِأَبْصَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ جَارِحَةُ الْعَيْنِ ، وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ لا يَخْفَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْصُوفٍ بِالْحِسِّ الْمُرَكَّبِ فِي الْعَيْنِ ، لا كَالأَعْمَى الَّذِي لَمَّا لَمْ تَكُنْ لَهُ هَذِهِ الْحَاسَّةُ لَمْ يَكُنْ أَهْلا لإِدْرَاكِ شَخْصٍ وَلا لَوْنٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْبَصِيرُ هُوَ الْمُبْصِرُ ، وَيُقَالُ : الْعَالِمُ بِخَفِيَّاتِ الأُمُورِ. -------------------------------------------------------------------------- 20-وَمِنْهَا الْعَلِيمُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَاهُ : إِنَّهُ الْمُدْرِكُ لِمَا يُدْرِكُهُ الْمَخْلُوقُونَ بِعُقُولِهِمْ وَحَوَاسِّهِمْ ، وَمَا لا يَسْتَطِيعُونَ إِدْرَاكَهُ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا بِعَقْلٍ أَوْ حِسٍّ ، وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّهُ لا يَعْزُبُ لا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ ، وَلا يُعْجِزُهُ إِدْرَاكُ شَيْءٍ ، كَمَا يَعْجَزُ عَنْ ذَلِكَ مَنْ لا عَقْلَ لَهُ وَلا حِسَّ لَهُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لا يُشْبِهُهُمْ وَلا يُشْبِهُونَهُ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : الْعَلِيمُ هُوَ الْعَالِمُ بِالسَّرَائِرِ وَالْخَفِيَّاتِ الَّتِي لا يُدْرِكُهَا عِلْمُ الْخَلْقِ ، وَجَاءَ عَلَى بِنَاءِ فَعِيلٍ لِلْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِهِ بِكَمَالِ الْعِلْمِ 72-: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ : مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ : بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَفْجَأَهُ فَاجِئَةُ بَلاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَفْجَاهُ فَاجِئَةُ بَلاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ بْنِ عِيَاضٍ. -------------------------------------------------------------------------- 21-وَمِنْهَا الْعَلامُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : عَلامُ الْغُيُوبِ وَهُوَ فِي دُعَاءِ الاسْتِخَارَةِ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الْعَالِمُ بِأَصْنَافِ الْمَعْلُومَاتِ عَلَى تَفَاوُتِهَا ، فَهُوَ يَعْلَمُ الْمَوْجُودَ وَيَعْلَمُ مَا هُوَ كَائِنٌ ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَيْفَ يَكُونُ ، وَيَعْلَمُ مَا لَيْسَ بِكَائِنٍ ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ 73- أ ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما في قوله تعالى : {يعلم السر وأخفى} قال : يعلم السر ما أسر ابن آدم في نفسه ، وأخفى ما خفي على ابن آدم مما هو فاعله قبل أن يعمله فإن الله تعالى يعلم ذلك كله ، فعلمه فيما مضى من ذلك وما بقي علم واحد ، وجميع الخلائق عنده في ذلك كنفس واحدة ومنها الخبير قال الله عز وجل : {وهو الحكيم الخبير}. قال الحليمي : ومعناه المتحقق لما يعلم كالمستيقن من العباد إذ كان الشك غير جائز عليه فإن الشك ينزع إلى الجهل وحاشا له من الجهل ، ومعنى ذلك أن العبد قد يوصف بعلم الشيء إذا كان ذلك مما يوجبه أكثر رأيه ولا سبيل له إلى أكثر منه ، وإن كان يجيز الخطأ على نفسه فيه ، والله جل ثناؤه لا يوصف بمثل ذلك ، إذ كان العجز غير جائز عليه ، والإنسان إنما يؤتى فيما وصفت من قبل القصور والعجز -------------------------------------------------------------------------- 22-ومنها الشهيد قال الله جل ثناؤه : {إن الله على كل شيء شهيد}. وقال جل وعلا : : {وكفى بالله شهيدا}.ورويناه في خبر الأسامي 74- ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسَلِّفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ قَالَ : إِيتِنِي بِالشُّهُودِ أُشْهِدُهُمْ عَلَيْكَ ، قَالَ : كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ، قَالَ : فَأْتِنِي بِكَفِيلٍ ، قَالَ : كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلا قَالَ : صَدَقْتَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّىقَالَ : وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الصَّحِيحِ" فَقَالَ : وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الشَّهِيدِ : إِنَّهُ الْمُطَّلِعُ عَلَى مَا لا يَعْلَمُهُ الْمَخْلُوقُونَ إِلاَّ بِالشُّهُودِ وَهُوَ الْحُضُورُ ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لا يُوصَفُ بِالْحُضُورِ الَّذِي هُوَ الْمُجَاوَرَةُ أَوِ الْمُقَارَبَةُ فِي الْمَكَانِ ، وَيَكُونُ مِنْ خَلْقِهِ لا يَخْفَى عَلَيْهِ كَمَا يَخْفَى عَلَى الْبَعِيدِ النَّائِي عَنِ الْقَوْمِ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّائِيَ إِنَّمَا يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ قُصُورِ آلَتِهِ وَنَقْصِ جَارِحَتِهِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَيْسَ بِذِي آلَةٍ وَلا جَارِحَةٍ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِمَا مَا يَدْخُلُ عَلَى الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِمَا. -------------------------------------------------------------------------- 23-وَمِنْهَا الْحَسِيبُ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا. قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الْمُدْرِكُ لِلأَجْزَاءِ وَالْمَقَادِيرِ الَّتِي يَعْلَمُ الْعِبَادُ أَمْثَالَهَا بِالْحِسَابِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْسِبَ ، لأَنَّ الْحَاسِبَ يُدْرِكُ الأَجْزَاءَ شَيْئًا فَشَيْئًا ، وَيَعْلَمُ الْجُمْلَةَ عِنْدَ انْتِهَاءِ حِسَابِهِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى لا يَتَوَقَّفُ عِلْمُهُ بِشَيْءٍ عَلَى أَمْرٍ يَكُونُ ، وَحَالٍ يَحْدُثُ ، وَقَدْ قِيلَ : الْحَسِيبُ هُوَ الْكَافِي ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، تَقُولُ الْعَرَبُ نَزَلْتُ بِفُلانٍ فَأَكْرَ مَنِي وَأَحْسَبَنِي ، أَيْ أَعْطَانِي مَا كَفَانِي حَتَّى قُلْتُ حَسْبِي -------------------------------------------------------------------------- |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |