شرح الاسماء والصفات---------- للبيهقى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         6 حيل بسيطة تنقذ الطبخة لو الملح زاد منك فى الأكل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل لفائف البطاطس بالدجاج والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          إزاى تختارى المكياج المناسب للون بشرتك فى الشتاء؟ دليل شامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          7 مشروبات دافئة ومغذية تهوّن ليالى الشتاء الباردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          7 خطوات سهلة لروتين مسائى للبشرة الجافة فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          8 أخطاء تتلف سكين المطبخ دون أن تشعرين.. هتخليها تلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل أقماع التورتيلا بالدجاج والمشروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          4 فوائد لغسل الوجه صباحا بالماء البارد حتى فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          وصفات طبيعية لترطيب البشرة وحمايتها من جفاف الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من ندبات حب الشباب.. من خل التفاح لعصير الليمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-06-2018, 04:40 PM
سراج منير سراج منير غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 597
افتراضي رد: شرح الاسماء والصفات---------- للبيهقى


--------------------------------------------------------------------------


15-المصور
قال الله جل ثناؤه : {هو الله الخالق البارئ المصور}.

قال الحليمي : معناه المهيئ لمناظر الأشياء على ما أراده من تشابه أو تخالف

قال الخطابي : المصور الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها ، ومعنى التصوير التخطيط والتشكيل : {فتبارك الله أحسن الخالقين}


41- أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَخْبَرَتْهُ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةُ تَمَاثِيلَ ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ
: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخُلُقِ اللهِ تَعَالَى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ،
42- ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ ، لِسَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِ أَوْ لِمَرْوَانَ قَالَ : فَتَوَضَّأَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَيْهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ رُكْبَتَيْهِ فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ قَالَ : فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" ،

--------------------------------------------------------------------------


16-وَمِنْهَا الْمُقْتَدِرُ :
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ}.

قَالَ الْحَلِيمِيُّ : الْمُقْتَدِرُ الْمُظْهِرُ قُدْرَتَهُ بِفِعْلِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ، مِنَ اللهِ تَعَالَى فِيمَا أَمْضَاهُ ، وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ لَمْ يَفْعَلْهَا ، وَلَوْ شَاءَ لَفَعَلَهَا ، فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ أَنْ يُسَمَّى مُقْتَدِرًا.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : الْمُقْتَدِرُ هُوَ التَّامُّ الْقُدْرَةِ الَّذِي لا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلا يَحْتَجِزُ عَنْهُ بِمَنْعَةٍ وَقُوَّةٍ ،

--------------------------------------------------------------------------


17- ا الْمَلِكُ وَالْمَلِيكُ فِي مَعْنَاهُ :
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ، وَقَالَ : عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الإِبْدَاعُ ، لأَنَّ الإِبْدَاعَ هُوَ إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ ، فَلا يُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِمَا أَبْدَعَ مِنْهُ ، وَلا أَوْلَى بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ مِنْهُ ، وَهَذَا هُوَ الْمَلِكُ ، وَأَمَّا الْمَلِيكُ فَهُوَ مُسْتَحِقُّ السِّيَاسَةِ ، وَذَلِكَ فِيمَا بَيْنَنَا قَدْ يَصْغُرُ وَيَكْبُرُ بِحَسَبِ قَدْرِ الْمَسُوسِ ، وَقَدْرِ السَّائِسِ فِي نَفْسِهِ وَمَعَانِيهِ ، وَأَمَّا مُلْكُ الْبَارِي عَزَّ اسْمُهُ ، فَهُوَ الَّذِي لا يُتَوَهَّمُ مُلْكٌ يُدَانِيهِ ، فَضْلا عَنْ أَنْ يَفُوقَهُ ، لأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِإِبْدَاعِهِ لِمَا يَسُوسُهُ ، وَإِيجَادِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ، وَلا يَخْشَى أَنْ يُنْزَعَ مِنْهُ أَوْ يُدْفَعَ عَنْهُ ، فَهُوَ الْمَلِكُ حَقًّا ، وَمُلْكُ مَنْ سِوَاهُ مَجَازٌ


43- ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْبِضُ اللَّهُ تَعَالَى الأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟.رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" ،.وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ،

44-: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَعْنِي مِنْبَرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي قَبْضَةٍ ، ثُمَّ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا اللَّهُ ، أَخْبَرَنَا الرَّحْمَنُ ، أَخْبَرَنَا الْمَلِكُ ، أَخْبَرَنَا الْقُدُّوسُ ، أَخْبَرَنَا السَّلامُ ، أَخْبَرَنَا الْمُؤْمِنُ ، أَخْبَرَنَا الْمُهَيْمِنُ ، أَخْبَرَنَا الْعَزِيزُ ، أَخْبَرَنَا الْجَبَّارُ ، أَخْبَرَنَا الْمُتَكَبِّرُ ، أَخْبَرَنَا الَّذِي بَدَأْتُ الدُّنْيَا وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ، أَخْبَرَنَا الَّذِي أَعَدْتُهَا ، أَيْنَ الْمُلُوكُ ؟ أَيْنَ الْجَبَابِرَةُ ؟


5- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَخْنَعَ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلٌ تُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِقَالَ سُفْيَانُ : شَاهَانْ شَاهُ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : أَخْنَعُ : أَرْذَلُ

46- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِوَايَةً : أَخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى عَبْدٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ ، لا مَالِكَ إِلاَّ اللَّهُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الصَّحِيحِ"

،.وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
47- عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ ، بِضَمِّ الْحَاءِ قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقُلْتُ : حَدِّثْنَا مِمَّا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَلْقَى إِلَيَّ الصَّحِيفَةَ فَقَالَ : هَذَا مَا كَتَبَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قُلِ :
اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمَنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًاأَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.


قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُلْكَ بِيَدِهِ يُؤْتِيهُ مَنْ يَشَاءُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى :
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ مَالِكَ الْمُلُوكِ كَمَا يُقَالُ : رَبُّ الأَرْبَابِ ، وَسَيِّدُ السَّادَاتِ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَارِثَ الْمُلْكِ يَوْمَ لا يَدَّعِي الْمُلْكَ مُدَّعٍ ، وَلا يُنَازِعُهُ فِيهِ مُنَازِعٌ ، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ.
وَمِنْهَا الْجَبَّارُ.

--------------------------------------------------------------------------

جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع نفي التشبيه عن الله تعالى جده


ا- الأحد
قال الحليمي : وهو الذي لا شبيه له ولا نظير ، كما أن الواحد هو الذي لا شريك له ولا عديد

49- ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَعْنِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ ، وَلَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي ، وَشَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ : لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي ، وَلَيْسَ أَوَّلُ خَلْقِهِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، وَأَنَا اللَّهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ ، لَمْ أَلِدْ

وَلَمْ أُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ.رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الصَّحِيحِ


50- عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : يَا مُحَمَّدُ انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ، قَالَ : الصَّمَدُ : الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلاَّ سَيَمُوتُ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلاَّ سَيُورَثُ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يَمُوتُ وَلا يُورَثُ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ وَلا عَدْلٌ ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.

قُلْتُ : كَذَا فِي هَذِهِ الآيَةِ جَعَلَ قَوْلَهُ : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ تَفْسِيرًا لِلصَّمَدِ ، وَذَلِكَ صَحِيحٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ فِي آخَرِينَ ، فَيَكُونُ هَذَا الاسْمُ مُلْحَقًا بِهَذَا الْبَابِ ، وَمَنْ ذَهَبَ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الاشْتِقَاقُ أَلْحَقَهُ بِالْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ.

--------------------------------------------------------------------------

2-وَمِنْهَا الْعَظِيمُ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ،

51- ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ : لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ


قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى الْعَظِيمِ : إِنَّهُ الَّذِي لا يُمْكِنُ الامْتِنَاعُ عَلَيْهِ بِالإِطْلاقِ ، وَلأَنَّ عَظِيمَ الْقَوْمِ إِنَّمَا يَكُونُ مَالِكَ أُمُورِهِمُ الَّذِي لا يَقْدِرُونَ عَلَى مُقَاوَمَتِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْعَظِيمُ هُوَ ذُو الْعَظَمَةِ وَالْجَلالِ وَمَعْنَاهُ يَنْصَرِفُ إِلَى عِظَمِ الشَّانِ وَجَلالَةِ الْقَدْرِ ، دُونَ الْعَظِيمِ الَّذِي هُوَ مِنْ نُعُوتِ الأَجْسَامِ

3-وَمِنْهَا الْعَزِيزُ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.


قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ : الَّذِي لا يُوصَلُ إِلَيْهِ ، وَلا يُمْكِنُ إِدْخَالُ مَكْرُوهٍ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَزِيزَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ مِنَ الْعِزَّةِ وَهِيَ الصَّلابَةُ ،
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْعَزِيزُ هُوَ الْمَنِيعُ الَّذِي لا يُغْلَبُ ، وَالْعِزُّ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغَلَبَةِ

52- ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ : وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هَكَذَا يُمَجِّدُ نَفْسَهُ : أَنَا الْعَزِيزُ أَنَا الْجَبَّارُ ، أَخْبَرَنَا الْمُتَكَبِّرُ فَرَجَفَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا : لَيَخِرَّنَّ بِهِ الأَرْضَ.

--------------------------------------------------------------------------

4-وَمِنْهَا الْمُتَعَالِي :
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ.


قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الْمُرْتَفِعُ عَنْ أَنْ يَجُوزَ عَلَيْهِ مَا يَجُوزُ عَلَى الْمُحْدَثِينَ ، مِنَ الأَزْوَاجِ وَالأَوْلادِ وَالْجَوَارِحِ وَالأَعْضَاءِ وَاتِّخَاذِ السَّرِيرِ لِلْجُلُوسِ عَلَيْهِ ،

--------------------------------------------------------------------------


5-وَمِنْهَا الْبَاطِنُ :
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ.


53- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : قُولِي : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ

قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لا مَسَافَةَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَهُ فَلا يَسْمَعُ دُعَاءَهُ أَوْ يَخْفَى عَلَيْهِ حَالُهُ ، كَيْفَ مَا تَصَرَّفَتْ بِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِهَايَةً ، وَحَاشَا لَهُ مِنَ النِّهَايَةِ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَرِيبٌ بِعِلْمِهِ مِنْ خَلْقِهِ قَرِيبٌ مِمَّنْ يَدْعُوهُ بِالإِجَابَةِ كَقَوْلِهِ : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}.

--------------------------------------------------------------------------


9-وَمِنْهَا الْمُحِيطُ :
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ الَّذِي لا يُقْدَرُ عَلَى الْفِرَارِ مِنْهُ ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَيْسَتْ حَقًّا إِلاَّ لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، وَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى كَمَالِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَانْتِفَاءِ الْغَفْلَةِ وَالْعَجْزِ عَنْهُ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : هُوَ الَّذِي أَحَاطَتْ قُدْرَتُهُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَهُوَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا.

--------------------------------------------------------------------------

10-وَمِنْهَا الْفَعَّالُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ جَلَّ : فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ
قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الْفَاعِلُ فِعْلا بَعْدَ فِعْلٍ كُلَّمَا أَرَادَ فَعَلَ ، وَلَيْسَ كَالْمَخْلُوقِ الَّذِي إِنْ قَدَرَ عَلَى فِعْلٍ عَجَزَ عَنْ غَيْرِهِ.

--------------------------------------------------------------------------


11-وَمِنْهَا الْقَدِيرُ :
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَالْقَدِيرُ التَّامُّ الْقُدْرَةِ لا يُلابِسُ قُدْرَتُهُ عَجْزٌ بِوَجْهٍ.

--------------------------------------------------------------------------


12-وَمِنْهَا الْغَالِبُ :
قَالَ اللَّهُ : وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ
قَالَ الْحَلِيمِيُّ
: وَهُوَ الْبَالِغُ مُرَادَهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا ، وَهَذَا أَيْضًا إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ الْقُدْرَةِ وَالْحِكْمَةِ ، وَأَنَّهُ لا يُقْهَرُ وَلا يُخْدَعُ.
وَمِنْهَا الطَّالِبُ قَالَ : وَهَذَا اسْمٌ جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي الْيَمِينِ مَعَ الْغَالِبِ وَمَعْنَاهُ الْمُتَتَبِّعُ غَيْرُ الْمُهْمِلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ وَلا يُهْمِلُ ، وَهُوَ عَلَى الإِمْهَالِ بَالِغُ أَمْرِهِ كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَلا فِي كِتَابِهِ : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ، وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ، وَقَالَ جَلَّ جَلالُهُ : إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا


65- ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الصَّحِيحِ" ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ،

--------------------------------------------------------------------------
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.43 كيلو بايت... تم توفير 1.65 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]