|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
100- الرمي يوم النحر : الوقت المختار للرمي ، يوم النحر ، وقت الضحى بعد طلوع الشمس ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى ذلك اليوم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم ضعفة أهله ، وقال " لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس " . رواه الترمذي ، وصححه . فإن أخره إلى آخر النهار ، جاز . قال ابن عبد البر : أجمع أهل العلم أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها ، وإن لم يكن ذلك مستحبا لها . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل يوم النحر بمنى فقال رجل : رميت بعد ما أمسيت ، فقال : " لا حرج " . رواه البخاري . هل يجوز تأخير الرمي إلى الليل : إذا كان فيه عذر بمنع الرمي نهارا ، جاز تأخير الرمي إلى الليل . لما رواه مالك عن نافع : أن ابنة لصفية امرأة ابن عمر نفست بالمزدلفة ، فتخلفت هي صفية ، حتى أتتا منى بعد أن غربت الشمس من يوم النحر ، فأمرهما ابن عمر أن تريما الجمرة حين قدمتا ، ولم ير عليهما شيئا . أما إذا لم يكن فيه عذر فإنه يكره التأخير ، ويرمي بالليل ، ولا دم عليه عند الاحناف والشافعية ، ورواية عن مالك ، لحديث ابن عباس المتقدم . وعند أحمد : إن أخر الرمي حتى انتهى يوما النحر فلا يرمي ليلا ، وإنما يرميها في الغد بعد زوال الشمس . الترخيص للضعفة وذوي الاعذار بالرمي بعد منتصف ليلة النحر لا يجوز لاحد أن يرمي قبل نصف الليل الاخير بالاجماع ويرخص للنساء ، والصبيان ، والضعفة ، وذوي الاعذار ، ورعاة الابل : أن يرموا جمرة العقبة ، من نصف ليلة النحر فعن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر ، فرمت قبل الفجر ثم أفاضت . رواه أبو داود ، والبيهقي ، وقال : إسناده صحيح لا غبار عليه . وعن عروة قال : دار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة يوم النحر ، فأمرها أن تعجل الافاضة من جمع ، حتى تأتي مكة ، فتصلي بها الصبح ، وكان يوما ، فأحب أن ترافقه . رواه الشافعي ، والبيهقي . عن عطاء قال : أخبرني مخبر عن أسماء : أنها رمت الجمرة ، قلت : إنا رمينا الجمرة بليل ، قالت : إنا كنا نصنع هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رواه أبو داود . قال الطبري : استدل الشافعي بحديث أم سلمة ، وحديث أسماء ، على ما ذهب إليه من جواز الافاضة بعد نصف الليل . وذكر ابن حزم أن الاذن في الرمي بالليل مخصوص بالنساء دون الرجال ، ضعفاؤهم وأقوياؤهم في عدم الاذن سواء والذي دل عليه الحديث : أن من كان ذا عذر جاز أن يتقدم ليلا ويرمي ليلا . وقال ابن المنذر : السنة ألا يرمي إلى بعد طلوع الشمس ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم . ولا يجوز الرمي قبل طلوع الفجر : لان فاعله مخالف للسنة . ومن رماها حينئذ فلا إعادة عليه ، إلا لا أعلم أحدا قال : لا يجزئه . 101-رمي الجمرة من فوقها : رمي الاسود قال : رأيت عمر رضي الله عنه رمى جمرة العقبة من فوقها . وسئل عطاء عن الرمي من فوقها فقال : لا بأس . رواهما سعيد ابن منصور . الرمي في الايام الثلاثة : الوقت المختار للرمي في الايام الثلاثة يبتدئ من الزوال إلى الغروب . فعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمار عند زوال الشمس ، أو بعد زوال الشمس . رواه أحمد ، وابن ماجه ، والترمذي ، وحسنه . وروى البيهقي عن نافع : أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول : لا نرم في الايام الثلاثة ، حتى تزول الشمس . فإن أخر الرمي إلى الليل ، كره له ذلك ، ورمى في الليل إلى طلوع شمس الغد . وهذا متفق عليه بين أئمة المذاهب ، سوى أبي حنيفة ، فإنه أجاز الرمي في اليوم الثالث قبل الزوال . لحديث ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إذا انتفخ النهار من يوم النفر الاخر ، حل الرمي ، والصدر 102-( 1 الوقوف والدعاء بعد الرمي في أيام التشريق : يستحب الوقوف بعد الرمي مستقبلا القبلة ، داعيا الله ، وحامدا له مستغفرا لنفسه ولاخوانه المؤمنين . لما رواه أحمد ، والبخاري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه : أن رسول صلى الله عليه وسلم ، كان إذا رمى الجمرة الاولى ، التي تلي المسجد ، رماها بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة ، ثم ينصرف ، ذات اليسار إلى بطن الوادي فيقف ويستقبل القبلة ، رافعا يديه يدعو ، وكان يطيل الوقوف ، ثم يرمي الثانية بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ثم ينصرف ذات اليسار إلى بطن الوادي ، فيقف ، ويستقبل القبلة ، رافعا يديه ثم يمضي حتى يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات ، يكبر عند كل حصاة ثم ينصرف ولا يقف . وفي الحديث أنه لا يقف بعد رمي جمرة العقبة ، وإنما يقف بعد رمي الجمرتين الاخريين . وقد وضع العلماء لذلك أصلا فقالوا : إن كل رمي ليس بعده رمي في ذلك اليوم لا يقف عنده ، وكل رمي بعده رمي في اليوم نفسه يقف عنده . وروى ابن ماجه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى جمرة العقبة ، مضى ولم يقف . 103- الترتيب في الرمي : الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه بدأ رمي الجمرة الاولى التي تلي منى ، ثم الجمرة الوسطى التي تليها ، ثم رمى جمرة العقبة . وثبت عنه أنه قال : " خذوا عني مناسككم " . فاستدل بهذا الائمة الثلاثة على اشتراط الترتيب بين الجمرات وأنها ترمى هكذا ، مرتبة ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمختار عند الاحناف : أن الترتيب سنة . 104- استحباب التكبير والدعاء مع كل حصاة ووضعها بين أصابعه عن عبد الله بن مسعود ، وابن عمر رضي الله عنهما : أنهما كانا يقولان - عند رمي جمرة العقبة - اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا . وعن إبراهيم أنه قال : كانوا يحبون للرجل - إذا رمى جمرة العقبة - أن يقول : اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا . فقيل له : تقول ذلك عند كل جمرة ؟ قال : نعم . وعن عطاء قال : إذا رميت فكبر ، وأتبع الرمي التكبيرة . روى ذلك سعيد بن منصور . وفي حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر مع كل حصاة . قال في الفتح : وأجمعوا : على أن من لم يكبر لا شئ عليه . وعن سلمان بن الاحوص عن أمه ، قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة راكبا ، ورأيت بين أصابعه حجرا فرمى ، ورمى الناس معه . رواه أبو داود . النيابة في الرمي : من كان عنده عذر يمنعه من مباشرة الرمي ، كالمرض ونحوه ، استناب من يرمي عنه . قال جابر رضي الله عنه : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان ، فلبينا عن الصبيان ، ورمينا عنهم . رواه ابن ماجه . 105- المبيت بمنى البيات بمنى واجب في الليالي الثلاث ، أو ليلتي الحادي عشر ، والثاني عشر ، عند الائمة الثلاثة . ويرى الاحناف أن البيات سنة . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : إذا رميت الجمار فبت حيث شئت . رواه ابن أبي شيبة . وعن مجاهد : لا بأس بأن يكون أول الليل بمكة ، وآخره بمنى . أو أول الليل بمنى ، وآخره بمكة . وقال ابن حزم : ومن لم يبت ليالي منى بمنى فقد أساء ، ولا شئ عليه واتفقوا على أنه يسقط عن ذوي الاعذار كالسقاة ورعاة الابل فلا يلزمهم بتركه شئ . وقد استأذن العباس النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ، فأذن له . رواه البخاري وغيره . وعن عاصم بن عدي أنه صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يتركوا المبيت بمنى . رواه أصحاب السنن ، وصححه الترمذي 106- متى يرجع من منى ؟ يرجع من " منى " إلى مكة قبل غروب الشمس ، من اليوم الثاني عشر بعد الرمي ، عند الائمة الثلاثة . وعند الاحناف : يرجع إلى مكة ما لم يطلع الفجر من اليوم الثالث عشر من ذي الحجة . لكن يكره النفر بعد الغروب ، لمخالفة السنة ولا شئ عليه . الهدي الهدي هو ما يهدى من النعم إلى الحرم تقربا إلى الله عزوجل ، قال الله تعالى " والبدن (الابل ) جعلناها لكم من شعائر (" أعمال الحج ، وكل ما جعل علما لطاعة الله) الله ، لكم فيها خير ، فاذكروا اسم الله عليها صواف ، فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع (" أي السائل) والمعتر (" المعتر " الذي يتعرض لاكل اللحم) كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون . لن ينال الله لحومها ولادماؤها ، ولكن يناله التقوى منكم " . وقال عمر رضي الله عنه : أهدوا ، فإن الله يحب الهدي . وأهدى رسول الله عليه وسلم مائة من الابل ، وكان هديه تطوعا . 107- الافضل فيه : أجمع العلماء على أن الهدي لا يكون إلا من النعم (هي الابل ، والبقر ، والغنم ، والذكر ، أو الانثى ، سواء في جواز الاهداء ) ، واتفقوا : على أن الافضل الابل ، ثم البقر ، ثم الغنم . على هذا الترتيب . لان الابل أنفع للفقراء ، لعظمها ، والبقر أنفع من الشاة كذلك . واختلفوا في الافضل للشخص الواحد : هل يهدي سبع بدنة ، أو سبع بقرة أو يهدي شاة ؟ والظاهر أن الاعتبار بما هو أنفع للفقراء . أقل ما يجزئ في الهدي : للمرء أن يهدي للحرم ما يشاء من النعم . وقد أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الابل وكان هديه هدي تطوع . وأقل ما يجزئ عن الواحد شاة ، أو سبع بدنة ، أو سبع بقرة ، فإن البقرة أو البدنة تجزئ عن سبعة . قال جابر رضي الله عنه : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرنا البعير عن سبعة ، والبقرة عن سبعة . رواه أحمد ، ومسلم . ولا يشترط في الشركاء أن يكونوا جميعا ممن يريدون القربة إلى الله تعالى . بل لو أراد بعضهم التقرب ، وأراد البعض اللحم جاز . خلافا للاحناف الذين يشترطون التقرب إلى الله ، من جميع الشركاء . 108- متى تجب البدنة ؟ ولا تجب البدنة إلا إذا طاف للزيارة جنبا ، أو حائضا ، أو نفساء ، أو جامع بعد الوقوف بعرفة وقبل الحلق ، أو نذر بدنة أو جزورا ، ومن لم يحد بدنة فعليه أن يشتري سبع شياه . فعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال : إن علي بدنة ، وأنا موسر بها ، ولا أجدها فأشتريها ، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن . رواه أحمد ، وابن ماجه بسند صحيح . 109- أقسامه : ينقسم الهدي إلى مستحب ، وواجب . فالهدي المستحب : للحاج المفرد ، والمعتمر المفرد . والهدي الواجب : أقسامه كالآتي : 1 و 2 - واجب على القارن . والمتمتع . 3 - واجب على من ترك واجبا من واجبات الحج ، كرمي الجمار والاحرام من الميقات والجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة ، والمبيت بالمزدلفة ، أو منى ، أو ترك طواف الوداع . 4 - واجب على من ارتكب محظورا من محظورات الاحرام ، غير الوطء ، كالتطيب والحلق . 5 - واجب بالجنابة على الحرم ، كالتعرض لصيده ، أو قطع شجره ، وكل ذلك مبين في موضعه كما تقدم . 110- شروط الهدي : يشترط في الهدي الشروط الآتية : 1 - أن يكون ثنيا ، إذا كان من غير الضأن ، أما الضأن فإنه يجزئ منه الجذع فما فوقه . وهوما له ستة أشهر ، وكان سمينا . والثني من الابل : ماله خمس سنين ، ومن البقر : ما له سنتان ، ومن المعز ما له سنة تامة ، فهذه يجزئ منها الثني فما فوقه . 2 - أن يكون سليما ، فلا تجزئ فيه العوراء ولا العرجاء ولا الجرباء ، ولاالعجفاء ( 1 ) . وعن الحسن : أنهم قالوا : إذا اشترى الرجل البدنة ، أو الاضحية ، وهي وافية ، فأصابها عور ، أو عرج ، أو عجف قبل يوم النحر فليذبحها وقد أجزأته . رواه سعيد بن منصور . 111-استحباب اختيار الهدي : روى مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه . أنه كان يقول لبنيه : يا بني لايهد أحدكم لله تعالى من البدن شيئا . يستحيي أن يهديه لكريمه ( 1 ) ، فإن الله أكرم الكرماء ، وأحق من اختير له . وروى سعيد بن منصور ان ابن عمر رضي الله عنهما سار فيما بين مكة على ناقة بختية ( 2 ) ، فقال لها : بخ بخ (كلمة تقال عند المدح والرضا بالشئ ، وتكرر للمبالغة ، وبخبخت الرجل : إذا قلت له ذلك . ) ، فأعجبته فنزل عنها ، وأشعرها ، وأهداها . 112- إشعار الهدي وتقليده : الاشعار : هو أن يشق أحد جنبي سنام البدنة أو البقرة ، إن كان لها سنام حتى يسيل دمها ويجعل ذلك علامة لكونها هديا فلا يتعرض لها . والتقليد : هو أن يجعل في عنق الهدي قطعة جلد ونحوها ليعرف بها أنه هدي . وقد أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم غنما ، وقلدها ، وقد بعث بها مع أبي بكر رضي الله عنه عندما حج سنة تسع . وثبت عنه : أنه صلى الله عليه وسلم ، قلد الهدي ، وأشعره وأحرم بالعمرة وقت الحديبية . وقد استحب الاشعار عامة العلماء ، ما عدا أبا حنيفة . 113- الحكمة في الاشعار والتقليد : والحكمة فيهما تعظيم شعائر الله ، وإظهارها ، وإعلام الناس بأنها قرابين تساق إلى بيته ، تذبح له ويتقرب بها إليه . ركوب الهدى : يجوز ركوب البدن ، والانتفاع بها . ( 2 ) البختية : الانثى من الجمال . لقول الله تعالى : ( لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق ) . قال الضحاك ، وعطاء : المنافع فيها الركوب عليها إذا احتاج ، وفي أوبارها وألبانها 114-. والاجل المسمى : أن تقلد فتصير هديا . ومحلها إلى البيت العتيق ، قالا : يوم النحر ينحر بمنى . وعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة ، فقال : " اركبها " . قال : إنها بدنة . فقال : " اركبها ويلك " : في الثانية ، أو الثالثة . رواه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي . وهذا مذهب أحمد ، وإسحاق ، ومشهور مذهب مالك . وقال الشافعي : يركبها إذا اضطر إليها . وقت الذبح : اختلف العلماء في وقت ذبح الهدي . فعند الشافعي : أن وقت ذبحه يوم النحر ، وأيام التشريق لقوله صلى الله عليه وسلم : " وكل أيام التشريق ذبح " رواه أحمد . فإن فات وقته ، ذبح الهدي الواجب قضاء . وعند مالك وأحمد ، وقت ذبح الهدي - سواء أكان ذبح الهدي واجبا ، أم تطوعا - أيام النحر . وهذا رأي الاحناف بالنسبة لهدي التمتع والقران . وأمادم النذر ، والكفارات ، والتطوع فيذبح في أي وقت . وحكي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، والنخعي : وقتها من يوم النحر ، إلى آخر ذي الحجة . 115- مكان الذبح : الهدي - سواء أكان واجبا ، أم تطوعا - لا يذبح إلا في الحرم وللمهدي أن يذبح في أي موضع منه . فعن جابر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل منى منحر ، وكل المزدلفة موقف ، وكل فجاج مكة طرق ، ومنحر " . رواه أبو داود ، وابن ماجه . والاولى بالنسبة للحاج ، أن يذبح بمنى ، وبالنسبة للمعتمر أن يذبح عند المروة ، لانها موضع تحلل كل منهما . فعن مالك أنه بلغه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - بمنى – " هذا المنحر ، وكل منى منحر " وفي العمرة : هذا المنحر - يعني المروة - وكل فجاج مكة وطرقها منحر . استحباب نحر الابل ، وذبح غيرها : يستحب أن تنحر الابل ، وهي قائمة ، معقولة اليد اليسرى وذلك للاحاديث الآتية : 1 - لما رواه مسلم ، عن زياد بن جبير : أن ابن عمر رضي الله عنهما أتى على رجل ، وهو ينحر بدنته باركة ، فقال : ابعثها قياما مقيدة ، سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم . 2 - وعن جابر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى ، قائمة على ما بقي منها . رواه أبو داود . 3 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، في قوله تعالى : ( فاذكروا اسم الله عليها صواف ) أي قياما على ثلاث . رواه الحاكم . أما البقر والغنم ، فيستحب ذبحها مضطجعة . فإن ذبح ما ينحر ، ونحر ما يذبح ، قيل : يكره ، وقيل : لا يكره . ويستحب أن يذبحها بنفسه ، إن كان يحسن الذبح ، وإلا فيندب له أن يشهده . لا يعطى الجزار الاجرة من الهدي : لا يجوز أن يعطى الجزار الاجرة من الهدي ، ولا بأس بالتصدق عليه منه . لقول علي رضي الله عنه : أمرني رسولا لله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه ، و أقسم جلودها وجلالها ، وأمرني ألا أعطي الجزار منها شيئا ، وقال : " نحن نعطيه من عندنا " رواه الجماعة . وفي الحديث ما يدل على أنه يجوز أنه ينيب عنه من يقوم بذبح هديه ، وتقسيم لحمه ، وجلده وجلاله (( 1 ) اتفق الائمة : على عدم جواز بيع جلد الهدي ولاشئ من اجزائه . ) . وأنه لا يجوز أن يعطى الجزار منه شيئا ، على معنى الاجرة ، ولكن يعطى أجرة عمله ، بدليل قوله : " نعطيه من عندنا " . وروي عن الحسن أنه قال لا بأس أن يعطى الجازر الجلد . 116-الاكل من لحوم الهدي : أمر الله بالاكل من لحوم الهدي فقال : " فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير " . وهذا الامر يتناول - بظاهره - هدي الواجب ، وهدي التطوع . وقد اختلف فقهاء الامصار في ذلك . فذهب أبو حنيفة وأحمد : إلى جواز الاكل من هدي المتعة ، وهدي القران ، وهدي التطوع ، ولا يأكل مما سواها . وقال مالك : يأكل من الهدي الذي ساقه لفساد حجه ، ولفوات الحج . ومن هدي المتمتع ، ومن الهدي كله ، إلا فدية الاذى ، وجزاء الصيد . وما نذره للمساكين ، وهدي التطوع ، إذا عطب قبل محله . وعند الشافعي : لايجوز الاكل من الهدي الواجب مثل الدم الواجب ، في جزاء الصيد ، وإفساد الحج وهدي التمتع والقران ، وكذلك ما كان نذرا أوجبه على نفسه . أماماكان تطوعا ، فله أن يأكل منه ويهدي ، ويتصدق . |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |