تطبيق المسلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بركة الأعمار في بركة الأوقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الريح والغبار طيبة وإعصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أبي بن كعب رضي الله عنه وأرضاه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 162 - عددالزوار : 113717 )           »          الأمن والنعم شكر وحذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          آداب وسنن صلاة الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          رفع المعنويات وقت الشدائد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          حنين الجذع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عندما يضيق الخناق على المستضعفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          فضول الطعام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-07-2017, 12:08 PM
سراج منير سراج منير غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 597
59 59 : دعوة الجن فى المصروع


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

: دعوة الجن فى المصروع

1-وَإِذَا كَانَ الْجِنُّ أَحْيَاءً عُقَلَاءَ مَأْمُورِينَ مَنْهِيِّينَ لَهُمْ ثَوَابٌ وَعِقَابٌ وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِيهِمْ مَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي الْإِنْسِ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالدَّعْوَةِ إلَى اللَّهِ كَمَا شَرَعَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَكَمَا دَعَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعَامِلُهُمْ إذَا اعْتَدَوْا بِمَا يُعَامِلُ بِهِ الْمُعْتَدُونَ فَيَدْفَعُ صَوْلَهُمْ بِمَا يَدْفَعُ صَوْلَ الْإِنْسِ .


2-وَصَرْعُهُمْ لِلْإِنْسِ قَدْ يَكُونُ عَنْ شَهْوَةٍ وَهَوًى وَعِشْقٍ كَمَا يَتَّفِقُ لِلْإِنْسِ مَعَ الْإِنْسِ وَقَدْ يَتَنَاكَحُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَيُولَدُ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ وَهَذَا كَثِيرٌ مَعْرُوفٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ وَتَكَلَّمُوا عَلَيْهِ وَكَرِهَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مُنَاكَحَةَ الْجِنِّ .




3-وَالْمَقْصُودُ أَنْ الْجِنَّ إذَا اعْتَدَوْا عَلَى الْإِنْسِ أُخْبِرُوا بِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأُقِيمَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّةُ وَأُمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنُهُوا عَنْ الْمُنْكَرِ كَمَا يُفْعَلُ بِالْإِنْسِ



4-؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } وَقَالَ تَعَالَى : { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا } وَلِهَذَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ حَتَّى تُؤْذَنَ ثَلَاثًا كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا فَمَنْ رَأَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثًا فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ }

5- وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا { عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الخدري فِي بَيْتِهِ قَالَ : فَوَجَدْته يُصَلِّي فَجَلَسْت أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ فَسَمِعْت تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَالْتَفَتّ فَإِذَا حَيَّةٌ فَوَثَبْت لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إلَيَّ أَنْ اجْلِسْ فَجَلَسْت فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ : أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ ؟ فَقُلْت : نَعَمْ فَقَالَ : كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسِ قَالَ :



فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْخَنْدَقِ فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ وَيَرْجِعُ إلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْ عَلَيْك سِلَاحَك فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْك قُرَيْظَةَ فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةٌ فَأَهْوَى إلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعَنَهَا بِهِ وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ فَقَالَتْ : اُكْفُفْ عَلَيْك رُمْحَك وَادْخُلْ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ فَأَهْوَى إلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَّزَهُ فِي الدَّارِ فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْحَيَّةُ أَمْ الْفَتَى ؟ قَالَ :



فَجِئْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَقُلْنَا : اُدْعُ اللَّهَ يُحْيِيهِ لَنَا قَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ ثُمَّ قَالَ : إنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ } وَفِي لَفْظٍ آخَرَ لِمُسْلِمِ أَيْضًا : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ } وَقَالَ لَهُمْ : { اذْهَبُوا فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ } . 6-وَذَلِكَ أَنَّ قَتْلَ الْجِنِّ بِغَيْرِ حَقٍّ لَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ قَتْلُ الْإِنْسِ بِلَا حَقٍّ وَالظُّلْمُ مُحَرَّمٌ فِي كُلِّ حَالٍ ، فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَظْلِمَ أَحَدًا وَلَوْ كَانَ كَافِرًا بَلْ قَالَ تَعَالَى : { وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } .


7-وَالْجِنُّ يَتَصَوَّرُونَ فِي صُوَرِ الْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ فَيَتَصَوَّرُونَ فِي صُوَرِ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ وَغَيْرِهَا وَفِي صُوَرِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَفِي صُوَرِ الطَّيْرِ وَفِي صُوَرِ بَنِي آدَمَ كَمَا أَتَى الشَّيْطَانُ قُرَيْشًا فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَمَّا أَرَادُوا الْخُرُوجَ إلَى بَدْرٍ قَالَ تَعَالَى : { وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ } إلَى قَوْلِهِ : { وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ } .




8-وَكَمَا رُوِيَ أَنَّهُ تَصَوَّرَ فِي صُورَةِ شَيْخٍ نَجْدِيٍّ لَمَّا اجْتَمَعُوا بِدَارِ النَّدْوَةِ هَلْ يَقْتُلُوا الرَّسُولَ أَوْ يَحْبِسُونَهُ أَوْ يُخْرِجُونَهُ ؟ كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } فَإِذَا كَانَ حَيَّاتُ الْبُيُوتِ قَدْ تَكُونُ جِنًّا فَتُؤْذَنُ ثَلَاثًا فَإِنْ ذَهَبَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ فَإِنَّهَا إنْ كَانَتْ حَيَّةً قُتِلَتْ وَإِنْ كَانَتْ جِنِّيَّةً فَقَدْ أَصَرَّتْ عَلَى الْعُدْوَانِ بِظُهُورِهَا لِلْإِنْسِ فِي صُورَةِ حَيَّةٍ تُفْزِعُهُمْ بِذَلِكَ وَالْعَادِي هُوَ الصَّائِلُ الَّذِي يَجُوزُ دَفْعُهُ بِمَا يَدْفَعُ ضَرَرَهُ وَلَوْ كَانَ قَتْلًا وَأَمَّا قَتْلُهُمْ بِدُونِ سَبَبٍ يُبِيحُ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ



9- ويجوز لعنة وتهديدة لَكِنْ يَنْصُرُ بِالْعَدْلِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِثْلَ الْأَدْعِيَةِ وَالْأَذْكَارِ الشَّرْعِيَّةِ وَمِثْلَ أَمْرِ الْجِنِّيِّ وَنَهْيِهِ كَمَا يُؤْمَرُ الْإِنْسِيُّ وَيُنْهَى وَيَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي حَقِّ الْإِنْسِيِّ مِثْلَ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى انْتِهَارِ الْجِنِّيِّ وَتَهْدِيدِهِ وَلَعْنِهِ وَسَبِّهِ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : { قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك ثُمَّ قَالَ : أَلْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَمِعْنَاك تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْك تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَرَأَيْنَاك بَسَطْت يَدَك قَالَ : إنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي فَقُلْت : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلْت : أَلْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَرَدْت أَخْذَهُ ووالله لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ }

10- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْهُ وَلَعْنَتُهُ بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلَمْ يَسْتَأْخِرْ بِذَلِكَ فَمَدَّ يَدَهُ إلَيْهِ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي فَشَدَّ عَلَيَّ لِيَقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فذعته وَلَقَدْ هَمَمْت أَنْ أُوثِقَهُ إلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إلَيْهِ فَذَكَرْت قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي } فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئًا }

11- فَهَذَا الْحَدِيثُ يُوَافِقُ الْأَوَّلَ وَيُفَسِّرُهُ وَقَوْلُهُ : " ذعته " أَيْ : خَنَقْته فَبَيَّنَ أَنَّ مَدَّ الْيَدِ كَانَ لِخَنْقِهِ وَهَذَا دَفْعٌ لِعُدْوَانِهِ بِالْفِعْلِ وَهُوَ الْخَنْقُ وَبِهِ انْدَفَعَ عُدْوَانُهُ فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئًا .



12- وَقَدْ رَوَى النَّسَائِي عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ { عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَخَنَقَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَجَدْت بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِي وَلَوْلَا دَعْوَةُ سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ } . وَرَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ : { فَأَهْوَيْت بِيَدِي فَمَا زِلْت أَخْنُقُهُ حَتَّى وَجَدْت بَرْدَ لُعَابِهِ بَيْنَ أُصْبُعَيْ هَاتَيْنِ : الْإِبْهَامِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا } وَهَذَا فِعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا مِمَّا احْتَجَّ بِهِ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ مِثْلِ هَذَا فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ كَدَفْعِ الْمَارِّ وَقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ وَالصَّلَاةِ حَالَ الْمُسَايَفَةِ .



13-وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي شَيْطَانِ الْجِنِّ إذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي هَلْ يَقْطَعُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد كَمَا ذَكَرَهُمَا ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ : أَحَدُهُمَا : يَقْطَعُ لِهَذَا الْحَدِيثِ ؛ وَلِقَوْلِهِ لَمَّا أَخْبَرَ أَنَّ مُرُورَ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ يَقْطَعُ لِلصَّلَاةِ : { الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ } فَعَلَّلَ بِأَنَّهُ شَيْطَانٌ . وَهُوَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ شَيْطَانُ الْكِلَابِ وَالْجِنُّ تَتَصَوَّرُ بِصُورَتِهِ كَثِيرًا وَكَذَلِكَ صُورَةُ الْقِطِّ الْأَسْوَدِ ؛ لِأَنَّ السَّوَادَ أَجْمَعُ لِلْقُوَى الشَّيْطَانِيَّةِ مِنْ غَيْرِهِ وَفِيهِ قُوَّةُ الْحَرَارَةِ .




واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين








رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.44 كيلو بايت... تم توفير 1.65 كيلو بايت...بمعدل (2.71%)]