|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
وايضاً من الحكم العظيمة لوقوع العبد في الذنوب؛ أنَّ العبد لو استقامت حاله على الطاعة دائماً لربما أعجبته نفسه واغترَّ بعمله؛ وشمخ بأنفه وظن أنه وأنه..؛ فإذا ابتلاه الله بالذنب تصاغرت عنده نفسه؛ وعلم حقيقة نفسِه وأنها الخطاءةُ الجاهلةُ؛ وأنَّ كلَّ ما فيها من خير أو علم أو عمل فمِن الله سبحانه وحدَه مَنَّ به عليه لا مِن نفسه؛ وزال عنه رداء العُجْب الذي يُهلك مَن جعله لباساً له؛قال تعالى في الحديث القدسي :« لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبرُ منه العُجْب » . ومَن وقع في الذنب علم سعةَ حلمِ الله وكرمَه في ستره عليه؛ ولو شاء لعاجله بالعقوبة على الذنب؛ ولهتكه بين العباد فلم يصْفُ له معهم عيش . إذا أُخبرت عن رجل برئٍ من الآفات ظاهرُهُ صحيحُ فسلهم عنه هل هو آدميٌّ فإن قالوا نعمْ فالقول ريحُ ولكنْ بعضُنا أهلُ استتارٍ وعند اللهِ أجمعُنا جريحُ ومِن إنعام خالقِنا علينا بأنَّ ذنوبنا ليست تفوحُ فلو فاحت لأصبحنا هروباً فُرادى بالفلا ما نستريحُ وضاق بكلِّ منتحلٍ صلاحاً لنَتْنِ ذنوبه البلد الفسيحُ فالحمد لله على جميل ستره؛ فإنّ من أعظم نعم الله على عباده أن ستر عيوبَ بعضهم عن بعض؛ ولو بدت صحائفُ أعمال الخلق بعضهم لبعض لَما صفا لهم عيشٌ؛ ولَما جلس أحدٌ إلى أحدٍ؛ ولا أحبَّ أحدٌ أحدا؛ قال ابن شوذب: اجتمع قوم فتذاكروا؛ أيُّ النعم أفضل. فقال رجل: ما ستر الله به بعضنا عن بعض .
__________________
,, ,, سبحان الله والحمد لله ولا إلــه إلا الله والله أكبر ,, أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.. سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |