|
|||||||
| الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
معجزة التركيب الضوئي في النبات لاحظ جان بابتيستا فان هيلمونت الفيزيائي البلجيكي في القرن السابع عشر نمو شجرة الصفصاف وأخذ بعض القياسات في إحدى تجاربه العلمية وفي البداية قام بوزن الشجرة ثم وزنها مرة ثانية بعد مرور خمس سنوات فوجد أن وزنها زاد 75 كيلوغراماً، مع أن التربة في الوعاء الذي نما فيه النبات لم تنقص سوى بضعة غرامات خلال هذه المدة وكشف الفيزيائي فان هيلمونت في هذه التجربة أن التربة في الوعاء لم تكن السبب الوحيد في نمو شجرة الصفصاف بما أن النبات قد استخدم كمية صغيرة جداً من التربة لينمو إذن يجب أن يكون قد تلقى تغذية من مكان آخر (1)لا تستخدم النباتات التربة فقط عند إنتاج غذائها؛ فهي تستخدم -إلى جانب المعادن في التربة -الماء وثاني أكسيد الكربون من الجو وتأخذ المعادن الرئيسية وتحولها بواسطة معامل مصغرة في أوراقها وبذلك تقوم بعملية التركيب الضوئي وقبل تفحص المراحل المتعددة للتركيب الضوئي من المفيد أن نلقي نظرة على الأوراق التي تلعب دوراً هاماً في هذه العملية التركيب العام للأوراق عند دراسة النباتات من وجهة نظر التركيب العام أو من قبل علم الأحياء المجهري نلاحظ أن الأوراق تمتلك أنظمة دقيقة ومعقدة جداً لإنتاج الطاقة، ولكي تنتج الأوراق هذه الطاقة تحتاج إلى أخذ الحرارة من ثاني أكسيد الكربون من الخارجلنلق أولاً نظرة على التركيب الخارجي للأوراق، والأسطح الخارجية للأوراق واسعة مما يمكنها من تبادل الغازات (مثل امتصاص ثاني أكسيد الكربون وطرح الأكسجين) الضرورية للتركيب الضوئي يمكّن شكل الأوراق العريض والمنبسط جميع الخلايا من أن تكون قريبة من السطح، وبفضل هذا يتم تبادل الغازات بشكل أسهل وبإمكان ضوء الشمس أن يصل إلى جميع الخلايا التي تقوم بالتركيب الضوئي ولنتخيل ماذا سيحدث إذا لم تكن الأوراق عريضة ومسطحة وكان لها أي شكل هندسي أو عشوائي آخر فلن تستطيع القيام بالتركيب الضوئي، ما عدا المناطق المعرضة مباشرة لأشعة الشمس وهذا يعني أن النباتات لن تكون قادرة على إنتاج الطاقة أو الأكسجين بشكل كافٍ وينتج عن ذلك نقص في الطاقة بالنسبة إلى الكائنات ولا تنتهي الأنظمة ذات التصميم الخاص'' عند هذا الحد فبفضل خاصية الانتقاء الضوئي تتجه أنسجة الورقة إلى الضوء، وهذا ما يدفع أوراق النباتات للاتجاه نحو الشمس، ويمكن ملاحظة ذلك في النباتات التي توضع في أوعية وعلينا أن نلقي نظرة على التركيب الفيزيولوجي للأوراق لكي نفهم كيف تحدث هذه العمليات ذات الأهمية الحيوية إذا نظرنا إلى ورقة مقسومة بالعرض نرى تركيباً متكونا من أربع طبقات؛ الأدمة: وهي التي تغطي أعلى الورقة وأسفلها، ولا تتضمن اليخضور ودورها هو حماية الورقة من التأثيرات الخارجية البشرة: طبقة شمعية غير لا تسمح للماء بالنفاذ وتغطي القسم الخارجي من الأدمة ![]() ![]() ![]() ![]() هذه الصعوبة هي أحد الأدلة على أن الأوراق لم تظهر بالمصادفة، فهي تمتلك تراكيب خاصة لتفي بحاجات النبات وتنتج الطعام وتقوم بالتنفس وهذا التصميم الدقيق يثبت وجود مصمم قدير، لا يعجزه شيء، قادر على كل شيء وليس هناك شك أنه الله رب العالمين، الذي خلق الأوراق بهذا التصميم البديع معجزة التركيب الضوئي صمم كوكب الأرض ليكون صالحاً للحياة، وتمد الأرض البيئة بأسباب الحياة بفضل التوازنات الدقيقة القائمة عليها، من مستويات الغاز في الغلاف الجوي إلى بُعدها عن الشمس، ومن الجبال إلى وجود ماء الشرب، من التنوع الهائل للنباتات إلى حرارة الأرض إذا قُدر للمكونات التي تصنع الحياة أن تعيش فيجب أن يتم الحفاظ على التوازنات الفيزيائية والبيولوجية مثال: لا غنى عن الجاذبية لكي تعيش الكائنات الحية على الأرض وكذلك المواد التي تنتجها النباتات ضرورية لبقاء الحياة على الأرض وكما أشرنا سابقاً تدعى العملية التي يقوم بها النبات لإنتاج هذه المواد العضوية بالتركيب الضوئي-التي يمكن أن نلخصها بأن النبات ينتج غذائه الخاص- هذه العملية التي تجعل النباتات مختلفة عن غيرها من الكائنات الحية ويكمن الفرق في وجود تراكيب في خلايا النبات (مختلفة عن خلايا الإنسان أو الحيوان) تستطيع الاستفادة المباشرة من ضوء الشمس، وبواسطة هذه التراكيب تحول خلايا النبات أشعة الشمس-التي يمتصها البشر والحيوانات بواسطة الطعام-إلى طاقة تخزنها بوسائل خاصة، وبهذه الطريقة تكتمل عملية التركيب الضوئي بالطبع ليس النبات هو الذي يقوم بعملية التركيب الضوئي ولا الأوراق ولا حتى مجموع خلايا النبات بل هو عضو صغير يوجد في خلايا النبات يدعى حبيبة اليخضور التي تعطي النباتات لونها الأخضر وهي التي تقوم بهذه العملية ويبلغ حجم حبيبة اليخضور واحداً بالألف من الميليميتر، ولهذا السبب لا ترى إلا بالمجهر؛ ويلعب جدار حبيبة اليخضور- الذي يبلغ حجمه واحدا بالمائة مليون من المتر- دوراً هاماً في عملية التركيب الضوئي وكما نرى من هذه الأرقام فهي بالغة الصغر، وهذه العمليات كلها تحدث في هذه البيئة المجهرية وهذه إحدى الخصائص المذهلة للتركيب الضوئي. حبيبة اليخضور معمل زاخر بالأسرار: توجد في حبيبة اليخضور أشكال متنوعة لحدوث عملية التركيب الضوئي مثل: الثايلاكويدز، أغشية داخلية وخارجية، أنسجة، أنزيمات، ريبوزومات، RNA، .DNAوترتبط هذه الأشكال ببعضها البعض، وكل واحد منها له وظيفة في غاية الأهمية، فعلى سبيل المثال: ينظم الغشاء الخارجي لحبيبة اليخضور تدفق المواد الداخلة والخارجة؛ ويتألف نظام الغشاء الداخلي من جيوب مسطحة تشبه الديسكات أو الأقراص، تتمركز فيها جزيئات الخضاب (اليخضور) والأنزيمات الضرورية للتركيب الضوئي، والعديد منها بشكل سويقات تشكل ما يدعى ''غرانا '' تسمح بأعلى امتصاص لضوء الشمس وهذا يعني أن امتصاص النبات لضوء أكثر يجعله قادراً على القيام بعمليات تركيب ضوئي أكثر يحيط بالثايلاكويدز نسيج عضوي يدعى ستروما (نسيج ضام) يحتوي على أنزيمات أخرى إضافة إلى(DNAحمض نووي ريبي يحمل المعلومات الجينية في الخلية) و( RNAحمض نووي ريبي يحوي مادة كيميائية هامة توجد في جميع الخلايا الحية) والريبوزومات تنتج حبيبات اليخضور بما تملكه من DNAوريبوزومات بروتينات معينة كما تعيد انتاجها هناك نقطة هامة أخرى في التركيب الضوئي وهي حدوث كل هذه العمليات في مدة قصيرة جداً بحيث لا تلاحظ تستجيب الآلاف من أصباغ اليخضور الموجودة في حبيبات اليخضور في وقت واحد لضوء الشمس في زمن إن البلاستيدات الخضراء الموجودة في النباتات هي التي تتولى القيام بعملية التركيب الضوئي. والصورة الجانبية تمثل بلاستيدة خضراء مكبرة تحت المجهر لأنها صغيرة الحجم جدا ولايصل حجمها إلا إلى واحد بالألف من المليميتر. وتحتوي البلاستيدة الخضراء على أعضاء عديدة جدا تقوم بمجموعها بإجراء عملية التركيب الضوئي. وتتألف الأخيرة من مراحل عديدة لا يزال بعضها مجهولا. وتجري هذه العملية المعقدة داخل هذه العضيوات المجهرية وبسرعة فائقة. ![]() إن مادة اليخضور في النباتات تقبع داخل مايسمى بالحزوز الموجودة في البلاستيدات. والشكل التخطيطي أعلاه يوضح تركيب الحز الواحد. ويجب ألا ننسى بأن هذا الحز ما هو إلا جزء من البلاستيدة التي يبلغ حجمها واحدا من الألف بالمليمتر. ومن المستحيل أن يظهر هذا التركيب الخارق للحز بتأثير الصدفة البحتة. فالورقة النباتية مثلها مثل أي شيء في الوجود مخلوقة بقدرة الله عز و جل. العلماء لمئات السنين لكي يفهموا الخطوط الرئيسية في سلسلة التفاعل التي لخصناها هنا يُنتج النبات الكربون العضوي-الذي لا يمكن أن يُنتج بأية طريقة أخرى- منذ ملايين السنين ويعد الكربون مصدر الطاقة لجميع أنظمة الكائنات الحية تعمل الأنزيمات وتراكيب أخرى ذات خواص مختلفة أثناء تفاعلات التركيب الضوئي بتعاون كامل ولا يستطيع أي مخبر في العالم -مهما بلغ تطور تجهيزاته- أن يعمل بالطاقة التي تعمل بها النباتات؛ فهذه العمليات تجري داخل عضو بالغ الصغر يبلغ حجمه واحدا بالألف من الميليميتر وتطبق الصيغ المتنوعة منذ ملايين السنين بدون خطأ في جميع أنواع النباتات، ولا أخطاء في ترتيب التفاعلات ولا خلط بين كميات المواد الأساسية المستخدمة في التركيب الضوئي هناك جانب آخر في عملية التركيب الضوئي، حيث تقود العمليات المعقدة المذكورة سابقا النباتات في نهاية التركيب الضوئي لإنتاج الغلوكوز والأكسجين الأساسيين للكائنات الحية وتُستخدم هذه المنتجات التي تصنعها النباتات كطعام من قبل البشر والحيوانات وبواسطة هذا الطعام تخزن الطاقة في خلاياها وتستخدمها وتستفيد جميع الكائنات الحية بفضل هذا النظام من طاقة الشمس يتم التعرف على خواص الطاقة التي ستُستخدم في عملية التركيب الضوئي أثناء العمليات الجارية في المعمل الكيميائي، وعندما يُنظر إلى هذه العملية من وجهة النظر هذه نُدرك ماهية تفاصيلها الدقيقة التي تمت بشكل مخطط له، لذا فإن خواص طاقة الضوء المستنبطة من الشمس يمكن أن تفي بحاجة الطاقة اللازمة لحبيبات اليخضور لإنتاج التفاعلات الكيميائية الصحيحة لكي نفهم هذا التوازن الدقيق يحسن بنا أن نتفحص أهمية ضوء الشمس في التركيب الضوئي هل تم تنظيم ضوء الشمس خصيصاً للتركيب الضوئي؟ أو هل النباتات مرنة بشكل كافٍ لتستخدم أيّ ضوء يأتي في طريقها وتبدأ التركيب الضوئي بمساعدته؟ تستطيع النباتات القيام بالتركيب الضوئي بفضل حساسية اليخضور إزاء طاقة الضوء والنقطة المهمة هنا أن مواد اليخضور تستخدم ضوءا ذي طول موجي خاص وأشعة الشمس لها الطول الموجي الصحيح الذي يحتاجه اليخضور وبتعبير آخر هناك انسجام كلي بين ضوء الشمس واليخضور يقول جورج غرينشتاين الفلكي الأمريكي عن هذا الانسجام الدقيق في كتابه ''الكون التكافلي'':يُتم جزيء اليخضور عملية التركيب الضوئي وتبدأ آلية التركيب الضوئي بامتصاص الضوء من جزيء اليخضور وليحدث هذا يجب أن يكون الضوء ذا لون صحيح، فاللون الخاطئ لن يقوم بالمهمة المطلوبة ويمكن أن نشبه ذلك بجهاز التلفاز، فلكي يستطيع الجهاز استقبال قناة معينة يجب أن تكون الموجة على تلك القناة والشيء نفسه بالنسبة إلى التركيب الضوئي فالشمس تعمل كمرسل ويعمل جزيء اليخضور كمستقبل تماما مثل جهاز التلفاز وإذا لم يكن هناك تناغم بين اليخضور والشمس واللون فلن يحدث التركيب الضوئي؛ وهذا يثُبت أن لون الشمس هو اللون الصحيح (6)بإيجاز يجب أن تكون كل الظروف في تلك اللحظة مناسبة لكي يحدث التركيب الضوئي وسيكون من المفيد الآن أن نطرح سؤالا آخر يمكن أن يخطر ببالنا هل يمكن أن يكون قد حدث تغير عبر الزمن في ترتيب العملية أو المهام التي تقوم بها جزيئات اليخضور؟ في إجابة على هذا السؤال يقول المدافعون عن نظرية التطور- الذين يدعون أن هناك توازنات حساسة في الطبيعة حدثت نتيجة المصادفة: ''لو كانت هناك بيئة مختلفة، فإن النباتات تشرع في عملية التركيب الضوئي في تلك البيئة أيضاً لأن الكائنات الحية سوف تتكيف مع الوضع الجديد'' بيد أن هذا المنطق خاطئ كلياً، لأنه لكي تقوم النباتات بالتركيب الضوئي يجب أن تكون في تناغم وانسجام في تلك اللحظة مع الضوء القادم من الشمس ويكشف الفلكي جورج غرينشتاين- أحد دعاة التطور- هذا المنطق الخاطئ بقوله:''قد يعتقد المرء في حدوث تكيف معين، أي تكيف حياة النبات مع خواص ضوء الشمس هل كان باستطاعة جزيء آخر أن يحل محل اليخضور إذا كانت حرارة الشمس مختلفة ويتجه نحوها ليمتص ضوءا مختلف اللون؟ إن الإجابة على هذا السؤال هي بالنفي، فكل الجزيئات تمتص الضوء ذي الألوان المتشابهة ويتم امتصاص الضوء بتنشيط الإلكترونات في الجزيئات للحصول على طاقة أعلى والمقياس العام المطلوب للقيام بهذا الأمر هو نفسه مهما كان الجزيء، وعلاوة على ذلك يتألف الضوء من فوتونات وحزم من الطاقة، وإذا كانت الفوتونات ذات طاقة خاطئة فإنّ عملية الامتصاص تتعطل وفي الواقع هناك تناسب دقيق بين فيزيائية النجوم وفيزيائية الجزيئات، وعند اختلال هذا التناسـب تـكون الحياة مستحيلة'' (7)لا يمكن أن يكون التركيب الضوئي مصادفة بالرغم من جميع هذه الحقائق الواضحة، يمكن أن نوجه مجموعة من الأسئلة مرة أخرى للذين يستمرون في دعم نظرية التطور، ويمكن أن نتأكد أن هذا النظام (التركيب الضوئي) لم يأتِ نتيجة المصادفة مَنْ وضع التخطيط لهذه الآلية التي لا تضاهي والتي وضعت في منطقة صغيرة مجهرية؟ هل بإمكاننا أن نتخيل أن خلايا النبات خططت لهذا النظام؟ وبتعبير آخر هل أن النبات هو الذي فكر في هذا النظام وخططه؟ إن الجواب هو بالتأكيد لا، لأنه من البديهي أن خلايا النبات لا تستطيع التفكير أو التخطيط وهي لم تخلق هذا النظام الدقيق الذي نراه، إذن في هذه الحالة هل هو نتاج عقل بشري فريد ومبدع؟ الجواب أيضا بالنفي، إذ لا يعقل أن يكون الإنسان هو الذي أنجز هذا المعمل الذي لا يصدق في مساحة لا تتجاوز واحداً بالألف من الميليميتر، فالإنسان في الواقع لا يستطيع حتى مشاهدة ما يحدث داخل هذا المعمل المجهري بالغ الصغر عندما نتأمل معا في ادعاءات التطوريين نعرف لماذا كانت الإجابة على الأسئلة بالنفي، وسوف تتوضّح أكثر الإجابة حول كيفية ظهور النباتات تدعي نظرية التطور أن جميع الكائنات الحية نشأت على مراحل، وأنه كان هناك تطور من البسيط إلى المعقد ولنتفحص الأمر هل يمكن أن يكون هذا الزعم صحيحا بأن نرى هل بإمكاننا أن نحدد عدد الأقسام الموجودة داخل عملية التركيب الضوئي ونفترض على سبيل المثال أن هناك 100 عنصر ضروري لحدوث عملية التركيب الضوئي (على الرغم من وجود أعداد أكبر بكثير في الواقع)، وإذا أكملنا افتراضنا لنتخيل أن من هذه المائة عنصر ظهر عنصران -كما يدعي التطوريون- بالمصادفة، ولنفترض أنهما توالدا ذاتياً، ففي هذه الحالة يجب أن تكون هناك فترة انتظار لملايين السنين لظهور بقية العناصر؛ وحتى لو تطورت هذه العناصر لتنضم إلى بعضها البعض فلن يكون هذا مفيداً في غياب بعضها الآخر ومن المستحيل أن نتوقع أن تشكل ![]() يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |