خذ الحكمه من افواه الحمير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المرأة الجزائرية.. ومخطط التحرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          خبراء: المناعة الأخلاقية سلاح المرأة لمكافحة سرطان التغريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ضوابط في مسألة تحرير المرأة بمفهومه الغربي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          شاهد من أهلها.. كيف سجن الغرب نفسه في وَهْم التحرر؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          نشأة علم الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أنصفها الله وظلمها العباد ميراث المرأة.. حق ضائع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          رؤية إسلامية لمواجهة البطالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مفهوم الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          هوس تأمين المستقبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          جائزةُ الغباء الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-06-2013, 09:57 PM
الصورة الرمزية ام الشفاء
ام الشفاء ام الشفاء غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
مكان الإقامة: في القلوب
الجنس :
المشاركات: 2,967
الدولة : Jordan
افتراضي رد: خذ الحكمه من افواه الحمير

البيه الحمار

دخل أبو أحمد الى كوخه المتواضع المصنوع من الصفيح بعد أن ربط حماره بالعمود وجلس في حر الصيف اللاهب داخل الكوخ كي يستريح قليلاً قبل أن يخرج مجدداً للعمل نظر من الفتحة التي يفترض بها أن تكون النافذة الى الأبراج الشاهقة والفارهة في الأفق وتنهد متحسراً على حظه العاثر الذي لم يعطه من دنياه ولا حتى بيت يأويه في أيام شيخوخته.

- هاي …. هلو ….. هلو

تعجب أبو أحمد لسماع صوت سيدة أجنبية تنادي من وراء قطعة القماش التي تقوم بدور الباب! لم يصدق أذنه وظن أنه يهذي بسبب الحر.

- هاي .. هلو .. هلو؟

خرج أبو أحمد مسرعاً فرأى سيدة أجنبية جميلة وأنيقة ومعها مترجم ويرافقها صحفي يصور كل شيء حواليه خاطبه المترجم.

- أنت أبو أحمد؟

- نعم أنا أي خدمة يا بيه ؟

- هذه السيدة هي مدام جاكلين وهي تمثل منظمة إنسانية ذات أهداف نبيلة.

- أهلاً وسهلاً مرحباً بكم.

أخذ عقل أبو أحمد يعمل بسرعة يا الله يا أبو أحمد والله يبدو أن الفرج قد بان وها قد وصلت يد المنظمات الإنسانية إليك لتنتشلك من البؤس الذي أنت فيه يا ما أنت كريم يا رب!

قاطع المترجم أفكاره وقال:

- منذ مدة ونحن ندرس بدقة أوضاع المنطقة التي تسكن فيها كي نعرف من يحتاج أن نمد له يد العون والمساعدة.

- بارك الله فيكم ربنا يعمر بيوتكم ربنا يخلي عيالكم ربنا يفرح قلوبكم.

- وبعد دراسات طويلة ومعمقة للحالات المقدمة وقع إختيارنا عليك.

- أشكرك يا رب ألف شكر وحمد ليك.

- وقررت الجمعية أنها توفر لك مأوى…..

قاطعه أبو أحمد وأخذه بالاحضان وأخذ يقبله والمترجم يحاول التخلص منه :

- والله انتو جدعان والله انتو أحسن ناس بجد ما يجيبها إلا خواجاتها الناس بتوعنا ولا حد سائل في فقير ولا مسكين هم ساكنين في فلل وأبراج واحنا ساكنين في العش والخرابات والصفيح ولما يحبوا يحبوا يعملو عمل خير يروحو يدو فلوسهم لبتوع اعصار كاترينا في امريكا وكان احنا ماعندناش حد محتاج بس الحمد لله الفرج جيه على ايدكم أنتم يا خواجات يا أمرا.

- سيبني اكمل يا عم أبو أحمد احنا….

قاطعه أبو أحمد مجدداً

- بس إن شاء الله يكون بيت ومش شقة علشان أنا ما أقدرش أسيب الحمار بتاعي ده برضه عشرة عمر وكنا سوا في الحلوة والمرة السنين دي كلها.

- ده هو بيت القصيد.

- يعني إيه؟ تعجب أبو أحمد.

- يعني أن المنظمة الإنسانية اللي المدام بتمثلها تعني بحقوق الحيوان

- برضه ما فهمتش!!

- احنا شفنا انك بتربط الحمار بتاعك في الشمس من غير ما يكون فيه حاجة تحميه من الشمس.

- وبعدين؟

- علشان كده همه قرروا أنهم يبنو مأوى للحمار من الشمس والبرد.

- طب وأنا؟

- إنت إيه؟

- أنا أروح فين؟ مش شايفين الخرابة اللي أنا ساكن فيها؟

لا فيها باب ولا شباك ولا سقف حتى!!

- والله دي مش مشكلتنا ولا اختصاصنا احنا بنعتني بحقوق الحيوانات وبس مالناش دعوة بالبني آدمين!!

أصيب أبو أحمد بالذهول والصدمة وقال بقى انتو شايلين هم الحمار وجايين وفد وصحافة ومترجم ومش شايلين همي أنا البني آدم صاحب الحمار؟!! يعني احنا في عيشتنا ما حصلناش حتى الحمير؟

إلتفت أبو احمد فوجد السيدة الأجنبية تأخذ صورة تذكارية مع الحمار ثم ركبوا السيارة وذهبوا.

رجع أبو احمد يجر أذيال الخيبة ولبس الجلابية وخرج وفك حماره وقال:

- شي يا حمار وإلا أقولك تفضل يا باشا ! احسن انا ما بقيتش عارف مين فينا اللي حمار؟!!!!



* مع الاعتذار لكل الفقراء في عالمنا العربي الكبير

الدكتور محسن الصفار
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.19 كيلو بايت... تم توفير 1.65 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]