|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
|
هذه الأشياء التي ذكرها النبي e وقال: إنها صدقة يستطيعها هؤلاء الفقراء، فأنتم أكثروا من التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكلها صدقات . والأغنياء قد لا يتصدقون كل يوم، وإذا تصدقوا باليوم لا يستوعبون اليوم بالصدقة ، فأنتم قادرون على هذا. ولما قرر النبي e هذا اقتنعوا رضي الله عنهم ، لكن لما قال: "وَفي بُضعِ أَحَدِكُم صَدَقَةٌ" أي أن الرجل إذا أتى أهله فله بذلك صدقة، قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ استفهاماً وليس اعتراضاً، لكن يريدون أن يعرفوا وجه ذلك، كيف يأتي الإنسان أهله وشهوته ويقال إنك مأجور؟! أي أن الإنسان قد يستبعد هذا ولكن النبي e بيَّن لهم وجه ذلك فقال: "أَرَأيتُم لو وَضَعَها في حَرَامٍ أَكَانَ عَليهِ وِزر؟"إثم وعقاب.نعم يكون عليه وزر لو وضعها في حرام. قال e "فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَها في الحَلالِ كَانَ لَهُ أَجرٌ" فاستغنى عن الحرام فكان مأجوراً بهذا، وهذا ما يسمى عند العلماء بقياس العكس، أي إذا ثبت هذا ثبت ضده في ضده. فقد جعل الله عز وجل للعبد أجراً وثواباً يناله كل يوم وليلة إذا أخلص النية وأحسن القصد فالذي ينفق على أهله وعياله: "ونفقة الرجل على أهلهوزوجته وعياله صدقة". رواه مسلم، و "إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله تعالى إلاأجرت عليها، حتى اللقمة ترفعها إلى فيه امرأتك" متفق عليه. أي تطعمها إياها. والذي يعاشر زوجته ويقوم بواجبه نحوها، ليعف نفسه ويكفها عن الحرام، ويحفظفرجه ويقف عند حدود الله، ويجتنب محرماته التي لو اقترفها كان عليه إثم وعقاب ،فكذلك له أجر وثواب، حتى ولو ظن أنه يُحَصِّل لذته ويُشبع شهوته، طالما أنه يُخلصالنية في ذلك، ولا يقارب إلا ما أحلّ الله تعالى له. ومن عظيم فضل الله عز وجل على المسلم: أن عادته تنقلب بالنية إلى عبادة يؤجر عليها،ويصير فعله وتركه قربة يتقرب بها من ربه جل وعلا، فإذا تناول الطعام والشراب المباحبقصد الحفاظ على جسمه والتقوِّي على طاعة ربه، كان ذلك عبادة يثاب عليها، ولا سيماإذا قارن ذلك ذكر الله تعالى في بدء العمل وختامه، فسمى الله تعالى في البدء، وحمدهوشكره في الختام. قال النووي رحمه الله : ” وفي هذا دليل على أن المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات ، فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجـــة ومعاشرتها بالمعروف الذي أمر الله به ، أو طلب ولد صالح ، أو إعفاف نفسه ، أو إعفاف الزوجة ومنعهما جميعاً من النظر إلى الحرام أو الفكر فيه ، أو الهم به أو غير ذلك من المقاصد الصالحة “ . وأبواب الخيركثيرة ولا تقتصر أبواب الخير والصدقات على ما ذكر في الحديث، فهناكأعمال أخرى يستطيع المسلم القيام بها ويحسب له فيها أجر الصدقة. وفي الصحيحين : "تكف شَرَّك عن الناس فإنها صدقة" وعند الترمذي: "تبسمك في وجه أخيك لك صدقة .. وإفراغك دلوك في دلو أخيك لك صدقة". وهكذا يتسع مفهوم الصدقة ليشمل العادات التي يخلص أصحابها في نياتهم ، فهي دعوة إلى احتساب الأجر عند كل عمل ، واستحضار النية الصالحة عند ممارسة الحياة اليوميّة ، نسأل الله أن يعيننا على طاعته . من فوائد هذا الحديث 1 - مسارعة الصحابة رضي الله عنهم وتسابقهم إلى العمل الصالح،لأن هؤلاء الذين جاؤوا يقولون للرسول e إنه ذهب أهل الدثور بالأجور لا يريدون الحسد، لكن يريدون أن يفتح لهم النبي e باباً يدركون به هذا السبق. 2- الحث على علــو الهمـــة .قال e ( إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها ) رواه الطبراني . وقال e ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهمــوا عليه لاستهموا ) متفق عليه وقال e ( إذا سأل أحدكم فليكثر ، فإنما يسأل ربــه ) رواه ابن حبان . وقال e ( إذا سألتم الله فاسألــوه الفردوس الأعلى ) رواه البخاري . 3- الحث على السؤال عما ينتفع به المسلم ويترقى به في مراتب الكمال. 4 - أن الصحابة رضي الله عنهم يستعملون أموالهم فيما فيه الخير في الدنيا والآخرة، وهو أنهم يتصدقون. 5 - أن الاعمال البدنية يشترك فيها الغني والفقير، لقولهم: "يُصَلونَ كَمَا نُصَلي،وَيَصومُونَ كَمَا نَصوم" وهو كذلك، وقد يكون أداء الفقير أفضل وأكمل من أداء الغني. 6 - استعمال الحكمة في معالجة المواقف، وإدخال البشرى على النفوس، وتطييب الخواطر حيث أن النبي e فتح للفقراء أبواباً من الخير، لقوله: "أَوَلَيسَ قَد جَعَلَ اللهُ لَكُم مَا تَصَّدَّقونَ بِهِ" وذكر الأبواب. 7- سعة فضل الله ورحمتــه حيث جعل أبواب الخير كثيرة. 8- فضيلة الأذكار المشار إليها في الحديث، وأن أجرها يساوي أجر الصدقة لمن لا يملكمالاً يتصدق به ولا سيما بعد الصلوات المفروضة. 9- تقرير المخاطب بما لا يمكنه إنكاره، لقوله: "أَوَلَيسَ قَد جَعَلَ اللهُ لَكُم مَا تَصَدَّقونَ بِهِ" لأن هذا أبلغ في إقامة الحجة عليه. 10 - أن ما ذكره النبي e من الأعمال كله صدقة، لكن هذه الصدقة منها واجب، ومنها غير واجب، ومنها متعدٍ، ومنها قاصر حسب ما سنذكره. قال: ( إِنَّ بِكُلِّ تَسبيحَةٍ صَدَقَةً، وَبِكُلِّ تَكبيرَةٍ صَدَقَةً ، وَبِكُلِّ تَحميدَةٍ صَدَقَةً، وَبِكُلِّ تَهليلَةٍ صَدَقَةً) هذا كله قاصر ومنه واجب، ومنه غير واجب. فالتكبير منه واجب ومنه غير واجب، فتكبير الصلوات واجب، وتكبير أذكار الصلاة بعدها مستحب، وهكذا يقال في التسبيح والتهليل. 11- أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع المسلم. "وَأَمرٌ بِالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهيٌ عَن مُنكَرٍ صَدَقَةٌ" هذا من الواجب، لكن الأمر بالمعروف تارة يكون واجباً وجوب عين على من قدر عليه ولم يوجد غيره،وكذلك النهي عن المنكر، وتارة يكون واجب كفاية لمن قدر عليه ولكن هناك من يقوم مقامه، وتارة يكون مستحباً . والأمر بالمعروف لابد فيه من شرطين: الشرط الأول: أن يكون الآمر عالماً بأن هذا معروف، فإن كان جاهلاً فإنه لا يجوز أن يتكلم، لأنه إذا أمر بما يجهل فقد قال على الله تعالى ما لا يعلم. الشرط الثاني:أن يعلم أن هذا المأمور قد ترك المعروف، فإن لم يعلم تركه إياه فليستفصل، ودليل ذلك أن رجلاً دخل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس، فقال له: "أصليت؟ قال: لا، قال: قم فصل ركعتين وتجوز فيهما")1) فلم يأمره بصلاة ركعتين حتى سأله هل فعلهما أولا، فلابد أن تعلم أنه تارك لهذا المعروف. والنهي عن المنكر كذلك لابد فيه من شروط: الشرط الأول:أن يعلم الناهي أن هذا منكر بالدليل الشرعي،لا بالذوق ولا بالعادة ولا بالغيرة ولا بالعاطفة، وليس مجرد أن يرى أنه منكر يكون منكراً، فقد ينكر الإنسان ما كان معروفاً . الشرط الثاني: أن يعلم أن هذا المخاطب قد وقع في المنكر، فإن لم يعلم فلا يجوز أن ينهى، لأنه لو فعل لعد ذلك منه تسرعاً ولأكل الناس عرضه، بل لابد أن يعلم أن ما وقع فيه منكر، مثال ذلك: لو رأى المسلم رجلاً في البلد يأكل ويشرب في رمضان ولنقل في المسجد الحرام، فليس له أن ينكر عليه حتى يسأله هل هو مسافر أم لا؟ لأنه قد يكون مسافراً والمسافر يجوز له أن يأكل ويشرب في رمضان، فلابد أن يعلم أن هذا المخاطب قد وقع في هذا المنكر. الشرط الثالث: أن لا يزول المنكر إلى ما هو أعظم، فإن زال المنكر إلى ما هو أعظم كان إنكاره حراماً، لأن إنكاره يعني أننا حولناه مما هو أخف إلى ما هو أشد. وتحت هذه المسألة أربعة أقسام: القسم الأول:أن يزول المنكر بالكلية . القسم الثاني:أن يخف. القسم الثالث:أن يتحول إلى منكر مثله. القسم الرابع:أن يتحول إلى منكر أعظم. فإذا كان إنكار المنكر يزول فلا شك أن الإنكار واجب. وإذا كان يخف فالإنكار واجب، لأن تخفيف المنكر أمر واجب. وإذا كان يتحول إلى ما هو مثله فمحل نظر، هل يُرجَّح الإنكار أو لا، فقد يرجح الإنكار لأن الإنسان إذا تغيرت به الأحوال وانتقل من شيء إلى شيء ربما يكون أخف، وقد يكون الأمر بالعكس بحيث يكون بقاؤه على ما هو عليه أحسن من نقله لأنه إذا تعود التنقل انتقل إلى منكرات أخرى. وإذا كان يتحول إلى ما هو أعظم فالإنكار حرام. فإذا قال قائل :علل أو دلل لهذه الأقسام؟ فنقول: أما إذا كان إنكاره يقتضي زواله فوجوبه ظاهر لقول الله تعالى: (وتعاونوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) (المائدة: الآية2) وقوله: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )(آل عمران: الآية104) وقول النبي e "وَالَّذي نَفسي بيَده لتَأمُرنَّ بِالمَعروفِ وَتَنهَونَّ عَنِ المُنكَر وَلِتَأخُذنَّ عَلى يَدِ الظَالِمِ وَلِتَأطُرَنَّهُ عَلى الحقَِّّ أَطراً) 3) وذكر الحديث وعيداً شديداً. أما إذا كان الإنكار يؤدي إلى تخفيفه فالتعليل أن تخفيف الشر واجب، و الأدلة السابقة دليل على هذا. أما إذا كان يتحول إلى ما هو أنكر فإن الإنكار حرام، ودليل ذلك قول الله عزّ وجل : (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ )(الأنعام: الآية108) فنهى عن سب آلهة المشركين مع أنه أمر واجب، لأن سب آلهتهم يؤدي إلى سب من هو منزه عن كل نقص وهو الله عزّ وجل، فنحن إذا سببنا آلهتهم سببنا بحق، وهم إذا سبوا الله سبوه عدواً بغير حق. ويذكر عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أنه مر مع صاحب له على قوم من التتر يشربون الخمر ويفسقون، ولم ينههم شيخ الإسلام عن هذا فقال له صاحبه: لماذا لا تنهاهم ؟ وكان - رحمه الله - ممن عرف بإنكار المنكر، فقال: لو نهيت هؤلاء لقاموا إلى بيوت الناس ونهبوها وانتهكوا أعراضهم، وهذا أعظم مما هم عليه الآن - فانظر للفقه في دين الله عزّ وجل. 12 - "وَفي بُضع أَحَدِكُم صَدَقَةٌ" هذه الصدقة قد تكون من الواجب تارة، ومن المستحب تارة. إذا كان الإنسان يخاف على نفسه الزنى إن لم يأت أهله صار من الصدقة الواجبة، وإلا فهو من الصدقة المستحبة. وظاهر قوله: "وَفي بُضع أَحَدِكُم صَدَقَةٌ" أن ذلك صدقة وإن كان على سبيل الشهوة لا علي سبيل الانكفاف عن الحرام، لأنه إذا كان على سبيل الانكفاف عن الحرام فالأمر واضح أنه صدقة ، لأنه يدفع الحرام بالمباح،لكن إذا كان لمجرد الشهوة فظاهر الحديث أن ذلك صدقة، وله أوجه منها: الأول: أن الإنسان مأمور أن لا يمنع نفسه ما تشتهي إذا كان ذلك في غير معصية الله لقول النبي e "إِنَّ لِنَفسِكَ عَليكَ حَقًّا".4 والثاني:أنه إذا أتى أهله فقد أحسن إلى أهله، لأن المرأة عندها من الشهوة ما عند الرجل، فهي تشتهي الرجل كما يشتهيها، فإذا أتاها صار محسناً إليها وصار ذلك صدقة. 13 - أن الصحابة رضي الله عنهم لا يتركون شيئاً مشكلاً إلا سألوا عنه، لقولهم "أَيأتي أَحَدنَا شَهوَتَهُ وَيَكَون لَهُ فيهَا أَجر" . وبه نعلم أن كل شيء لم يسأل عنه الصحابة مما يُظن أنه من أمور الدين فإن السؤال عنه بدعة، لأنه لو كان من دين الله لقيض الله من يسأل عنه حتى يتبين. ومن ذلك: لما حدث النبي e عن الدجال أن أول يوم من أيامه كسنة ، قالوا يا رسول الله هذا اليوم الذي كسنة يكفينا فيه صلاة واحدةـ فقال "لاَ، اقدِروا لَهُ قَدرَهُ" فكل شيء يحتاج إليه الناس في دينهم فإما أن يصدر من النبي e ابتداءً، وإما أن يُسأل عنه، ومالم يرد عن النبي e ابتداءً ولا جواباً لسؤال وهو مما يتعلق بالدين فالسؤال عنه بدعة. 14 - حسن تعليم النبي e حيث ضرب المثل الذي يقتنع به المخاطب، وهذا من حسن التعليم أن تقرب الأمور الحسيّة بالأمور العقلية، وذلك في قوله: "أَرَأيتُمْ لَو وَضَعَهَا فِي الحَرامِ أَكَانَ عَلَيْهِ وِزرٌ، فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الحَلالِ كَانَ لَهُ أَجرٌ". 15 - مشروعية القياس وترتيب الحكم إلحاقاً للأمر بما يشابهه أو يناظره , وأن القياس حجة، فقياس الموافقة كثير جداً ولا إشكال فيه بأن تقيس هذا الشيء على هذا الشيء في حكم من الأحكام يجب هذا قياساً على هذا، ويحرم هذا قياساً على هذا. وقياس العكس صحيح أيضاً،لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاس هذا القياس قياس عكس، يعني فإذا كانت الشهوة الحرام وزراً فالشهوة الحلال أجر، وهذا واضح. 16- أن الاكتفاء بالحلال عن الحرام يجعل الحلال قربة وصدقة لقوله: "وَفِي بُضْع أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ" 17- بيان الدليل للمتعلم، ولاسيما فيما خفي عليه، ليكون ذلك أثبت في قلبه وأدعى إلىامتثاله. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين سبحانك الله وبحمدك نشهد أن لاإله إلا أنت نستغفرك ونتوب اليك إن أصبت فمن فضل اللهوحده وإن أخطأت فمن نفسي ومنالشيطان والحمد لله الذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدي لولا أن هداناالله والحمد لله الذي بنعمته تتمالصالحات اللهم اجعل عملي خالصا لوجهكالكريم ولاتجعل لأحد شيئا منه سواك 1- أخرجه مسلم- تاب: الزكاة، باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، (1006)،(53). 2- أخرجه البخاري – كتاب: بدء الجمعة، باب: من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، (931). ومسلم – كتاب: الجمعة، باب: التحية والإمام يخطب، (875)،(54) 3- أخرجه الترمذي- كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المائدة، (3048). وابن ماجه – كتاب: الفتن، باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، (4006). وأبو داود- كتاب: الملاحم، باب: الأمر والنهي، (4336) 4- أخرجه البخاري – كتاب: الصوم، باب: من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع، (1968) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |