قواعد قرآنية مفسرة وضرورية لكل مسلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بنات بالقرب منك الذين يريدون أن يتقابلوا معك (اخر مشاركة : Bataineh - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          نماذج من سير الصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 517 )           »          وصفات طبيعية لإنبات الشعر وتكثيفه.. ودعى التساقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          طريقة عمل كرات الأرز بالكريمة والسبانخ فى الفرن.. وصفة شهية ولذيذة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          كلمات وتصرفات لا تُنسى.. 6 أشياء يفعلها الآباء وتعيش في قلوب الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          اختارى حسب لون بشرتك.. ألوان أيشادو تمنحك إطلالة شبابية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 5090 )           »          الفراولة ليست مناسبة للجميع.. تعرف على فوائدها ومن يحتاج إلى الحذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          5 أشياء يتعلمها الطفل من شقيقه الأصغر.. أبرزها الصبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          طريقة عمل مكرونة بصوص الفلفل الأصفر والدجاج المشوى.. وصفة بطعم المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-12-2012, 11:07 PM
الصورة الرمزية أبو الشيماء
أبو الشيماء أبو الشيماء غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: أينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 6,415
الدولة : Morocco
افتراضي رد: قواعد قرآنية مفسرة وضرورية لكل مسلم

الدرس الثاني عشر.

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبدالله ، وعلى وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين..
أما بعد
:
فهذا لقاء يتجدد مع قاعدة قرآنية عظيمة الصلة بواقع الناس ، وازدادت الحاجة إلى التنويه بها في هذا العصر الذي اتسعت فيه وسائل نقل الأخبار ، تلكم هي القاعدة القرآنية التي دل عليها قول الله تعالى : (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا)، الحجرات : 6

وهذه القاعدة القرآنية المُحكمة جاءت ضمن سياق الآداب العظيمة التي أدب الله بها عز و جل عباده في سورة الحجرات ، قال تعالى( : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) الحجرات : 6

ولهذه الآية الكريمة سبب نزول توارد المفسرون على ذكره ، وخلاصته..
أن الحارث بن ضرار الخزاعي رضي الله عنه ـ سيد بني المصطلق ـ لما أسلم اتفق مع النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث له ـ في وقت اتفقا عليه ـ جابياً يأخذ منه زكاة بني المصطلق ، فخرج رسولُ رسولِ صلى الله عليه وسلم في ذلك الزمان الذي اتفق عليه ؛ لكنه خاف فرجع في منتصف الطريق ، فاستغرب الحارث بن ضرار تأخر رسولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الوقت ذاته لما رجع الرسول إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله ! إن الحارث منعني الزكاة ، وأراد قتلي ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث إلى الحارث ، فالتقى البعث الذين بعثهم الرسول صلى الله عليه وسلم مع الحارث بن ضرار في الطريق ، فقال لهم : إلى من بُعثتم ؟ قالوا : إليك ! قال : ولِمَ ؟ قالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد بعث إليك الوليد بن عقبة ، فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله ! قال : لا والذي بعث محمداً بالحق ، ما رأيته بتة ولا أتاني ، فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قال : منعت الزكاة وأردت قتل رسولي ؟! قال : لا والذي بعثك بالحق ، ما رأيته ولا أتاني ، وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسولُك ، خشيت أن تكون كانت سخطة من الله عز وجل ورسوله ، قال فنزلت آية سورة الحجرات
: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، انتهى الحديث مختصراً ، وقد رواه الإمام أحمد بسند لا بأس به ، ويعضده الإجماع الذي حكاه ابن عبد البر على أنه هذه الآية نزلت في هذه القصة .

وجاء في قراءة سبعيّة مُتواترة(إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فتثبتوا)وهذه القراءة تزيد الأمر وضوحاً ، فهي تأمر عموم المؤمنين حين يسمعون خبراً أن يتحققوا بأمرين :
الأول : التثبت من صحة الخبر .الثاني:التبيّن من حقيقته . فإن قلتَ : فهل بينهما فرقٌ ؟ فالجواب : نعم ، لأنه قد يثبت الخبر للإنسان ، ولكنه لا يُدْرى ما وجهه !

ولعلنا نُوضح ذلك بقصة وقعت فصولها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مسجده في العشر الأواخر ليُوصل زوجته صفية رضي الله عنها إلى بيتها ، فرآه رجلان ، فأسرعا في المسير فقال : على رسلكما إنها صفية . فلو نقل ناقل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمشي مع امرأة في سواد الليل لكان صادقاً ، لكنه لم يتبين حقيقة الأمر ، وهذا هو التبين الذي دلت عليه القراءة الأخرى .

وهذا مثال قد يُواجهنا يومياً :
فقد يرى أحدنا شخصاً دخل بيته والناس مُتجهون إلى المساجد لأداء صلاتهم جماعة مع المسلمين .فلو قال قائلإني رأيت فلاناً قد دخل بيته و قد أُقيمت الصلاة ، لكان ذلك القائل مُصيبا في قوله ، لكن هل تبين سبب ذلك ؟ وما يدريه ؟! فقد يكون الرجل لتوه قدم من سفر ، وقد جمَعَ جمْع تقديم فلم تجب عليه الصلاة أصلاً ، و قد يكون عنده مريض في البيت ، أو لغير ذلك من الأعذارإذن هذا هو مقام التنين بعد ان تحقق مقام التثبت.

وهذا مثال آخر قد يُواجهنا في شهر رمضان مثلاً
: قد يرى أحدنا شخصاً يشرب في نهار رمضان ماءً أو عصيراً ، أو يأكل طعاماً في النهار ، فلو نقل ناقل أنه رأى فلاناً من الناس يأكل أو يشرب لكان صادقاً ، ولكن هل تبين حقيقة الأمر ؟ قد يكون الرجل مُسافراً وأفطر أول النهار فاستمر في فطره على قول طائفة من أهل العلم في إباحة ذلك ، وقد يكون مريضاً ، وقد يكون ناسياً ،... الخ تلك الأعذار .

وإن هذه القاعدة القرآنية التي تأمرنا ان نتبين و نتثبت في مقام الاخبار لها دلالات أخرى ، منها :
1)أن خبر العدل مقبول غير مردود ، اللهم إلا إن لاحت قرائن تدل على وهمه وعدم ضبطه فإنه يُرد قوله ؛ و على ذلك جرى أئمة الحديث في نقدهم للمرويات التي تُروى ,,
2) أنه سبحانه لم يأمر بردِّ خبر الفاسق وتكذيبه ورد شهادته جملةً ، وإنما أمر بالتبين ، فإن قامت قرائن وأدلة من الخارج تدل على صدقه عُمل بدليل الصدق ، ولو أخبر به من أخبر" ، مدارج السالكين (1 / 360)
3) ومنها : أنها تضمنت ذم التسرع في إذاعة الأخبار التي يُخشى من إذاعتها ، ولقد عاب ربنا تبارك وتعالى هذا الصنف من الناس ، كما في قوله عز وجل) :وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ(، النساء : 83 ، وقال تعالى : (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ)، يونس : 39 ، ينظر : القواعد الحسان في تفسير القرآن (98).
4)أن في تعليل هذا الأدب بقوله : (أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)ما يُوحي بخطورة التعجل في تلقي الأخبار عن كل أحدٍ و في بثها ، خصوصاً إذا ترتب على تصديق الخبر طعنٌ في أحد ، أو بُهتٌ له .
إذا تبين هذا المعنى ، فإن من المُؤسف أن يجد المسلم خرقاً واضحاً من قبل كثير من المسلمين لهذه القاعدة القرآنية المحكمة : ( فَتَبَيَّنُوا) ، ( فتثبتوا )، وازداد الأمر واتسع مع وسائل الاتصال المُعاصرة كأجهزة الجوال والإنترنت وغيرها من الوسائل !

وأعظم من يُكذب عليه من الناس في هذه الوسائل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فكم نُسبت إليه أحاديث ، وقصص لا تصح عنه ، بل بعضها كذب عليه ، لا يصح أن يُنسب لآحاد الناس فضلاً عن شخصه الشريف صلى الله عليه وسلم .

ويلي هذا الأمر في الخطورة التسرع في النقل عن العلماء ، خصوصاً العلماء الذين ينتظر الناس كلمتهم ، ويتتبعون أقوالهم ، وكلُّ هذا محرم لا يجوز ، وإذا كُنا أُمرنا في هذه القاعدة القرآنية : (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا)أن نتحرى ونتثبت من الأخبار عموماً ، فإنها في حق النبي صلى الله عليه وسلم و في حق ورثته من العلماء أشد وأشد .

ومثل ذلك يُقال : في النقل عما يصدر عن ولاة أمور المسلمين ، أو عن خواص المسلمين ممن يكون لنقل الكلام عنهم له أثره ، فالواجب التثبت والتبين ، قبل أن يندم الإنسان ولات ساعة مندم .
ولا يقتصر تطبيق هذه القاعدة القرآنية : (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا)على ما سبق ذكره فحسب ، بل هي قاعدة تمتد لتصل إلى حياتنا الخاصة و العامة ؛ إنها قاعدة يحتاجها الزوجان ، و يحتاجها الآباء مع أبنائهم ، والأبناء مع آبائهم .ولله كم من بيت تقوضت أركانه بسبب الإخلال بتطبيق هذه القاعدة القرآنية !
هذه رسالة قد تصل إلى جوال أحد الزوجين ، فإن كانت من نصيب جوال الزوجة ، واطلع الزوج عليها ، سارع إلى الطلاق قبل أن يتثبت من حقيقة هذه الرسالة التي قد تكون رسالة طائشة جادة أو هازلة جاءت من مُغرض أو على سبيل الخطأ ! و قل مثل ذلك في حق رسالة طائشة جادة أو هازلة تصل إلى جوال الزوج ، فتكتشفها الزوجة ، فتتهم زوجها بخيانة أو غيرها ، فتُبادر إلى طلب الطلاق قبل أن تتثبت من حقيقة الحال !ولو أن الزوجين أعملا هذه القاعدة القرآنية : ( فَتَبَيَّنُوا) ، ( فتثبتوا ) لما حصل هذا كلّهبإذن الله .

وإذا انتقلتَ إلى ميدان الصحافة أو غيرها من المنابر الإعلامية ، وجدت عجباً من خرق سياج هذا الأدب عند عدد غير قليل من الكُتاب و الصحفيين .. فكم من تحقيقات صحفية بُنيت على خبر إما أصله كذب ، أو ضُخّم وفُخّم حتى صُور للقراء على أن الأمر بتلك الضخامة والهول ، وليس الأمر كما قيل !

والواجب على كل مؤمن مُعظم لكلام ربه أن يتقي ربه
، وأن يتمثل هذا الأدب القرآني الذي أرشدت إليه هذه القاعدة القرآنية الكريمة : (فَتَبَيَّنُوا ) ،(فتثبتوا ) ,,
جعلنا الله وإياكم من المُتأدبين بأدب القرآن العاملين به ، وإلى لقاء جديد أستودعكم الله ، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.


__________________
الحمد لله الذي أمـر بالجهاد دفاعـاً عن الدين، وحرمة المسلمين، وجعله ذروة السنام، وأعظـم الإسلام، ورفعـةً لأمّـة خيـرِ الأنـام.
والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، وعلى آلـه ، وصحبه أجمعيـن ، لاسيما أمّهـات المؤمنين ، والخلفاء الراشدين،الصديق الأعظم والفاروق الأفخم وذي النورين وأبو السبطين...رضي الله عنهم أجمعين.


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مع القرآن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.91 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (2.45%)]