روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا " - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 934 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 1372 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 950 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 1206 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5201 - عددالزوار : 2510657 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4796 - عددالزوار : 1848334 )           »          سحور 16 رمضان.. طريقة عمل سلطة جبنة قريش لذيذة وصحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أربعة أسئلة قبل دخول رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          نستقبل رمضان بترك الشحناء والبغضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 692 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > ملتقى الموضوعات المتميزة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الموضوعات المتميزة قسم يعرض أهم المواضيع المميزة والتى تكتب بمجهود شخصي من اصحابها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-01-2007, 02:29 PM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "


هذا كلام اخص به الاباء والامهات...

ولست مع الشاعر الكبير في بيت شعره الشهير :

الام مدرسة اذا اعددتها...........اعددت شعبا طيب الاعراق

كنت اتمنى لو انه ذكر وشدد على دور الاب في اعداد هذا الشعب طيب الاعراق...!!

فكلنا يعلم ان المعادلة لن تتوازن جيدا في حالة غياب دور احدهما ، سواء أكان هذا الغياب لاسباب طبيعية كالوفاة ، فيتحمل عندها الطرف الاخر من المعاناة الشيء الكثير في سبيل هذا الاعداد.

او اسباب اخرى مختلفة يغيب فيها تأثير احدهما عن الاسرة فيتحمل عندها كل افراد الاسرة النتائج.

حسنا.... لن اخوض طويلا في هذا الموضوع فالكلام كثير كثير....


اخوتي الفاضلون... الاباء والامهات....

اتمنى ان لا يرى احدكم انني احاول (ان اتشطر عليكم )فأعلمكم كيف تعاملون ابناءكم....!!!

واعلموا ان الكلام لا ينتهي حول هذا الموضوع... فالاطفال لهم شخصيات مختلفة ومن الصعب تعميم طريقة واحدة .. فهم مختلفون باختلاف بصمات الاصابع...

ولكل طفل بصمته الخاصة.

ولكن قد يفيدنا الكلام هنا... والكلام هناك في اكتشاف تلك البصمة المميزة لطفلنا حتى نعرف كيف نبدأ.

اولا واخرا والضروري جدا.. هو ان تحبوا اطفالكم.. وتعبروا عن هذا الحب علانية وسرا..لا تخافوا.. لن تميع شخصية الطفل بهذا الحب بل على العكس.. هذا الحب هو المحرك الذي سيتمكن الطفل به من مواجهة تحديات الحياة المجهولة بالنسبة له.

كن واقعيا... لا تطلب من الطفل ما لا طاقة له به..فالطفل ليس خارقة ليحقق لك ما تتمنى..فلا تكن انانيا... فمهما ضغطت على طفلك ..فهو لن يكون غير ما قدر له ان يكون.. ولن يفعل اكثر ما يستطيع ان يفعل.
ولا تعايره دوما بنجاح فلان او فلان...

(قال اب لابنه.. عندما كان اخوك في مثل عمرك ..كان الاول على صفه !!، فاجاب الابن، وعندما كان هتلر في مثل عمرك كان قائدا عظيما....!!)

ولعل هذه النقطة تشكل مشكلة مزمنة في مجتمعاتنا العربية ضمن الكثير من المشاكل المزمنة...

فالنجاح في نظرنا... يعتمد على الذكاء الاكاديمي.. وتحصيل الدرجات....رغم ان هناك الكثير من انواع الذكاء التي تميز الافراد عن بعضهم البعض..وما الذكاء الاكاديمي الا نوع واحد من انواع الذكاء..فاعتمادنا هذه الفرضية في النجاح .. تعيق تقدم ابناؤنا.. لان الله تعالى فضل الناس بعضهم عن بعض وميز هذا بشيء وذاك بشيء اخر.... فلا ترهقوا اطفالكم...
بل حاول اكتشاف بصمة ابنك.. وفي الشيء الذي قد يكون متميزا به.

لا تطلب المثالية في سلوك ابنك..و التي لم نستطع يوما من تحقيقها... فالحياة ليست مثالية....وان ما قد يتمتع به طفلك من اخلاق وسلوك حسن قد لا ينطبق على كثير من الناس..

دع ابنك يكتشف الحياة من خلال تجاربه البسيطة... واعلم ان أي تصرف غير متوقع يقوم به طفلك امامك هو لمحاولته لفت نظرك... وهذا التصرف عبارة عن سؤال...!! هل استطيع ان افعل هذا ام لا..؟؟ ترى ماذا سيحدث ان فعلت هذا....؟؟

فأجبه عن هذه الاسئلة.... فانت حتما ستعلم طفلك لاحقا.. المنطق في التفكير وستعلمه شيئا فشيئا عادة طرح السؤال والافكار... والتي ستفيده في حياته المستقبلية على كل النواحي، هذا اذا قام طفلك بخطأ مقصود

اما اذا كان الخطأ عفويا غير مقصودا...فلا تفزع... مثلا من قيامه بكسر انية في المنزل عن دون قصد.. حتى ولو كان خوفك عليه هو ما دفعك للفزع.. وهذا ما كنت افعله انا عندما كانت ابنتي في السنة الاولى من عمرها.. وماذا حدث بعد ذلك.... قضيت اربع سنوات في محاولة تعليمها ان لا داعي للخوف والبكاء الهستيري اذا قامت بأي خطأ غير مقصود....!!!!

كافيء طفلك بالهدايا من حين لاخر...على ان تكون رمزا لحبك له كما هو...
من الضروري ان يعلم طفلك انك تحبه كما هو .. لانه ابنك....وليس فقط لانه حسن الاخلاق حسن السلوك...

اما اذا اردت ان تكافيء طفلك بسبب سلوك حسن او موقف جيد فانتبه هنا لان هذا سلاح ذو حدين :

ان كان ذلك توطئة له في سبيل ان يفهم لاحقا ... ان كل موقف وسلوك حسن في الدنيا يقابله الخير في الاخرة، وعليه فنحن نحاول ان نتحلى بحسن المزايا ..........فانا اشجعك على ذلك...
اما اذا كان القصد منوطا بالدنيا...اي ان النتائج سيحصل عليها في الدنيا... فأنت تظلم طفلك...
فالحياة ليست دار عقاب وثواب وانت تعلم هذا جيدا....
وتعلم من خبرتك في الحياة... انه ليس دائما..... لكل مجتهد نصيب... وليس كل من جد وجد في الدنيا،
وتعرف عقاب من جعل المعروف في غير اهله في الدنيا....
اذن حاول ان تنبهه لاحقا... ان كل شيء حسن مثوبته عند الله، ونحن نفعل الخير لان الله امرنا بذلك.
لا ان نتوقع دائما ما نشتهي ونسعى ان يكون.

فالحياة ليست هذه المدينة الفاضلة.



واحذر كل الحذر من هذه النقاط :

ان تتهم طفلك بالغباء او الكذب وغير ذلك من العبارات :
فالطفل يصدق ما يقال له وقد يستمر في فعل هذه الاشياء ان لم تكن ردة فعلك سليمة من خلال تجارب تقوي فيها داخله الخلق السليم.

ان تذكر لطفلك دائما انه مصدر تعب وعناء :
فإن الطفل سيفهم انه لولا وجوده لما كانت هناك متاعب .

ان تهدد الطفل بأنك ستقوم بتركه...
مثلا اذا ذهبت للزيارة واصر على البقاء فيما انت مغادرا.
فإن مفهوم نظرية الاختفاء عند الطفل.. ان ما يختفي لا يعود ابدا... فلا تعزز خوفه الطبيعي من ذلك، فيجب ان يخير ، اما يرافقك برغبته... واما ان تغصبه على ذلك.

ان تشجع طفلك دوما على طاعة من هم اكبر سنا:
فهذا سيجعله فريسة لخاطفي الاطفال
بدلا من ذلك حذره من الغرباء...ومن مفهوم الاستغلال

تخويف الطفل من الاب... او من الطبيب:
هذا يدل على ضعف شخصية الام... وتعزيز هذا الضعف في نفس الطفل
وقد يعلمه هذا على الكذب لتحصيل ما يريده

ان يسمع الطفل انك غير قادر على السيطرة عليه:
فيقوده ذلك الى الامعان في التمرد والعصيان




وإذا احضرت لطفلك هدية او مكافأة.....فلا تكن اول من يلعب بها....بحجة تركيبها او معرفة طريقة عملها... !!!
لا تضحك، فإن هذا يحدث بالغالب ولعل له مدلول نفسي على حرمان طفولي قديم....!! لا اجد هذا عيبا البتة،،،، لكن المقصود من كلامي.. دع طفلك يكتشف اللعبة بنفسه ويزيل عنها غبار الغموض بالشكل الذي يختاره.

لا تكثر كذلك من النصائح حول اللعبة... لاتفعل...لا تلمس...لا.... فإن هذا سيشعر طفلك انك تمن عليه بالهدية.. وتأكدوا ان الاطفال يعلمون هذا الشعور جيدا...!!

كن هناك...... اذا احتاج طفلك للمساعدة بفعل أي شيء ، ولا تضع المسؤولية على عاتقه كاملة، فما زال صغيرا ضعيفا امام هذا الكون الغامض ويحتاج لمساعدتك في كثير من التفسيرات فلا تبخل عليه بها،

لا تتركه ابدا فريسة للقلق والخوف والذي ان حل به سيلازمه فترات طويلة من حياته، وذلك من خلال القصص التي فيها رعب وخوف... ولا تكثر كذلك من القصص التي تعتمد على الخيال واجعلها بحدود المعقول،

ولا تستغل خوفه من الشخصيات الخرافية المخيفة ليطيع اوامرك.... فقد يطيعك الان...ولكن....الى اشعار اخر....!!

واحسن القصص ما ينهي بفائدة اخلاقية حسنة يتعلمها الطفل.

وقد يصبح فريسة للقلق من خلال تأنيبك المستمر له ويحمل له ذلك شعورا بدونيته، سواء امام الاخرين او بدونهم..(اما يكفي وجودك انت امام طفلك...!!؟؟) فأنت في نظر الطفل اهم شخص يرغب في اثبات نفسه امامه ولفت نظره اليه ،،، اشرح له خطؤه من خلال قصة معينة او رمز معين.

لا تستعمل اسلوب الضرب والصراخ في وجه طفلك او طفلتك ..انت لا تريد حتما ان ينمو ابنك او ابنتك بشخصية ضعيفة، فلا تكن انت السبب ،، واذا دعتك قدرتك على ظلم طفلك ،، تذكر قدرة الله عليك.

نأتي الان الى .... كيف تعلم ابنك القراءة..... والتي هي اجمل...موهبة يتعلمها الطفل.

فحب الابناء لا يعني توفير المأكل والملبس والمسكن والعلاج..... عذرا ...........فالقطة توفر ذلك لأبنائها بشكل غريزي..................

طفلك...في جوع لاكتشاف هذا العالم الغامض....والمطلوب منك ايها الاب...ومنك ايتها الام، مشاركته في رحلاته الاستكشافية، تزودوا في هذه الرحلات........بكثير من الحب....من الحنان......من الصبر

قد تتذرع او تتذرعين بعدم توفر الوقت الكافي.....!!
اعلموا اذن ان ساعة مستثمرة جيدا في اليوم تكفي لطفلك الحصول على حقه في المعرفة.


واعلم جيدا....................

ان طفلك.... قارئ من لحظة ولادته!!

فهو يربط بين الصوت والصورة....
وهو يسمع صوتك ، ويرى ملامح وجهك والتعبيرات على محياك ...
وهو يرى استجابتك للاصوات التي يطلقها....فيعتبرها ردا عليه، ولا شك ان ذلك سيشعره بأهميته لديك...!!

انت ستطور لدى طفلك الوليد مفهوم اللغة وتقوده في الطريق الى حب القراءة...!!

وينبغي لك ان تعلم ان هناك علاقة وثيقة بين اللغة والقراءة.... انظر الى اللغة على انها تعتمد على اربع دعائم اساسية تدعم كل منها الاخرى :
الكلام.......الاستماع ...........القراءة..........الكتابة.

انت من هذا المنطلق ستحاول توجيه طفلك الى الهوايات المفضلة لديه والتي تريده ان ينمو عليها ويحتفظ بها فأنت المعلم الاول لطفلك في هذا المجال وستقوده الى النجاح في حياته المدرسية المقبلة عن طريق مشاركته هذه التجربة بحب واستمتاع.

تكلم كثيرا لطفلك مع مراحل نموه.... واستمع جيدا له... دعه يتكلم عن استنتاجاته وعن تجاربه القليلة في الحياة...ضع دائما عينيك في عينيه حين تخاطبه او يخاطبك...
هذا سيشجعه على التفكير ... كما سيعكس احترامك الكبير لافكاره وخبرته الصغيرة وقدراته المحدودة.

عندما تبدأ معه باستعمال القصص... اختر كتبا ذات الصفحات الكرتونية والرسوم الزاهية الالوان وسطور القراءة القليلة....واقرأ انت واياه ...اجعله قريبا منك جدا خلال قراءتكما للقصة معا ، فهذا سيشعره بالامان.

سيتوجه طفلك الان الى ربط الصور التي يراها في الكتاب.. بالكلمات التي تقرأها ... ولن تستطيع تصور كم هذا ممتعا له.....!!!

ومع تكرار هذه التجربة يوميا ...سيصبح بإمكانك سؤال طفلك اسئلة مثل... اين الفأرة الصغيرة التي نتكلم عنها؟
ماذا تتوقع ان يحدث بعد ذلك؟؟؟؟.... واجب عن هذه الاسئلة جميعها، واذا استوقفك طفلك لبعض التفسيرات ..توقف واشرح له، لكن عموما لا تتوقف كثيرا حتى لا يفقد طفلك القدرة على متابعة القصة.

ويجب ان تبدأ حينها بالاشارة باصبعك على الكلمات التي تقرأها(التتبيع).

وسيتعلم طفلك بعد هذه المرحلة.

ان الكتاب ليس للتمزيق .
وانه يتكون من بدايه ونهاية.
وان له عنوان.
وان بداخله صفحات يجب تقليبها الواحدة بعد الاخرى لاستمرار متابعة القصة.
وان القراءة تبدأ من اليمين الى الشمال وكذلك الكتاب بكامله وبصفحاته.
(وينطبق عكس ذلك على تعلمه لغة اخرى)

قبل دخوله المدرسة ، خذ طفلك الى المكتبات لاختيار كتب لشرائها ، فسيتعرف طفلك على مفهوم المكتبة (والتي سيكون لها تأثير كبير في حياته المقبلة).

تأكد تماما ، ان طفلك يحب الكتب التي تتحدث عن طبيعة الاماكن التي رآها، والناس الذين يعرفهم ، والاشكال التي رآها، فإذا كان طفلك محبا للقطط او الاحصنة او القرود ...فلا مانع من احضار قصص تدور حولها.

في هذه الفترة ايضا... قص عليه قصص دينية وعرفه بدينه وعلاقته بالله..
ومن المهم ان تبدأ بتحفيظه بعض الايات القرآنية الكريمة عن طريق التكرار.
وكذلك تعليمه احترام كتاب الله والمحافظة عليه وعدم تصفحه.

ويجب كذلك ان تعلمه الاناشيد....وبهذه الاناشيد سيتعلم مهارات كثيرة في اللغة لان الكلمات تتكرر كثيرا ، وتحمل الابيات نفس القافية ...فسيحاول التخمين بما سيأتي بالبيت اللاحق وسيضيف ذلك متعة المغامرة الى القراءة.....

لاتنسى ابدا... ان تجعل طفلك يرى انك تقرأ يوميا...... وتأكد ان قراءتك للقران الكريم سيطبقها طفلك متى التحق بالمدرسة وتعلم القراءة.

والكتابة ...........تعلمها لطفلك جنب الى جنب مع القراءة ، اعطه الالوان والاقلام والاوراق قبل ان يبلغ السنة الثانية ، وعلمه كيف يخط بها.. حتما بعد ان يقوي عضلات يديه بهذه العادة اليومية ، سيبدأ في رسم اشياء لها معنى... وسيريك بعض لوحاته فاظهر اعجابك بها.. ولكن لا تبالغ فطفلك يعلم جيدا ان هذه اللوحة الجميلة لا تستحق هذا الطبل والتزمير...!!
وقد يجعل ذلك الطفل يشعر بأنه يقوم بأشياء فوق العادة.. وهذا له تأثير سيء على مستقبله ، عندما يكتشف ان الكثيرين يستطيعون القيام بما قام به ، أو أفضل.

وكذلك لا تظهر ....عذرا......جاهلا امام طفلك.....!! فتبادره السؤال: ما هذه اللوحة الجميلة التي رسمتها...؟؟!! فكأنك لا ترى الزهرة الجميلة او البيت الانيق....!!!
فهو عندما يريك لوحته...فهذا سؤال منه..هل اعجبتك ام لا؟ فأجب عن سؤاله بجواب لا بسؤال....!!!

واذا بدأ برسم لوحاته الجميلة على الجدار او الابواب...(وهذا ما يحدث عادة) فلا تهتز كثيرا واعلم ان تكاليف اعادة دهان جدار.. لا يساوي شيئا الى جانب الفائدة التي يجنيها الطفل....
سيبدأ بعدها برسم وكتابة حروف الهجاء وسيدله ذلك على الفروقات في لفظها.

ليعرف طفلك كم هي مهمة القراءة ، خصص مكان كمكتبة صغيرة لطفلك يحتفظ بها بكتبه المنوعة واوراق رسمه والوانها ..واقلام الكتابة ايضا.
علمه دائما ان هناك اشياء مخصصة له... ليعلم دائما ما له وما ليس له فلا ينشأ انانيا.


لا شك ان ذلك سيخلق لديه الرغبة الدائمة في القراءة... المعرفة ....البحث

وهكذا... سيضع قدما ثابتة في اول درجة من سلم العلم قبل دخوله المدرسة... وتأكدوا انني تعمدت ان لا اضع اعمارا محددة لان الاطفال يختلفون في الزمن الذي يحتاجونه للتعلم....
وسيرتقي طفلك في السلم العلمي الاكاديمي اعتمادا على المنهج العقلي الصحيح في التفكير و البحث وصولا الى المعرفة والثقافة
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-02-2007, 11:51 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "



من منا لا تخالجه ذكرياته عن الازمنة والامكنة التي مضت !!!!

من طريف ما قرأت عن العرب أن البخل عند المرأة ميزة، وعند الرجل معرة .....!!

فقالوا في المرأة: الجبن، الكبر، البخل..... فالجبن ميزة عند المرأة حتى لا تقدم على المغامرات! والبخل لدى المرأة يعني القدرة على تصريف امور المنزل بلا اسراف ،

أما في الرجل ....فهو عيب كبير ، وهو ضد المروءة والشهامة، وهما من أبرز الصفات المطلوب أن يتحلى بها الرجال.

ويتجلى لنا في هذه الازمنة القديمة أهمية الضحكة في ثنايا اللغة العربية والكلام من قبيل المباشر والعفوي.... فنرى الكم الهائل من النوادر التي قيلت في البخل والبخلاء.

وأما في تاريخ الادب العربي فنرى بعض شعراء الهجاء قد اتخذوا موقفا من الاخلاق السلبية عن طريق الذم والحط من الذات بغرض التقليل من شأنها وقدرها الاجتماعي، وتختلف درجات الذم تبعاً لدرجة العداء بين الشاعر ومعارضيه ويتمحور الشعر حسب درجات هذا العداء !.

وغالباً ما يرصد الشاعر التشوه الاخلاقي ويوظفه في شعر الهجاء ليسقط صاحبه في براثن الحط ويضعه في متناول الألسن والحديث عن مثالبه. سعياً في التسبب بأزمة نفسية له وإجباره على الانسحاب من المنافسة وقسره على العزلة، لتخلو الساحة من المعارضين....

ورغم هذه الحرب الضارية بين شعراء الهجاء والتي لست انا الان في هدف عرضها ودراستها والاحاطة بظروفها .... الا اننا لا ننكر ما كان لشعر الهجاء بشكل عام من دور كبير في اثراء الشعر العربي ... ودور أكبر في إظهار بعض المساوئ الاخلاقية وجعلها من المحظورات.

فقيل في هجاء رجل يدعى عيسى اشتهر ببخله :

يُقتِّرُ عيسى على نفسهِ
وليس بباقٍ ولا خالدِ
فلو يستطيعُ لتقتيـرهِ
تنفَّسَ من مِنْخَرٍ واحدِ


والبخل من مفهوم اسلامي هو :

الإمساك عما يحسن السخاء فيه ، وهو ضد الكرم ، والبخل من السجايا الذميمة ، الموجبة لهوان صاحبها ومقته وازدرائه ، وقد عابها الإسلام ، وحذر المسلمين منها تحذيراً رهيباً .

قال تعالى : ( هَاأَنتُمْ هَؤُلاَء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء ) محمّد : 38 .

وقال تعالى : ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ) النساء : 37 .

وقال تعالى : ( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) آل عمران : 180 .

وتشين هذه الصفة المذمومة جميع البخلاء ،، و خصوصا من هم في وضع السيادة والقيادة، فيكون البخل أبغض منهم .

لان شروط القيادة في الاسلام تقوم على عدة مقومات منها ، تقوى الله، العلم، العدل والإنصاف، الشجاعة، الرأي السديد، الكرم والجود، المقدرة على القيام بالشفاعة الحسنة. والعقل والحكمة.

وبالتالي فإن مفهوم القيادة والزعامة من منظور اسلامي يتعارض مع تعريف صفات البخيل الشحيح وتدل على انه لا يصلح أن يكون رئيساً ولا زعيماً أبداً.

إن البخل ليس في الأمور المادية فقط بل قد يكون حامل هذه الصفة المكروهة ،بخيلاً أيضاً في العواطف والمشاعر الإنسانية مع الآخرين، فالبخل عنده صفة أساسية تصبغ جميع اخلاقه وتصرفاته ،، وشخصيته بوجه عام ليست معطاءة،

فكم من الزوجات تعاني من بخل زوجها والذي هو قائد الاسرة وزعيمها سواء ماديا او عاطفيا .

لهؤلاء النساء نقول :
البخل ابتلاء من الله، ولا تصبر عليه إلا مؤمنة سعيدة الدارين.

أما صفة البخل فهي مكتسبة من الاهل والبيئة ولو انها قد تبدو موروثة، ؛ فأسلوب النشأة عامل أساسي في إكساب هذه الصفة ،، ويعتمد ذلك على العامل الشخصي لدى كل فرد للتعامل مع هذه الصفة فأحياناً يتصف الأهل بالبخل، ويكون رد الفعل عند الأولاد مغايراً لما تربوا عليه، فيصرف الأولاد ببذخ وبلا معنى.

والشح أشد في الذم من البخل ويجتمع فيه البخل مع الحرص، وأشد منه دعوة البخيل الآخرين للبخل وقد يصل البخل بصاحبه إلى أن يبخل على نفسه، بحيث يمرض فلا يتداوى، وفي المقابل فأرفع درجات السخاء الإيثار، وهو أن تجود بالمال مع الحاجة إليه.

والبخيل بعد هذا أشد الناس عناءً وشقاءً ، يكدح في جمع المال والثراء ، ولا يستمتع به ، واذا اضطر للتصرف بجزء منه فإنه يشعر ان هناك جزء اقتطع من حياته فلا يشعر بالراحة ابدا...وسرعان ما يخلفه للوارث ، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء .

وأقوى دوافع الشح خوف الفقر ، وهذا الخوف من نزعات الشيطان ، وإيحائه المثبط عن السخاء .

ومن دواعي البخل : اهتمام الآباء بمستقبل أبنائهم من بعدهم ، فيضنون بالمال توفيراً لأولادهم ، وليكون ذخيرة لهم ، تقيهم العوز والفاقة ، وهذه غريزة عاطفية راسخة في الإنسان ، لا تضره ولا تجحف به ، ما دامت سوية معتدلة ، بعيدة عن الإفراط والمغالاة .

بيد أنه لا يليق بالعاقل ، أن يسرف فيها ، وينجرف بتيارها ، مضحياً بمصالحه الدنيوية والدينية في سبيل أبنائه .

وقد حذر القرآن الكريم الآباء من سطوة تلك العاطفة ، وسيطرتها عليهم كيلا يفتتنوا بحب أبنائهم ، ويقترفوا في سبيلهم ما يخالف الدين والضمير ،

وهناك فئة تعشق المال لذاته ، وتهيم بحبه ، دون أن تتخذه وسيلة إلى سعادة دينية أو دنيوية ، وإنما تجد أنسها ومتعتها في اكتناز المال فحسب ، ومن ثم تبخل به أشد البخل .

وهذا هوس نفسي ، يشقي أربابه ، ويوردهم المهالك ، ليس المال غاية ، وإنما هو ذريعة لمآرب المعاش أو المعاد ، فإذا انتفت الذريعتان غدا المال تافهاً عديم النفع .

والبخل كغيره من الأمراض والأخلاق الذميمة التي لها علاج في الشريعة الاسلامية ،

وقد عالج القرآن الكريم ذلك بأسلوبه البديع الحكيم ، فقرر : أن الإمساك لا يجدي البخيل نفعاً ، وإنما ينعكس عليه إفلاساً وحرماناً وقرر كذلك أن ما يسديه المرء من عوارف السخاء لا تضيع هدراً ، بل تعود مخلوفة على المسدي من الرزاق الكريم ، قال عز وجل : ( وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) سبأ : 39 .

أما الذين استرقهم البخل ، ولم يجدهم الإغراء والتشويق إلى السخاء ، يوجه القرآن الكريم إليهم تهديداً رهيباً ، يملأ النفس ويهز المشاعر ، قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ) التوبة : 34 ـ 35


وأما خطره الدنيوي فإنه داعية المقت والازدراء ، لدى القريب والبعيد وربما تمنى موت البخيل أقربهم إليه ، وأحبهم له ، لحرمانه من نواله وطمعاً في تراثه .

وكيف يكدح المرء في جمع المال واكتنازه ؟! ثم سرعان ما يغنمه الوارث ، ويتمتع به ، فيكون له المهنى ،، وللمورث الوزر والعناء !!!!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-02-2007, 10:22 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

هل تعانون مما اعاني منه انا؟؟؟؟

هل يحرجكم اطفالكم بأسئلة شد ما تكون في البراءة والعفوية..
وشد ما تكون في الصعوبة الاجابة عليها ....

اكثر ما يضايقني...
ان اتلعثم وابتسم ابتسامة صفراء..في وجه طفلتي
والتي بكل اهتمام وجدية تنتظر مني الرد على سؤال....

...كم ابدو غبية امام عينيها الذكيتين اللتين ترصدان كل حركة من حركات وجهي!!
.... كم احس ان طفلتي تعلم مدى غبائي واستكانتي وعجزي !




الا يسألكم اطفالكم.....
لماذا يموت الاطفال كل يوم.....لماذا تسحق الزهور كل يوم ؟؟

هل تحاولون اجابتهم بطريقة قريبة من فهمهم بدون ترويع ...؟
او تهملونهم وترفضون مناقشتهم بهذا الموضوع....؟

واطفالنا لا تخيفهم الاحداث الدائرة مهما كانت ...
بقدر خوفهم عندما يلمحون عجز والديهم عن الاجابة...

عجز الوالدين عن الاجابة على اي سؤال منهم يعني بمفهومهم ...
انهيار الكون وعجز الوالدين عن حمايتهم....
اليست هذه مصيبة؟؟؟؟!!!!!!!!



بماذا أجيب .....؟ واذا تهربت من الاجابة؟؟؟
فكيف افسر لصغيرتي ..عجزي عن الاجابة .....وعجزي عن حمايتها؟؟؟؟؟؟؟؟




تسألني طفلتي .....
لماذا يموت الاطفال في لبنان وفلسطين..؟.
هل هؤلاء يرهقون اهاليهم بشقاوتهم فهذا عقابهم؟؟؟

كيف تتحطم المنازل ولماذا تتحطم ، وتتناثر العاب الاطفال بين الحطام....
هل اليهود يأتون الى كل مكان لقتل الاطفال وسرقة العابهم ...
هل سيأتون الينا...


ماذا اقول لدميتي عن اعداء الملائكة ...وسارقي الدمى...؟؟
وهل تفهم الدمية معنى الموت؟


كيف ابث رائحة السياسة الخانقة ..والخيانة المقنعة...الى رئتي وردة ..لم تتنفس الا العبير..؟؟

كيف اصور صوت القنابل والصواريخ الى اذان غضة ...لم تسمع سوى زقزقة العصافير؟؟؟

كيف اشرح لها لعبة العالم ....؟.
الحوار العقيم بين دول لم تتقن الا لعبة الموت.. ودول لا تملك الا التضحية بالدم ....

بل ماذا اقول لها عما ينتظرنا غدا ؟؟؟؟


بالله عليكم....كيف نربي اطفالنا....؟؟؟؟؟؟



كيف نعلمهم ان القوة ليست باسالة الدماء....؟.

وان الذكاء ليس باستعمال اقوى انواع المتفجرات...؟...

وان الغنى ليس بامتلاك اكبر كمية من الاسلحة المدمرة..؟.




كيف اصور لها الفرق بين عربتها الصغيرة التي تحمل لعبتها فيها للنزهة...و الدبابة؟؟

وبين الكرة............والقنبلة؟؟

وبين قلم التلوين الاحمر..........والدم!!!

وبين رائحة انفاسها الطاهرة.....ورائحة البارود!!

وبين الفكرة.......والرصاصة؟؟؟؟؟!!!!!!!




او كيف نعزلهم عن هذا العالم كله ....وقد بات جزء منا...
وهل من الممكن عزلهم اصلا؟؟



تسألني طفلتي وقد جمدت احاسيسي وطال ذهولي وشرودي...
هل اليهود اقوياء؟؟
اقول لها نحن اقوى لاننا مؤمنون وهم كفرة
تقول ..اذا جاءوا هنا نحن سنغلبهم... صح؟
اقول لها... ان شاء الله
تقول لي...ولكن..اذا موتناهم سينزل دمهم ايضا.
اقول لها.....سنطردهم خارجا فقط... لن نسيل دمائهم
...



تسألني طفلتي ...او تطعنني بسكاكين براءتها ....
هل يجوز ان احزن على اليهود اذا ماتوا؟
اقول لها نحن مصيرنا الجنة وهم الى النار...
فتقول...متى؟
اقول لها بعد الموت
تقول...ومتى نموت؟؟؟؟....
اقول لها...عندما يختار الله لا نعلم متى...هناك اسباب كثيرة جدا للموت
تقول...حسنا... اذا كان مصيرنا الى الجنة..فانا اريد ان اموت اول واحدة



وسكتت الصغيرة....
لا ادري .... اذا كانت طفلتي حصلت على الجواب الذي اقنعها...
ام انها صمتت لتريحني من عجزي عن الاجابة...
واحساسها بالنزيف في قلبي!!!؟؟؟



تقول طفلتي وقد صفعتني بابتسامها ...
انا اكره اليهود...بس علمهم كتير حلو ..
لونه ابيض وازرق وعليه نجمة!!


كيف اجيب؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!

هل اعلمها ان تكره النجوم؟

هل اعلمها ان تكره لون السماء؟

هل اعلمها ان تكره لون النقاء؟




واذا شرحت لها........
هل تفهم معنى الخديعة والنفاق......... والرموز الكاذبة.



هل يفهم الاطفال معنى الموت..........
حتى ولو فهموا معنى الايمان ومعنى الكفر
و معنى الجنة ومعنى النار.



وهل من الصحيح ان تعلم مسبقا ان اليهود اعداء.......!!
واذا لم يكونوا اعداء!!! أأقول لها انهم اصدقاء؟؟


ماذا اقول لها عن ذئاب ومصاصي دماء عشقوا طعم دم اطفالنا..؟...


يا حسرتي.....بل ماذا اقول عن قومية تراجعت... واذان عربية اصابها الصمم.. لا تسمع صراخ الاطفال وعويل النساء.؟


اوجعت قلبي يا طفلتي....


لاذت طفلتي بالصمت...




صمتك حيرني اكثر....يا ذات الخمس سنوات!!!!!!
فهل تصمتين الان ... وانا اعلم انك ستعاودين السؤال غدا او بعد غد ؟؟؟؟؟؟؟؟

ماذا اقول ؟؟؟... انشلوني من حيرتي .....

أأجيبها الاجابة التسويفية الحاذقة..
بأن الوقت لا زال مبكرا على هكذا اسئلة. كيف اقول لها هذا ؟؟
وانا اعلم ان الوقت لو كان مبكرا حقا ..لما نطقت ابنتي بهذه الاسئلة....

أأقول لها الاجابة الصادقة والقاطعة لا اعلم؟؟ ...لانني لا اعلم ..... .....
وليحدث ما يحدث..وينهار صرح الام في نظرها؟؟
فكيف ستثق بأمومتي بعد ذلك ؟؟؟...


بماذا اجيبها غدا ؟؟؟ عندما تكبر اسئلتها معها ....؟؟؟


اعجزتني.... يا ابسط من سألني سؤالا.......




كيف السبيل الى تربيتهم؟؟؟ انقذوني .......
اوليس هم الشريحة الغالبة من كل المجتمعات العربية...


فكيف لم نوليهم اهتمام ؟؟؟؟؟
عن طريق علم خاص اسمه....(تربية وتنشئة الطفل العربي)
طبعا العربي (فقط) .......اوليس اطفالنا... يختلفون عن بقية اطفال العالم.!؟

أليس هذا عنوانا جميلا لكتاب قيم يعكف على تأليفه علماء نفس الاطفال وعلماء الدين......
كيفية تربية اطفالنا العرب سواء كانوا في بلاد العرب او بلاد اجنبية اخرى ...
حيث الطامة اكبر ... واسئلة الاطفال اكثر احراجا واجابة الاهل عليها اصعب !!!
ليكونوا اطفال على قدرة على الاقل على التكيف مع طفولتهم ومع ما يدور حولهم من احداث.


أليس علينا ان نفكر في هذه الثقافة الجديدة بما ان هذه السياسة الدموية اصبحت تطال اطفالنا.

فاذا لم تكون هناك ثقافة ومنطق ينقذنا من اسئلة ابناءنا...... اذن.....

فلا معنى لاقلام التلوين.. اذا حلت محلها الصواريخ.

ولا معنى لزيارة اطفالنا لحدائق الحيوان والمناطق التاريخية للعلم و المعرفة ....
اذا حلت محلها بساتين المتفجرات..

ولا اصبح هناك مغزى لتعليم اطفالنا حب الطبيعة وتأملها من الشبابيك والشرفات،،
اذا كان القتل يجوس بطرقاتنا وينتزع الاطفال من شرفات الابنية...


وبالتالي.....اصبح من الضروري تعليم ابنائنا هرطقات السياسة ولغة الاحزاب بدل ان نعلمهم بحار اللغة العربية،لغة القران والسنة وكتب الدين ،ولغة الشعر والادب والمعلقات السبع
..........

ثم اخيرا ... ارشدوني؟؟

ماذا افعل و ماذا اقول...

اذا لم استطع ان اجيب .........

.......سؤال طفلة........
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-02-2007, 01:32 PM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "


أرأيت الحجر تلقيه على صفحة ماء راكد، تتولد منه دوائر ....
تتوسع وتتوسع ...حتى تطبق النهر من حافته إلى حافته.......؟


كذلك أي عمل تعمله......وأي كلمة تنطق بها في الحياة الدنيا.....

قد لا يكون هناك ضجيج......قد يكون عمل خفيف الحركة...وقد تكون كلمة خافتة الصوت ؛
ولكن.... لا شيء يضيع... .......

لا تضيع كلمة تنطلق من حنجرتك....... أو أية حركة او تصرف لك،

ان هذه الكلمة التي تنطق بها و قد لا تهتم بشأنها.... قد تولد نمطا من التفكير...

وهذا التصرف الصغير الذي قد لا تأبه له، قد يولد مع الزمن... نمط من السلوك ...



والدنيا كلها تدريب ومران......

والعبادات أثر التدريب فيها واضح ....

فإذا رأينا فرائض الإسلام ، تأتي في أوقات وفي أحوال ، تتقارب أو تتباعد،
لكن يلحظ فيها دورانها على أزمنة معروفة.....

فإنما يراد للإنسان المسلم أن يصل إلى هذه الحقيقة الثابتة....

ما يكاد يفرغ من صلاة الصبح..... حتى يجد نفسه متهيئ لصلاة الظهر وهكذا......

فإذا صام رمضان..... فهو مترقب لرمضان أيضاً،

وإذا أدى زكاة ماله فهو يستعد لأن يؤدي زكاة العام القادم ،

وهكذا ..... في سائر الفرائض وسائر التكليفات،

فيبقى الإنسان ضمن التجربة ...... التي تمرنه ويتمرس عليها،ويستفيد أقلمتها له،


وفي النهاية ، يصبح المرء قادراً على أداء الفرائض دون تململ ودون ثقل يشعر به، ودون أذى يحس به في نفسه،

فالتكرار ودوران الفرائض في أوقات معينة يراد لها.... أن تذلل النفس على الطاعة،

واورد هنا هذا المثال.....

وقت الصلاة يقترب ........
يجلس متكاسلا......
يريد ان يقوم ويستعد للصلاة.....
لكن.......
تحدثه نفسك ، بأن يهاتف احدهم لموضوع مهم..
وتحدثه نفسه ان يشرب فنجان من القهوة في نفس الوقت...
وفي ذات الوقت ايضا...... يتذكر انه يجب ان يذهب الى السوق.........

ثم يشعر ان هناك معركة داخلية في نفسه.....
كل شعور يريد ان يتغلب على الآخر...... ليسيطر على جسده فيقوم بفعل ما يريد...
وطوال هذه المعركة هو في مكانه لا يتحرك ولا يفعل شيئا ....
كأنه لا يعرف من هو ......وماذا يريد ؟؟؟؟!!
أو كأنه بانتظار نتيجة المعركة ... ليستسلم للفائز فيها....!

ثم .......ينتصر وازعه الديني .. فيقف للصلاة.....

بينما الافكار الاخرى لا زالت تشاغله أثناء صلاته...


نرى هنا، شخص يحاول استنهاض الخير في نفسه ، فهو في حالة عراك دائم مع التناقضات بداخله .
ويدلنا ذلك على أهمية المران وتعويد النفس على فعل الخير والطاعات....
حتى تقضي على التردد الذي يوسوس به الشيطان عند القيام بها....

فهو تمرين وتدريب على .... مواجهة وساوس الشيطان والقضاء عليها..


ولو ترك الإنسان لنفسه الحرية في التصرف بلا وازع ولا رادع ..
ووفقاً لاندفاعاته العارضة........ وفقاً للهمة المنبعثة في اللحظة ذاتها ..
لادى ذلك إلى خلخلة هائلة في بنيته الداخلية.....

عندها..... يخضع لنوازع واهواء نفسه الامارة بتلبية النوازع المادية والشهوات الغرائزية
التي تحجب نور العقل وتوقد نار الجهل،

فالانسان يتميز بعقله،
ولا تحضره نوازع النفس الحيوانية الزاخرة بوحوش الرغبات المختلفة فتخرجه عن انسانيته .......
الا إذا غاب العقل والمنطق السليم عن السيطرة عليه.

فيقع تحت الحمل الثقيل والتركة المتراكمة من الفساد...
وتنخر وساوس الشيطان بعجيجها وضجيجها روحه ،
فتصبح مهترئة ومعرضة للتفكك والانهيار ..

ويصبح الانسان عدو نفسه فلا يعود بحاجة إلى اعداء من الخارج!!!!
فينكشف وتسقط الأغطية والاقنعة عنه، وتغلبه نفسه، وتخرج ما تحتوي من النفاق والخداع والكذب، ويتخلى عن صفاته الإنسانية ويصبح..... هيكلا فقط.
ونموذجا آخر من نماذج التهتك...

فلا يعود يدرك النعم التي انعمها الله عليه و التي يعيش بها، واهمها النعم الروحية والدينية والاخلاقية ....

فتصبح نفسه موالية للطبائع الضدية الشيطانية المعادية لطبائع العقل السليم...
ويتحول أصحاب مثل هذه النفوس إلى مجرد وحوش خطيرة، تحكمها المادية الخالية من القيم الروحية والاخلاقية..

من هنا، نرى اليوم ان بعض الناس يتصرفون بما تملي عليهم نفوسهم من أهواء....
وبعيدون كثيرا عن منطق الدين والعقل .....
وقليل منهم من يفيق من هذه الغيبوبة!!!

والقائد الحقيقي لمعسكر الباطل إنما هو الشيطان ،
وقد جند لمعركته مع الحق ، أتباعه من شياطين الأنس والجن ...

قال تعالى :

( وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي )

وقال تعالى :

( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) .

وقال تعالى :

( ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ).

فعندما يخطط الإنسان لأذى او لمعصية او لأي سوء .... يزين له الشيطان الحديث مع نفسه بهذه الامور ويخدعه بها..... .

فالوسوسة هي سلاح إبليس....

ولا يكتفي الشيطان بإضلال العباد فحسب بل يتبع إضلاله تزينناً لباطله...
فلا يدع ضحاياه فريسة لتأنيب الضمير، وأسرى لتقريع المواعظ،
وإنما يحاول أن يبقيهم في سلام داخلي مع أنفسهم ،بأن يزين لهم أعمالهم،
فلا يشعروا بأي نفور منها ... أو أنها مخالفة للفطر والعقول

قال تعالى :

" وزين لهم الشيطان أعمالهم "

" إنما يأمركم بالسوء و الفحشاء و أن تقولوا على الله مالا تعلمون"



وداخل كل فرد منا منعطف خطير.....

منا ......من يتخطاه بسهولة ويسر بما لديه من دين وعلم ومران،
ومنا ....من يتعثر فيه قليلا او كثيرا....مرارا أو تكرارا ،
ومنا من يضيع دربه فيه..........و ينزلق في دروب الظلام.


ان غياب رقابة الانسان لنفسه .... تحدث درجات متفاوتة من الاضطرابات النفسية والروحية ،
وتؤدي الى اضطرابات سلوكية وفكرية.....


وبعضهم ممن تكون الرقابة لديهم ( كجناح يلوح ويختفي ).....


رأيت جارنا... صاحب المتجر الكبير ، في طريقه للمسجد....
زوجته تقول انه يمضي وقت في المسجد يوميا للصلاة...
وانه ينقطع ساعات كثيرة داخل بيته لتلاوة القرآن والدعاء....
وأنا اعلم جيدا ايضا.... انه يسرق زبائنه ويغش في الميزان....
واعرف ايضا.... انه يضرب زوجته بعنف (حتى يسيح دمها) بسبب او .... بلا سبب.!!

فهل هو نفاق.... أم انفصام !!!
ترى بكل وضوح..... ان الاضطراب واضح للعيان....
فلم يعد فقط في حدود نفسه ترددا وعراكا داخليا ، يعاني منه الشخص ويحاول ان يقضي عليه....

وانما هو اضطراب ادى الى انفصام وانشطار واضح في السلوك ،
فكأنك أمام مجموعة من الاشخاص المتناقضين المتعاكسين يعيشون بأمان ودون عراك داخل جسد واحد ،
كل يتصرف على هواه.....فلا تستطيع ان تحدد شخصا واحدا داخله لتناقشه في تصرفاته ....
نموذج آخر من نماذج " فك الارتباط " .

فهو.... " مؤمن عابد " و " بائع سارق" و " زوج متوحش" !!!!!!


فالشيطان يتدرج للوصول إلى هدفه، بنقل الشخص من الإيمان إلى الكفر، ومن الطاعة إلى المعصية ..

وينظر نقاط الضعف في الشخص، ويحاول أن يلج من خلالها، فإن وجد فيه قوة في دينه أتاه من جوانب أخرى ..

وقد أخبر الله تعالى في كتابه العزيز :

(ان كيد الشيطان كان ضعيفا )

إلا أن ضعف النفس البشرية أمام المغريات..... قد أعطى لضعف الشيطان قوة،
ذلك أن قوة العدو في أحيان كثيرة لا تستند إلى قوة ذاتية بقدر ما تستند إلى ضعف الخصم وتراخيه واستسلامه،


و من رحمة الله عز و جل بالناس ، أنه انزل القرآن الكريم الذي يحتوي على أفضل علم و منهاج
في تدريس الصحة النفسية و أسباب الاضطرابات
و يحتوي أيضا على العلاج الشافي الكامل لها .

لقوله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم :

(وننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين و لا يزيد الظالمين إلا خسارا)

( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم)

الوسوسة الشيطانية في النفس الإنسانية تشبه نزغ الإبرة ووخزها لخفائها وخفاء أثرها،
إذ أن الإنسان لا يشعر بوسوسة إبليس،
وربما كان من الغفلة بمكان بحيث لا يشعر بأثر تلك الوسوسة،
فنبه سبحانه العباد على سبيل دفع وسوسة إبليس ودفع أثرها؛
وذلك بالالتجاء إليه والاستعاذة به من الشيطان وكيده،
فهو القادر سبحانه على إذهاب أثر تلك الوسوسة وإزالة ضررها .

ان تيقظ العقل في الإنسان، والرقابة المستمرة على أي سلوك او أي كلمة تجعل الانسان إنساناً،
فيعالج مشاكله ويتعود على التفكير الصحيح، ووزن الامور، والتمييز بين المواقف والخيارات،
والابتعاد عن التبعية العمياء للاهواء والرغبات....
والانسان الذي لا يخضع لاهوائه يحقق معنى الحرية والاستقلال
( أعني مضمون معانيها الحقيقية ) .

وقد أخبرتنا آيات عديدة في القرآن الكريم عن هول يوم القيامة وصعوبة الموقف....

حينما تنسى الوحوش غرائزها ورغبتها في العدوان ورغبتها بالافتراس وتسقط هذه الغرائز وتتعطل ،
و قد نسوا لما هم فيه من فزع عظيم، هذه الغرائز التي كانت تحركهم في الدنيا

أفلا نتذكر هول الموقف !!


وهكذا......

فإن الإسلام بمنهجه وقيمه ومبادئه واخلاقه.....
يسد المنافذ والسبل التي تؤدي إلى إهدار قيمة الانسان وتسلط الشيطان عليه...



وليس بعامر بنيان قوم *********** إذا أخلاقهم كانت خرابا

فلا يخسر الانسان الا اذا اضاع دينه واخلاقه وقيمه....
بضياع قدرته على السيطرة على نفسه.... أمام مباهج الدنيا وأهواء نفسه.




ميز نفسك..... لا بإسمك !!

فالاسم كرقم المنزل... لا يدلك على ما فيه،
ولا يحدد شخصية الساكنين...

اسمك هو..... العنوان..
فابحث عن الموضوع ...... ذاتك
واحسن سيطرتك عليه.

ميز نفسك..... برقابة عقلك وضميرك الدائمة على تصرفاتك وسلوكك وكلامك،

ولا تجعل كلمة انا... تعبير يطلق على عدة اشخاص ، كل يبحر على هواه ، بداخلك...


وناقش نفسك في تصرفاتك الماضية والحاضرة...وناقش ذنوبك .



" وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى "
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-02-2007, 04:49 PM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

ان الجسم مزود بطرق مدهشة لتنظيم أعماله الخاصة !!

فهو يستطيع التكيف مع الظروف الجديدة والاستجابة للضغوطات والطوارئ ،
كما أنه يحتوي في داخله على طرق خاصة للوقاية من الامراض ،

وحتى الالم .. مع كونه مزعجا ، يعتبر علامة خطر يستخدمها الجسم ،
ليلفت الانتباه الى وجود خطأ ما ..

وكذلك التعب هو طريقة الجسم الخاصة للتعبير عن حاجته الى الراحة .

ونحن هنا نتحدث عن الضغوط والمضايقات اليومية التي ينشأ عنها بعض الالآم والمتاعب.

ففي معظم الاحيان...

يكون سبب الالتجاء الى الادوية هو.... عدم الصبر على اجهزة الجسم
الخاصة بالوقاية لاطلاق اشارات التحذير ومحاربة الامراض..

فأغلب الناس يستعجلون عملا يشاءونه ، حتى ولو كلفهم ذلك جهدا يتعدى قدرات أجسادهم ،

وهكذا ... يعبثون بأجهزة التحكم والتوازن في أجسامهم
عن طريق تناول الادوية (على كيفهم)، بقصد تعجيل شعورهم بالامان.

ان القرص المنوّم ، يجعل الشخص يخلد الى النوم ...

وقرص ازالة الالم ، يزيل الالم..

كما ان المهدئ ، بمنح شعورا بعدم الاكتراث واللامبالاة ..

أما القرص المنشط.. فهو يثير الدماغ....

ولكن الشخص الذي يستعمل هذه العقاقير ( بصورة دائمة ).......
انما يدفع ثمنها باهظا..مقابل النتائج التي يحصل عليها ..
وفي أغلب الاحيان... يكون الثمن باهظا جدا...!!!

مشكلة عدم القدرة على النوم...

عندما لا تتعرقل الطبيعة ،
يمكن للشخص ان ينام في الوقت ذاته تقريبا من كل ليلة ..
ويستيقظ في الوقت ذاته تقريبا من كل صباح ...
ولكن أحداثا معينة... قد تعبث بهذا النمط وتحمل الشخص الى اللجوء الى العقاقير ،
ليستعيد ما الفه من عادات نومه ويقظته.

ومن يستعمل هذه العقاقير بكثرة....يخاطر بأمور منها:
احتمال ان يصير معتمدا عليها ..لان معظم الحبوب المنومة تحتوي على مادة مسكنة والشخص الذي يعتاد على المسكنات ، يجد انه من الصعب عليه ان يستمر بدونها ،
فهي تؤثر على مشاعره وردود فعله ، ومن دونها يجد صعوبة في الاسترخاء ،
ويعتمد عليها كي ينام .

بل يشعر انه احيانا بحاجة اليها لتغيير مزاجه ،
من الحزن الخفيف... الى المرح والفرح ،
وهكذا يعتاد عليها ويتناول جرعات متزايدة منها.

كما ان الشخص الذي يتناول المسكنات بكثرة ..قد يصير بليدا وعصبيا ،
ويشعر بارتجاف ومشاكل أخرى مثل فقدان التناسق والارتباك ،
وقد ترافقه اعراضا خطيرة ، في مراحل متقدمة من زيادة هذه الجرعات...
مثل فقدان الراحة والقلق في النهار ، وعدم القدرة على النوم ليلا ، وتشويش الذاكرة...

أما مشكلة الالم...

يشير الالم الى ان الجسم ليس على ما يرام،
وكل شيء يهيّج الياف الاعصاب الحساسة ، قد يولد اشارة الالم ...
ويحتل الالم المقام الاول بين العوامل التي تجذب انتباه المرء..
فهو يتطلب عمل شيئ فوري لازالته ..
والطريقة المنطقية لمحاربة الالم هي ازالة سببه ..

وهكذا .. يجب على المرء ان يفكر بصورة حكيمة....
فهل هذا الالم.. ناتج عن تغيير وضغوط في نمط الحياة اليومية...؟
أم انه مرتبط بأمراض حقيقية .....؟

ولكن رغبة الشخص في الحصول على نتائج فورية ،
تغريه بتناول الدواء لقتل الالم بسرعة ،
اضافة الى ذلك فإن العديد من الادوية القاتلة للالم لا تتطلب وصفة طبية ..
ويشجع صانعوها الناس على اختيار ما يريدون منها ...

ويؤدي ذلك الى الاهمال ( اذا كان سبب الالم مرضا حقيقيا ) فيتطور المرض بشكل أكبر.

و ما يفعله الآف الناس دون تفكير... استعمال مسكنات الالم فور الشعور به.
وقد يزيل قرص مسكن ،هذا الالم... ولكنه قد يعرقل امورا اخرى في الجسم
فهناك اجسام حساسة لانواع من مسكنات الالم..
وتناولها هكذا دون تفكير بالعواقب وبناء على وصفتنا الخاصة ...قد يضر بنا.

وعن مشكلات التعب والقلق :

ان طريقة حياتنا الحديثة أكثر ارهاقا من طريقة الحياة في العقود السابقة...
فحياة المدن اليوم تولد التوتر لما تنطوي عليه من منافسات وتناقضات و صراعات ...

ولمعالجة هذا التوتر، تم تطوير نوعا من العقاقير تحل اسم ( المهدئات )
وتعتبر هذه الادوية ، وسيلة يستخدمها الطبيب لتهدئة روع الشخص العصبي،
ومساعدته كي يتخطى فترات الارهاق الصعبة...


ومما لا شك فيه ان هذه المهدئات ،تجعل الدماغ اقل يقظة وانتباها .. وهنا يكمن الخطر !
فينبغي على من يتعاطى المهدئات ، اجتناب قيادة السيارة وتشغيل الالات المعقدة ..

ويكمن خطر المهدئات الحقيقي في تأثيرها على ميول الشخص نفسه،
لانها تجعله أقل تنبها لمشكلاته ...

وحالما يختبر الشخص ما توفره المهدئات من الراحة والهدوء... بدلا من الصراع والقلق،
يصبح من الطبيعي ان يرغب في تكرار هذه الراحة المرة تلو المرة ..
وهكذا من الممكن ان يصبح الشخص مدمنا على تناول هذه العقاقير ،
واقل قدرة على مواجهة حقائق الحياة .. واقل قدرة على ايقاف تناول هذه العقاقير...

ولا يمكن شراء المهدئات دون وصفات طبية ...
ولكن توجد عقاقير لا تحتاج وصفة طبية ( وتقليدا للمهدئات )،
وعندما يتناول الشخص هذه العقاقير دون وصفة طبية ،
فهو قد لا يخفق فقط في الحصول على الهدوء الذي يتوقعه ،
بل يتعرض ايضا لخطر تناول جرعة أكبر ....

من الواضح ان الشخص المنهك لا يستطيع الهرب من التعب والتوتر .
لان انجازات الحياة ذات القيمة العالية تتطلب التعامل مع الارهاق بشكل أو بآخر.

ولا يمكن لهذا الشخص ان يزيل اساس القلق ويعيش سعيدا ،
بتجنب التعب والارهاق.................. بل بالتكيف معهما والتغلب على آثارهما.

ويتركز الحل الحقيقي لذلك على تطوير انماط تفكير جديدة ...وميول صحية ملائمة
يمكنها التغلب على آثار التعب والارهاق..


ان جانبي هذه المشكلات جميعها ... جسدي وذهني .
والشخص الذي لم يتعلم التكيف معها..... بحاجة الى علاج جسدي وذهني معا..

فكما ان الجسد بحاجة الى راحة وعلاج.....
فإن الذهن ايضا بحاجة الى تنمية الشعور بالثقة ....

ان الشعور بالثقة.. ارتكازا الى الاسس الاسلامية ، يمنح شعورا بالراحة،
بدلا من القلق والتوتر والصراع....
ويعطي الانسان القدرة على مواجهة حقائق الحياة والامها وواقعها وتناقضاتها..
بناء على التوكل على الله سبحانه وتعالى...


فإن على المرء أن يتعلم كيف يتجنب العوامل السيئة ،والحماقات التي تسبب بعض أنواع الالم..
ويتعود الصبر على الاحتمال ومواجهة الامور بحكمة وتوكل على الله،
وهو ما أوصى به ديننا الذي فيه كل الخير.

ينبغي ان نتعلم كيف نعيش بصورة حكيمة.. لان بعض آلامنا وقلقنا وتوترنا وأرقنا،
بسبب تصرفات وأفكار غير حكيمة...

ولكن للاسف ....

نجد أكثر الناس اليوم ..لسان حالهم يقول :

"لماذا أتعلم كيف أعيش بطريقة حكيمة ؟؟
عندما يمكن لقرص أو قرصين من الدواء معالجة رأسي" !!!
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-02-2007, 12:13 PM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

معظم الاحلام.......رسائل لا غنى لنا عنها الى العقل

الاحلام إذن، هي حضور الخافية في الوعي ، هي الوسيلة التي تكامِل بها الخافيةُ الواعيةَ أو تعوِّضها وتوازنها.

وتبقى الاحلام سر وغموض.....

فهناك الاحلام البشرية العادية...........

وهناك الاحلام الانسانية الكاشفة والرؤيوية ذات الابعاد...

هذه الاخيرة هي التي تمثل حركة التفاعل الاصيل للحلم، كونها تتمّم خارج نطاق الاحاسيس والمشاعر والفكر المحدود.

ان معظم الناس يحلمون اثناء نومهم وعندما يستيقظون من نومهم في الصباح يقولون لانفسهم "ياله من حلم غريب !ترى ما الذي جعلني احلم بهذا "


واحيانا..............................
تصبح رغباتنا في الاحلام حقيقة .............
نستطيع ان نطير في الفضاء او على قمم الجبال وفي احيان اخرى تصادفنا المتاعب في احلامنا ...........
ويبدو كل شيء مضطربا .........لقد ضللنا ولا نستطيع ان نجد طريق العودة !
يبدو وكان العالم قد انقلب راسا على عقب ولا يصبح شيئا معقولا !

في الاحلام نتصرف بطرق غريبة جدا ، ونقوم بافعال لا نفعلها ابدا في حالة اليقظة ونفكر
ونقول اشياء لا نقولها ابدا..............!!!


ان الاحلام تحمل تفسيرات وتصورات ورؤى مختلفة ..........

فأحيانا ما يكون الحلم تفسيرا لشيء حصل في الماضي..... او انه سيحصل في المستقبل....

او قد يحمل نتائج عن الشخصية الحالمة وتحليل لها.....

وقد يكون الحلم انذار من شيء ما.....كما انه قد يكون بشارة لشيء جميل سيقع.....

كما ان الحلم يكون احيانا دليلا على الاصابة بمتاعب روحية .
فأحيانا تكون الاحلام أشياء مخيفة تحدث !ومخلوقات غريبة تهددنا وتتعقبنا


واحيانا.... تكون الاحلام حوار بين الانسان ونفسه فقط......!

فتكون في هذه الحالة ...... تجاذب بين الانطلاق عمودياً او الانفلاش افقياً...
بين التقوقع والانقباض كحركة تفاعل سلبية طرأت على الحلم بحكم ترسّخ تصرفات المرء في الفكر والمشاعر...
وقد يكون نوعاً من الهروب من قسوة الواقع من ناحية،
إلا أنه كثيراً ما يشكل نوعاً من الحافز للبحث عما في الحياة من جمال،
ومحاولة تحقيق هذا الجمال،

وهذا ما يجعل الحلم يعكس قلق النفس اثناء النوم، ويبقيها في اطار الانفعال الداخلي ،
الذي ترزح النفس تحت وطأته المشحونة بالهموم الفكرية واضطرابات المشاعر اليومية.


حيث يشبه العقل البئر العميقة المليئة بالذكريات والمشاعر. ......
هذه الذكريات والمشاعر خزنت هناك ، وقد نكون نسيناها ولا تخطر في بالنا...........
الى ان تجعلنا تجربة حزينة او غير عادية ........ان نتذكر او نحلم ....
ثم فجاة نرى وجوها قد بعدنا عنها منذ زمن بعيد ونشعر بنفس خوف الغيرة والاحباطات المريرة
التي كنا نشعر بها ونحن صغار .




الحلم شيء جميل..........وفي عالم مثل عالمنا ،
نحن في حاجة للحلم أكثر من غيرنا ربما،
على أن لا يكون الحلم هنا نوعاً من المخدر والتخدير،
بقدر ما هو باعث على استمرار العيش في حالة يصعب العيش فيها، وأمل في الحياة في حالة تفتقد نضارة الحياة.
ففي عالم مثل عالمنا هذا، حقاً ما أضيق العيش لولا فسحة الحلم،
ولا أقول مجرد الأمل، رغم أن الحلم والأمل يمتزجان. ،



لربما........... رحت أحلم بأنه ذات يوم ....
سوف يسود الحب بين الناس، فالحب وحسن الخلق هما جوهر الدين، ولكن البغضاء تحتل كثيراً من القلوب،
فيتحول النور إلى ظلام،
رحت أحلم بمجيء ذلك اليوم الذي تحب فيه لأخيك ما تحبه لنفسك فعلاً لا قولاً.
فنعم، نحن نفهم ونفقه ان هذا ما يجب ان نكون عليه بحكم اننا مسلمون
الا اننا لا نفعل في أكثر الأحيان مثقال ذرة منه،
فنحب بالفعل لأخينا ما نكرهه لأنفسنا،
ونعتبر أن ذلك جزء من الدين، والدين منه براء، براءة الاسلام من بعض رافعي رايته.


ورحت أحلم ......بأنه ذات يوم سوف يسود شيء اسمه التسامح..
هذه القيمة، بل هذه الفضيلة التي لا يعرفها الكثيرون منا،
والمصيبة أنهم لا يريدون أن يعرفوا.....!
فقد خلقنا القدير جل شأنه بشراً... النقص بعض من جبلتهم،
ومن النقص ينبع السعي نحو الكمال، ولكن البعض يعتقد في نفسه الكمال وأنه من الكاملين،
وسبحان الله وتعالى عما يصفون.

عندما أمر الرحمن ابليس أن يسجد لمن جبلت يده من طين، ونفخ فيه من روحه،
فأبى ابليس، كبراً واعتداداً بنفس ......أعجبتها نفسها،. فلعن الله ابليس وطرده من رحمته.
وابقى الرحمن على ابليس ..... لحكمة لا يعلمها إلا هو.

ومن الناس من يسلكون سلوك الشيطان... وهم لا يشعرون ......
الكبر والكبرياء هما آفة أولئك، كما كانت آفة إبليس في بدء الوجود البشري:
(وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستنكر وكان من الكافرين) البقرة/ 34،

رب الجميع وفاطر السماوات والارض يدعونا إلى التسامح...... وإلى الإقرار بالبشرية والنقص،
قال تعالى في محكم كتابه: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) النحل/ 125،
والقائل في كلمات قرآنه: (إن ربك هو أعلم مَن يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) الأنعام/ 117،
والقائل في آياته: (وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون) يونس/ 19،
والقائل في بيانه: (ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل مَن يشاء ويهدي مَن يشاء ولتسئلن عما كنتم تعملون) النحل/ 92،
والقائل في تنزيله: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) البقرة/ 62.


ورحت أحلم ايضا .............بأنه ذات يوم سوف يكون السلام لا السلاح هو الفيصل في العلاقات بين بني الانسان:
(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) الحجرات/ 13.

خلقنا الله للتعارف وبناء هذا الوجود، وليس للقتل وسفك الدماء والدمار،
ولكن المشكلة أن كثيراً من الناس لا يعلمون، والمعضلة أن كثيراً من الناس لا يريدون أن يعلموا....!

فالفرق بين (ميم) السلام، وحاء (السلاح) هو المحدد لذاك البون بين صنع الحضارة ودمارها،

والحضارة هي الباعث على خلق الانسان على هذه الأرض في النهاية: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها مَن يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون) البقرة/ 30.

فربنا، رب الناس أجمعين، خلقنا وقضى علينا بالهبوط من جنة الخلد من أجل هدف قدّره،
ألا هو عمارة الأرض. .....
فغاية الموجود هي عمارة أرض المعبود، وما عدا ذلك فهو خروج وصدود.

وتحية المسلمين جميعاً هي: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)

وذاك يعني البناء لا الهدم.....
والحب وليس العنف....
والسير في الأرض هوناً، وليس كأنك ستخرق الأرض أو تبلغ الجبال طولاً:
(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) آل عمران/ 159.

ولكنها العصبية...... ولكنه التعصب !!!
ذاك الداء (الشيطاني) الذي (إبلس) فيه إبليس فأتقن الأداء في فعله،
وجعل من البعض أتباعاً له وهم لا يشعرون،
فاعتقدوا أنهم انما يدافعون عن عقيدة الاسلام ،
وهم في الحقيقة قد وقعوا في تبليس إبليس وفخاخ الشيطان.


ورحت أحلم ..............بأنه سوف يأتي ذلك اليوم الذي نشارك فيه،
في الإنتاج والإبداع وإثراء الوجود الانساني على هذه الأرض، وكيف لا يكون ذلك .؟؟؟؟
قال تعالى : (إني جاعل في الأرض خليفة)
وعن الرسول صلى الله عليه وسلم: (اليد العليا خير من اليد السفلى)

بدل أن نكون مجرد متلقين لما ينتجه الآخرون وما انتجه العقل لدى أولئك ، وأولئك ممن خلق الله على أرضه،

قال الشاعر :
أبا مالك لا تسأل الناس والتمس
يكفيك فضل الله فالله أوسع
ولو سئل الناس التراب لأوشكوا
إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا.

ونتمنى على الله الأماني دون أن تتحرك الأيدي أو يحترق العقل منا....!!
نريد ونريد ونريد،
ولكن دون أن نحرك ساكناً، أو نتحرك مع المتحركين.....
وكيف نتحرك مع المتحركين ونحن في شغل شاغل بسفاسف الأمور والصراع حول كل ما هو غير مهم، ونقد الآخرين بمبرر وبلا مبرر؟؟؟!!!!!

الحقيقة .... ان الانسان خليفة الله في أرضه، وهي مسؤولية سنحاسب عليها جميعا.
فالقاعدون عن عمارة الارض..... مثل الساعون الى خرابها........لا فرق.


ورحت أحلم بذاك اليوم....... الذي نتخلص فيه من سلبيتنا وبغضائنا لبعضنا البعض ولأي شيء وكل شيء،
تلك التي نغلفها بمختلف أنواع المبررات والادعاءات،
وندخل هذا العالم بثقة بالنفس دون غرور ودون تقليل من شأن الذات. ...
دون تصور مفرط لتصورنا عن عظمتنا وفرادتنا وخصوصيتنا المتعالية،
ونحو ذلك من آليات دفاع نفسية تحاول تبرير السلبية والسكون في عالم .......لا يعرف السكون،
وكذلك دون التقليل من شأننا لدرجة الاحتقار،
في سادية جماعية هي الأخرى تستمرئ تعذيب الذات وجلدها،
وكلا الموقفين هو مجرد تعبير عن عُصاب جماعي غرق فيه الجميع، أو أغرقوا فيه، إلا مَن رحم ربي.


أحلم بذاك اليوم ............الذي ندرك فيه أننا جزء من البشر..... وليس كل البشر،
وجزء من هذه الانسانية، وليس كل الانسانية
لسنا أفضل منهم، كما أننا لسنا أسوأ منهم،
ولكن لكل مجتهد نصيب..............ولا فرق بيننا الا بالتقوى.

وفي النهاية .....ان من خدّرتهم الأماني،
فإنهم في النهاية من الخاسرين، فالله عادل ولا يأتي من العادل إلا العدل.

ومَن يزرع هو الذي يحصد في النهاية،
فالسماء لا تمطر ذهباً ولا هي تمطر فضة،
ولن تمطر ذهباً ولن تمطر فضة، مهما تمنى المتمنون.



رحت أحلم وأحلم.............!!!!!
ثم........... تذكرت أننا نعيش في عالم توأد فيه الأحلام،
كما كانت توأد فيه البنات في غابر الأزمان، وسالف العصر والأوان،
وعرفت ساعتها لماذا نقول عن الفكر والأفكار (بنات الأفكار)،
فالكل في حالات كثيرة إلى الوأد،
والقبر كثيراً ما يكون هو المصير.



شعرت بالتشاؤم يملأ صدري، كما يملأ الهواء الرئة،
بل يجثم عليه ككابوس لا انفكاك منه،


ولكني تذكرت أن الحق في النهاية هو الذي يسود،
وأن الضوء قادم لا محالة بالرغم من كثافة الظلام،


وأنه في الختام لا يصح إلا الصحيح..........
هكذا هي سنن الخالق في خلقه وما خلق، وفي النهاية لن تجد لسنة الله تبديلاً،
ولن تجد لسنة الله تغييراً.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-02-2007, 03:19 PM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

قرأت منذ زمن طويل طويل... ان:

" الذي يراقب الحيتان في البحر...وهي تشق عبابه ، يلاحظ بين الحين والاخر ان الحوت يطلق نافورة عالية من الماء..........والحقيقة ان هذا الذي نراه ليس ماء ، وانما هو هواء الزفير الدافئ الذي لا يلبث ان يتكثف ويتحول الى ماء لدى تعرضه لهواء الجو البارد..........!!"





ولم تهمني هذه المعلومة بقدر ما همني .... ما قرأته بين السطور..
وما رأيته خلف الغلالات.........
بقدر ما همتني كلمة (الحقيقة) وكأنني لا ارى غيرها.


ان البحث والسعي الدائم يصل بنا الى المعرفة الحقيقية ،
وأن الاعتماد على ما نراه من احداث ،
او ما نقرأه من أخبار...
او ما نسمعه من أحاديث ..........
يعطي عطلة بدون تاريخ محدد للمخ ويريحه من عناء التفكير بالحقيقة.



فخلف كل مشهد نراه قصة...
ووراء كل خبر نقرأه اخبار اخرى...
ويرتبط كل ما نسمعه من احاديث ..... بأحاديث اخرى.



فلا يسلم كل مشهد... من خطأ الحكم عليه....
ولا يسلم كتاب –أي كتاب- من الاخطاء الا ...........القران الكريم.
ولا تسلم كل رواية ....... من اللغو والتحريف.


واستخدامنا العقل في كل ما تلتقطه حواسنا ،
قد يعوض عن جزء كبير من التجارب العملية التي يفترض ان نمر بها لاكتشاف شيئ ما ،
فنحذف جزء كبير منها...
ويختصر علينا كثير من الوقت ويريحنا من كثير من الجهد ......
و يخفف عنا الكثير من الالام.



وهكذا ،
فإن ايات كثيرة في القرآن الكريم..
تدعونا الى استخدام العقل والعلم والتبصر والتصور والتفكير وأخذ العبر.



ان عدم التفكير بتجارب واخطاء الاخرين وأخطاءنا الشخصية ،
وعدم اخذ العبر والمواعظ والدروس منها...
نعاقب عليه بالوقوع فيها مرارا وتكرارا
.



ومحبي الرياضيات والمعادلات الكيميائية خاصة..
يؤمنون بأهمية هذه الفكرة !!
لان غاية ما يسعون اليه هو ... كيفية توجيه عقولهم للتفكير ،
رغبة بالوصول الى حقيقة معينة بأقصر الطرق وبأفضل النتائج وبأقل الاخطاء ،
اعتمادا على حقائق راسخة.



و الحقيقة الراسخة لدينا هي القران الكريم ...
والقران يدعو الى التفكير واعمال العقل الذي احاطه باهتمام عظيم....


فالعقلية التي يمكنها الوصول الى معرفة الحقيقة،
هي العقلية السليمة التي تستطيع ان تقوم بعملية النظر والتأمل وفق منهج فكري عقلي سليم ، وتستطيع ان تحكم خلال تقييمها للامور والقضايا حكما قوامه الصدق والعدل ،
مما يمنحها القدرة على مواكبة الواقع والحكم على المتغيرات الدنيوية.



وايماننا بالله ورسوله ،واعتبار منهج القران هو الميزان الذي نزن ونقيم به القضايا والامور....
كل هذا يؤدي بنا الى المعرفة الحقيقية.



ان اضطراب هذا الميزان عند البعض،
هو من اكبر الاسباب التي تمنع الانسان من الوصول الى الحقيقة ،
لانها تمنع العقل من التفكير السوي السليم ،
مما يدفع الانسان الى ادراك الحقيقة بصورة ناقصة ،
فيختلط الحق بالباطل،
وبالتالي تلتبس الكثير من الامور في قرارة نفسه دون فحص ولا تمييز،
فينساق مع الفكر الفاسد الذي يشوه صورة الحقيقة .



ومعظم اسباب اضطراب المنهج العقلي في التفكير السليم...
هي اسباب داخلية مرتبطة بضعف الادراك ،
او الانقياد للرذائل النفسية التي تنعكس على الانسان بردود فكرية غير مدروسة
تحجب عقليته عن ادراك وفهم الحقيقة.



وينبغي بالإنسان السوي ،
ان يقوم يوميا بعملية تنظيف للعقل ،
ولفظ الشوائب الموجودة ليتمكن من الوصول الى...............الحقيقة.


كم من المرات اعتقدنا اننا وصلنا لحقيقة ما ؟؟؟؟
في الوقت الذي كانت فيه تلك الحقيقة التي وصلنا اليهاا

كتلك النافورة التي كنا نظن ان الحوت يطلقها ؟؟؟؟
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-02-2007, 10:22 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

غاية ما يطمح اليه بعض الناس هو .....

الوصول الى الاسرار التي يحملها الآخرون.....

ويختلف البعض في اهدافهم ورغباتهم حيال ذلك....



في بعض الاحيان ..... السبب وراء ذلك الفضول،

و الذي هو في معظم الحالات مرحلة مبدأية ، يليها وضع هذا الشخص على .........
(طاولة العمليات ) والبدء في ( تشريحه ).... إما حسدا، أو غيرة ، أو حقدا !!!!



وفي بعض الحالات....
يكون هذا امتدادا للعديد من الامراض النفسية لدى أصحاب الشخصيات المخلخلة...

فالفضول بداخلهم فقط !!! يحبون كشف هذا الشخص ومعرفة أسراره...
لنفس أسباب الحسد والحقد ...

إلا أنهم.... لا يفكرون بنشرها... لانهم لا يحبون أن يقال عنهم..... ( ثرثارين ومغتابين ) !!!
ولا يرغبون أن يصفهم البعض بأي من الصفات القبيحة والتي تتعارض مع المثالية !
بل يريدون أن يبقوا ضمن إطار المثالية.....أمام الناس...

وهي مثالية منفصمة...وهم يعلمون هذا ..
لذلك تتصف اساليبهم بالخشونة في التعامل والكراهية العامة لمن حولهم،
لأن نظرتهم الى حقيقتهم البشعة.....انعكست على نظرتهم الى ما حولهم....
ومثل هؤلاء... يموتون داخل أنفسهم غما وهما ونكدا.



وفي أحيان أخرى... يكون الغرض فقط .... النميمة والثرثرة....

لا شك ان هناك أناسا.... هوايتهم فقط ( النميمة والثرثرة )
وهم يسعون الى ( تسعير وتنشيط ) هذه الموهبة....!!
فيستمتعون بسرد أسرار الناس على شكل ( حكايات ) ،
ويعتبرهم البعض ان الجلسة – أي جلسة – لا تتم الا بوجودهم...
ويشعر هؤلاء الاشخاص بالرضا التام عن النفس وعن ما يقدمونه من ( خدمات !)
جعلتهم في مرتبة أقرب الى الجميع.....
فيستمتعون في إثارة المشاكل والاحقاد بين الناس...

وترتبط هذه العادة عند هؤلاء... بجذور نفسية عميقة وقديمة...
تتعلق بحبهم للفت النظر ، و رغبتهم بأن ينصب الاهتمام عليهم فقط ...
كتعويض لإهمال طفولي كانوا يعانون منه في الماضي......

لذا ... عادة ما تكون أخبارهم وأحاديثهم مرتبطة بالكذب والافتراء والخيال المرضي، بالدرجة الاولى...
سواء أكان ذلك في حديثهم عن الآخرين... أو حتى في حديثهم عن أنفسهم....

وهؤلاء ... التعرف اليهم والى حقيقتهم........ تحيرك فعلا !!!!
فهم يتبعون وسائل وأساليب مختلفة... قد لا يقودك فهمك الى تبين حقيقتها والسر الكامن ورائها...

فهم احيانا يلجأون الى الاستدراج ......

الى تقديم أسرارهم وبث شكواهم الى من حولهم....( كطعم )..
وعادة ما تكون هذه القصص( من صنع خيالهم ).....
حتى اذا مال أحدهم الى البوح عما يعتمل في داخله...
انقضوا انقضاض الاسد على كل كلمة يسمعونها... .
بعد اضافة كميات كبيرة من ( الملح والتوابل !!) كأنواع من النكهات ، لصنع قصة صالحة للنشر وراء كل كلمة يسمعونها....
ليضمنوا انجذاب الناس اليهم اطول فترة ممكنة.....

وانتهاك خصوصية الآخرين بهذه الطريقة....
مكر وخداع وعدوان وقسوة وطمع، فيما ليس لهم
فهم يسعون الى التقاط صور للآخر .....وتسجيل قصص حولها لا تليق به ..


وفي أحيان أخرى ......يتبعون اسلوب ( فكري ) أرقى نوع ما....

يقتحمون حوارا ( لا علاقة لهم به ولا بأشخاصه من قريب ولا من بعيد )....

وغاية ما يريدون الوصول اليه .. ما الذي يتحدث به الاخرون،
وهل من الممكن ان يصلح موضوع لقصة يتداولونها في جلساتهم.....

ومن هم هؤلاء الاشخاص المتحدثين....
ومن منهم...سيكون جسدا لعملية تشريح على طاولة النميمة......

وفي كل الحالات فإن نقاشهم ، يكون أبعد ما يكون عن لب الحوار..... وأصل الموضوع...
وغاية ما يخيل الى الآخرين.....ان هذا الشخص يحاول فرض شخصيته واظهار نفسه...
ومعظمهم يغيب عن باله.... انه قد حكم على الموضوع، من القشور فقط...
وان لهذا التصرف جذور واهداف أخرى.......



وقد تكون الرغبة في الوصول الى أسرار الناس...
أو بتعبير أوضح ( تعريتهم وتجريدهم )
هو تقصير المسافة ، والاحتفاظ بقرب هذا الشخص لهم..!

ويكون ذلك مرتبطا بالاعجاب..... وهو ( اعجاب مرضي )!
يعود الى شعور الشخص، بعدم قدرته على تكوين صداقات، او علاقات مع الناس ،
أو الاحتفاظ بهم .. دون ( ان يسجل عليهم ملاحظات) ..
أو بتعبير أوضح ... دون ( أن يمسك عليهم مذلات )...!

ويرتبط ذلك أيضا ( بشعور السادية المرضي ) ، و بشعور ( النرجسية وحب الذات ).

فهو يحاول ان ( يفتح دماغ الشخص الآخر ) لمعرفة ما فيه...
يحاول ( اختراق قلبه )...

هذه الانانية المفرطة ..ليست اعجابا....!
بل استهلاك للشخص الآخر ..واستنفاده.. والقضاء عليه.



ان العلاقات بين الناس ( على اختلاف انواعها وأشكالها ) ...
ليست.. هتك أسرار وتجريد وانكشاف،
والا ........... جفت ، وذبلت ، وتكسرت..، وتحطمت .
ففي معظم الحالات... الشيوع والانكشاف ، من صفات الابتذال...



بل هو تلامس للأفكار..
وقد تكون هذه الفكرة .. شعورا، أو رأيا، أو حديثا، أو حوارا.....
وتلامس هذه الافكار... هي عطاء اختياري..
وليس مصادرة قهرية وسلبا واغتصابا...!!



ولكل إنسان جزء شفاف داخل نفسيته... ولكل خصوصيته.....
فلا يجوز لأحد ان يطمح في دخوله وهتكه....

قال تعالى :

( ولا تجسسوا )


هذه المسافة بينك وبين الآخرين هي ..الاحترام..
فيحترم كل واحد سر الاخر.. ولا يحاول ان يتجسس عليه،
يحترم ماضيه .. وما يخفيه في جوانحه... ويحترم خصوصيته وخلوته وصمته،
مهما كانت درجة العلاقة أو القرب بين الشخصين..


والمؤمن ستر وغطاء لاخيه المؤمن ،
لا هتكا وتلصصا ونشلا.....!


وكما لا تحب ان يغتصب أحدهم خصوصيتك .. أو أن ينتهك أسرارك،
فلا تفكر في انتهاك سر أحد.. أو اغتصابه..
ودع ما للآخرين لهم .....
يعطون من أسرارهم ما شاءوا.. ولمن شاءوا...




فلن تعلم عن الآخرين ... الا ما شاء الله لك أن تعلم....

( ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء )



دع الصناديق المقفلة... مقفلة ،
ولا تحاول كسرها واقتحامها ، اذا لم يأذن لك أحدهم.. ويناولك المفتاح !!!


فالنتيجة ستكون .. مثل ما يحدث ، إذا قضمت تفاحة ثم تركتها فترة،
أو ... كلون الموزة، بعد تقشيرها وتركها ....


واحتفظ برأيك في اغلب الاحيان ....حتى لو راودتك رغبة في الحوار ...
واحرص عندما تدلي بدلوك ان ...
ان لا يكون دلوا من الورق... !
او يكون دلوا مسلوبا من غيرك ومنسوبا اليك !!...
او يكون حجم هذا ( الدلو ) وشكله ، غير مناسبا أبدا ( للبئر ) ....!


دع ما له حجاب بحجابه.. ولا تحاول ان تمزقه وتخترقه.....



ألا تعلم أن الحجاب حماية لكل شيء .......



فالسيف.. يتحجب فيحفظ داخل غمده..

والقلم.. بدون غطائه يجف حبره، ويصبح عديم الفائدة
ويلقى ذليلاً مهاناً تدوسه الأقدام ، لأنه فقد مصدر حمايته وهو الغطاء ، ولذا فإنه يتحجب بغطائه..

وأوراق النباتات .... تحميها طبقة شمعية تزيد وتنقص سماكتها حسب بيئتها ،
أو تكون مغطاة بطبقة مخملية أو وبرية.

والزهرة .. تحيط بها الأوراق الزهرية تحميها.

و الفراشة......... في -إحدى أطوارها-.. تفرز خيوطاً لزجة كأنها تغزلها ، ثم تنسجها حجاباً ترتديه لتنتقل للطور الذي يليه ..

والزواحف ، لها حراشف..

والقنفذ ..ذو أشواك..

والسلحفاة ، لها درقة كبيرة ثقيلة تحملها على ظهرها طوال عمرها ..
لذلك.. يطلق عليها علمياً تكريماً لصبرها ....لقب صاحبة أثقل حجاب..

والبذرة ....حجابها التربة.. تمنع عنها أشعة الشمس.. فتعيش في ظلام ليبدأ الإنبات..

فالبذرة باطن الأرض خير لها من ظاهرها

وكذلك المرأة، أمرها الله عز وجل بالحجاب ، لانها الاجدر والاولى بهذه الحماية...

وإن هي لم تتحجب .....تجلب السوء لنفسها والعار لأهلها.. ويسود الفساد في الأمة..

ويصبح....

باطن الأرض ....... خير لها من ظاهرها.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-02-2007, 10:36 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي

وحتى لا يكونوا أطفالا بلا هوية !!

جميل جدا أن نعلم أبنائنا أكثر من لغة.... لكن ما ليس بجميل،،
هو أن ننسيهم لغتهم الأم، و نعلمهم بدل دلك لغة أجنبية،
ونتشدق مفتخرين بأن أولادنا.............. لا يعرفون اللغة العربية !!!!!!!!

وكأنها وصمة عار....أو عنوان للتخلف ....ننسلخ منه ومن الجلدة العربية،
بانسلاخنا من لغتنا،

و ليست اللغة سببا في تخلفنا...... بل عقولنا التابعة هي السبب.!!

حتى وان تجردنا من اللغة ......فستبقى فينا أشياء كثيرة عربية،
فالانجليزي، لايكون انجليزيا فقط بلغته ، بل أشياء كثيرة اشتركت في تكوينه ، كالأصل والمحيط والثقافة.... والفرنسي كذلك .

بفعلنا هذا .....
فان أبناءنا لن يستطيعوا أن يكونوا أجانب...... لأنه لن يقبل بهم،
ولن يكونوا عربا لأنهم لايتكلمون اللغة العربية،

سنكون قد جردناهم من هويتهم،
لا هم عرب ، ولا هم عجم ، تائهين بين هؤلاء وأولئك ....

سنكون قد صنعنا............ نسخة أجنبية من العرب.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-02-2007, 12:01 PM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

من المتفق عليه،
أن من يستطيع التأقلم والتفاهم مع نفسه...
هو الاقدر على ان يصل الى مشاعر الاخرين فيفهمهم ...
وهو بالتالي الاكثر نجاحا في السيطرة خلال الحوار والنقاش على ردود فعله وردود فعل الاخرين ...

.
رأيت انه من الضروري ان نتذكر دائما ، ان طرق الاتصال غير المباشر ....
تتطلب ذكاء ومجهودا اكبر من غيرها.....

لماذا؟؟؟

لان الفكرة او المشكلة التي تريد ايصالها الى من حولك ،
لن ترافقها ايماءات العيون وحركات الوجه لتكشف عنها وتسهل الوصول اليها،
ولا حركات الايدي لتعبر عنها....
فهي تعتمد على ما تكتب.


أنت واحد من اثنين........


إما ان تعرض مشكلتك بشكل ذكي ..
وتحصل في النهاية على ما تراه مقنعا لعلاجك ومتناسبا مع احتياجاتك.

واما ان تجتذب من تناقشه بحديث هادئ حول فكرة ما يفضي الى نتيجة مفيدة ،
قد تكون لصالحك ، وقد لا تكون....
وفي كلا الحالتين... انت خلقت نوعا من الحوار او النقاش الخلاق،
اخذ مجراه وانتهى نهاية طبيعية،
وليس نقاشا ابتر انقطع لمجرد انفعال او غضب عابر او اسلوب فظ.


ليس من الضروري ان تكون اديبا في اللغة ....
لتعبر عن نفسك وعن مشكلتك أوعن فكرتك...
فإذا اردت ان يخبر قلمك عنك بشكل أكبر مما تكتبه......
يكفي ان يكون لديك الذكاء العاطفي والاجتماعي لتصل افكارك الى مرماها المحدد.


حتى لا تضطر الى الاعتذار لاحقا عن شيء كتبته ،
كان مخالفا لما تريده فعلا ان يصل الى من تخاطبه....



يعتبر الذكاء العاطفي اول واهم انواع الذكاء ، رغم ان الكتب التي تناولته ظهرت مؤخرا ....

وما يميز اصحاب هذا النوع من الذكاء ....
قدرتهم على فهم مشاعر الآخرين والتواصل معها بطريقة فطرية
(سواء أكان اتصالهم مع الاخرين مباشرا او غير مباشرا).......
هذا بالإضافة إلى تواصلهم الكامل مع مشاعرهم ، وهذا ما نطلق عليه :
التوافق النفسي.


و للذكاء العاطفي جذوره الممتدة في مفهوم الذكاء الاجتماعي وهو،
اشباع الفرد لحاجاته النفسية وتقبله لذاته،
واستمتاعه بحياة خالية من التوترات والصراعات والامراض النفسية ،
واستمتاعه بعلاقات اجتماعية حميمة ،
و مشاركته في الأنشطة الاجتماعية ، وتقبله لعادات وتقاليد وقيم مجتمعه .


وهذا يقودنا ببساطة الى النتيجة العملية التالية.......

فقدرة الفرد على فهم مشاعر الاخرين ، مصحوبا بقدرته على فهم نفسه.........
يؤدي الى القدرة على التصرف بحكمة في المواقف الاجتماعية والنفسية والمرضية الصعبة .


اما هؤلاء الذين يتمتعون بالذكاء العاطفي والاجتماعي ...
فهم مبدعون في مجال الخدمة الاجتماعية، والأعمال الخيرية، والعلاج الروحي و النفسي والاجتماعي.
حيث ان لديهم القدرة على العمل التعاوني والقدرة على الاتصال المباشر او غير المباشر مع الأخرين


ويتضمن فهم الشخص لأهداف الآخرين ودوافعهم ورغباتهم لكي يتفاعل معهم بطريقة مرضية.


و لعل هذا يكشف الكثير من الحقائق حول ما تتضارب الكثير من الاراء حوله ،
من الخلط بين العقل والعاطفة....


من البديهي أن العواطف تلعب دورا كبيرا في التفكير بصورة سليمة وتجعله صعبا......

وهذا ما حدا بالمتزمتين عقلانيا ،
أن يجعلوا غياب العاطفة عن التفكير شعار لهم.
فالتفكير الجيد في نظرهم لا يستقيم إلاّ بغياب العاطفة.
ورغم كل هذا ...
فالتجارب العملية تظهر لنا أن التفكير البعيد عن العاطفة،
لا يؤدي بالضرورة إلى اتخاذ قرارات جيدة............

فالمشكلة لا تكمن في العاطفة في حد ذاتها ،
بقدر ما تتعلق بتناسب العاطفة وملاءمتها للموقف وكيفية التعبير عنها....
سواء كانت هذه العاطفة فرح او غضب،او انفعال، او سوء تفاهم، او انقطاع صبر.
وبما ان خير الامور الوسط...............

فلنخلق نوع من التوازن بين العقل والعاطفة.


وبالتالي .............
فإن المستخدم الذكي لعواطفه يجعلها تعمل من اجله و لصالحه ويزيد من فرص نجاحه....
اذا استخدمها في ترشيد سلوكه وتفكيره ، خاصة في العمل التعاوني المشترك .

فهو بذلك الاستخدام الذكي ....
قد ملك القدرة على ضبط وتوجيه الانفعالات والمشاعر القوية تجاه غيره،
وحصل على المهارة في التعامل مع من حوله فيما يخص ردود أفعالهم العاطفية.



واخيرا .....
فإذا وجدت عناصر الذكاء العاطفي في نفسك :

الثقة
الصدق والايمان
الحكمة
حب الاستطلاع
احترام اشارات المرور الخضراء والحمراء والصفراء
الصبر وطول النفس
القصد (أي الاعتدال)
ضبط الذات
الانتماء
القدرة على التواصل
القدرة على التعاون
القدرة على العطاء
البعد عن تصلب الرأي


فهذا يدلك على انك تملك الكفاءة في إدارة العلاقات وبنائها،
والقدرة على إيجاد أرضية مشتركة وبناء التفاهمات سواء بطريقة مباشرة...او غير مباشرة.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 167.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 161.36 كيلو بايت... تم توفير 5.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]