و أنا خيرُكم لأهلي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         10 خطوات للتوفير من مصروف البيت.. خليكى ست ناصحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          طريقة عمل كيكة اسفنجية هشة بخطوات بسيطة.. فرحى أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          5 خطوات بسيطة للتخلص من روائح المطبخ الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          رايحة فرح صاحبتك بعد العيد؟.. 5 خطوات لمكياج شيك وبسيط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          نصائح لإنقاص الوزن الزائد بعد عيد الفطر.. اتخلص من تأثير الكحك والبسكويت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          طريقة عمل بيتزا بالخضروات فى ثالث أيام العيد.. لو زهقتى من الرنجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          4 خطوات بسيطة لتنظيف المنزل من العاصفة الترابية.. عشان تستقبلى ضيوفك فى العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          وصفات حلويات سهلة.. أفكار بسيطة للأطفال لتقديم هدية عيد الأم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          لو شعرك طويل.. 5 تسريحات مميزة هتغير ستايلك فى العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          6 علامات واضحة بتقولك أن الكحك والبسكويت فاسد.. خد بالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 12-03-2012, 12:06 PM
الصورة الرمزية أم اسراء
أم اسراء أم اسراء غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
مكان الإقامة: اينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 3,066
افتراضي رد: و أنا خيرُكم لأهلي

ترى ماذا تحتاجُ الزوجاتُ ؟؟








* - تحتاجُ أحياناً كلمةً طيِّبةً ، كلمةً لا أكثر مِنْ ذلك ، إني أعرفُ بعضَ النَّاسِ يدخلُ بيتَه لا يسلِّم بحجَّةِ أنَّ هذا بيتي !! و بعضهم يكونُ مِنْ ألطفِ النَّاسِ مع النَّاسِ ، فإذا دخلَ بيتَه فإذا هو غضوبٌ عبوسٌ لا يكادُ يبتسمُ ، و مع النَّاسِ في الخارجِ إنسانٌ آخر !!



و كم كلَّمتني مِنَ النِّساءِ تشتكي أزواجهنَّ و تذكرُ مِثْلَ هذه الحالةِ ،

تقولُ : هو مع النَّاسِ مِنْ ألطفِ النَّاسِ و أطيبِهم و أحبِّهم إليهم ، و هو في البيتِ عبوسٌ ، غضوبٌ ، لا يفوِّتُ شيئاً ، و لا يبتسمُ ، و لا يحسنُ إلى المرأةِ .. و إلى غير ذلك و العياذُ بالله !!






فالمرأةُ إذاً تحتاجُ إلى كلمةٍ طيِّبةٍ .. إلى ابتسامةٍ لطيفةٍ ، ما الذي يمنعُ ؟!

يعني النَّبيّ صلَّى الله عليه و سلَّم عندما يقولُ : " و تبسُّمك في وجهِ أخيكَ صدقةٌ " فكيف التَّبسُّم في وجهِ أمِّي .. في وجهِ بنتي .. في وجهِ زوجتي .. بوجه أقرب النَّاسِ إليّ .. هذا مِنْ باب أولى ، على الإنسانِ أنْ يجعلَ البِشْرَ على وجههِ حتَّى و إنْ لم يكنْ كذلك .. حتَّى لو كانَ غاضباً في الخارج لا يدخلُ مشاكلَ الخارجِ إلى البيتِ .. يبتسم في بيتهِ و لو كانَ غاضباً في الخارج .





فتحتاجُ إذاً إلى كلمةٍ طيِّبةٍ .. إلى ابتسامةٍ لطيفةٍ .. إلى لمسةٍ حانيةٍ .. إلى قبلةٍ عطوفةٍ ، كلُّ هذه الأشياء تحتاجُها المرأةُ مِنْ زوجِها .. تحتاجُ إلى معاملةٍ بالحسنى ،


النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم لما ذَكَرَ بعضَ أحوالِ الرِّجالِ مع النِّساءِ قالَ : " لا يُقَبِّحُ " نهى عنِ التَّقبيحِ .. لا يقبِّح وجهاً .. لا يقبِّح تصرُّفاً .. و لكنْ ينصح و يعظُ ، و لذلك انظروا إلى قولِ الله تعالى : " فَعِظُوهُنَّ " ، فبدأ بالموعظةِ سبحانه و تعالى .






فالقصدُ أنَّ الإنسانَ يحتاجُ إلى أنْ يغيِّر معاملتَه مع زوجتهِ ، ما المانعُ مِنْ أنْ يأتيَها بهديَّةٍ ؟



كثيرٌ مِنَّا قد يكونُ تزوَّج مِنْ سنواتٍ و لم يفكِّر يوماً أنْ يأتي بهديَّةٍ لزوجتهِ !! قد يكونُ يحرصُ على أصدقائهِ مثلاً ، لأي مناسبةٍ أتاه بهديَّةٍ ، بينما زوجتُه قد تمرُّ السَّنواتُ و لا يأتيها بهديَّةِ !!




و لو كانتْ هديَّةً رمزيَّةً ، ليسَ بالضَّرورةِ أنْ تكونَ غاليةً ، كلٌّ على ما أعطاه الله تباركَ و تعالى ،



و لكنِ القصد أنْ يعطيَ هديةً و لو رمزيَّةً ، المهم يعبِّر لها عنْ محبَّتهِ أو عنِ امتنانه أو إخلاصهِ و صِدْقِه و ما شابَه ذلك مِنَ الأمورِ ، أو نزهة .. يأخذها في نزهةٍ ، بين فترةٍ و أخرى يخرجُ معها يتنزَّهان ،



أنا أعرفُ البعض أنه يقولُ : صارَ لي ثلاث سنوات ما خرجتُ مع أهلي !! يعني في نزهةٍ .. يخرجونَ زيارات و كذا لكنْ خروج لها هي .. تخرج معها في بَرّ .. في بحر ..في حديقة أو غير ذلك مِنَ الأمورِ .







*- كذلك تحتاجُ المرأةُ أنْ تحترمَ شخصيَّتها ، كما أنَّ لكَ شخصيَّة فهي لها شخصيَّة ، أعطِها حقَّها في التَّعبيرِ .. أنْ تعبِّر عنْ رأيِها ، و إنْ خالفتْكَ ما المشكلة ؟





ليسَ بالضَّرورةِ أنْ يُوافقَك النَّاسُ جميعاً ، كما أنك تتقبَّل أنْ يخالفَك غيرُك مِنَ النَّاسِ مِنْ أصدقائِكَ أو جيرانِكَ أو معارفِكَ أو زملاءِ العملِ فتقبَّل أنْ تخالفَك زوجتُك في مسألةٍ ما ،



ما المانعُ مِنْ هذا إذا كانَ هناك احترامٌ متبادلٌ بين الزَّوجينِ ؟؟ فلتكنْ هناك المخالفة ، لا يضرُّ ذلك شيئاً.







*- مِنْ حقِّ المرأةِ عليك أنْ تخرجَها مِنَ النَّارِ إلى الجنَّةِ ، و إنْ كانَ هذا الأمرُ ليسَ بيدِكَ مِنْ حيثُ حقيقته ، و لكنَّه بيدِكَ مِنْ حيثُ الدَّعوة إليه يقولُ الله تباركَ و تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ... "، فأنتَ تكونُ سبباً لإنقاذِها مِنَ النَّارِ بإحسانِكَ إليها.. بتعليمِكَ .. في دعوتِها .. في نُصْحِها ، و غير ذلك مِنَ الأمورِ.







* - الله تباركَ و تعالى يقولُ : " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء.. " أعطاكَ الله القوامةَ قالَ : " ... بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ... " ثمَّ قالَ : " ... وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ... " ، فالله تباركَ و تعالى إذاً أوجبَ عليك النَّفقةَ ، أنْ تنفقَ فإنَّ التَّفضيلَ الذي أعطاكَ الله إياه سبحانه و تعالى أعطاكه جلَّ و علا لأجلِ ما لكَ مِنَ الصِّفاتِ و أيضاً ما أنفقتَه مِنَ المالِ : " وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ " .






و لذا سُئِلَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم عنْ حقِّ المرأةِ فقالَ : " يطعمُها إذا طَعِمَ ، و يكسوها إذا كَسِي " كما أنه يطعمُها كذلك يكسوها قالَ : " و لا يضربُ الوَجْهَ " لا يضرب الوجهَ ، مهما غضبتَ مِنْ زوجتِكَ تجنَّبِ الوجهَ ، حتَّى أولادك ، الضَّربُ على الوجهِ محرَّمٌ لا يجوزُ ، واحد يقولُ : انفعلتُ !!

إذا واحد يقولُ : انفعلتُ و زنيتُ .. انفعلتُ و سرقتُ .. انفعلتُ و قتلتُ ..الخ ، لا يصلحُ ذلك .





و لذلكَ يقولُ صلواتُ ربِّي و سلامُه عليه : " ليسَ الشَّديدُ بالصّرعة - الذي يصرع النَّاسَ - وإنما الشَّديدُ الذي يملكُ نفسَه عند الغضبِ " هذا هو الشَّديدُ ، فلا يجوزُ للرَّجلِ أبداً أنْ يضربَ وَجْهَ زوجتهِ ، و لو فعلتْ ما فعلتْ ، و لذلك قالَ : " يضربها ضَرْباً غيرَ مُبَرِّحٍ " أي غير مؤلمٍ و إنما المقصودُ مِنَ الضَّربِ إظهارُ الغضبِ .. إظهارُ عَدَمِ الرِّضا .. إظهارُ الانزعاجِ ، و ليسَ المقصودُ مِنَ الضَّربِ الإيذاء البدني وإنما الإيذاء النَّفسيّ .. التَّأديب .





و لذا جاءَ عنْ بعضِ السَّلَفِ قالَ : يضربُها بالسِّوَاكِ ، بالسِّوَاك !! المقصودُ أنْ يظهرَ لها أنه متضايقٌ فيضربُها بالسِّوَاكِ كنايةً عنْ غضبهِ و انزعاجهِ و عَدَمِ رضاه ،





قالَ : " و لا يضرب الوجهَ ، و لا يقبِّح " لا يقبِّح ، أنتِ فيكِ و فيكِ .. الخ ، و أنا أذكرُ مِنَ الطَّرائفِ أحدُهم اتَّصلَ عليَّ قالَ : أريدُ أنْ أطلِّقَ زوجتي . قلتُ : عسى ما شر ؟؟! قالَ : ليستْ جميلةً . قلتُ : زوَّجوكَ إياها بظلمةٍ ؟ يعني رأيتَها مِنْ قبلُ أم لم ترها ؟ قالَ : و الله شايفها . قلتُ : لمَ رضيتَ ؟ قالَ : استحييتُ . قلتُ : و الآن ؟ قالَ : أريدُ أنْ أطلِّقها . قلتُ : فقط هذا السَّبب ؟؟ قالَ : فقط هذا السَّبب . قلتُ : أنا أريدُ شيئاً . قالَ : ماذا ؟ قلتُ : أريدُ أنْ أراكَ ، ما أظنُّكَ جميلاً . قالَ : لا ، لستُ جميلاً ، قلتُ : شايف منظركَ و قاعد تقبِّح وجوه النَّاس ، انظرْ إلى نفسِك .





القصدُ الإنسانُ أحياناً يتصرَّف تصرُّفات سيِّئة جِدّاً في التَّقبيح و الإهانةِ و التَّحقيرِ .. هذا لا ينبغي أبداً ، لذلك على الإنسانِ حقيقةً أنْ لا يقبِّح خاصَّة المرأة التي معه .





قالَ : " و لا يقبِّح ، و لا يهجر إلَّا في البيتِ " يعني حتَّى الهجر ، بعض النَّاسِ يفهمُ الهجرَ فَهْماً خاطئاً !! الله تباركَ و تعالى يقولُ : " ... فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ... "، و ليسَ المقصودُ بالهجرِ أنْ ينامَ في بيتِ أخيهِ أو بيتِ أمِّه أو أبيه أو يسافر و يتركها ، لا .. الهجرُ في الفراشِ فقط ، لا يهجر إلا في الفراشِ ، يهجرُ و هو في بيتهِ ، لأنَّ الهجرَ كذلك نوعٌ مِنَ العقابِ النَّفسيِّ الذي يُعَاقِبُ به الرَّجلُ امرأته إذا نَشَزَتْ ، فعلينا إذاً أنْ نتَّقيَ الله تباركَ و تعالى في أزواجِنا .







* - و كذلك مِنْ حقِّها كما قالَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم لما جاءَ رجلٌ إلى عبد الله بنِ عمرو بنِ العاص قالَ : أريدُ أنْ أجلسَ عندك شهراً ؟ في الشَّام ، في بيتِ المقدس ، قالَ : ماذا تركتَ لأهلِكَ ؟؟ هل تركتَ لهم ما يكفيهم هذا الشَّهر ؟؟ يعني خلال هذ الشَّهر تجلسُ عندي ، عندهم طعام أو مال يكفيهم هذا الشَّهر ؟؟ قالَ : لا . قالَ : فاني سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه و سلَّم يقولُ : " كفي بالمرءِ إثماً أنْ يُضَيِّعَ مَنْ يقوتُ " ، يعني أنتَ مسؤولٌ عنهم تضيِّعهم بحجَّةِ أريدُ أنْ أسافرَ .. أريدُ أنْ أفرحَ .. أريدُ أنْ أدرسَ .. غير صحيح هذا أبداً ، فعليه أنْ يُراعيَ هذا الأمرَ في أهلهِ .





و لما سُئِلَ صلواتُ ربِّي و سلامُه عليه عنْ أناسٍ يضربونَ زوجاتهم فقالَ : " ليسوا أولئك بخيارِكم " ، النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم تسع زوجات ماتَ عنهنَّ و تزوَّج قبلهنَّ اثنتين ، يعني إحدى عشرةَ امرأةً ما ضربَ واحدةً قط ، و لا ضربَ أنسَ بنَ مالك و هو خادمُه و له عشرُ سنواتٍ ، و لا ضربَ أحداً مِنْ أولادهِ و لا مِنْ أحفادهِ صلوتُ الله و سلامُه عليه ، و لما سُئِلَ عنْ أناسٍ يضربونَ زوجاتهم قال : " ليسوا أولئك بخياركم " ، الرَّجلُ الذي يضربُ المرأةَ ، يعني صحيح الله أذِنَ بهذا و لكنْ أذِنَ به كعلاجٍ ، ثمَّ أذِنَ به بعد علاجاتٍ أخرى ، قالَ : " ... فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ... " ، و كذلك نبَّه إلى أنَّ هذا الضَّربِ غير مبرح .. غير مؤلم .. غير مؤذي ، يعني ليسَ الضَّرب الذي يكسرُ عَظْماً أو يخدشُ وجهاً أو غير ذلك مِنَ الأمورِ ، بل لا يجوزُ ضربُ الوجهِ ابتداءً ،
و يقولُ صلواتُ ربِّي و سلامُه عليه - و هذه قاعدةٌ مهمَّةٌ و فائدةٌ - يقولُ : " استوصوا بالنِّساءِ خيراً " ، ثمَّ بيَّن ، قالَ : " فإنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضلعٍ ، و إنَّ أعوجَ شيءٍ في الضّلعِ أعلاهُ ، فإنْ ذهبتَ تقيمه كسرْته " يعني لا يتعدل ، ليس مرناً .. فيه شيءٌ مَرِنٌ يمكنُ تعديلُه ، قالَ الله : " ... وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ " ، فيه شيء لا يتعدَّل ، إمَّا يظلُّ أعوج أو يكسر ، قالَ : " فإنْ ذهبتَ تقيمه كسرْته ، و إنْ تركتَه لم يزلْ أعوج ، فاستوصوا بالنِّساءِ خيراً " ، و في روايةٍ أخرى عند مسلم قالَ : " فإنِ استمتعتَ بها استمتعتَ بها و بها عِوَج ، و إنْ ذهبتَ تقيمها كسرْتها ، و كَسْرُها طلاقُها " ، هذا هو الكسر أنْ تطلِّقها ، أنْ لا تبقى معك .





فالنَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم إذاً يُعطينا هذه القاعدةَ و يقولُ عنِ المرأةِ : " ناقصات عقلٍ و دينٍ " فهي في طبيعتِها ، هذا طبعٌ في المرأةِ ، و لذلك يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم : " أرِيْتُ النَّارَ فإذا أكثرُ أهلِها النِّساء ، يكفرن " قيلَ : أ يكفرنَ بالله ؟ قالَ :" يَكْفُرْنَ العشيرَ ، و يكفرن الإحسانَ ، لو أحسنتَ إلى إحداهنَّ الدَّهرَ ثمَّ رأتْ منكَ شيئاً قالتْ : ما رأيتُ منكَ خيراً قطّ " لأنَّ عاطفتَها تغلبُها ، يعني انظروا إلى امرأةِ العزيزِ عندما راودتْ يوسفَ عنْ نفسهِ ، ما راودته إلا و قد بلغَ حبُّه في قلبِها الشَّيءَ العظيمَ ، و لذلك قالتِ النِّساءُ : " قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً " أي بلغَ سُوَيْدَاءَ القلبِ ، هذه المرأةُ كانتْ تحبُّ يوسفَ كلَّ هذا الحبِّ لما امتنعَ منها ثمَّ قرَّر الفِرَارَ " وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ... " ماذا قالتِ امرأةُ العزيزِ في هذا الرَّجلِ الذي تحبُّه و لا ترى دربَها مِنْ حبِّها له ؟ " قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " ، خلالَ لحظةٍ ربما لم تمرّ دقيقة بين شِدَّةِ المحبَّةِ و بين شِدَّةِ البُغْضِ ، انقلابٌ غيرُ طبيعيٍّ !! هنا تقولُ " هَيْتَ لَكَ " و هنا تقولُ " أَوْعَذَابٌ أَلِيمٌ " شيءٌ غيرُ طبيعيٍّ أبداً !! هذا يدلُّ على ماذا ؟
يدلُّ على أنَّ العاطفةَ تتحكَّم فيها ، و لذلك الشَّرْعُ حرَّم على الرَّجلِ أنْ يطلِّقَ امرأته و هي حائض ، و حرَّم عليه أنْ يطلِّقها و هي نفساء ، لماذا ؟

لأنَّ نفسيَّتها في هذا الوقتِ تكونُ تعبانة و قد تسيءُ لزوجِها لضيقِها ، أنتَ الآن أصابتكَ نجاسةٌ في ثوبِكَ تكونُ متضايقاً حتَّى تزيل النَّجاسةَ إمَّا بِغسْلٍ و إمَّا بِنَزْعٍ .. لا تتحمَّلُ النَّجاسة ، فكيف و هي النَّجاسةُ تنزلُ عليها بدونِ إرادةٍ ؟؟

فتكونُ متضايقةً نفسيّاً ، غير الآلام التي تأتيها مع النِّفاسِ أو مع الحيضِ ، فعادةً تكونُ متعبةً مرهقةً ، و هذا يأتيها على المزاجِ يتأمَّر .. ودي وجيب وكذا ..!! فقد تبدرُ منها كلمةٌ أو يبدرُ منها تصرُّفٌ سيِّئ ، فالله تباركَ و تعالى حرَّم عليك أنْ تطلِّقها و هي حائضٌ ، و حرَّم عليك أنْ تطلِّقها و هي نفساء ، لمَ ؟ راعى هذه القضيَّة .





فالنَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم لما يقولُ : " فإنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ و إنَّأعوجَ شيءٍ في الضِّلْعِ أعلاهُ، فإنْ ذهبتَ تقيمَه كسرْته ، و كَسْرُها طلاقُها " يبيِّن لكَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم أنها هي هكذا ، كما قالَ : " كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء "

مستحيل أنْ تجدَ إنساناً معصوماً إلا مَنْ عَصَمَ الله مِنَ الأنبياءِ ، كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء ، فأنتَ تريدُ إنساناً لا يخطيءُ ؟!!
و إذا أخطأ أقمتَ الدُّنيا و لم تقعدْها !! لماذا هذا ؟

هكذا خلقَه الله سبحانه و تعالى ، و هكذا خَلَقَ الله المرأةَ فيها عِوَجٌ ، يقولُ : " فاستمتعوا بهنَّ على عِوَجٍ "
انظروا كيف عاملَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم العِوَجَ الذي وقعَ مِنْ نسائهِ ؟؟ عاملَه بحكْمَةٍ ، و لذلك قالَ : " كَمُلَ مِنَ الرِّجالِ كثيرٌ و لم يكملْ مِنَ النِّساءِ إلا أربع : مريم بنت عمران ، و آسية امرأة فرعون ، و خديجة بنت خويلد ، و فاطمة بنت محمَّد ، و فَضْلُ عائشةَ على النِّساءِ كَفَضْلِ الثَّريدِ على سائرِ الطَّعامِ "
و إلا في الجملةِ تأتي منهنَّ هذه التَّصرُّفات ، و لكنْ لا بدَّ أنتَ أنْ تكونَ حكيماً ، و لذلك الله تباركَ و تعالى مِنْ رحمتهِ و حِكْمَتِه أنْ جعلَ الطَّلاقَ بِيَدِ الرَّجلِ لا بِيَدِ المرأةِ ، لأنَّ الرَّجلَ يحرِّكه عقلُه بينما المرأةُ تحرِّكها عاطفتُها ، هذا في الغالبِ ، و إلا قد تكونُ بعضُ النِّساءِ أعقلَ مِنْ كثيرٍ مِنَ الرِّجالِ ، و قد يكونُ بعضُ الرِّجالِ فيه عاطفةٌ أكثر مِنْ كثيرٍ مِنَ النِّساءِ ، و لكنْ في الجملةِ الرِّجالُ عقولُهم تغلبُ عواطفَهم و النِّساءُ عواطفهنَّ تغلبُ عقولهنَّ .





و لذلك جاءَ في الحديثِ عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم يحدِّد المسارَ في هذه القضيَّةِ فقالَ : " لا يَفْرَكُ مؤمنٌ مؤمنةً ... " أي لا يظلمُ مؤمنٌ مؤمنةً ، قالَ : " لا يَفْرَكُ مؤمنٌ مؤمنةً ،إنْ كَرِهَ منها خُلُقاً رضيَ منها آخر " ،

مستحيل تكون هي شيطان يمشي على الأرضِ ، لا بدَّ أنَّ فيها مِنَ الحسناتِ و فيها مِنَ السَّيِّئاتِ ، و أنتَ كذلك فيكَ مِنَ الحسناتِ و فيكَ مِنَ السَّيِّئاتِ و فيكَ مِنَ العيوبِ و فيكَ مِنَ المحاسنِ ، هذا أمرٌ طبيعيٌّ جِدّاً في الإنسانِ ، فأنتَ إذا كرهتَ منها خُلُقاً ترضى منها آخر ، و لا بدَّ أن " سدِّدوا و قاربوا " ،
فهكذا حقيقة يجبُ علينا أنْ ننظرَ إلى هذه القضيَّةِ ، و أنْ ننظرَ كيف كانَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم يتعاملُ مع هذه القضايا و هو بشرٌ كمثلنا " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ... "، يغضبُ كما نغضبُ ، و يرضى كما نرضى ، و يحبُّ و يبغضُ صلواتُ الله و سلامُه عليه ، و له زوجاتٌ ، و يتصرَّفنَ تصرُّفاتٍ معيَّنةٍ .. و لذلك مِنْ حِكْمَةِ الله أنْ جعلَ النَّبيَّ صلَّى الله عليه و سلَّم أكثرَ مِنْ زوجةٍ حتَّى ينقل لنا كيف كانَ يتعاملُ ؟؟ كيف كانَ يديرُ هذه المنظومة و هي إحدى عشرةَ امرأةً صلواتُ الله و سلامُه عليه ؟؟





و نحن امرأة واحدة و أحياناً الإنسانُ يعجزُ عنْ أنْ يُحْسِنَ التَّصَرُّفَ معها ، فأسألُ الله تباركَ و تعالى أنْ يجعلنا مقتدينَ بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم ، و أنْ نستفيدَ مِمَّا قلنا ، و الله أعلى و أعلمُ ، و صلَّى الله و سلَّم و باركَ على نبيِّنا محمَّدٍ.








فضيلة الشَّيخ عثمان بن محمَّد الخميس


__________________

مهما يطول ظلام الليل ويشتد لابد من أن يعقبه فجرا .
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 131.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 129.32 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.28%)]