|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#13
|
||||
|
||||
|
خاتمـة : لقد كشفت لنا معالم المنهج الحواري في القرآن أنه ينطلق من حقيقة الاختلاف بين البشر ، وما يستلزمها من حرية الإنسان لينتهي إلى تأكيدها ، وبالتالي فهو منهج لا يهدف أكثر من دعوة الناس إلى التعرف على الحق ، واكتشاف التي هي أقوم ، فالحوار وفق المنهج القرآني لا ينطلق من منطق الوصاية على الآخر ، أو مجرد التعريف بما عند المحاور ، إنما هي قضية بحث عن الحق أين كان ، وهذا لا يعني أن المسلم عندما يدخل في حوار مع الآخرين قد تخلّى عن تصوراته ، إنما الموضوعية تتجلّى في الاستعداد التام للتخلي عن جميع التصورات ، وتبني نقيضها إذا ما اتضح أنَّ الحق مع الرأي الآخر ، وهذا الاستعداد ليس مجاملة إنما هو تعهد يعبر عن مصداقية المسلم في اتباع الحق ، وهو تكليف إلهي صريح في محاورة الآخر ، "قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" [الزخرف : 81]. وإذا عرفنا هذه الأسس القرآنية لنجاح الحوار أو على الأقل عدم تحوله إلى الضد من أهدافه السامية ، عرفنا أسباب التردي والفشل في مختلف الحوارات التي تجري في واقعنا بين المسلمين أنفسهم أو بين المسلمين وغيرهم ، فهي حوارات يغلب عليها منطق الوصاية وإثبات الوجود ؛ لذا فهي أبعد ما تكون عن القصد إلى الحق ، وهذا طبيعي إذا فقد المحاور أهم أسس الحوار وهو الحرية الفكرية التي يستطيع الفرد من خلالها اتخاذ قراره الفكري . الكاتب/ عبد الرحمن حللي
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |