التحليق في فضاءات القاصة المتميزة نور الجندلي في مجموعتها "تحليق بلا أجنحة" - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قضاء رمضان قبل دخول رمضان التالي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          اترك أثرا جميلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          عقليتان.. وواقع واحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          المختصر المفيد من فضائل شهر شعبان وأحكامه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          وهم الألفة وعبء الظهور! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الجادون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أثر الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          قدوم شعبان وبركة العبادة في الوقت المغفول عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5153 - عددالزوار : 2461080 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 25-04-2011, 11:09 PM
الصورة الرمزية فريد البيدق
فريد البيدق فريد البيدق غير متصل
مشرف ملتقى اللغة العربية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 873
افتراضي رد: التحليق في فضاءات القاصة المتميزة نور الجندلي في مجموعتها "تحليق بلا أجنحة"

2- القصص .. وجهة النظر: 2- خارج الأحداث
يطلق المعنيون بوجهة النظر على هذه الوجهة أسماء لا أرضاها؛ لذا أسميها "وجهة خارج الأحداث"؛ لأنها تقوم على السرد من خارج شخصيات الأحداث.
وتمتاز هذه الطريقة بأن السارد يعلم ما يعتمل داخل شخصيات الأحداث وما يقع خارجها؛ لذا يكون وصفه داخل الشخصيات أمر مقبولا قبولا فنيا بالدرجة ذاتها عند وصفه ما يقع خارج الشخصيات.
وقد اتبعت كاتبتنا هذه التقنية الفنية في تسع قصص، هي:
1، 2- "قلوب لا تعرف الرحمة"، و"أسيرة ورقة".

أ- بين يدي القصتين
حيث دار السرد حول وهم الزواج العرفي، وما هو بزواج عرفي؛ لأن الزواج العرفي هو الزواج الكامل من دون توثيق. أما ذلك الذي يحدث بين ذكر وأنثى من اتفاق ثنائي وكتابة ورقة سرية فهذا ليس زواجا لا عرفيا ولا غيره، إنما هو زنا.
أقول: دارت القصتان حول تلك الفتاة التي انساقت وراء شهوتها ووهمها فكانت صريعة شهوتها بعد حدوث ما يفترض حدوثه في مثل هذه الشهوات المحرمة من هجر الذكر الأنثى ووقوعها تحت وطء الافتضاح.

ب- عالجت الكاتبة هذه القضية في قصة "قلوب لا تعرف الرحمة" معالجة تبدو تقليدية بسيطة على المستوى الظاهر، أما على مستوى التأمل فنجد أن المعالجة فنية مركبة.
كيف؟
كانت شخصة الحدث فتاة اسمها "رزان"، لكن تصرفها وفعلها كان نقيض اسمها.
لماذا؟
لتمكن الشهوة، فجعلها ذلك لا ترحم ذاتها، فلم يرحمها الآخر.
ومن هنا كان ازدواج الفهم من العنوان "قلوب لا تعرف الرحمة".
كيف؟
يظن الظان أن المعني هنا قلب ذلك الشاب العابث، وهذا مقصود وصادق، لكن قبله كان قلب هذه الشابة التي خضعت لشهوتها وإن لم تعترف ولم تر إلا أنها أحبت بإخلاص.
لكن الكاتبة اتبعت بناء فنيا حاول تبرير ذلك.
كيف؟
كان السرد من خلال الشاب مبينا رغبته كاشفا عن حيله.

ج- واختلف البناء الفني في قصة "أسيرة ورقة"؛ إذ كانت الأنثى فيها مسافرة إلى مكان غير مكانها تاركة لأهلها من أجل ذكرٍ له زوجة، بينما كانت الأنثى في الأولى فتاة مع فتى يمر بمرحلة ما قبل خطبة ابنة خالته. وجاءت النتيجة ذاتها، بغيابها غيابا حقيقيا بالموت بينما كان غياب الأولى غيابا جزئيا في حياة بيولوجية.

د- كلمة أخيرة
وفي القصتين نقاط تشابه تجعل البناء الفني يعتمد حيلا فنية مشتركة.
كيف؟
* الذكر هو الغادر في القصتين، والأنثى هي المضحية ثم الضحية.
* وقعت الأنثى في القصتين في غيبوبة حصرتهما في همهما، وإن كان في القصة الأولى غيابا في حياة بيولوجية وفي القصة الأخرى غياب موت.
* لم تعدم الأنثى فيهما معتنيا بهما تمثل في القصة الأولى في الأم الساعية على علاج ابنتها، وفي القصة الأخرى في تلك التي ساندتها لمرورها بالتجربة نفسها من قبل. وفي هذا إشارة إلى عموم هذا البلاء.
* وكم أعجبني ذلك الفرق المتمثل في عدم فضيحة الأولى؛ لأنها تعيش في بيئتها ومع أمها، وفضيحة الأخرى لكونها في غربة مما يجعل أمر فضيحتها أمرا يمكن التخلص من آثاره لو كتب لها حياة.
* والقراءة يمكن أن تمتد أكثر وأكثر لكنني أرجئها إلى حين تناول عنصر "البناء الفني"، لكنني لا أرجئ الإشادة بالموقف الذي ينم عن وعي الكاتبة بوظيفة أدبها وتأثيره، فلم تسرد سردا يحبب ذلك الفحش بل سردت سردا أوضح الأمر إيضاحا يحض على اتباع الصواب وترك الخطأ.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.77 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (2.26%)]