فقه الأمة الواحدة / للشيخ سلمان العودة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5307 - عددالزوار : 2705525 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4908 - عددالزوار : 2054477 )           »          تسريبات Google Pixel 11 تكشف تصميمًا محسّنًا ومواصفات قوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          تطبيق Arattai يضيف تحويل الصور إلى ملصقات وميزة النسخ الاحتياطى للمحادثات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          واتساب يطور تطبيق مخصص لـCarPlay.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          ميتا تغيّر قواعد اللعبة.. اشتراك جديد لإنستجرام بمزايا غير مسبوقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          تشبه AirDrop.. جوجل تطور ميزة مشاركة الملفات بضغطة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          أبل تستعد لطرح متجر تطبيقات للذكاء الاصطناعى.. وSiri يدعم روبوتات خارجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          Pixel 10a هاتف جوجل يغيّر قواعد اللعبة: كاميرا مسطحة وبطارية تدوم يوم كامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          يوتيوب يضيف دعم Android Auto.. وتحكم جديد فى تشغيل الفيديوهات بالخلفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-04-2011, 08:56 PM
الصورة الرمزية أبو جهاد المصري
أبو جهاد المصري أبو جهاد المصري غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 4,623
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فقه الأمة الواحدة / للشيخ سلمان العودة

فالمقصود أن الأمة باقية ولله الحمد ، وقد رأيت أن أحد الباحثين المجوّدين وهو الدكتور ماجد الكيلاني ، كتب كُتباً في الأمة وذكر أن الأمة تمر بثلاث مراحل :

المرحلة الأولى : مرحلة القوة ، وهي تعلق الأمة بالرسالة ، وقد يسميها مرحلة الصحة أو العافية .

المرحلة الثانية : مرحلة المرض، وهي مرحلة تعلق الأمة بالأشخاص سواء كانوا قبائل أم أفراداً أم أسراً أو ما أشبه ذلك.

المرحلة الثالثة :
مرحلة الموت ، وهي مرحلة تعلق الأمة بالشهوات والمال والسلطان والجاه وغيرها من الأمور الدنيوية.

وكأن هذا التقسيم مقتبس من المثل الذي يقول : العظماء يتعلقون بالأفكار ، والمتوسطون يتعلقون بالأشياء، والضعفاء يتعلقون بالأشخاص .

وفي تقديري أن هذا التقسيم لا يخلو من ملاحظة ، خصوصاً في شِقّهِ الأخير فإن الأمة المسلمة تمرض لكنها لا تموت ، تمر بمرحلة المرض لكن يدافع هذا المرض دواءٌ ربانيٌ نبويٌ هو التجديد الذي أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها ) رواه أبو داود (4291) بسند جيد .

ثم إن لفظ الأمة في القرآن الكريم ورد بمعان عدة ، حتى إن الفيروز آبادي في (بصائر ذوي التمييز) ذكر له عشرة معانٍ ، وأظن أن هذه المعاني يمكن اختصارها إلى خمسة:

المعنى الأول: أمة بمعنى: إمام أو قدوة كما في قوله تعالى في سورة النحل: " إن إبراهيم كان أمةً قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين" فمعنى قوله : أمة أي أنه كان قدوة في الخير كما نقل عن أكثر المفسرين والسلف، ويجوز أن يكون المعنى في هذه الآية (كان أمة ) يعني: أنه كان أمة وحده؛ لأنه لم يكن في الأرض مؤمن سواه ، ولهذا جاء هذا المعنى عن ابن عباس - رضي الله عنه - وجاء عن سعيد بن جبير ، وقال فروة بن نوفل الأشجعي: قال ابن مسعود: إن معاذاً كان أمة قانتا لله حنيفا فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن ، إنما قال الله :" إن إبراهيم كان أمة "، فقال: تدري ما الأمة؟ وما القانت؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله، وكذلك كان معاذ يعلم الخير، وكان مطيعاً لله ورسوله. [انظر تفسير ابن كثير، الآية 123 من سورة النحل].

المعنى الثاني : الأمة بمعنى: المدة من الزمن " وقال الذي نجا منهما وادّكر بعد أمة " يعني بعد زمن ، وكذلك قوله تعالى :" ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه " يعني إلى وقت محدود ، فقد تطلق الأمة ويقصد بها: الزمن، وهنا نلحظ نوعاً من الترابط بين الأمة وبين الزمن ؛ لأن الأمة لها زمن تنتهي فيه ، ولهذا يقول الله تعالى : " ولكل أمة أجل " فكأن المعنى أخرنا عنهم العذاب إلى أجل ، وادَّكر بعد أجل ، بعد فترة معينة فهذا رابط بين المعنيين .

المعنى الثالث : المذهب والطريقة سواء كانت حقاً أو باطلاً " بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة "، " وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة " يعني على طريقة ومنهج ، وإن كان منحرفاً وضالاً لكنهم التزموه ؛ لأنهم وجدوا عليه الآباء والأجداد .

المعنى الرابع : الجماعة من الناس أو الطائفة حتى ولو كانت قليلة تسمى أمة ، كما في قوله تعالى : " ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون " أي جماعة ، وكذلك قوله تعالى : " كلما دخلت أمة لعنت أختها " يعني طائفة أو جماعة .

المعنى الخامس
وهو الأخير والمقصود : أن الأمة في القرآن تطلق ويراد بها: القوم المجتمعون على الدين الواحد ، وقد ورد هذا في آيات كثيرة جداً من القرآن منها قوله تعالى : " كان الناس أمة واحدة " فقد صح عن ابن عباس وغيره أنه قال : كان الناس أمةً واحدة على الهدى؛ وكان بعد آدم عليه الصلاة والسلام عشرةُ قرون من ذريته كلهم كانوا على الإيمان والتوحيد ، حتى جاءت الشياطين فاجتالتهم عن دينهم فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين . فهذا معنى قوله : (أمة) وكذلك قوله تعالى : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " فالمقصود: أنهم كانوا أمة خير للبشرية لم يُخْرَجُوا لأنفسهم ليعيشوا لذواتهم وهمومهم الخاصة، وإنما أخرجوا ليعيشوا للناس معلمين ، ومرشدين ، وهادين ، وقائدين لهم إلى الجنة، قال أبو هريرة رضي الله عنه كما في صحيح البخاري (4557) لما تلا هذه الآية : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " : خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم، حتى يدخلوا في الإسلام ، و جاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال في قوله : (( كنتم خير أمة أخرجت للناس )): هم الذين هاجروا مع الرسول –صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة . وقال عمر - رضي الله عنه - وقد تلا هذه الآية: لو شاء الله عز وجل لقال : أنتم ، فكنّا كلّنا . ولكنه قال : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " في خاصة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن صنع مثل صنيعهم ، و قال أيضاً –رضي الله عنه- : تكون لأولنا ولا تكون لآخرنا ( انظر تفسير الطبري ، والدر المنثور- الآية 110 سورة آل عمران ) وكأنه –رضي الله عنه- لمح هذا المعنى في قوله : ((كنتم )) فهو فعل ماضٍ ، وهم كانوا في عصورهم الأولى " خير أمة أخرجت للناس" حين كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله ؛ أما إذا فرّطوا في ذلك وتحالفوا على غير تقوى الله والإيمان به وقصّروا فيما أمر الله به من الشهادة على الناس فإنه لا يكون لهم ذلك . وقال قتادة : بلغنا أن عمر بن الخطاب في حجة حجها رأى من الناس رعة (أي هيئة غير حسنة) فقرأ هذه الآية (( كنتم خير أمة أخرجت للناس )) ثم قال : من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤد شرط الله - تعالى - فيها ) رواه ابن جرير في تفسيره ( الآية 110 من سورة آل عمران) .وشرط الله الذي أشار إليه عمر هو قوله تعالى : (( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )) .
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.45 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]