تفسير قول الله تعالى : (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5129 - عددالزوار : 2418877 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4718 - عددالزوار : 1731754 )           »          المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 227 - عددالزوار : 1354 )           »          تعريف مختصر بالإمام الشافعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          الأحاديث النبوية الصحيحة في دعاء رؤية المطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          موقف الصحابة من مبتدعة زمانهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          ‏عشرة تصرفات تضعف الروابط الأسرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          النساء والهاتف ترويح وتسلية.. أم غيبة ونميمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          من نعم الله على عباده؛ البلاء! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          طوبى للغرباء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-04-2011, 06:38 PM
الصورة الرمزية غفساوية
غفساوية غفساوية غير متصل
أستغفر الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
59 59 رد: تفسير قول الله تعالى : (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّك

ثالثا :

السنة وحي منزل من عند الله . قال الله تعالى :

( وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ) النساء/113 ، وقال تعالى لأمهات المؤمنين : ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) الأحزاب/34 .



قال الإمام الشافعي رحمه الله :

" فذكر الله الكتاب وهو القرآن ، وذكر الحكمة ؛ فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول : الحكمة سنة رسول الله . وهذا يشبه ما قال والله أعلم ؛ لأن القرآن ذُكر ، وأتبعته الحكمة ، وذكر الله مَنَّه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة ؛ فلم يجز الله ـ والله اعلم ـ أن يقال : الحكمة ـ ها هنا ـ إلا سنة رسول الله ؛ وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله ، وأن الله افترض طاعة رسوله ، وحتم على الناس اتباع أمره ، فلا يجوز أن يقال لقول : فرض ؛ إلا لكتاب الله ، ثم سنة رسوله ؛ لما وصفنا من أن الله جعل الإيمان برسوله مقرونا بالإيمان به

" . انتهى . "الرسالة" (78) .



وروى أبو داود (4604) عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" .

وروى أبو داود (4605) والترمذي (2663) وابن ماجة (13) عن أَبِي رَافِعٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

( لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ : لَا نَدْرِي ، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ ، وإلا فَلاَ ) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" وغيره .

وروى الترمذي (2664) وابن ماجة (12) عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ الْكِنْدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي فَيَقُولُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ . أَلَّا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ) .

صححه الألباني في "صحيح ابن ماجة" .



وعن إسماعيل بن عبيد الله قال : " ينبغي لنا أن نحفظ ما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإن الله يقول : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) فهو عندنا بمنزلة القرآن " .

"السنة" لمحمد بن نصر المروزي (ص 88)

وعن حسان بن عطية قال : " كان جبريل ينزل على رسول الله صلى الله عليه و سلم فيعلمه السنة كما يعلمه القرآن " .

"الزهد" لابن المبارك (ص 23)

وقال ابن القيم رحمه الله :

" قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) فأمر تعالى بطاعته وطاعة رسوله ، وأعاد الفعل إعلاما بأن طاعة الرسول تجب استقلالا من غير عرض ما أمر به على الكتاب ، بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقا سواء كان ما أمر به في الكتاب أو لم يكن فيه ، فإنه أوتي الكتاب ومثله معه ، ولم يأمر بطاعة أولي الأمر استقلالا بل حذف الفعل وجعل طاعتهم في ضمن طاعة الرسول ؛ إيذانا بأنهم إنما يطاعون تبعا لطاعة الرسول ، فمن أمر منهم بطاعة الرسول وجبت طاعته ، ومن أمر بخلاف ما جاء به الرسول فلا سمع له ولا طاعة " انتهى .

"إعلام الموقعين" (1 / 48)

وقال أيضا :

" أنزل الله سبحانه وتعالى على رسوله وحيين وأوجب على عباده الإيمان بهما والعمل بما فيهما ، وهما الكتاب والحكمة ، وقال تعالى : ( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة ) وقال تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلهم الكتاب والحكمة ) وقال تعالى : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) .

والكتاب هو القرآن ، والحكمة هي السنة باتفاق السلف .

وما أخبر به الرسول عن الله فهو في وجوب تصديقه والإيمان به كما أخبر به الرب تعالى على لسان رسوله ، هذا أصل متفق عليه بين أهل الإسلام ، لا ينكره إلا من ليس منهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني أوتيت الكتاب ومثله معه ) " انتهى .

"الروح" (ص 75) .



فتبين بذلك أن السنة هي وحي من عند الله ، وأنها لازمة الطاعة والاتباع على كل من آمن بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن كان هذا مراد السائل ، فقد تبين كلام أهل العلم فيه ، وإلا فبينهما من الفروق الأخرى أشياء كثيرة :

فالقرآن هو كتاب الله تعالى ، الذي أنزله على رسوله وحيا باللفظ والمعنى ، وهو معجِز ومتعبَّد بتلاوته ، ولا تجوز روايته بالمعنى ، ولا يجوز مسه للمحدث حتى يتطهر .

بخلاف السنة فإن لفظها من عند الرسول ، وهو غير معجِز ، وتجوز روايتها بالمعنى لمن لا يُخِلُّ به ، ولا يَحْرُم مَسُّها على المُحدِث .

والقرآن يتعبد بتلاوته في الصلوات بخلاف السنة ، فإنه لا يجوز أن يقرأ بها في الصلوات .

ومن كذب بحرف واحد من كتاب الله كفر ، وليس كذلك الحال في السنة .

وهناك فروق أخرى ، يمكن مراجعتها في بابه من كتب علوم القرآن والسنة ، وكتب أصول الفقه .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.60 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]