كيف تتحمل أذى الآخرين ؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عاشوراء ومعنى تفوق الأمة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مفهوم الاستثمار المعرفي في العالم الإسلامي وضعف تطبيقاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نظرية المعرفة في التربية الإسلامية (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قلم ولوحة مفاتيح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 123 - عددالزوار : 132070 )           »          ( إن ربك لبالمرصاد ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          التيمم: أحكام فقهية ومعان تربوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          تخريج حديث: إذا قلس أحدكم فليتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تأملات في سورة الفيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-08-2010, 04:54 AM
الصورة الرمزية أملي في الله
أملي في الله أملي في الله غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
مكان الإقامة: ليبيا الحرة
الجنس :
المشاركات: 1,573
الدولة : Libya
افتراضي كيف تتحمل أذى الآخرين ؟

كيف تتحمل أذى الآخرين ؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:

ويعين العبد على هذا الصبر عدة أشياء:

1- أن يشهد أن الله -سبحانه وتعالى- خالق أفعال العباد؛ فانظر إلى الذي سلَّطهم عليك، ولا تنظر إلى فعلهم بك، تسترِح من الهمِّ والغمِّ.
2- أن يشهد ذنوبه، وأنَّ الله إنما سلطهم عليه بذنبه، وإذا رأيت العبد يقع في الناس إذا آذوه، ولا يرجع إلى نفسه باللوم والاستغفار؛ فاعلم أنَّ مصيبته حقيقية، وإذا تاب واستغفر وقال هذا بذنوبي؛ صارت في حقِّه نعمة.
3- أن يشهد العبد حُسن الثواب الذي وعده الله لمن عفا وصَبر، كما قال تعالى: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [الشورى: 40].
4- أن يعلم أنَّه ما انتقم أحدٌ قطُّ لنفسه إلا أورثه ذلك ذلًا يجده في نفسه، فإذا عفا؛ أعزه الله –تعالى-.
وهذا مما أخبر به الصادق والمصدوق، حيث يقول: (ما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عِزًّا)، فالعزُّ الحاصل له بالعفو أحبُّ إليه وأنفع من العزِّ الحاصل له بالانتقام، فإنَّ هذا عِزٌّ في الظاهر، وهو يُورِث في الباطن ذلًّا، والعفو ذلٌّ في الظاهر، وهو يُورِث العزَّ باطنًا وظاهرًا.
5- وهي من أعظم الفوائد: أن يشهد أنَّ الجزاء من جنس العمل، وأنه نفسه ظالمٌ مذنب، وأن من عفا عن الناس؛ عفا الله عنه، ومن غَفَر لهم؛ غفر الله له.
6- أن يعلم أنه إذا اشتغلتْ نفسه بالانتقام وطلب المقابلة؛ ضاع عليه زمانه، وتفرَّق عليه قلبُه، وفاته من مصالحه ما لا يمكن استدراكه، ولعلَّ هذا أعظم عليه من المصيبة التي نالته من جهتهم، فإذا عفا وصفح؛ فرغَ قلبُه وجسمهُ لمصالحه التي هي أهمُّ عنده من الانتقام.

7- أنه إن أوذي على ما فعله لله، أو على ما أُمِر به من طاعته، ونهي عنه من معصيته؛ وجب عليه الصبر، ولم يكن له الانتقام، فإنَّه قد أُوذِي في الله، فأجره على الله، فإنه من كان في الله تَلَفُهُ؛ كان على الله خَلَفُه.
8- أن يشهد معيَّة الله ومحبته له إذا صبر.
ومن كان الله معه؛ دفع عنه أنواع الأذى والمضرات ما لا يدفعه عنه أحد من خلقه، قال تعالى: {وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46]، وقال تعالى: {وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146].

9- أن يعلم أنَّه إن صبر؛ فالله ناصره ولا بد؛ فالله وكيل من صبر، وأحال ظالمه على الله، ومن انتصر لنفسه؛ وكَلَه الله إلى نفسه، فكان هو الناصر لها، فأين من ناصِرُه الله خير الناصرين إلى من ناصِرُه نفسه أعجز الناصرين وأضعفه؟

10- أنَّ من اعتاد الإنتقام ولم يصبر؛ لا بد أن يقع في الظلم، فإن النفس لا تقتصر على قدر العدل الواجب لها، لا علما ولا إرادة، وربما عجزت عن الاقتصار على قدر الحق؛ فإن الغضب يخرُجُ بصاحبه إلى حدٍّ لا يعقل ما يقول ويفعل، فبينما هو مظلوم ينتظر النَّصرَ والعزَّ، إذ انقلب ظالمًا ينتظر المقت والعقوبة.

11- أن هذه المظلمة التي ظُلِمها هي سببٌ لتكفير سيئته، أو رفع درجته، فإذا انتقم ولم يصبر لم تكن مكفِّرة لسيئته ولا رافعة لدرجته.
12- أنه إذا عفا عن خصمه؛ استشعرت نفس خصمِه أنه فوقه، وأنه قد ربح عليه، فلا يزال يرى نفسه دونه، وكفى بهذا فضلًا وشرفًا للعفو.


المرجع: الوصية الصغرى
لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله
__________________
اللهم ثبت قلبي على دينك
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 134.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 132.34 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.26%)]