كرهت أن أُعجله حتى يقضى حاجته - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          جوجل تطور Gemini Notebook بميزات جديدة لتسجيل المحاضرات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          خلل فى iOS 27 يجمّد هاتف آيفون مؤقتًا.. إليك طريقة استعادة الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          بضغطة زر.. منصة X تتيح تداول الأسهم مباشرة عبر «Cashtags» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ميتا تطلق نظارات ذكية بدون كاميرا لاستعادة ثقة المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          جوجل تفاجئ مستخدمي Pixel بتحديث سبتمبر.. مزايا جديدة وحماية تتجاوز 100 ثغرة أمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تحذير.. ثغرة أمنية في بوابات البريد الإلكتروني تتيح اختراق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى: هل تسبق قدراته قدرة البشر على السيطرة عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          بـ37 مهارة جديدة.. Anthropic تدمج Claude في منظومة Salesforce (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          لحماية الأبناء.. أبل تطلق حزمة ميزات الأمان الأسري عبر هواتف iPhone عالميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-08-2010, 02:59 AM
الصورة الرمزية ابواروى
ابواروى ابواروى غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
مكان الإقامة: في ارض الله الواسعه
الجنس :
المشاركات: 121
الدولة : Libya
63 63 كرهت أن أُعجله حتى يقضى حاجته

كرهت أن أُعجله حتى يقضى حاجته
ضع نصب عينيك كل عظيم فسوف تراه أعظم من كل عظماء الدنيا
وتخيل كل عالم تجد أنه أفضل منهم
وانظر إلى ركب الأنبياء تراه وأفضلهم
وأرسل الطرف في ذريّة آدم يبدو لك أنه سيدّهم

هو إمام الأمة
وهو سيد ولد آدم
وهو خير خلق الله جميعاً

ومع ذلك يجد من الوقت ما يُكلّم به جارية
أو يقضي به حاجة عجوز
أو يُلاعب به طفلا

صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر وهو حامل الحسن أو الحسين ، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة ، فصلى ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس : يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك هذه سجدة قد أطلتها فظننا أنه قد حدث أمر ، أو أنه قد يُوحى إليك . قال : فكلّ ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضى حاجته . رواه الإمام أحمد والنسائي .

تأمل في جوابه صلى الله عليه وسلم لأصحابه : فكلّ ذلك لم يكن !
لم يحدث من أمر جلل
ولم يكن يوحى إليّ

ولكن ابن بنته ارتحله ( ركب على ظهره )
وفي تعبيره : ارتحلني ما يفوق الوصف من الشفقة والرحمة بالصغير
ارتحلني : أي جعلني كالراحلة له !

لا إله إلا الله !
وسبحان الله !
أهذا سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم ؟!
أهذا الذي يأتيه خير السماء ؟!
أهذا أفضل الأنبياء والرسل الله فضلا عن غيرهم ؟!
أهذا قائد الأمـة ؟!
يكون ظهره مركبا لابن بنته ؟!

حتى استنبط بعض العلماء من فعل الصبي أنه لو لم يكن قد اعتاد على هذا في البيت لما تجرأ عليه أمام الناس !

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلع لسانه للحسين فيرى الصبي حمرة لسانه فيهشّ إليه ، فقال له عيينة بن حصن بن بدر : ألا أرى تصنع هذا بهذا ؟! والله ليكون لي الابن قد خرج وجهه وما قبلته قط ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لا يرحم لا يرحم . رواه ابن حبان .

وعلى هذا المنوال سار أصحابه الذين دانت له الأصقاع بينما لبسوا جلود الضأن
وهم في بيوتهم يُلاعبون أهليهم ويُداعبون صبيانهم ويهشّون لهم

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ليعجبني الرجل أن يكون في أهل بيته كالصبي ، فإذا ابتغي منه وُجد رجلا . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

وقال ثابت بن عبيد : كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في أهله ، وأزمته عند القوم .

قال الحكيم الترمذي : وكان السلف الصالح ينبسطون إلى أهاليهم وأولادهم وإخوانهم ، ويُظهرون النشاط في الأمور ، ويتفقدون من أنفسهم الوقوف عند الحدود كي لا يرتطموا في النهي .
وقال إبراهيم النخعي : يُعجبني أن يكون الرجل في أهله كالصبي ، فإذا بُغي منه وُجد رجلا .
يعني إذا طُولب بما لا يجوز في الحق وُجد صلبا في دينه .

تذكّرت هذه المعاني يوم أن أصرّ ابني الأصغر – الذي تجاوز عمره السنتين بقليل – أن ألعب معه !
فهو لا يرى الدنيا سوى أرجوحة وحلوى !

تركت ما كان بيدي وقمت معه

ذهبت معه إلى الأرجوحة
أصرّ على ركوبي معه !
رَكِبتُ !!
وتفكّرت كم بيني وبينه من مدى زمني ؟!
كم تفصل بيننا سنوات العمر ؟

ثم جال بخاطري كلمات كان يُرددها
فردّدتُ وردّد معي
هذا قمرٌ ... ما أحلاه
هذا نجم ... ما أبهاه
هذا بحر ... مَنْ سوّاه ؟

إنه الله القدير
إنه الله القدير

فكنت أقول له الكلمة الأولى ويقول الثانية !

فحفر هذا الموقف في ذهن طفلي مشهداً لا أظنه ينساه
أما إني ما كنت أعي ماذا بعد هذا المشهد
إلا لما سمعته مراراً يقول : ركبت في ( المرديحة ) وركب معي أبوي !
وقال ... وقلتُ ...
وكرر هذه الكلمات كثيراً !

علمت بعدها كم للتبسّط مع الأطفال من أثر

وكم لِلَعب الأب أو جلوسه مع أطفاله من كبير القدر

يرون أنه قريب منهم

وأنه يُشاركهم أفراحهم وأحزانهم

قال أنس بن مالك رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلقا ، وكان لي أخ يقال له : أبو عمير ، كان فطيما ، فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال : أبا عمير ما فعل النغير ؟ قال : فكان يلعب به . رواه البخاري ومسلم .


كيف بك لو دخلت على عمر بن الخطاب فرأيته يمشي على يديه ورجليه يحمل صبيا له على ظهره ؟!

هل تخـيّلت هذا المشهد ؟!

إنه الخليفة
إنه أمير المؤمنين
إنه الذي قيل فيه :
يهتز كسرى على كرسيه فرقاً = وملوك الروم تخشاه

لكنه هكذا يكون في بيته !
يكون مع صبيانه كالصبي !

هذه بعض أخلاق أسلافنا ، وبعض جوانب التربية عندهم .. فلله درّهم .

__________________
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا اله الا أنت أستغفرك وأتوب أليك
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.60 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.24%)]