كلمتا الراهن والرهينة تحليل دلالي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 75 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من تجاعيد الوجه.. خليكى شباب على طول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          4 صفات يتمتع بها الشخص المنصت.. بتمتلك كام منهم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل صدور الدجاج الطرية على البوتاجاز.. مش هتاخد من وقتك كتير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          صفات يجب أن يمتلكها طفلك قبل دخول المدرسة.. 7 مهارات مهمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          5 طرق لإزالة الأرز المحروق من القدر.. بخطوات بسيطة وبدون فرك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          9 نصائح للتحكم فى زيوت البشرة ومنع ظهور البثور خلال الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          من نظراته لحركاته.. إشارات فى لغة الجسد تكشف مهتم أم ينتظر انتهاء الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          مكياج العيون المبللة.. 4 حيل للحصول على لوك لامع ثابت لفترة طويلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل الدجاج الكرانشى بالرانش والجبن.. حضريها فى 20 دقيقة بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-08-2010, 12:46 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي كلمتا الراهن والرهينة تحليل دلالي

ترتدُّ كلمةُ (الراهن) في اللغة العربيةِ إلى الجذر(ر هـ ن)، وقد سجَّلت المعجماتُ العربيةُ القديمةُ لها هذا المعنى، إذ ذكرت:
الشيء الرَّاهن: الثابت الدائم، ورَهَن لك الشيءُ: أقام، وأرهنْتُه لك: أقمتُهُ، وكل أَمرٍ يُحْتَبَسُ به شيءٌ فهو رَهِينة ومُرْتَهَنة، كما أَن الإنسانَ رَهِينُ عمَلِه، والمرتهِن: الذي يأخذ الرَّهْنَ، والشيءُ مرهونٌ ورهين، والأنثى رهينة.

و"الرَّهْنُ - كما جاء في "لسان العرب" مَثَلاً -: ما وُضِعَ عند الإنسانِ مِمَّا يَنوب مَناب ما أُخِذَ منه؛ يقال: رَهَنْتُ فلانًا دارًا رَهْنًا، وارْتَهَنَهُ إذا أَخذَهُ رَهْنًا، والجمع: رُهون ورِهان ورُهُنٌ، بضمِّ الهاء؛ قال: وليس رُهُن جمعَ رِهان؛ لأَن رِهانًا جمع".

ورَهَنَ لك الشيءُ: أَقامَ ودام، وطعامٌ راهِنٌ: مقيمٌ أو دائمٌ، وأَرْهَنه لهم ورَهَنه: أَدامه، ورَهَنَ الشيءُ رَهْنًا: دام وثبت، وهي راهِنةٌ في البيت: دائمة ثابتة، وأَرْهَنَ له الشرَّ: أَدامه وأَثبته له حتى كف عنه.

الراهِنُ المهزولُ المُعْيي من الناس والإِبل وجميع الدواب، والرَّاهِنُ الأَعْجَفُ من ركوب أَو مرض أَو حَدَث؛ يقال: ركب حتى رَهَنَ.

وعلَّل ابنُ فارسٍ في "مقاييس اللغةِ" لهذا المعنى بقوله: "تسميتهم المهزُولَ من الناس والإبلِ راهنًا؛ لأنَّهم جعلوهُ كأنَّهُ من هُزالِهِ يَثبُتُ مكانَهُ لا يتحرَّك".

على أنَّ لهذه الكلمةِ معنىً ذائعًا في استعمالِنا العربي المعاصرِ، لم تسجِّلهُ المعجماتُ العربيةُ القديمةُ التي اطَّلَعْنا عليها كـ"العين، والصحاح، ولسان العرب، ومقاييس اللغة، والقاموس المحيط، وتاج العروس" وغيرها، وهذا المعنى هو: الحاليُّ، أو الحاضر أو المعاصِر؛ فيقال: الأمر الراهن، الوقت الراهن - الحرب الراهنة... إلخ.

والسؤال الذي يطرحُ نفسَهُ في هذا المقامِ هو: هل يمكننا أنْ نتَلمَّسَ رابطًا دلاليًا بين دلالةِ الكلمةِ التي سَجَّلتها المعجماتُ العربيةُ ودلالتِها على: المعاصِرَةِ أو الحاليةِ أو الحاضرةِ؟


أقول:
كما يتضحُ من معنى (الرَّهن) في المعجمِ العربيِّ القديم: أنَّ الرَّهنَ يَبقى على حالِهِ ما دام صاحبُهُ لم يَرُدَّ حقَّ المرتهِن له؛ ونحنُ في الحالةِ الراهنةِ - كما نقول - باقونَ على حالِنا؛ فهل يمكن القول: إنَّ البقاءَ على الحالِ يَحمِلُ في ثناياه معنى الحالةِ المعاصرة، أو الحالة الحاضرة؛ ألا يقولُ كثيرٌ منَّا في حديثهِ اليوميِّ عندما يَطولُ انتظارُهُ لشيءٍ، أوْ لا يُستجابُ لطلبه: "مَتِرْهنِّيشْ"؛ أيْ: "لا ترهنني"؟!

وهذا التركيبُ - سواءٌ العاميُّ والفصيح - يحملُ في استعمالِنا المعاصِرِ مَعْنى "التأخير"؛ أيْ: لا تُؤخِّرْني، وهذا المعنى مرتبطٌ بالمعنى العربي القديم الذي ما يزال مستعملاً لكلمة" الرَّهْن"، وهو أخذُ شيءٍ مقامَ شيءٍ، وهذا الشيءُ لا يُردُّ إلا بردِّ الشيءِ المرهونِ، بل المحجوز إلى صاحبه.

لِذَا؛ فإنَّ معنى"الحَجْز" يُشكِّلُ أساسًا صالحًا لتأويل المعنى الذي تفرَّعَ منه، وهو معنى "التأخير"؛ فهو يحملُ ضِمنًا هذا المعنى.

وكذلك فقد قادَ معنى "الحجز" الذي تحمله هذه الكلمةُ إلى معنىً معاصِرٍ آخَرَ، هو الخطف؛ فـ "الرَّهينةُ"، وجمعُها "الرهائن" هو الذي يتعرَّضُ لخطفِ عصابةٍ إجراميةٍ، أو حركةٍ مقاوِمةٍ، فالرهينةُ هو المحتَجَزُ أو المختَطَفُ الذي يُرتهَنُ، حتى تحقيقِ مطالبِ الخاطِفين، أو تحريرِ جماعتِهِ له بوسائلها الخاصةِ؛ كالقوة، أو الخطفِ المضادِّ... إلخ.

ولم يتعرَّض "المعجم الوسيط" الذي أعدَّه مَجمع اللغة العربية في القاهرة لهذه المعاني المعاصرة التي أشرنا إليها.


رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.48 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.40%)]