|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
الطريق الى التوبة إليك يا من تريد أن تتوب نهائيًا مما تلم به من ذنوب وخطايا (ما جاء عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على راهب، فأتاه فقل: إنه قد قتل تسعة وتسعين نفسًا فهل له من توبة، فقال: لا: فقتله، فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم فقال: إنه قتل مائة نفس، فهل له من من توبة: فقال نعم، من يحول بينك وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسًا يعبدون الله، فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق، أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبًا مقبلا فقبله الله، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خير قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال: قيسو ما بين الأرضين فإلى أيهما كان أدني فهو له فقاسوا فوجدوه أدنى للأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة) متفق عليه. فإذا استمعت أيها المريد توبة نهائية إلى ما جاء في هذا الحديث الشريف، انطلق إلى أرض كذا، وكذا، الخ فاعلم بأن العلماء قالوا: على التائب مفارقة المواضع التي أصاب فيها الذنوب، وكذلك مفارقة الأخدان والخلان المساعدين له على المعصية ومقاطعتهم ما داموا على حالهم من سيئ السلوك وطالح العمل، وعليه أن يستبدل بهم صحبة أهل الخير والصلاح والمتعبدين الورعين. ذلك أن أرض المعصية فيها جراثيمها التي تنخر في جسد المقيم فيها، فما ينفك عنها، وكذا عصبة السوء والعصيان تمسك بخناق من يعايشهم، فيظل أسير تصرفاتهم، واقعًا في حمأة الرذائل معهم، فاهجر ـ أيها السائل ـ أماكن المعاصي إلى أماكن الطهر النفسي، واهجر قرناء السوء إلى من يهديك بقوله وحاله وسلوكه إلى سبيل النجاة فإنك إن فعلت ذلك لم تنكث توبتك ولن تعود إلى المعاصي مرة أخرى.
__________________
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |