تفسير قول الله تعالى : ( يوم يقوم الروح والملائكة صفاً ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 263 - عددالزوار : 119125 )           »          10 نصائح لأبوّةٍ رائعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          كيف نوقف حلقات التنمر المؤذية بين الأشقاء؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          هل نتحاور مع أولادنا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قرّة العين.. مَدْرَسَة المستقبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الخداع البصري قبل عصر الليزر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          لمحات من روائع تشريعاتنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 14 )           »          الفكر المتعولم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تأملات في اسمه تعالى القدوس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حديث: أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-05-2010, 09:17 PM
الصورة الرمزية غفساوية
غفساوية غفساوية غير متصل
أستغفر الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
59 59 تفسير قول الله تعالى : ( يوم يقوم الروح والملائكة صفاً )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ما المراد بالروح في قوله تعالى : (يوم يقوم الروح والملائكة صفا) الآية 38 من سورة النبأ ؟ يقول ابن كثير و الطبري قال بن عباس و مجاهد و أبو صالح و الأعمش ( أنهم خلق من خلق الله على صور بني آدم و ليسوا بملائكة و لا بشر و هم يأكلون و يشربون ) فهل هذا صحيح ؟



اختلف المفسرون في المراد ب " الروح " في قوله تعالى : ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ) النبأ/38 على أقوال كثيرة ، منها هذا القول الذي ذكرت .
قال ابن كثير رحمه الله : " وقوله: ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ ) اختلف المفسرون في المراد بالروح هاهنا ، ما هو؟ على أقوال :
أحدها : رواه العوفي عن ابن عباس : أنهم أرواح بني آدم .
الثاني : هم بنو آدم . قاله الحسن، وقتادة ، وقال قتادة : هذا مما كان ابن عباس يكتمه.
الثالث : أنهم خَلق من خلق الله ، على صُور بني آدم ، وليسوا بملائكة ولا ببشر ، وهم يأكلون ويشربون . قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وأبو صالح والأعمش.
الرابع : هو جبريل . قاله الشعبي ، وسعيد بن جبير ، والضحاك . ويستشهد لهذا القول بقوله: ( نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ) [الشعراء : 193 ، 194] وقال مقاتل بن حيان : الروح : أشرف الملائكة ، وأقرب إلى الرب عز وجل ، وصاحب الوحي.
والخامس : أنه القرآن . قاله ابن زيد، كقوله: ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ) الآية [الشورى : 52].
والسادس : أنه ملك من الملائكة بقدر جميع المخلوقات ؛ قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : قوله: ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ ) قال: هو ملك عظيم من أعظم الملائكة خلقًا ".

واختار ابن كثير القول الثاني .
قال رحمه الله " وتَوَقَّفَ ابنُ جرير فلم يقطَع بواحد من هذه الأقوال كلها ، والأشبه والله أعلم أنهم بنو آدم " انتهى من "تفسير ابن كثير" (8/ 309).
وعبارة ابن جرير : " والصواب من القول أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنّ خَلْقَه لا يملكون منه خطابا ، يوم يقوم الرُّوح ، والرُّوح خَلْق من خَلْقِه، وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت ، والله أعلم أيّ ذلك هو ، ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعنيّ به دون غيره يجب التسليم له ، ولاحجة تدلّ عليه ، وغير ضائر الجهل به " انتهى من "تفسير ابن جرير" (24/ 177).
واقتصر الشيخ السعدي والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله - في تفسيريهما - على القول بأنه جبريل عليه السلام .
وقال الشيخ عطية سالم رحمه الله في تكملة "أضواء البيان" (8/ 413) : " والذي يشهد له القرآن بمثل هذا النص أنه جبريل - عليه السلام - ، كما في قوله تعالى : ( تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر) [القدر: 4] .
ففيه عطف الملائكة على الروح من باب عطف العام على الخاص ، وفي سورة «القدر» عطف الخاص على العام . والله تعالى أعلم ".
وليس في القول المسئول عنه أن هذا الخلق المشبه لبني آدم كان قبل آدم عليه السلام ، فقد يكون قبله ، وقد يكون بعده .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (26/ 412) : " هل كان يسكن الأرض قبل خلق أبينا آدم - عليه السلام -أحد ، أم كان هو أول المخلوقات ؟
الجواب : لا نعلم دليلا من الكتاب أو السنة يدل على أن الأرض كانت مسكونة قبل آدم - عليه السلام - ، غير أنه جاء عن بعض السلف ، أن الجن كانوا هم سكان الأرض ، قبل خلق آدم - عليه السلام - ، فلعل ذلك مأخوذ من أهل الكتاب . والله أعلم .
وقد بسط القول في ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله في (تفسيره) عند قوله تعالى من سورة البقرة : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) [البقرة: 30] فارجع إليه " انتهى .
وهذه المسألة لا يترتب عليها عمل ، ولا يضرّ الجهل بها كما قال ابن جرير رحمه الله في المسألة الأولى .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 79.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 77.44 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.11%)]