أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ... - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدعوة إلى الله وفضلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          الشحناء والبغضاء: الأسباب.. والعلاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          كبار السن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          شهر صفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          خريف المتاع وفجر اليقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حراسة الأفراح من المنكرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          المرأة في الإسلام كرامة ورسالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          {الله لطيف بعباده} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          قصة ذي النون درس للمكروب والمحزون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-02-2010, 10:00 AM
الصورة الرمزية أملي في الله
أملي في الله أملي في الله غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
مكان الإقامة: ليبيا الحرة
الجنس :
المشاركات: 1,573
الدولة : Libya
افتراضي أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ...

الحمد لله القائل: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ)
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:

إن رأس مال المسلم في هذه الدنيا وقت قصير.. أنفاسٌ محدودة وأيام معدودة.. فمن استثمر تلك اللحظات والساعات في الخير فطوبى له, ومن أضاعها وفرط فيها فقد خسر زمناً لا يعود إليه أبدا.

وفي هذا العصر الذي تفشى فيه العجز وظهر فيه الميل إلى الدعة والراحة.. جدبٌ في الطاعة وقحطٌ في العبادة وإضاعة للأوقات فيما لا فائدة..


قال تعالى: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)

أقسم تعالى بالعصر وهو الدهر الذي هو زمن تحصيل الأرباح والأعمال الصالحة للمؤمنين وزمن الشقاء للمعرضين, ولما فيه من العبر والعجائب للناظرين

وقد عرض القرآن الكريم والسنة المطهر للزمن, قيمةً وأهميةً وأوجه انتفاع وأثراً, وأنه من عظيم نعم الله التي أنعم بها سبحانه...

يقول الله تعالى في بيان هذه النعمة العظيمة التي هي من أصول النَّعم:
(وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)[النحل: 12].

ويقول جل وعلا: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا )[الفرقان: 62].


ولبيان أهمية الزمن وأثره, نجد أن المولى سبحانه يُقسم بأجزاء منه في مطالع سورٍ عديدة:

فيقسم بالفجر: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر1-2].

ويقسم بالليل والنهار (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) [الليل 1-2].


ويقسم بالضحى (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى)[الضحى 1-2].
وقَسمُه سبحانه بأجزاء الزمن تلك كان لفتاً للأنظار نحوها, لعظيم دلالتها عليه, ولجليل ما اشتملت عليه من منافع وآثار.

فلا شيء أنفس من العمر, وفي تخصيص القسم به إشارة إلى أن الإنسان يضيف المكاره والنوائب إليه, ويحيل شقاءه وخسرانه عليه, فإقسام الله تعالى له دليل على شرفه, وأن الشقاء والخسران إنما لزم الإنسان لعيب فيه لا في الدهر, ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا الدهر, فإن الله هو الدهر"

وعمر الإنسان القصير والذي لا يتجاوز عشرات معدودة من السنين سيُسأل عن كل لحظة فيه وعن كل وقت مر عليه وعن كل عمل قام به.

قال صلى الله عليه وسلم "لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه؟".
لن تزول قدما العبد في هذا الموقف العظيم حتى يحاسب عن مدة أجله فيما صرفه.. وعما فعل بزمانه ووقت شبابه بخاصة فإنه أكثر العطاء وأمضاه, وهو تخصيص بعد تعميم, لأن تمكن الإنسانمن الزمن في وقت الشباب أعظم وآكد وأثمر من طرفي العمر حيث ضعف الطفولة وضعف الشيخوخة..
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ"

فمن صح بدنه, وتفرغ من الأشغال العائقة, ولم يسع لصلاح آخرته, فهو كالمغبون في البيع, والمراد بيان أن غالب الناس لا ينتفعون بالصحة والفراغ بل يصرفونهما في غير محالهما, فيصير كل واحد منهما في حقهم وبالاً, ولو أنهم صرفوا كل واحد منهما في محله لكان خيراً لهم, أي خير

عمر الإنسان هو موسم الزرع في هذه الدنيا وحصاد ما زرع يكون في الآخرة.. فلا يحسن بالمسلم أن يضيع أوقاته وينفق رأس ماله فيما لا فائدة فيه.


وفقنا الله إلى استثمار أوقاتنا

وصلى الله على نبينا محمد
__________________
اللهم ثبت قلبي على دينك
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 130.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 129.05 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.31%)]