|
|||||||
| الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
بالبسمة تستطيع أن تتعدى حدود القلب ، إلى أيِّ قلب ، ولربما حققت بالبسمة ما عجزتَ عن تحقيقه بغيرها ابتسم فإن اليوم خير من الأمس والغد خير من اليوم، والله جميل يحب الجمال ، ولا يعني هذا أن لا نفي من لم يحظ من الجمال بقدرٍ يؤهله لأن يكون جميلا، فما عليك إلا أن تقدم البسمة ؛ ابتسامك لقبيح أدل لمروءتك من إعجابك بجميل ، وليكن إعجابك بعام الأمور بين بين ، وليدم قلبكَ ملازماً للصواب ، وإن جانبه قليلاً فلا يكن منه على بعدٍ وتجانبٍ بيِّنينِ ؛ فأجهل الناس من قل صوابه وكثر إعجابه، وإياك أن تثنيك الشدائد أو أن يوهنك الإخفاق ، وليكن إخفاقك الخطوة الأولى لنجاحك ، فلا خجل من أن تخفق في شيء ؛ذلك أن الإخفاق أساس النجاح والشدائد تخلق الرجال ، وليكن اعتيادك الشدائد ديدنك ، فقد قيل : إِذا اِعتادَ الفَتى خَوضَ المَنايا فَأَهوَنُ ما يَمُرُّ بِهِ الوُحولُ وقد قيل : إذا العِبْءُ الثقيلُ توزَّعَتْهُ رقابُ القومِ خفَّ على الرِّقابِ إِذا أَنتَ أَكرَمتَ الكَريمَ مَلَكتَهُ وَإِن أَنتَ أَكرَمتَ اللَئيمَ تَمَرَّدا إِذا رُمتَ أَن تَحيا سَليماً مِنَ الرَدى وَدينُكَ مَوفورٌ وَعِرضُكَ صَيِّنُ فَلا يَنطِقَن مِنكَ اللِسانُ بِسَوأَةٍ فَكُلُّكَ سَوءاتٌ وَلِلناسِ أَلسُنُ وَعَيناكَ إِن أَبدَت إِلَيكَ مَعائِباً فَدَعها وَقُل يا عَينُ لِلناسِ أَعيُنُ وَعاشِر بِمَعروفٍ وَسامِح مَنِ اِعتَدى وَدافِع وَلَكِن بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ وإياك أخي القارئ وسوء الظن فإنه دليل على سوء فعالك ونيتك ، وما حملك على مثل هذا الظن إلا أنه بنفسك ما يوافق هذا الظن ، ثم إنك به تفقد صحابك ومن تخالطهم فقد قيل : إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ وَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ إِذا تَمَّ أَمرٌ بَدا نَقصُهُ تَوَقَّ زَوالاً اِذا قيلَ تَمّ اشتدي أزمَةُ تَنفَرِجي قَد آذَنَ لَيلُكِ بِالبَلَجِ أخي القارئ الدنيا مسرح ، و لكلٍ منا دور فيه ، فإذا لم يكن لك دور به كنت زائداً عليه ، فاختر لنفسك دورك ووجودك ، إذا لم تزد شيئاً على الدنيا كنت أنت زائداً على الدنيا ، وانظر إلى الماء وخذ حكمتها في مسيرتها ، فإذا ما اعترضها سد أو عائق ، غيرت اتجاهها لغيره ، وإذا لم تستطع إلى غيره سبيلاً اعتلته . إِذا لم تستطع شيئاً فَدَعهُ وَجاوِزهُ إِلى ما تستطيعُ إِذا مَا طَمحْتُ إلى غايةٍ رَكِبتُ المنى ونَسيتُ الحَذرْ والكيس من عرف لنفس صديقه طريقاً قبل أن يتصادقا حتى لا تأتي المعرفة متأخرة فيصدم هذا أو يفتتن ذاك أُصادِقُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِ وَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ أخي القارئ هناك نوعان من المتعلمين : أنصاف متعلمين ومتعلمين ، وأنصاف المتعلمين أخطر من الجهلاء ، أما التصميم والإرادة فهما المعول الذي تستطيع به أن تخرق جبلا ، وإنك بالإبرة تستطيع أن تحفر بئراً ؛ ذلك بإرادتك ومثابرتك . ليس في علاقاتنا التي نحياها أفضل من معاشرة جميلة فبحسن المعاشرة تدوم المحبة ، وتعاونك مع أخيك على التخلص من عيوبه إنما هو عين العقل ، ولب الصداقة ، وما نفع المرء لأخيه إذا لم يرشده لزلـله ومعايبه ؛ لأجل تفاديها لا لأجل إثباتها ، إنما أحدكم مرآة أخيه فإذا رأى عليه أذى فليمطه عنه ، والتجمل بالصبر من شيم الرجال ، لكن متى الصبر ، الصبر عند الشدائد ، لا سيما الصدمة الأولى ، إنما الصبر عند الصدمة الأولى ، ومهما كان حجم الشدائد فلا تفوق الصابرين عندها ، إنما تصغُر الخُطوب لدى القو م إذا كانت النفوس كبارا إني رأيت وفي الأيام تجربة للصبر تجربة محمودة الأثر فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر وما كل ذلك إلا بعقل المرء ورأيه وحزمه وخوضه التجارب ، ولا دليل على رجحان عقل المرء إلا من خلال ما شهده الناس منه في المواقف والشدائد ، إنما يستدل على عقل المرء وخلقه بعمله ، ولو أردنا تعريف ذلك لم نجد غير الفضيلة اسماً ، وأول عناوين الفضيلة التضحية بالنفس . أخي تحر الأمل واطرد التشاؤم ، واحرص على أن تكون نفسك جميلة ، وأن ترى من زاوية كلها بشرى وظنون خيِّرة ، فلن تجد غير هذا ؛ فقد قيل : أيهذا الشاكي وما بك داء كيف تغدو إذا غدوت عليلا إن شر النفوس في الأرض نفس تتوقى قبل الرحيل الرحيلا وترى الشوك في الورود وتعمى أن ترى فوقها الندى إكليلا والذي نفسه بغير جمالٍ لا يرى في الكون شيئاً جميلا أيهذا الشاكي وما بك داء كن جميلا ترى الوجود جميلا يتحلى المرء بحس الظن ، ويتجمل بالتفاؤل ، غير أنه لا يركب مطية الأمل دون أن يَجِدَّ في سعيه ، أو أن يثابرَ في نيل مبتغاه ، فلا تدرك الأمور إلا بالإصرار وكثرة المحاولة والتصبر والجد والتخطيط الجيد ، والسهر على بلوغ الغايات ، فإذا نسيت كل هذا فتذكر قول الشاعر : بقدر الجد تكتسب المعالي ومن طلب العلا سهر الليالي ومن طلب العلا من غير كدٍ أضاع العمر في طلب المحال وإذا تساوى كلامك وصمتك فقدم الصمت ، فبكثرة الصمت تكون الهيبة ، وحاذر أن يأخذك الجزع في مصابك أياً كان ؛ فكل ذلك من قضاءٍ كتبه الله عليك ، وبه الخير الكثير ، ولربما رأيت مكروهاً وأعقبه خيرٌ كثير . تَجري الأَمور عَلى حُكم القَضاء وَفي طيّ الحَوادِث مَحبوبٌ وَمَكروهُ وَرُبَّما ساءَني ما بتُّ أَرجوهُ كن جواداً تغنم بمحبة الناس ، وإياك والبخل فإنه منقصة للرجل ، فالجُود محبَّة والبُخْل مَبْغضة ، واعمل بكل جوارحك ، وتحرى الدقة والإتقان ، إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ، فلا يكفي عمل اليد بغير العقل ، ولا يكفي عمل العقل بغير القلب ؛ فالحرفي يعمل بيده ، والمهني يعمل بعقله ، والفنان يعمل بقلبه وعقله ويده ، وما العمل إلا طريقاً نتخذه وصولاً إلى السعادة ، فالحكمة اكتشاف مفاتيح السعادة ، واعلم أنه الحياة هي السعادة ، ولكن أي حياة ، وما هي الحياة التي بمعنى السعادة ، تذكر أنه إذا كان للحياة معنى فإن للسعادة وجود ،
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |