|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
تعرض السيد مروان إلى حادث مروع بين الطائف ومكة المكرمة عندما كان عائداً من طريق السيل بسب احتراق بعض الإطارات انقلبت على أثرها سيارته ونقل إلى المستشفى وبعد الفحوصات الآولية تبين أنه لا يستطيع المشي على قدميه فقد أصيب بتفتت في إحدى فقرات العمود الفقري آدت إلى شلل للنصف الأسفل من جسمه . كانا حسين وخالد يزورانه في نهاية كل أسبوع أو أسبوعين ويجلسان عنده حتى نهاية الزيارة . وبعد ذلك يعودان إلى الفندق واستمر جلوسه في المستشفى لمدة زادت عن شهرين ثم نقل على أثرها إلى مستشفى النقاهة بالطائف . كانت أم فيصل زوجته ( غادة ) تذهب إليه في وقت الزيارة أما بعد ذلك فأنها تذهب إلى بيت أخيها حيث يوصـلها أبن أخيها إلى المدرسـة في اليـوم التالي ويعـود بها منها برفقة ابنتيها هند وإينـاس أما فيصـل فانه يبقى عند زوجة أخيها وأمها . وبعد انتقال زوجها إلى مستشفى النقاهة زادت همومها حيث أنها أدركت أنه سيبقى معوقاً حتى آخر حياته . وفي ذات يوم وبينما كانت جالسة في وقت فسحة الإفطار مع إحدى زميلاتها التي سألتها عن زوجها . - أنه بخير والحمد لله . - الحمد لله على كل حال . هل لا يزال في مستشفى النقاهة . - نعم . رغم أن بإستطاعته أن يعود الآن إلى البيت . - لقد أراح واستراح . - ماذا تقصدين . - أقصد أن لن يفيدك بعد الآن وأنت لازلت شابة والطريق إلى الحياة أمامك لا يزال مفتوحاً ، ومن حقك أن تختاري طريقك . قبل فوات الآوان. - وأطفالي . - يبقون معك . - تقصدين . ثم سكتت . - نعم أقصد ذلك . أنك لا بد أن تطلبي الطلاق فأنت بحاجة إلى رجل يذهب بك إلى المدرسة ويعود بك فأبن أخيك هذا لن يدوم لك . - لم أفكر في ذلك قط . - كما تريدين ؛ ولكنني أري أنك لا زلت في زهرة شبابك ولديك ثلاثة أطفال فقط وأنت لا زلت جميلة وهناك الكثير من يتمنى أن يتزوج مثلك . - أطفالي هؤلاء . هم كل ما أريده من الدنيا . - والله لن يكفيك آلا رجل تعيشين بظله فالمرأة ساكن ضعيف ولابد لها من رجل يحميها ويرعى مصالحا وسترها هو الرجل فقط . - هذا الكلام لا يزال سابق لأوانه . - بل أنها فرصتك لطلب الطلاق . - لن أطلبه الآن . - إذا إلى متى ستبقي في بيت أخيك . - إلى أن يفرجها رب العالمين . وسأبقى وفيّة له مدى الحياة ثم قامت على صوت جرس المدرسة ودخلت إلى الفصل إلا أن كلام زميلتها لا يزال يقرع في مسامعها . وفي اليوم التالي . جلست لها تلك المدرّسة وقالت لها : - عسى أن لا أكون قد أتعبتك أمس بكلامي حول زوجك . - أبداً فأنا أعلم أن ما قلتـه كله حقيـقة ولكن هذا قدري وأين يذهب الإنسـان من القدر . - الله يتولانا جميعاً برحمته . أنت لا تستطيعين رعايته في البيت أليس كذلك.؟ - بلى أنني أريد أن يعود إلى البيت . - بل من الأولى أن يبقى في المستشفى لأن هناك من يرعاه وأنت لا تستطيعين ذلك فلن تذهبي إلى المدرسة وتقفلي عليه الباب فربما يحتاج شيئاً ما . أو تسئ حالته الصحية فكيف تعلمين بذلك . - سوف يكون لدينا خادمة بالمنـزل فقد طلبت من أخي أن يتقدم بطلب استقدام خادمة . - لكن الخادمة ليست كالممرضة . - أنا سأكون معها وسأكون له الزوجة والممرضة . وبعد فتره عـــاد السيد مروان إلى بيته وهو مشلول . ليعيش بين زوجته وأطفاله وأصبحت العائلة تحتاج إلى سائق . ولكن سؤ الحالة المادية التي أصبحت فيها العائلـة لم تكن تسمح باستقدام سائق ليضيف مصاريف أخرى على راتب السيدة غادة . وبعد عودتهــا إلى المنـزل بدأت تتذكر ما قالتـه لها زميــلتها في المدر سه. qأنه لن ينفعك بعد الآن . qأنك لازلت شابة ومن حقك أن تعيشي . qلقد أراح واستراح . qأنها فرصتك لتطلبي الطلاق منه . بدأت تتذكر ذلك الكلام كثيراً ثم تتذكر أطفالها وما سوف يحدث لهم . فتقابله بدافع يرفض الفكرة من أصلها . الزوج القادم هل سيرضى أن أعيش بين أطفالي 0كثير من الناس يقبلون بذلك . qوأين يذهب هذا المسكين . qسيعود إلى دار النقاهة . qماذا سيقول الناس عني . qأعوذ بالله من الشيطان الرجيم . قد لا يكون الزوج القادم ابن حلال ولن أقسّم بطني فيكفيني هؤلاء الأطفال الثلاثة وقد أبتلى بمن لا يرحمهم فأكون أكثر تعاسة فلن يتزوجني رجل بعد هذا السن إلا أن يكون طامعاً في مرتبي وأنا سأكون ضحية هذه المطامع . لن أطلب الطلاق ولن أتخلى عن زوجي وعلي أن أصبر وبعد فترة سيكبر فيصل ويكون باستطاعته أن يقود سيارة ولن يكبر ابني ليجدني قد تخليت عن أبيه أبداً . ولن يغفر لي ابني هذه الخطيئة مدى الحياة . وبقيت مترددة بين أفكار تأتي وأفكار تذهب وشيطان يأمر وضمير ينهى وقد أدخلتها زميلاتها هذه في بحر من الهموم والوساوس . أما السيد مروان نفسه فقد أصبح في حالة لا يحسد عليها . لم يزره في المستشفى إلا عدد قليل من أبناء قريته وأقاربه فقد كان ممقوتاً نظراً لما تناقل الناس عنه في إهماله أولئك الأطفال عند طلاق أمهم بل أن كثيرا منهم يعزو ذلك إلى تفريطه في شئونهم . qأنها دعوة المظلوم . qربك يمهل ولا يهمل . qلا بد للظالم من يوم . qربك المنتقم الجبار . qهذه خاتمة من لا يراقب الله في أعماله وتصرفاته . وكثير من هذا الكلام أما بعد انتقاله إلى الشقة فقد تحملت السيدة غادة متاعب البيت كله ورغم ما توسوس به أوهامها . ألا أنها استطاعت الصمود في وجه التيار ولم يزره أحد من أقاربه أو جماعته مطلقاً . وفي ليلة من ليالي الشتاء وبينما كانت غادة نائمة بجانب أبنها فيصل وبعد منتصف الليل استيقظت على بكاء طفلها ووضعت يدها على رأسه فإذا حرارته مرتفعة جداً . ولم يكن في البيت ما يمكن أن يساعد على تخفيض درجة حرارته سوى بعض الكمادات التي لم تستطع أن تخفف من درجة الحرارة منذ ساعتين رغم متابعة تلك الكمادات وأدركت أنه لا بد من نقله إلى المستشفى وسألت نفسها . qإلى أين تذهب ؟ إن ابن أخيها الذي عادة ما تستنجد به..... نائم الآن وليس من المعقول ايقاضه . فكّرت في الذهاب إلى المستشفى بطفلها مشياً على الأقدام أو الوقوف على الشارع والذهاب إلى المستشفى بإحدى سيارات التاكسي ألا أنها وجدت نفسها في وقت متأخر من الليل ففضلت متابعة الكمادات حتى الصباح . وفي الصباح وعندما جاء أبن أخيها لكي يذهب بها المدرسة طلبت منه أن يوصلها أولاً إلى المستشفى لمعالجة أبنها ثم عادت بعد ذلك إلى المدرسة . كانت ليلة عصيبة على السيدة غادة فهي لم تنم طيلة تلك الليلة وقررت أن تنتقل من تلك الشقة التي تعيش فيها إلى شقة قريبة من المدرسة لكي تخفف من طلباتها على أبن أخيها وتذهب إلى المدرسة دون حاجة إلى سيارة وفعلاً أنتقل الجميع إلى شقة قريبة من المدرسة كما كان من حسن الطالع أن يكون قريباً منهم إحدى المراكز الصحية المنتشرة في طول مدينة الطائف وعرضها وبذلك استطاعت أن تحل بعض مشاكلها وتقف في وجه التيار مرة أخرى بكل ثبات وصلابة . ولم تتوقف عند ذلك بل ساعدها بعض أقاربها في التقدم لبعض المسئولين باسم زوجها تشرح فيه الأوضاع التي يعيشها وتطلب له سيارة من تلك السيارات التي يمكن أن تكون قيادتها عن طريق اليد فقط . وفعلاً تمت موافقة ذلك المسئول بل لقد تبرع أيضاً بقيمتها من جيبه الخاص دون تحويل معاملتها إلى وزارة الصحة كما عمدت إلى شراء عربية صغيرة لزوجها والتي يمكن شحنها بالكهرباء والتنقل بها داخل البيت من مكان إلى آخر ، وحلت بذلك مشكلة السائق والسيارة . وفي تلك الفترة تخرجت ابنته سامية من كلية الطب بابها وعملت في مستشفى الملك فهد بالباحة ولكن القدر كان لاْمها السيدة سعاد على موعد فقد توفيت بعد ذلك بفترة قصيرة . أدركت السيدة غادة أنها قد قامت بواجبها كاملاً نحو زوجها وأن حالتهم المادية تحسنت شيئاً فشيئاً وكانت قد اشترت من مرتباتها قطعة أرض في حي شهار بالطائف وأخذت تعد العدة لادخار ما يمكن أن تبدأ العمارة به وذات يوم وبينما هي في مكتبه المدرسة وقعت عينها على مقطوعة شعرية . بعنوان الراهبة لإلباس فرحات تقول بعض أبياتها : رأت زهـرة في أعالي الجدار فأغلقت الكتاب ثم عادت فتحته وقرأت القصيدة مرة أخرى ثم أغلقته وخرجت من المكتبة .تداعبها نسمات الصبـــا فأعجبها شكلها المستطيـل ولون كقوس السحاب زهــا وقد زاد في قدرها أنهـــا تعز على مــن يريد الجنى إلى أن يقول : لانت تعيشين في وحــــدة فلا في السماء ولا في الثرى لمن خلق الله هذا الجمـــال ومن يتنشّق هـــذا الشذى وفي الليل سارت إلى خدرهــا وفي قلبها مثل نــار الغضى ولما نضت ثوبـــــها لتنام وقـد بان من حسنها ما اختفى وقــد فتح الورد قطر الندى وقال لها قائــــل صامت وكان الذي قيل رجع الصدى وأنت تعيشــين في وحــدة فلا في السماء ولا في الثرى لمن خلق الله هـــذا الجمال ومــن يتنشق هذا الشذى عادت غادة من المدرسة لتجد زوجها يلعب مع أبنه فيصل ثم تنظر اليه بنظرة وتفتكر تلك القصيدة وتنظر بنظرة أخرى إلى ابنها فيصل فينسيها كل تلك الهموم والوساوس وتقوم مسرعة إلى الحمام لتتوضأ وتصلي ركعتين وتطلب من الله أن يكون لها عونا على ما بقي من عمرها فالمستقبل في علم الله سبحانه وتعالى وهو القائل ( أن الله مع الصابرين ) ولا بد لكل ضيقة من فرج وقد تحسنت حالة زوجها ورب العالمين قادر على أن يعدّلها أكثر وأكثر . وذات ليلة وبينما كانت هناك مناسبة زواج في مدينة الطائف كان مروان وولداه حسين وخالد ضمن المدعوين حيث كانت المناسبة زواج أحد أبناء قرية الحانوت الذين يقيمون بصفة دائمة في مدينة الطائف . يدخل حسين وأخوه خالد من خلفه فإذا والدهما جالساً في طرف المجلس فيذهبان إليه مباشرة ويسلمان عليه ثم يسلما على بقية الحاضرين . كان غضب السيد مروان على ابنيه لا يخفى على أحد من الحاضرين وبعد العشاء طلب السيد مروان من حسين وأخيه خالد أن يذهبا معه إلى البيت وبعد تردد كان هناك إلحاح من بعض الحاضرين بالموافــقة على طلب أبيهم والذهاب معه . وصل الجميع إلى شقة السيد مروان وزوجته والتي سكنا فيها حديثاً وقد حضر معهما ابن أخ السيد غادة وشاب من قرية الحانوت كان يرافق حسين وأخيه عند سفرهم لحضور حفلة الزواج وبعد تناول القهوة والشاي قال السيد مروان لابنه خالد . ـ تزوجت يا خالد دون أن تتنازل لدعوتي لحضور الزواج . ـ لقد حسبت نفسي يتيماً . ـ ماذا تقصد ؟ ـ قلت لنا ذلك عندما جئت إليك أنا وحسين وطلبنا منك أن تأتي معنا لخطبة زوجته سعدية . ـ كنت مشغولاً حقاً . ـ كان الله في عونك . ـ ولكن كان من واجبك أن تدعوني ولو أنني لا أستطيع الحضور . ـ إذاً قد اختصرت عليك الطريق . ـ بل لأنك نذل ولا تريدني أن أحضر لأنني مشلولاً . ـ إنك أبي على أية حال . ـ غصباً عنك فأنت تقول ذلك من وراء قلبك . ـ نعم إنها من وراء قلبي . إن المسافة التي بيني وبينك يصعب علي أن اجتازها بسرعة . ـ ماذا تقصد . ـ أقصد أنك أبي لأنني من نسلك فقط . ـ ماذا تعني ، أوضح . ـ آلمني أنك لم تعرف أنني ابنك إلا بعد أن أصبحت مدرساً . * أين أنت مني عندما تركتني وإخوتي بعد طلاق أمي دون مصروف أو مساعدة أيتاماً وأنت على قيد الحياة . * أين أنت مني أنا وإخوتي ونحن ندرس في المدارس ولا نملك إلا ثوباً واحداً طيلة أيام السنة * أين أنت وأنا أحتاج إلى القلم والمرسم والدفتر فلا أجدها فأذهب إلى سوق الخضار أحمل على كتفي من أجل أن أحصل على ما أشتري به ما أحتاج للمدرسة من أدوات أو ثوباً أو معطفاً يحميني أو أحد إخوتي من لسعة البرد. * أين أنت وأنــا أمشي إلى المدرسة وحدي من بين التلاميذ حافي القدمين .......إلا ما أرقّعه من الأحذية المستعملة . * أين أنت وأمي توقد لنا الحطب في البيت من أجل أن ندفأ من البرد وأنت في ...غرف تكثر بها المرايات والأرائك والدفايات والمكيفات . * أين أنت وأنا أرقد في المستشفى ولمدة شهرين وأخرج منه بكلية واحدة...ولم تعدني ولو بزيارة واحدة مثل بقية الناس . * أين أنت مني في يوم العيد حيث لا نملك ثياباً مثل بقية الناس فنلجأ إلى إقفال......الغرف على أنفسنا حتى يظن الناس أننا غير موجودين بها . أين … أين … أين … وأخذ يعدد ما مر به في حياته من مآسي والجميع سكوت وحاول أخوه أن يسكته فلم يفلح . واستمر قائلاً. * هذا أخي قد تحمل عبْ الحياة وهو في سن صغير. أمّا أمي التي ماتت قبل فترة فلم تتنازل أن تعزّينا فيها ولو تلفونيا فكانت أم الأيتام أن جعنا جاعت وان مرضنا سهرت وان ضحكنا استراحت. * لا أستطيع أن أنسى تلك الحياة القاسية التي مررنا بها وأنت تركب سيارتك ...السوبر بان وكأنك من علية القوم ولكنك لم تتعرف علينا ولم تعرف إن لك أطفال يجب عليك الأنفاق عليهم أو سد بعض حاجاتهم او انك مسئول عنهم أمام الله وأمام الناس القريب منهم والبعيد . * احتجنا فلم نجدك وجعنا وعرينا ورخصنا ولا كأننا من أقاربك ناهيك على إننا أطفالك اللذين تركتهم وهم في أمس الحاجة إلى الرعاية . * عشنا على الصدقــــــات حيناً من الدهر ولم تكن يا أبي من ضمن من تصدق علينا . * زرتنا مرة يا أبي ولم تسافر حتى ضربت أمي يرحمها الله أمام أعيننا وتركتنا بعدك نبكي مع أمي لمدة أسبوع كامل أين أنت منى ..أين أنت .. ثم أجهش بالبكاء بصوت مرتفع حتى بكى جميع من في الغرفة .ثم استطرد قائلاً : * لقد كنت يتيماً في حياة أبي . * ما تنتظر مني الآن ؟. * هل تنتظر مني أن أحبك . ليس ذلك في يدي . * إنني أعتبرك شخصاً قريباً ولكنني كما أسلفت أرى بيني وبينك مسافة كبيرة ....ليس ذلك في يدي . لا أستطيع . لا أستطيع . * لم أعرف منك الحنان . لم أعرف منك الحب الذي يعرفه الولد من أبيه . * لم يكن لي أب منذ زمن .فمن أين أتيت الآن ؟ * إن هــذا هو الواقع يا أبي وهذا الذي لم يقله إخوتي وأنت تعرفه حقاً ولكنك لا تريد أن تسمعه . - وأنت من قالها يا خالد . - أنت أبي حقيقة ولكن متى ما أعطيت الحقوق فانتظر مني الواجبات . * إنك لو شممت كفك لوجدت رائحتها غير مرضية عند ذلك خرجت غادة من داخل البيت وكانت متحجبة واندفعت نحو خالد وجلست مقابلة له وقالت: - كل ما ذكرته يا ولدي حقيقة ولكن أباك قد تعرض لمشاكل مديونية قاسية حتى استدان من جميع معارفه وعشنا حتى نحن حيناً من الدهر في فقر مدقع . ولم يمنعنا عنكم إلا أنــه لم يكن بأيدينا ما نمده لكم . لا أريدك أن تزيد أباك متاعب على ما عنده . - إنه بحاجة إلى من يأخذ بيده . وليس إلى من يؤنبه على الماضي . * إن أباك قد أصبح في حكم العاجز وهو بحاجة إليك أنت وأخوك . * وهؤلاء الذين تراهم بجانبه هم إخوتك وكن بهم الأخ والأب والمسامح ولاتأخذهم وتأخذنا بأمر قد كتبه الله علينا وعليكم . واندفعت تبكي أيضاً . فقال حسين : - يا عمتي هؤلاء إخوتي ولن ينالهم مكروه أو عوز بإذن الله ونحن على قيد الحياة . * والله لأقسم لهم اللقمة ولن أحاسبهم بما فعله فينا أبي وأنت في مقام أمي ، ولو أننا عتبنا عليك في عدم التعزية فيها فقد كانت أعز إنســان لدينا على وجه الأرض . - يرحمها الله..... - جزأك الله خيراً ونحن أولادك أيضاً . ولن يكون لك منا إلا كل احترام وتقدير . التفت الجميع إلى السيد مروان فإذا هو يجهش بالبكاء ولم ينبت بنبت شفه . ثم قام حسين إلى أبيه وقبل رأسه وتبعه خالد . واستأذنا في المغادرة إلاّ أن أباهما وزوجته رفضا السماح لهما بالذهاب إلا في اليوم التالي .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |