|
|||||||
| الحدث واخبار المسلمين في العالم قسم يعرض آخر الاخبار المحلية والعالمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#22
|
|||
|
|||
|
ـ ثم إنَّ كلَّ قارئ نزيه لكتب العلاَّمة الجليل محمد امين شيخو، يتيقَّن من دعوته الصادقة إلى كتاب الله عزَّ وجل. نقول لكم: 1ـ منهجنا واضح، وضوح الشمس في رابعة النهار، والحمد لله، وهو معلن في كتب العلامة محمد أمين شيخو رحمه الله. فلِمَ لَمْ يقرؤوه؟! ولِمَ تجاهلوه؟! ألا وهو الدعوة إلى الله، والتمسك بالكتاب، والسُنَّة النبوية المطهَّرة الموافِقة لكتاب الله تعالى، من خلال تعريف الناس بكمال الله تعالى، وبيان رحمته بعباده، وعدله في خلقه، وردِّ كل ما علق في الأذهان، ودار على الألسنة، مما يتنافى مع العدالة والرحمة والرأفة، وسائر الكمالات الإلهية، وتبيان كمال الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين شهد الله تعالى في كتابه الكريم بطهارة نفوسهم وعصمتهم، وجعلهم مُثلاً عليا للعالمين يقتدون بهم، وإرشاد الناس إلى خطوات الإيمان الصحيح، وفق ما بيَّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه الكرام، أخذاً من كتاب الله تعالى. فهذا المنهج واضح في كتب العلاَّمة، ولكن هل يفيد في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل؟! فمن شدة الحقد والحسد، راحوا يلفقون كذباً وافتراءً على فضيلة العلاَّمة، ليصدُّوا الناس عن الهدى، وعن معاني القرآن السامية 2ـ هل يستغلك من يدعوك للتفكير؟! نجد في كتب العلاَّمة محمد أمين شيخو أن الدعوة للتفكير هي الأصل، ومن يخاطب الناس ويدعوهم للتفكير، ذلك الميزان الدقيق في الإنسان هل يعني أنه يخدعهم؟! وهل يمكن للمستغِل أن يدعو من يستغله للتفكير، أم يطلسم عليه الأمور ويموِّهها؟ فمن الأفضل للمستغل هدم التفكير لا الدعوة إليه كما فعل فضيلة العلامة، ولو دققت لما وجدت في كلام العلاَّمة الجليل محمد أمين شيخو ما يخاطب العاطفة بل كله منطق وحق وكمال، من ثنايا القرآن العظيم، الذي به انتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحب الكرام ورفرف لواؤهم بالقرآن على أقطار الهند والصين، وما وراء الصين كإندونيسيا والفليبين. منهجه في الدعوة: لقد كانت دعوته إلى الله انطلاقاً من منهج لا يعرف الخطأ أبداً: {قُلْ هَذِهِ سَبيلِي أَدْعُواْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاوَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَالْمُشْرِكِينَ** سورة يوسف: الآية (108). على ضوء هذه الآية الكريمة قام يدعو إلى الله ما ينوف عن ثلاثين عاماً بصورةٍ يدور فيها حول النقاط التالية: ـ تعريف الناس بكمال الله تعالى وبيان رحمته بعباده وعدله في خلْقه، وردّ كلما علق بالأذهان وما دار على الألسنة مما يتنافى مع العدالة والرأفةوالرحمة وسائر الكمالات الإلهية ونبراسه في ذلك قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَيُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ** سورةالأعراف: الآية (180). ـ بيان كمال الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين شهد الله تعالى في كتابهالكريم بطهارة نفوسهم وعصمتهم وجعلهم مُثُلاً عليا للعالمين يقتدون بهم،كما ورد في كتابه الكريم "عصمة الأنبياء" وذلك ما لم تستطعه الأوائل. ودحضكل افتراء أو تفسير يتنافى مع سموِّهم ورفيع مكانتهم متمسِّكاً في ذلكبقوله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} سورة الأنعام: الآية (90). ـ الدعوة إلى التمسُّك بأهداب الشرع الشريف، وتقوى الله حق تقاته مع تحذيرالإنسان من أن يُتبع نفسه هواها ويتمنى على الله الأماني راجعاً إلى قولهتعالى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْيَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِوَلِيّاً وَلا نَصِيراً} سورة النساء: الآية (123). وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الكيِّسُ مَنْ دانَ نفسَهُ وعمل لمابعدَ الموْت، والعاجزُ من أتبعَ نفسه هواها وتمنَّى على الله الأماني ». ـ إرشاد الناس إلى خطوات الإيمان الصحيح وفق ما بيَّنه رسول الله صلى اللهعليه وسلم لأصحابه الكرام أخذاً عن كتاب الله، إذ ما من امرئٍ خالطت بشاشةالإيمان قلبه إلا استقام على أمر الله وكان له رادعٌ من نفسه، وقد أشارتعالى إلى ذلك بقوله الكريم: {..وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ..} سورة التغابن: الآية (11). ـ توقير رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وبيان شأنه العالي عند اللهثمَّ الإرشاد إلى طريق محبته صلى الله عليه وسلم، وبيان ما تثمره محبة تلكالنفس الزكية الطاهرة من إقبال بصحبتها على الله واصطباغ النفس المؤمنةالمستشفعة بها بكمالٍ من الله تأسياً بقوله تعالى: {..فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواالنُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} سورةالأعراف: الآية (157). ـ كان عمراً غالياً ثميناً قضاه هذا الإنسان الطاهر بالجهاد والرغبة فيالتقرُّب من الله.. وبهذا القرب نال ما نال من درجات وكمال.. وحقَّق ماحقَّق من أمجاد وأعمال مشحونة بالجهاد الإنساني المقدَّس.. وبالتضحياتالإنسانية الكبرى.. حتى كانت حياته مثلاً أعلى لسلوكٍ أسمى من أجل نصرةالحق.. ببطولات لا مثيل لها هزمت الباطل وجعلته زهوقاً. ـ لقد رهن حياته الثمينة بأجمعها لخدمة أخيه الإنسان.. يُسابق عجلة الأيامفي جريها ويُضاهي الشمس بنورها.. وقد تحوَّل على يديه ليل الشام إلى نهارلما يسطع عليها من أنوار أعماله وبركات تضحياته حتى كان يواصل الليلبالنهار متجاوزاً عن راحته ولو لم يطرق النوم له جفناً عدة ليال متوالياتباستثناء غفوات وهو يحاول ويُجاهد في سبيل إنقاذ أخيه الإنسان من مستنقعاتالحزن والآلام غير مبالٍ بما يعترضه من أخطار الموت أو الإعدام ولا بمايتكبده في سبيل الله من مال أو تنازلات.. وكثيراً ما كان يبقى خاوي الوفاضعلى الرغم من سابق غناه المادي.. وهنا فلا غرابة ولا غرور أن يفتح اللهعليه بليلة مباركة ذلك الفتح المبين حتى يُشاهد ملكوت الإله ويعرج بنفسهفي تلك العوالم القدسية العليّة المحمَّدية التي هيَّأ الله له والتي حصلعليها بصدقه ومجهوده وتضحياته.. كذلك فكل من جاهد لأجلها وصدق في حبِّهوطلبه لله وللرسول صلى الله عليه وسلم فالباب مفتوح له ولكل سالك مريدصادق. ـ فعلى هذا المنوال الرائع قضى حياته الغالية الزاخرة بالمعرفة بالله التيلا يطمئن القلب إلاَّ بها ولا تسعد البشرية إلاَّ إذا حصلت عليها.. فكانالسراج الذي يُضيء للأجيال طريقها إلى السعادة بكتاب الله والنبراس الذييهدي البشرية إلى ما تصبو إليه من الكمال والسعادة والفضيلة والحياةالطيبة من الله إلى أن التحق بالرفيق الأعلى في غرَّة شهر ربيع الآخر عام 1384 هـ، ووُري جثمانه الطاهر الشريف بمقبرة نبي الله "ذي الكفل" في حيالصالحية. {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً ممَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَال إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ}سورة فصلت: الآية (33(. |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |