|
|||||||
| الحدث واخبار المسلمين في العالم قسم يعرض آخر الاخبار المحلية والعالمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
القضية الفلسطينية احتلت موقفاً أساسيا في اهتمامات القيادة الإيرانية وتجلى ذلك دائماً في الخطاب السياسي والثقافي وتجسد دعماً عمليا للشعب الفلسطيني ، وعلى الرغم مما ترتب على هذا الدعم من تبعات وواجبات مادية ونتائج سياسية وضعتها في المواجهة مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي ومن ورائها حليفتها الولايات المتحدة الأميركية . فور انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية في العام 1979 م قام وفد من منضمة التحرير الفلسطينية بزيارة طهران وتسلم مفاتيح مبنى سفارة إسرائيل بعد أن أنزل علم إسرائيل واحرقه الشعب الإيراني ورفع مكانه علم فلسطين. وأقيمت سفارة دولة فلسطين مكان سفارة إسرائيل. مسجلة بذلك حقيقة للتاريخ وهي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أول دولة تقيم سفارة لدولة فلسطين. وبدأت بذلك مرحلة جديدة من العلاقات الإيرانية مع الفلسطينيين عنوانها تغلغل قضية فلسطين وواجب تحريرها في صلب الخطاب الإيراني الجديد الذي عبر عنه الخميني بالقول ذكروا الناس دائماً بخطر إسرائيل وعملائها ، كما أعلن بعد انتصار الثورة أن تكون أخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوم القدس العالمي، ودعا المسلمين كافة أن يعلنوا في هذا اليوم تأيدهم للحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم سادت العلاقات الإيرانية الفلسطينية حالة من التعاطف والتضامن شهدت صعودا وهبوطا بين شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني منذ بديات الثورة الإيرانية وإلى الآن، غير أن تعاظم هذه الحالة بدأ خلال انتفاضة الأقصى وصعود حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى سدة الحكم بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الأخيرة. بدايات العلاقة تعود العلاقات الإيرانية الفلسطينية إلى الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية، حين استقبلت الوفد الفلسطيني برئاسة رئيس منظمة التحرير الفلسطيني ياسر عرفات في طهران استقبالاً كبيراً، بعد أن قطعت القيادة الإيرانية علاقاتها بإسرائيل. ومنذ ذلك التاريخ احتلت القضية الفلسطينية والدعوة لمقاومة الاحتلال مكانة خاصة في السياسة الخارجية الإيرانية على مستوى منظومة القيم الأيديولوجية والأبعاد الثورية الهامة في الخطاب الرسمي. وبالمقابل على المستوى الفلسطيني حظيت شعارات الثورة المعادية للاستعمار والصهيونية، وحديثها عن تحرير فلسطين ومقدساتها الإسلامية، بترحيب واسع من منظمة التحرير والشعب الفلسطيني، وبادرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى إرسال عدد من كبار ضباطها إلى إيران لتدريب قوات الثورة المنتصرة. فتور رسمي وتعاطف شعبي حالة التعاطف والتأييد الإيراني مع القضية الفلسطينية لم تدم طويلاً، وسرعان ما انقلبت إلى فتور على المستوى الرسمي بعد فشل وساطة ياسر عرفات في وقف اندلاع الحرب بين العراق وإيران في سبتمبر/أيلول 1980، وفتح العراق أبوابه أمام منظمة التحرير التي كانت خرجت لتوها من بيروت في العام 1982، وميول ياسر عرفات إلى جانب نظام صدام حسين، الأمر الذي فسرته إيران على أنه انحياز للجانب العراقي في الحرب التي استمرت بينهما ثماني سنوات، ورغم ذلك حافظت القيادات الإيرانية السياسية والقطاعات الشعبية المختلفة على التأييد اللفظي لنضال الشعب الفلسطيني ولحقه التاريخي في الحفاظ على أرضه ومقدساته. تحول جديد في العلاقة بنجاح حزب الله اللبناني -والذي يتلقى تأييداً من إيران- في إجبار قوات الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من جنوب لبنان وتعثر اتفاقيات السلام العديدة المبرمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ اتفاق أوسلو العام 1994، واندلاع انتفاضة الأقصى في أكتوبر/تشرين الأول 2000، اتخذ مستوى التعاطف الإيراني مع القضية الفلسطينية بعدًا آخرا على الساحة الفلسطينية، برزت تجلياته في بدء التأييد والدعم الإيراني المادي لكل من حركات، الجهاد الإسلامي، وحماس، على مستوى التدريب والتمويل والدعم والإمدادات. وبفوز حركة حماس بغالبية مقاعد المجلس التشريعي في العام 2006 بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، أبدت إيران دعمها وتعاطفها الكبير مع الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس، بعد أن فرض العالم حصاراً مشدداً على الفلسطينيين لإرغام حكومتهم على الاعتراف بإسرائيل ونبذ المقاومة والاعتراف بالاتفاقات الموقعة. إن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال تحوز على الاهتمام الأكبر من قبل القادة الإيرانيين وصولا للرئيس احمدي نجاد، وقد تجاوز كل المستجدات والتحديات ليظهر أمام العالم في شخصية الداعم الأول للقضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي يعلنه صراحة في مؤتمراته ولقاءاته. كما كان لإيران حراك شعبي ودبلوماسي نشط على مستوى كبير في دعم الشعب الفلسطيني خلال العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة. عندما عاد الخميني من باريس إلى إيران قال قولته المشهورة (اليوم إيران وغداً فلسطين)، ورغم أن غد فلسطين طال يبقى قول الشاعر العربي "إن غد لناظره قريب" حاضراً في أذهاننا مهما طالت المسافات .
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |