الحياء لا يأتي إلا بخير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المرأة في زمن القلق.. كيف تتحول إلى صمام أمان للأسرة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 468 )           »          معالم الإسلام في آية من القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          من مائدة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 9004 )           »          "على رسلكما إنها صفية" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع تعليق مختصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852653 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-09-2009, 01:34 AM
الصورة الرمزية ام ايمن
ام ايمن ام ايمن غير متصل
مشرفة ملتقى السيرة وعلوم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
مكان الإقامة: العراق / الموصل
الجنس :
المشاركات: 2,056
افتراضي الحياء لا يأتي إلا بخير

قال صلى الله عليه وآله وسلم : الحياء لا يأتي إلا بخير
الحياء انقباض يجده الإنسان في نفسه يحمله على عدم ملابسة ما يعاب به ويستقبح منه, ونقيضه التصلف في الأمور
وعدم المبالاة بما يستقبح ويعاب, وكلاهما جبلي ومكتسب, لكن الناس ينقسمون في القدر الحاصل منهما على أقسام؛ فمنهم من جبل على الكثير من الحياء, ومنهم من جبل على القليل, ومنهم من جبل على الكثير من التصلف, ومنهم من جبل على القليل, ثم إن أهل الكثير من النوعين على مراتب وأهل القليل كذلك فقد يكثر أهل النوعين حتى يصير نقيضه كالمعدوم, ثم هذا الجبلي سبب في تحصيل المكتسب, فمن أخذ نفسه بالحياء واستعمله

فاز بالحظ الأوفر, ومن تركه فعل ما شاء وحرم خيري الدنيا والآخرة(1).
وقال ابن رجب: الحياء نوعان:
أحدهما: ما كان خلقًا وجبلةً غير مكتسب، وهو من أجل الأخلاق التي يمنحها الله العبد ويجبله عليها، ولهذا قال

صلى الله عليه وسلم:" الحياء لا يأتي إلا بخير"(2) فإنه يكف عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق، ويحثّ على مكارم

الأخلاق ومعاليها، فهو من خصال الإيمان بهذا الاعتبار.

والثاني: ما كان مكتسبًا من معرفة الله، ومعرفة عظمته وقربه من عباده، واطلاعه عليهم، وعلمه بخائنة الأعين وما

تخفي الصدور، فهذا من أعلى خصال الإيمان، بل هو من أعلى درجات الإحسان. وقد يتولد الحياء من الله من

مطالعة نعمه ورؤية التقصير في شكرها، فإذا سلب العبد الحياء المكتسب والغريزي، لم يبق له ما يمنعه من ارتكاب

القبيح والأخلاق الدنيئة، فصار كأنه لا إيمان له(3).

ولذلك فقد جاء في الحديث أن الحياء من الإيمان، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِن الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِن الْإِيمَانِ))(4).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً, وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِن الْإِيمَانِ))(5).


فوائد الحديث:


1-أن الحياء خصلة حميدة، اتفقت على استحسانه، والترغيب فيه سائر الشرائع، كما دلت العقول والفطر على

فضله، وحسن عاقبته، فعلى المسلم أن يتصف به، ويلازمه في سائر أمره، فالحياء خير كله.


2-أن من لا يستحي يرتكب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا يحجزه عن ذلك شيء، لأَنَّ الْحَيَاء هُوَ الدَّافِع عَن

ارْتِكَاب السُّوء, فَالْحَيَاء مِن اللَّه يَمْنَع مِن الْقَبَائِح الدِّينِيَّة, وَمِن النَّاس يَمْنَع مِن الْقَبَائِح الْعَادِيَّة, فَإِذَا فُقِدَ الْحَيَاء لَا يُبَالِي الْمَرْء بِمَا يَفْعَل.


3-على المسلم أن ينمي في نفسه هذا الخلق الكريم، بالأخذ بأسبابه، ومنها؛ التعرف على أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به، وملازمة مجالس العلم وحلق الذكر، ومصاحبة الأخيار.



الهوامش:


(1) فيض القدير للمناوي، 1/ 43- 44.


(2) أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (6117).


(3) جامع العلوم والحكم، لابن رجب، ص: 379.


(4) صحيح البخاري، برقم24)، وصحيح مسلم، برقم36).


(5) صحيح البخاري، برقم9)، وصحيح مسلم، برقم35).
__________________

__________________
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.12 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]