الفهمَ الفهمَ يا شباب الصحوة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أسباب نزول دم مع البول عند النساء وكيفية علاج ذلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أسباب سرطان عنق الرحم وعوامل الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أعراض سرطان عنق الرحم وعلاماته المبكّرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تحليل هرمون الميلاتونين، معلومات قد تهمك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طرق علاج الشعرانية عند النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          فعل (الإشادة)؛ دلالتها ولزومها وتعديها (في ضوء كلام العرب والحديث النبوي) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 9 )           »          تفسير قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تعريف النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 260 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 107 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-04-2009, 03:20 PM
ابو مصعب المصرى ابو مصعب المصرى غير متصل
مشرف سابق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
مكان الإقامة: egypt
الجنس :
المشاركات: 2,576
الدولة : Egypt
63 63 الفهمَ الفهمَ يا شباب الصحوة

الإسلام دين يحترم العقل ويجعله مناط التكليف ومحور الثواب والعقاب، والقرآن مليء بمثل هذه الفواصل: [ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ] [ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ] [ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ].
فالتفكير في الإسلام عبادة، وطلب البرهان واجب، وطلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، فلا غرو أن تكون التربية العقلية لازمة من لوازم التربية الإيمانية، لهذا جعل الأستاذ حسن البنا رحمه الله " الفهم " أول ركن من أركان بيعة " الإخوان " وقدمه على الأركان الأخرى، كالإخلاص والعمل والتضحية والجهاد والثبات، وهذا يدل على أن الرجل كان بصيراً بـ " فقه الأولويات " وتقديم ما يستحق التقديم.
ولا ريب أن " الفهم " يسبقها جميعاً، فالمرء لا يخلص للحق ويعمل له ويجاهد في سبيله إلا بعد أن يعرفه، والإمام الغزالي رحمه وغيره من الصوفية الكبار يرون مقامات الدين، والتخلق بأخلاق النبيين لا يتم إلا بمعجون مركب من ثلاثة أشياء: علم وحال وعمل، فالعلم يورث الحال، والحال يورث العمل.
وهذا الترتيب واضح في القرآن الكريم. يقول تعالى: [ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ]. والعطف بالفاء يفيد الترتيب، أي أن العلم يترتب عليه الإيمان، والإيمان يترتب عليه الإخبات، فهم إذا علموا آمنوا، وإذا آمنوا أخبتوا.
ويقول تعالى: [ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ] فقدم الأمر بالعلم على الأمر بالعمل وهو الاستغفار. لهذا حذَّر الربانيون من أئمة السلف – رضي الله عنهم – من الإقبال على التعبد قبل التزود من العلم، فقال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز: [ العامل على غير علم يفسد أكثر مما يصلح ]. وقال الحسن البصري: [ العامل على غير علم كالسائر على غير طريق والعامل على غير علم يفسد أكثر مما يصلح، فاطلبوا العلم طلباً لا يضر بالعبادة، واطلبوا العبادة طلباً لا يضر بالعلم، فإن قوما ً طلبوا العبادة وتركوا العلم حتى خرجوا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولو طلبوا العلم لم يدلهم إلى ما فعلوا ].
يعني بهؤلاء " الخوارج " الذين استحلوا دماء المسلمين وأموالهم بالرغم أنهم كانوا صوَّامين قوَّامين يحقر الواحد صلاته مع صلاتهم وصومه مع صومهم، كما وصفهم الحديث الشريف، إلا أنهم كان ينقصهم الفهم في التعامل مع النصوص، فأدى بهم ذلك إلا تأويلها تأويلاً فاسداً ووضعها في غير موضعها، كما هو حال بعض طلبة العلم المبتدئين اليوم.
لهذا لما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم، قال: [ فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ] وشبيه هذا قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري: [ يا أبا ذر، لأن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أتصلي مائة ركعة ولأن تغدو فتعلم باباً من العلم عمل به أولم يعمل خير لك من أن تصلي ألف ركعة ] وقريب من هذا قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: [ العلم إمام العمل، والعلم تابعه ].
وفوائد العلم كثيرة تتمثل فيما يلي:
1/ فهو الوسيلة الفذة لتمييز الحق من الباطل في العقائد، والصواب من الخطأ في الأفكار. وذلك بما يضعه من أصول وضوابط لاستقامة الفهم وصحة الاستدلال.
2/ وهو الوسيلة الفذة لتمييز المشروع من غير المشروع من الأعمال.
3/ وهو الوسيلة الفذة لإعطاء الأعمال والتكاليف مراتبها الشرعية الصحية.
4/ وهو الوسيلة الفذة للحكم العادل على الأفراد والجماعات، وتقويم المواقف والأحداث تقويماً سليماً، بعيداً عن الشطط والهوى، وعن الإفراط والتفريط.
ويلاحظ من حكمة الإمام البنا ودقة فهمه وبعد نظره رحمه الله أن عبَّر عن " العلم " بـ " الفهم " لأنه المقصود من العلم، فليس العلم بكثرة الرواية بقدر ما هو عمق الرواية، ولهذا علَّق القرآن الكريم والسنة النبوية الخير " بالتفقه في الدين " لا بمجرد " تعلم الدين ".
يقول تعالى: [ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ]. ويقول رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام: [ من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ].
والفقه أخص من العلم، فهو يعني الفهم بل الفهم الدقيق وذلك من خلال الغوص في أعماق النصوص وعدم الاكتفاء بالوقوف على حدود الألفاظ، كما هم حال بعض طلاب العلم في هذا الزمان. لذلك كان صحة الفهم من أعظم النعم التي يعطاها الإنسان.
يقول ابن القيم في " إعلام الموقعين عن رب العالمين ج1ص87: [ صحة الفهم وحسن القصد من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عبده، بل ما أعطي عبد عطاء بعد الإسلام أفضل ولا أجل منهما، بل هما ساقا الإسلام، وقيامه عليهما، وبهما يأمن العبد طريق المغضوب عليهم الذين فسد قصدهم، وطريق الضالين الذين فسدت فهومهم، ويصير من المُنْعَم عليهم الذين حَسُنت أفهامهم وقصودهم، وهم أهل الصراط المستقيم الذين أمرنا أن نسأل الله أن يهدينا صراطهم في كل صلاة. وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد، يميز به بين الصحيح والفاسد والحق والباطل والهدى والضلال والغي والرشاد، ويمدُّه حسن القصد، وتحري الحق، وتقوى الرب في السر والعلانية، ويقطع مادته إتباع الهوى وإيثار الدنيا وطلب محمدة الخلق وترك التقوى ].
وقد أخرج البخاري في صحيحه عن علي رضي الله عنه أنه سئل: هل خصكم رسول الله بشيء ؟ قال: لا إنما فهماً يُؤتاه عبد في كتاب الله، وما في هذه الصحيفة.. وأخرج صحيفة فيها بعض الأحكام..
من هنا أخي المسلم وجب عليك أن تأخذ من الثقافة الإسلامية القدر الذي تفهم به عقيدتك وتصحح عبادتك، وتضبط سلوكك وتقف عند حدود الحلال والحرام، وتستطيع أن تحكم على الأحداث والأشخاص والمواقف وبعقلية المسلم الذي ينظر من زاوية إسلامية ويحكم بمعيار إسلامي، وهذا يحتاج إلى نية صادقة وهمة عالية. [ عن كتاب: شمول الإسلام للقرضاوي، بتصرف].
__________________
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 86.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 85.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.98%)]