قسوةُ أب ,, ونهايةٌ مؤلمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          عاشوراء بين الحقيقة والزيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          خطر المخدرات وأهمية حفظ العق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          سوء الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أهمية حسن العشرة بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الرجولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-04-2009, 08:55 PM
الصورة الرمزية سناء العاني
سناء العاني سناء العاني غير متصل
مشرفة ملتقى الشعر والخواطر
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مكان الإقامة: بين ضلال الاحزان ...وشعاع الامل
الجنس :
المشاركات: 2,898
الدولة : Iraq
افتراضي قسوةُ أب ,, ونهايةٌ مؤلمة

قسوةُ أب ,, ونهايةٌ مؤلمة
يُحكى أنّ أحد الأطفال كان يلعبُ الكرة في داخل المنزل, وأثناء لعبه كَسَرَ زُجاجَ النافذةِ, فجاءَ أبوهُ إليه بعد
أن سمعِ صوت تكسر الزجاج, وسأل: من كسر النافذة ؟ قيل له إبنكَ ( فلان), فلمْ يتمالك الوالدُ أعصابَه, فتناولَ عصاً
غليظةً من الأرض ,وأقبل على ولده يشبعه ضربا,وأخذ الطفل يبكي ويصرخ , وبعد أن توقف الأب عن الضرب,
جرّ الولدُ قدميه إلى فراشه, وهو يشكو الإعياء والألم فأمضى ليلته تلك فَزِعاً

وعند الصباح جاءت الأم لتوقظ ولدها, فرأت يداه مخضرّتان, فصاحت في الحال وهبّ الأب إلى حيث الصوت
وعلى ملامحه أكثر من دهشة! وقد رأى ما رأته الأم, فقام بنقله إلى المستشفى,وبعد الفحص قرر الطبيب أنّ
اليدين متسممتان, وتبين أن العصا التي ضُرِبَ بها الطفل كانت فيها مسامير قديمة أصابها الصدأ, لم يكن الأب
ليلتفت إليها لشدة ما كان فيه من فورة الغضب, مما أدى ذلك إلى أن تغرز المسامير في يدي الولد وتسرّب السمّ
إلى جسمه,
فقرر الطبيب أنه لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسري السم إلى سائر جسمه, فوقف الأب حائرا لا يدري
ما يصنع وماذا يقول؟؟؟
قال الطبيب: لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير, فاليوم قد تقطع الكف وغدا ربما تقطع الذراع, وإذا تأخّرنا
ربما اضطررنا أن نقطع اليد إلى المرفق ثم من الكتف, وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى جسمه وربما مات.

لم يجد الأبُ حيلةً إلا أن يوقّع على إجراء العملية, فَقُطِعَتْ كفيّ الطفل, وبعد أن أفاق من أثر التخدير,
نظر الطفلُ وإذا يداه مقطوعتان!
فتطلّع إلى أبيه بنظرةٍ متوسلةٍ, وصار يحلف أنه لن يكسر أو يتلف شيئاً بعد اليوم, شرط أن يعيد إليه يديه,
لم يتحمل الأب الصدمة وضاقت به السُبُل فلم يجد وسيلة للخلاص والهروب إلا أن ينتحر,
فرمى بنفسهِ من أعلى المستشفى وكان في ذلك نهايته .

فقام الشاعر عدنان عبدالقادر أبو المكارم ليصوغ قصته في قالب شعري حزين , فقال :

كَسَرَ الغُلامُ زُجِاجَ نافذةِ البنا
من غيرِ قصدٍ شأنهُ شأنُ البشر
فأتاه والدهُ وفي يدهِ عصا
غضبان كالليثِ الجسورِ إذا زأر
مسكَ الغُلامَ يَدُقُ أعظم كَفِهِ
لم يبق شيئاً في عصاهِ ولم يذر
والطفلُ يرقصُ كالذبيحِ ودمعهُ
يجري كجري السيلِ أو دفقِ المطر
نامَ الغُلامُ وفي الصباحِ أتتْ لهُ
الأمُ الرؤومُ فأيقظتْهُ على حَذََر
وإذا بكفيهِ كَغُصْنٍ أخضرٍ
صرختْ فجاءَ الزوجُ عاينَ فانبهر
وبلمحةٍ نحوَ الطبيبِ سعى به
والقلبُ يَرِجفُ والفؤادُ قد انفطر
قالَ الطبيبُ وفي يديهِ وُرَيقَةٌ
عجّلْ ووقّعْ هاهنا وخذِ العبر
كفُ الغُلامِ تسممتْ إذ بالعصا
صدأٌ قديمٌ في جَوانِبِها انتشر
في الحالِ تُقْطَعُ كفهِ من قبلِ أنْ
تسري السمومُ بهِ ويزدادُ الخطر
نادى الأبُ المسكينُ وا أسفي على
ولدي ووقّعَ باكياً ثم استتر
قطعَ الطبيبُ يديهِ ثم أتى بهِ
نحو الأبِ المنهار في كفِّ القدر
قالَ الغلامُ: أبي وحَقُ أمي
لا لنْ أعودَ فرُدََّ ما مني انبتر
شُدِهَ الأبُ الجاني وألقى نفسَه
من سطحِ مستشفىً رفيعٍ فانتحر

************

أرجو أن تكون في هذه القصة عبرة لكل الآباء
وماهو رأيكم في هذا الأب ؟؟
وهل لهذا النوع من الغضب الأعمى القاسي وجود ؟؟
__________________

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 117.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 116.09 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.46%)]