|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بعد أن صرنا في عصر ضاعت فيه الأمانة، و أصبح البشر يباعون كقطع غيار لمن يدفع أكثر، صار فرط الحرص على أطفالنا أكثر من مطلوب، و لهذا رأيت أن أكتب عن حادثتين أعرفهما ، باختصار، لنتعلم حُسن التصرف لا أفجعكم الله في أبنائكم. الأولى مشهد امرأة شاهدتها زوجتي في سوق شعبي في الرياض و قد فقدت ابنتها الصغيرة، تصرخ بأعلى صوتها، وتبكي، وتركض مرة إلى اليمين، ومرة إلى اليسار، و في النهاية هي في مكانها... موقف شديد القسوة، لم تستطع زوجتي إكمال المشهد، فاتصلت بي لأخرجها من هذا السوق و هي تدعو الله أن يعيد للأم المكلومة طفلتها. سُقت هذا المشهد لكي تقارني أيتها الأم بين موقف الأم المفجوعة المذعورة، و التي لا يقدم لها البكاء أي شيء، و بين مشهد آخر، لصديقة زوجتي، و هي معلمة فلسطينية تعمل في الرياض (و لو لم تكن فلسطينية لربما اختلف المشهد)، كانت تحمل رضيعها ذا الشهرين في سلة الرضع، و تتسوق في سوق محترم، وضعت السلة بقربها لثوان لتعاين بضاعة بكلتا يديها، ثم نظرت فلم تجد السلة !!!! لو فعلت مثل صاحبة المشهد الأول المعذورة بفعلها لضاع رضيعها فعلاً، و لكنها رباطة جأش الفلسطينيين داخل و خارج فلسطين، وقد صقلتهم الشدائد و المحن، لم تبحث عن رضيعها، ولم تولول، لم تصرخ..... ركضت إلى المسؤول عن السوق بثوان و أخبرته كي يغلق جميع أبواب السوق ونقاط المحاسبة (الكاشير) فأذاع فوراً للحراس فأقفلوا جميع أبواب السوق و منعوا الدخول و الخروج، ثم انتشروا يبحثون، و هنا لما لم يجد المجرم الخاطف لنفسه مخرجاً بالرضيع، رمى بالرضيع في زاوية بعيدة من السوق في سلته، ثم انخرط بين الناس ينتظر مثلهم. ليس المهم أن نعرف هل تم ضبط المجرم أم لا، فغيره كثير، و لكن المهم أن نعرف أن حُسن تصرف الأم الواعية القوية جعله الله سبباً في نجاة رضيعها من الخطف و البيع لتجار الأعضاء...ربما لو كنت مكانها و أنا رجل، لما استطعت أن أحسن التصرف مثلها....... حفظنا الله و إياكم من كل مكروه |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |