الدخول من الأبواب .. لا من الـ ( Windows ) ! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ميزة جديدة من ثريدز: محادثات حية لمتابعة الأحداث لحظة بلحظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          أزمة مفاجئة تضرب هواتف Pixel.. بطارية تنفد حتى فى وضع الطيران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحديث جديد يتيح محتوى لغوي متقدم مجانًا لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          كاميرا خارقة قادمة.. آيفون يأتى بكاميرا تصل 200 ميجابكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          ميزة جديدة من x تتيح تخصيص الصفحة الرئيسية لأصحاب الحسابات البريميوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          يوتيوب يغيّر نظام الإشعارات لتقليل الإزعاج لكن بطريقة ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          يوتيوب يعلن الحرب على التزييف العميق: تقنية جديدة لحماية المشاهير من الانتحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Image 2.0 بقدرات تفكير متقدمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          ميزات جديدة ستُضاف إلى Siri مع إصدار iOS 27.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          تطبيق Apple Sports متوافقًا الآن مع CarPlay.. إليك كيفية إعداده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-12-2008, 12:19 PM
سفير الفضيلة سفير الفضيلة غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
مكان الإقامة: UAE
الجنس :
المشاركات: 109
افتراضي الدخول من الأبواب .. لا من الـ ( Windows ) !

الدخول من الأبواب .. لا من الـ ( Windows ) !


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْم






عَلا صَوتُ حَبّاتِ المَطَرِ، وابْتَلَعَ اللّيْلُ الأضْوَاء .. نَامَتْ عُيُونُ أهْلِ الحَيّ إلاّ ليلى


كَانَتْ دُمُوعُهَا السّاخِنَةُ تُبَلّلُ وِسَادَتَهَا الرّقِيْقَة ..






لا تَذْكُرُ لَيْلَى آخِرَ مَرّةٍ بَكَتْ فِيْهَا، فَحَيَاتُهَا وَ تَصَرّفُاتُهَا َو أسْلُوبُهَا فِي التَّعَامُلِ مَعَ النّاسِ لا تَعْدُو عَنْ كَوْنِهَا
رَدّاتِ فِعْلٍ عَاطِفيّةٍ يَغْلِبُ عليْهَا المَرَحُ إلى حَدِّ السّخْرِيّة، والتّردُّدُ مَمْزُوجَاً بِالانْدِفَاع !
لَمْ تَخْتَرْ لَيْلَى بَعْدُ طَرِيقاً وَاضِحاً فِي حَيَاتِهَا، وهِيَ فِي ذلكَ لا تَخْتَلِفُ كَثِيْرَاً عَنْ صَدِيْقَتَيْهَا فِي الجَامِعَة أرْوَى و إسْرَاء ..
قُلْ لي مَنْ تُصَاحِب, أقُلْ لَكَ مَنْ أنْت !

أمّا أسْماءُ، الأخْتُ الصُّغْرى لِلَيْلى، فَقَدْ أعْلَنَتْ التِزَامَهَا مُنْذُ عَامٍ مُتَأثِّرَةً بِإحْدَى مُعَلّمَاتِهَا ..
وَهِيَ الآنَ في عَامِهَا الجَامِعِيّ الأوّل ، طَالِبَةٌ فِي قِسْمِ هَنْدَسةِ الحَاسُوْب.

البِدَايَةُ كَانتْ مُنْذُ شَهْرَيْن ...

- " جُمَانَة، هَلْ تُحَافِظِينَ عَلى صَلاتِكِ ؟ "
"فادي،أنتَ مِثْلُ أختِي أسْمَاء ! , مَا شَأنُكَ بِي ؟ "
-فادي: " إذاً أنتِ لا تُصَلّيْن .. "


- جمانة:" لَمْ أقلْ ذَلك ..
"


ابْتَسَمَا ، وَعَادَتْ بِالفَتَاةِ الذَّاكِرَة .. البَارِحَةَ كَانَا يَتَخَاطَبَانِ كِتَابةً ، وَاليَومَ هَا هُمَا يَتَكَلّمَانِ باسْتِخْدامِ
المَيْكرُوفُون ، وَيَسْتَمِعَانِ لِبَعْضِهِمَا بِواسِطَةِ سَمّاعَةِ الرّأسْ .. التَقَيَا بِالصّدفَةِ فِي إحْدَى غُرَفِ الدّرْدَشَة




( Chatting ) أبْدَتْ إعْجَابَهَا أكْثَرَ مِنْ مرَّة بِمَا يَضَعُهُ مِنْ تَعْلِيقَاتٍ خَفِيْفَةَ الظّلّ .
دَعَاهَا إلى المُنْتَدَى
الّذِي يَرْتَادُهُ ، وَهُنَاكَ أيْضاً أعْجِبَتْ بِالتِزَامِهِ ، وأدَبِه فِي الخِطَاب .. وَرَغْمَ مُضِيّ وَقْتٍ قَلِيْلٍ عَلى تِلْكَ
المُصَادَفَة أبْدَى إعْجَابَهُ بِمَنْطِقِهَا ، وآرَائِهَا وَ رَجَاحَةِ عَقْلِهَا , وابتدَءا الكَلام ..



هِيَ كَانتْ تَعْتَبِرُ مَا يَجْرِي مُجَرَّدَ تَسْليَة ، تَجْرُبةً ًعَابِرَةً فِي حَيَاتِهَا .. أيّاماً تَمضِي وَ يَمْحُوهَا النّسْيَان ..



- " جُمَانَة ، مَا زِلتِ هُنَا ؟ "
- " أسْمَعُكَ بِوُضُوح "
- " لَمْ تُخْبِرِينِي، أيْنَ تَسْكُنِين ؟ "
)- " فِي أوسِيتيا الجَنُوبِيّة " ( ابْتَسَمَتْ)
- " هَهْ ، ظَنَنْتُكِ مِنْ أبخَازْيَا المُتَنَازَعِ عَلَيْها، حقّاً جُمَانَة .. أيْنَ تَسْكُنِيْن ؟ "
- " فادي : أنْتَ لَمْ تَقُلْ لي ، مِنْ أينَ أنْتَ ؟ "
- " بَلْ قُلتُ لكِ ، و أنَا لا أكْذِب ، ثمّ .. إنْ كُنْتِ لا تثقينَ بِي فإنّكِ تَسْتَطِيعينَ إنْهَاءَ المُحَادَثَةِ


"


- " ..... "




- " هَلْ تَوَدّيْنَ رُؤيَةَ صُورَتِي ؟ "
- " يَبْدُو أنّ النّعَاسَ قَدْ أثَّرَ عليكَ ، وَدَاعَاً ..



"


خَرَجَتِ الفتاةُ ، وَصَباحَ اليَومِ التَّالي وَجَدَتْ صُوَرَ الشّابّ فِي صُنْدُوقِ بَرِيدِها الإلِكترونيّ مُرْفَقَةً بِرابِطِ

صَفْحَتِه على موقعِ ( Facebook ) .. و مساءً التَقَيَا ...




- " عُدْتِ ؟ "
- " لماذا أرْسَلتَ صُوَرَك ؟ "
- " كَي تَثِقِي بِي ، و لِتَعْلَمِي أنّنِي صَادِقٌ لا أكْذِبُ .. "
- " تَقْصِدُ أنّني كَاذبة ٌ؟ "
- " تَقْصِدِينَ أنّكِ حَقّاً مِنْ أوسِيتيا الجَنُوبِيّة ؟ "
- " فادي ، أنَا فَتَاة ٌ، و لا يَجْدُرُ بِي أنْ أخْبِرَكَ بِمَعْلُوماتٍ تَخُصُّني "
- " مِثْلَ مَكَانِ سَكَنِك ؟ و مَاذا أيضاً ؟ "
- " .. حتّى اسْمِي وعُمْرِي و كيفَ أبْدُو و .. "
- " فَهِمْتُ .. آسفٌ جدّاً , وداعاً "



يَومٌ جَدِيْدٌ .. اسْتَيْقَظَتِ الفَتَاةُ مُتَأَخِّرَةً ، دُونَ أنْ تُغَادِرَ غُرْفَتَهَا ، فَتَحَتْ حَاسُوبَهَا ، وَ فَتَحَتْ بَرنَامجَ الدّرْدَشَةِ..
كَانَ فَادِي كَعَادَتِهِ مُتّصِلاً .. لَكِنّهَا بَدَأتِ الكَلامَ قَبْلَهُ هَذِهِ المَرّةَ ...



- " لَيْلَى "
- " جُمَانَة ، مَا بِكِ ؟ "
- " فَادِي ، اسْمِي هُوَ لَيْلى "
- " لَيْلى ؟ اسْمٌ جَمِيْل .. وَ كأنّكِ جِئْتِ مِنْ عَالَمِ الخَيَالِ وَ الحِكَايَات ! "
- " فَادِي تَوَقَّف عَنْ قَوْلِ هَذا الكَلام



"


لَمْ تَعْلَمْ لَيْلَى أنَّ أسْمَاءَ تَقِفُ وَاجِمَةً خَلفَ البَابِ، إذِ اسْتَمَعَتْ لِأخْتِهَا تَذْكُرُ اسْمَ الشّابّ وَهِيَ تُخَاطِبُهُ .. أمّا

أسْمَاءُ فَلَمْ تَعْرِف ماَذا تَفْعَلُ ، كَانت الصّدْمَةُ مِنْ تَصَرّفِ أخْتِهَا قَوِيّةٌ تَفُوقُ تَصَوّرُهَا ...



- " لَيْلَى ، لماذا عُدْتِ و غَيّرتِ رأيكِ ؟ "
- " إنْ تَابَعْتَ الحَدِيْث بِهَذا الأسْلوبِ سَأعُودُ لرَأيِيَ السّابق "
- " لَيْلى كَي نَكُونَ مُتَعادِلَيْنِ يَنْبَغِي أنْ تُرِينِي صُورَتَكِ ، لا بُدّ أنّها جَمِيْلةٌ كاسْمِكِ "
- " لكنْ .. فَادي .. "
- " ما زلتِ لا تَثِقِينَ بِي ؟ "
- " غداً أرْسِلُهَا لك "
- " المُؤمِنُ لا يَكْذِبُ يَا ليْلى "



- " ... "

- " ... "




- " حَسَنَاً سَأرْسِلُ لكَ صُورةً واحِدَةً الآن ، لَكِنْ عِدْنِي أنْ تَحْذِفَهَا مِنْ جِهَازِكَ حَالَ رُؤْيَتِهَا "
- " أعِدُكِ .. أسْرِعِي .."




وَ فِعْلاً .. بَدَأتْ لَيْلى عَمَلِيّةَ إرْسَالِ المَلَفّ ..
كانَتْ الثَّوانِي تَمُرّ بِسُرْعَةٍ, و الصّورَةُ تَنْتَقِلُ مِنْ جِهَازِهَا إلى جِهَازِهِ شَيْئَاً فَشَيئاً ..




10% .. 23% .. 46% .. 79% ..
هُنَا انْتَفَضَتْ أسْمَاءُ وَ لَمْ تَجدْ نَفْسَهَا إلا وَ قَدْ قَطَعَتْ تَيّارَ الكَهْرَبَاءِ عَنْ كُلّ المَنْزِل .. جَاءَ اللّيلُ بِسُرعةٍ
و نامَ الجَمِيعُ ..



فِي اليَومِ التّالِي حلَّتْ أرْوَى ضَيْفَةً عَلى لَيْلَى ، وَ جَلَسَتَا تَتَبَادَلانِ أطْرَافَ الحَدِيث ...



- " كَيْفَ كانَتِ الإجَازَةُ يَا أرْوَى ؟ كَيْفَ قَضَيْتِ وَقْتَكِ ؟ "
- " غَايَةُ المَلَل .. لَمْ أجِدْ لِمَلْءِ وَقْتِي إلاّ الدّرْدَشَة َعَلَى الإنْتَرنِت "
- " حقّاً ؟! .. لَكِنْ كَانَ بإمْكانِكِ مَلْءُ وَقْتِكِ بِالقِرَاءَةِ ، أو الكِتَابَةِ، أو الرّسْم ، أو أيّ شَيءٍ مُفِيدٍ بَدَلاً مِنَ الدّرْدَشَةِ يَا أرْوَى "
- " مممـــ .. تعرّفتُ على شَابٍ رائِعٍ جِداً يَا لَيْلى .. شَدّنِي بِأخْلاقِهِ الرّفِيعَة و أسْلُوِبِهِ الرّاقِي فِي الحَدِيْثً "



- " يَا لَحَظَّهِ التّعِيسِ ! "



- " لَيْلى أنَا جَادّة ٌ.. فَادِي لَهُ شَخْصِيّتُهُ الجَذّابَة ، و هُوَ خَدُومٌ وَ لا يَدّخِرُ جُهْدَاً فِي مُسَاعَدَةِ الآخَرِيْن "
- " فَفَادِي ؟ " كَادَتْ لَيْلى تَسْأل ، لَولا دُخُولُ أسْمَاءٍ إلى الغُرْفَةِ حَامِلَةً لِلضّيْفَةِ كأسَاً مِنَ العَصِيرِ.
- " هَذا وقتكِ ؟ " تَمْتَمَتْ لَيْلَى ، " تَسْتَطِيعِيْنَ الخُرُوجَ يَا أسْمَاءُ " اعْتَدَلَتْ لَيْلى فِي جَلْسَتِهَا وَقَالَتْ : " تَابِعِي يَا أرْوَى ... "



- " وَقْتَ ظُهُورِ نَتَائجِ الفَصلِ المَاضِي كَتَبَ لي يَطْمَئِنُّ عنّي ، فَشَكَرْتُهُ وَ طَلَبْتُ نَصِيحَتَهُ بِشَأنِ ما أخْتَارُهُ مِنْ مَوَادّ لِلفَصْلِ القاَدِمِ.
فَنَصَحَنِي بِالإسْتِخَارَةِ، وَ شُكْرِ اللهِ و الدّعَاء، وَ مِنْ ثُمّ اخْتِيَارِ المَوَادّ الّتِي يَسْتَصْعِبُهَا الطّلاّبُ، لأنّ بِإمْكَانِهِ مُسَاعَدَتِي فِيْها .. "



" و هُنَا انْتَهَى الحُلُمُ و اسْتَيْقَظْتِ مِنَ النّوم !؟ "



- " لَيْلَى .. أنَا لا أمْزَحُ ، صَارَحْتُهُ يَوْمَهَا أنّنِي كُنْتُ فِي حاَجَةٍ إلى اسْتِشَارَةِ شَخْصٍ مَا ... "
- " و َمَاذا كانَ رَدُّه ؟ "
- " قالَ لي أنّني يَجِب أنْ أسأْلَ الأشْخَاصَ المُهِمّيْنَ بِالنّسْبَةِ لِي "
- " مِثْلَهُ طَبْعاً "
- " هَذَا مَا قَالهُ .. و وضَعَ لي ابْتِسَامَةً عَلى الشّاشَةِ "
- " ثمّ ؟ "
- " ثمّ قَالَ لِي أنّهُ يَمِيلُ لِلحَدِيْثِ مَعِي أكْثَرَ مِنْ أيّ شَخْصٍ ، وَ يَرْتَاحُ لِي ، وَ بَرْهَنَ عَلى ذَلكَ بِإرسَالِ صُورَتِهُ الشّخْصِيّة "
- " و بِالتّأكيدِ أرْسَلَ رَابِطَ صَفْحَتِهِ على مَوْقِعِ ( Facebook ) و أنتِ بِدَوْرِكِ أرْسَلتِ لَهُ صُوَرَكِ ! "
- " كأنّكِ مَعَنَا ! "
- " أنتِ و فادي ؟ "



- " .. مَا بِكِ يَا لَيْلى ؟ .. هَلْ هُنَالِكَ شَيْءٌ ؟ "
- " مَتَى أرْسَلتِ لَهُ صُوَرَكِ ؟ "
- " البَارِحَة ُ"
- " أرْوَى ، أنْتِ فِي وَرْطَةٍ ! "
- " لَيْلَى صَدّقِينِي لَمْ أعُدْ أعْرِفُ جِدّكِ مِنْ هَزْلِكِ ! "
- " أرْوَى .. آسِفَةٌ .. كِلْتَانَا في وَرْطَة ! .. هَذا الشّابُّ يُرَاسِلُنِي أيْضَاً ، وَ قَدْ أخْبَرْتُهُ البَارِحَةَ بِاسْمِي الحَقِيقِيّ "
- " و أرْسَلْتِ لَهُ صُوَرَكِ أيْضاً ؟ "
- " بالتّأكيدِ لا، أنَا لا أفْعَلُهَا .. لَكِنْ لا شَكّ أنّ حَاسُوبَهُ يَحْتَوِي عَلى صُوَرِ الكَثِيرِ مِنَ المَخْدُوعَاتِ أمْثَالَكِ
وَ مَنْ يَدْرِي ؟ رُبّما غَداً يَطْلُبُ المَزِيْدَ، وَ يُهَدّدُ بِنَشْرِ صُوَركِ فِي الإنْتَرنِتْ .. ألَمْ تَقْرَئِي عَنْ حَادِثة الـ .. "



- " لَيْلَى ... "



هُنَا فَتَحَتْ لَيْلى حَاسُوبَهَا ، وَدَخَلَتْ بَرِيْدَهَا الإلِكْتُرونِيّ ثُمّ أطَّلَعتْ أْرْوَى عَلى رِسَالة الشّابّ ،و صُوَرِهِ الّتِي أرْسَلَهَا



- " ألَيْسَ هَذا هُـــ ... " ، لَمْ تُكْمِلْ لَيْلَى جُمْلَتَهَا، فَقَدْ وَقَعَ الحَدَثُ عَلى أرْوَى كَالصّاعِقَةِ، وَ رَاحَتْ تَبْكِي
بِحُرْقَةٍ شَدِيْدَةٍ .. فَفَتَحَتْ بَابَ الغُرفَةِ بِلا اسْتِئْذَانٍ ، وَ خَرَجَتْ تَرْكُضُ مِنْ بَيْتِ صَدِيْقَتِهَا !.
أمّا لَيْلَى فَقَدْ
تَسَمّرَتْ فِي مَكَانِهَا وَ أرْخَتْ يَدَيْهَا بِشَكْلٍ مَسْرَحِيّ ، لَمْ تَسْتَطِعْ مَنْعَ دُمُوعِهِا الّتِي بَدَأتْ تَشُقُّ طَرِيقَهَا على
خَدّيْهَا، أغْلَقتْ بَابَ غُرْفَتِهَا وَ الأنْوَارَ، و اسْتَلْقَتْ عَلى سَرِيرِهَا .. حَلّ الظّلامُ، وَ شَارَكَتِ الغُيُومُ لَيْلى بُكَاءَهَا ..
نَامَ كلُّ مَنْ فِي الحَيِّ ..إلاّ لَيْلَى ..



مَرّ الوَقْتُ سَرِيعَاً ، وَاسْتَيْقَظَتْ أسْمَاءُ لِتُصَلّيَ الفَجْرَ .. كَانَ المَطَرُ مُنْهَمِراً، لَكِنّهَا سَمِعَتْ زَفَرَاتِ أخْتِهَا
البَاكِيَة، فَدَخَلَتْ غُرْفْتَهَا ، وَمَسَحَتْ عَلى رَأسِهَا مُوَاسِيَة، " لَيْلى، لا تَبْكِ .. كَلّمِينِي، مَا الّذِي حَصَل؟ " لَمْ تَرُدّ لَيْلَى
بَلْ زَادَتْ حُرْقَتـُهَا ، وَ زَادَ بُكَاؤُهَا "لَيْلَى .. تَوَضّئِي وَ صَلّي قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشّمْسُ، سَتَرْتَاحِيْنَ كَثِيْرَاً "
ذَهَبَتْ
أسْمَاءُ إلى غُرْفَتِهَا، وَ بِالفِعْلِ قَامَتْ لَيْلى وَ تَوَضّأتْ و صَلّتْ ، ثُمّ تَوَجّهَتْ إلى غُرْفَةِ أسْمَاء ...



- " أسْمَاءُ :
_ " لَيْلَى .. كَيْفَ تَشْعُرِيْنَ الآنَ ؟ "
- " .. الحَمْدُ لله "
- " لَيْلَى: لَا تَغْضَبِي مِنّي، لَكِنّكِ لَنْ تَجْنِي مِنَ الشّوْكِ العِنَبَ ! "
- " مَاذا تَقْصِدِينَ ؟ "
- " سَمِعْتُكِ صُدْفَةً وَأنْتِ تَتَحَدّثِينَ مَعَ فَادِي قَبْلَ يَوْمَيْن .. "
- " إذاً أنتِ .. "
- " .. نَعَم ، انْقِطَاعُ التّيّارِ أوّلَ البَارِحَةِ لَمْ يَكُنْ صُدْفَةً ، لَمْ أتَصَوّرْ يَوْماً أنّ لَيْلى قَدْ تُكَلّمُ شَابّاً على الإنْتَرْنِت
و قَدْ فَاجَئْتِنِي كَثيراً عِنْدَمَا حَاولَتِ أنْ تُرْسِلي لَهُ صُورَتَكِ "
-" ... ", لَمْ تُعَلّقْ لَيْلَى ، بَلْ عَادَتْ لِلبُكَاءِ.
- " أرْجُو ألاّ تَكُونِ قَدْ أرْسَلتِ لَهُ شَيْئَاً البَارِحَة َ"
- " كلاّ يا أسْمَاءُ "
- " الحَمْدُ لله، إذاً لِمَ تَبْكِيْن ؟ "
- " لا أدْرِي"، أطْرَقَتْ لَيْلَى بُرْهَةً ، ثُمّ تَابَعَت "أسْمَاء، هَل يُمْكِنُنَا مُسَاعَدَة ُأرْوَى ؟ فَهِيَ قَدْ أرْسَلَتْ
صُوَرَهَا للشّابّ نَفْسِهِ "
- " الشّابُّ نَفْسُهُ !؟ "
- " هَلْ يُمْكِنُكِ اخْتِرَاقُ جِهَازِ الشّابِّ وَ مَسْحُ المَلفّاتِ عَنْه ، لا شَكّ أنّ لَدَيْهِ الكَثِيْرَ مِنْ صُوَرِ الفَتَيَاتِ المَخْدُوعَاتِ .. "
- " لَيْلَى, تَظُنّينَ الأمْرَ بِهَذِهِ البَسَاطَةِ ؟ هُوَ فِي الحَقِيْقَةِ أقْرَبُ إلى المُسْتَحِيْل ِ! "
- " ... "
- "لَيْلَى, لا أعِدُكِ بِشَيْء .. لَكِنّنِي سَأُحَاوِلُ إنْ شَاءَ اللهُ "***




تَرَكَتْ لَيْلَى حاَسُوبَهَا أسْبُوعاً كَامِلاً .. وَعِنْدَمَا فَتَحَتْهُ ، وَجَدَتْ خَلْفِيّةَ الشَّاشَةِ قَدْ تَغَيّرَتْ، وَ كُتِبَ عَلَيْهَا ...
" لَيْلَى حَبِيبَتِي"
الشّبَابُ الصّادِقُونَ يَدْخُلُونَ البُيُوتَ مِنَ الأبْوَاب .. لا مِنَ الـ ( Windows ) !
أخْتُكِ المُحِبّةُ : المُهَنْدِسَةُ أسْمَاءُ "

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 140.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 138.57 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (1.21%)]