|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والوحي الالهي قال الله تعالى: {وكذلك أوحينا إليكَ رُوحاً من أمرنا ما كُنتَ تَدري ما الكتابُ ولا الإيمانُ ولكن جعلناهُ نُوراً نَهدي به من نَشاءُ من عبادِنا وإنَّك لتهدي إلى صراطٍ مستقيم(52) صراط الله الَّذي له ما في السَّمواتِ وما في الأرضِ أَلاَ إلى الله تَصِيرُ الأمور(53)}سورة الشورى(42) ومضات: ـ سمَّى الله تعالى القرآن المُوحَى به روحاً، لأن به حياة العقل وتحريره من الجهل، وتنقية النفس من الهوى، وتخليص القلب من الغفلة؛ فهو يبعث فيها جميعاً أسباب الحياة ويحييها بعد موتها. ـ تكرَّم سبحانه وتعالى على رسوله الكريم صلي الله عليه وسلم بعطاء روحي خاصٍّ، ليتذوَّق حقيقة الإيمان، ويدرك آفاق كتابه المبين، هذا العطاء هو نور إلهي تنشده الأرواح العاشقة لتهتدي به للوصول إلى الحضرة الإلهيَّة. ـ لا تُثبِت الرُّؤى والأحلام معنى النبُوَّة أو الوحي الإلهي، أمَّا إن تحقَّقت النبوَّة فإن رؤى الأنبياء بعد ذلك من الوحي؛ ما لم يأتِ وحي في اليقظة يعارضها أو يردُّها. ـ إن وظيفة الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم هي دلالة الناس إلى طريق الإيمان، وبيان ما خفي عليهم من العلم الإلهي الَّذي ارتضاه لهم، وتوضيح التزاماتهم ممَّا ينبغي فعله أو ما يجب تركه؛ ليتمكَّنوا من الوصول إليه، فهو طريق مستقيم لا لَبْسَ فيه ولا عِوَج، واضح المعالم، رَسَمَهُ ووضع أسسه ربُّ العالمين خالق السموات والأرض والمهيمن عليها وإليه المصير. في رحاب الآيات: يؤكِّد الله عزَّ وجل في هذا النصِّ القرآني أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يدرك خلال الأربعين سنة الَّتي عاشها قبل نزول الوحي شيئاً عن القرآن الكريم، أو عن كُنْهِ الرسالة، وأن روح الوحي قد لامست قلبه، فأوقدت شعلة الإيمان فيه، فاستضاء بنور الله، ثمَّ انتشر ذلك النور فأضاء على من حوله، وصار يهدي إلى الصراط المستقيم، دين الله القويم، وهذا هو المعنى المقصود من كلمة الوحي هنا؛ إنه أمر إلهي يلقيه الله تعالى في قلوب الرسل عليهم السَّلام وأسماعهم، فيصبح لديهم استعداد للاتصال بحضرة الله، وبملائكته، وتلقِّي رسالته، فتتحوَّل قلوبهم إلى ينابيع تتفجَّر بالحكمة، وعقولهم إلى خزائن تُسْتَودَع العلومُ الإلهيَّة بها. وطبيعة هذا الوحي نور إلهي تخالط بشاشته القلوب الَّتي يشاء الله لها أن تهتدي به، بما يعلمه من حقيقتها، ومن مخالطة هذا النور لها. ويجدر بنا ههنا التأكيد على تقَيُّد هذه المسألة، مسألة الهدى، بمشيئة الله سبحانه وحده، فهو الَّذي يقدِّرها لمن يشاء بعلمه الخاص، الَّذي لا يعرفه أحد سواه، وما الرسول صلي الله عليه وسلم في هذه الحالة إلا دليل لتحقيق مشيئة الله، فهو لا ينشئ الهدى في القلوب، بل يبلِّغ الرسالة فتنفذ مشيئة الله. فمهمَّة الرسول إذن هي الهداية إلى طريق الله الَّذي تلتقي عنده المسالك، والله هو مالك السموات والأرض، فالَّذي يهتدي إلى طريقه يهتدي إلى ناموس السموات والأرض، وإلى أن أمر الخلائق جميعها ينتهي إليه تعالى، ويلتقي عنده، وهو يقضي فيها بأمره، وهو أحكم الحاكمين.
__________________
![]() قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي: هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |