المقامــة المرضـية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 63 - عددالزوار : 697 )           »          لا تستعجل فهم الحكمة فالمدبر هو الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من يهمل النعم يجاز بِفقدها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          المرأة وطلب العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الإدلال بالعبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حكم الاستدلال بالقرآن الكريم بما لم يَرِد عن السلف الصالح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حكاية قدوة (أنا والفجر) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          سلامة الصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الترفية التربوي: الطيران المكسور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الرفيق قبل الطريق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الرقية الشرعية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الرقية الشرعية قسم يختص بالرقية الشرعية والعلاج بكتاب الله والسنة النبوية والأدعية المأثورة فقط

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 27-07-2008, 04:04 PM
هشام الهاشمي هشام الهاشمي غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
مكان الإقامة: دبــي
الجنس :
المشاركات: 114
الدولة : United Arab Emirates
افتراضي

الصابرة23
وجزاكِ .. وبارك الله فيكِ


في أن بعض الناس يدعي المس وليس كذلك (2)

فقلت له : (( يا أخي ؛ اللّه يهديك ألا تسمع الكلام(؟) قد قلت لك : البنت مريضة بك لا جن معها ، أنت جنها ؛ البنت تحبك ، صارحها وأرح نفسك(!) قل لـها : أبو عبيد يقول : كذا ، وكذا ؛ وأرح نفسك يا أخي )).

(( طيب ؛ سأصارحها(!) )) هكذا قال الأخ الطيب ، وانطلق عاقداً العزم على هذه النية فلا بُدَّ من وضع حَدٍّ لـهذه المسرحية التـي لا نهاية لفصولـها الحزينة ؛ فقد أقامت البنت فـي البيت مأتماً وعويلاً ، طَحَا بقلبها حبه فدخل على المسكين منها ما لا قبل له به ، شغل بها عن تجارته ، وأعماله ، واكتوت بمرضها أسرته ، فكلهم مغموم بسببها.
إذاً لا بُدَّ فـي أمر كهذا من الصراحة ، وإلا فلا راحة ؛ فقد فَتَكَتْ به كما فتكتْ (( أم عامر بمجيريها(!) )) وعلى هذه النية غادرني.

وعاد إلـيَّ الحيي الطَّري ـ الذي يوقعه هَفْهَافُ الصَّبَا بله الريح العاصف ـ يبثني عجزه ، ورياحه الـتي ما هبَّتْ ؛ ليغتنمها . . و ((كيف سأصارحها(؟) فأبي معي فـي البيت وأمي ، وأختي ، وأمام من(؟) وإذا علمت زوجتي ستقوم قيامتي(!) و . . . ما استطعت(!) )).

(( وماذا ستفعل الآن(؟) )) سألته . . (( لا أحد يستطيع مساعدتي سواك يا أبا عبيد(!) أدعوك الليلة إلى العشاء عندي ، ونجلس معها وتصارحها )).

هكذا ؛ بكل سهولة قالـها(!) كلَّمتُ أَحَدَهُم يوماً ليكون لـي وسيطاً فقال : (( تريد تأكل الثوم بفمي يا أبا عبيد(!) )).
وأنا امرؤ حقيقة لا يأكل الثوم بأفواه الآخرين وأخي (( عبد اللَّه )) يريد أن يأكل جميع ما تنبت الأرض من بقلها ، وقثائها ، وفومها ، وعدسها ، وبصلها ، بفمي ؛ ولكن بعد أن يُحلِّيه بقليل من العسل(!).

قبلت الدعوة وبعد العشاء التمسنا مكاناً فـي البيت نصارح الفتاة فيه ، فلم يَتَهَيَّأْ لنا المكان المناسب ، فرأيت أن نأخذها إلـى السيارة ، وثَمَّ وقد أَمِنَّا شخص الرقيب ؛ قلت : (( اسمعي يا أمة اللَّه ؛ أنا لك ناصح ، وواعظ ، إن اللَّه سيسألك غداً عن هذا الذي تفعلين فلا يحل لك هذا ؛ فأنت لست مريضة بالجن ، و . . . فقاطعتني وأخذتْ تدافع عن نفسها ، وأنا ، وأنا . . . )) ؛ فقلت : (( اتقي اللَّه فـي نفسك ؛ هذا الأخ قد تعب معك ، وعطل كل شيء من أجلك ظناً منه أنك مريضة ؛ وأبوه ، وأمه ، وإخوته ، وزوجه كلهم قد تعبوا بسببك ؛ وأنت تخادعينهم فلا شيء بك ، وهذا حرام ، وسيسألك اللَّه غداً فاتقـي اللَّه ؛ فأخذت تجادل ، وتصر أنها مريضة . .

فقلت ( أنت مريضة نعم ولكن لست بالجن ؛ أنت مريضة بهذا الرجل(!) ـ كنت على يقين أنها ستتهاوى ولن تصمد طويلاً فقد بَنَتْ بنيانها على شفا جرف هار ، فالرجل الذي تخادعه مَلَّ وَكَلَّ ونفذ صبره ، وذهبت قوته وتهاوى ؛ فلا مزيد عنده يقدمه لها فلا وقت ولا جهد ، ولا صوت يقرأ به ؛ فقد ختم القرآن عليها ، وليس عنده مزيد ، ولم ينفع معها القرآن ؛ فماذا ينفع معها إذن(؟!) وقد بدأ يحس أنها عبء عليه ثقيل ، ينبغي أن يحتال لخلاص نفسه منها ، وهي تدرك هذا وتعلم أن حبل كيدها قصير فما عادت تستطيع مدَّه سيما بعد أن دخلتُ عليها من حيث لم تحتسب وقد سَمِعَتْ من قبل بقولي أنها تتلاعب ولا جن معها ، فأثوابها التي استترت بها رثة ، بالية لا تتحمل المساس ؛ بل تقول : (( لا مِسَاسَ(!) )) ، وعلى وَشْك أن تتساقط فما عاد فيها ما يبقيها سوى هدبة ، أو هدبتين ؛ فالأحسن أن تعترف وتقول الحقيقة ، فقد آن أوانها ، وفتح بابها فلا خير من هذا ـ فقالت : (( هل تسمح أن أكلمه على انفراد(؟) )).

وكانت هذه التي أريد ؛ فنزلتُ ، وتركتُهُما معاً ، أَخَذَتْ خَمْسَ دقائق تقريباً ثم نزلت وغادرت.

ما إن ركبت السيارة حتى قال (( عبد اللَّه )) : (( واللَّه أنت . . . (!) يا أبا عبيد )).

فقلت : (( جزاك اللَّه خيراً ، ماذا قالت لك(؟) )).

فقال : (( قالت لي الحقيقة ، وصارحتني ؛ وقالت : كيف عرفني هذا الرجل(؟!) )).

فقلت لـها : (( أنت تضحكين على أبي عبيد(!) ))(1) .
ــــــــــــــــ
(1) ضوء الفانوس.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 236.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 234.82 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (0.72%)]