الشاب الملتزم ولقمة العيش - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          جوجل تطور Gemini Notebook بميزات جديدة لتسجيل المحاضرات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          خلل فى iOS 27 يجمّد هاتف آيفون مؤقتًا.. إليك طريقة استعادة الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          بضغطة زر.. منصة X تتيح تداول الأسهم مباشرة عبر «Cashtags» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ميتا تطلق نظارات ذكية بدون كاميرا لاستعادة ثقة المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          جوجل تفاجئ مستخدمي Pixel بتحديث سبتمبر.. مزايا جديدة وحماية تتجاوز 100 ثغرة أمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تحذير.. ثغرة أمنية في بوابات البريد الإلكتروني تتيح اختراق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى: هل تسبق قدراته قدرة البشر على السيطرة عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          بـ37 مهارة جديدة.. Anthropic تدمج Claude في منظومة Salesforce (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          لحماية الأبناء.. أبل تطلق حزمة ميزات الأمان الأسري عبر هواتف iPhone عالميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-03-2008, 09:52 AM
الصورة الرمزية طالبة العفو من الله
طالبة العفو من الله طالبة العفو من الله غير متصل
مشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
مكان الإقامة: الإسكندرية
الجنس :
المشاركات: 5,524
الدولة : Egypt
افتراضي الشاب الملتزم ولقمة العيش

الشاب الملتزم ولقمة العيش

حسين بن قاسم القطيش

الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد:
إن الفقر المدقع الذي أصاب طبقة الشباب الملتزمين هو سياسة أمريكية بتعاون علماني خبيث لجعل هؤلاء الشباب لا يفكرون سوى في أكلهم وشربهم فحسب.
إن من يشاهد ويجالس ويخالط طلاب العلم والشباب الملتزمين بشكل عام يجد الكثير منهم شكوا من الفقر وقلة المؤنة، فهو يفكر تفكيراً كثيراً بل يمض أكثر أوقاته في التفكير في إيجاد أبواباً للرزق، فحديثه عن الأعمال وكيف يحصل على عمل أو وظيفة، فالمعيشة أصبحت أكبر هم عنده؛ لأنها أصبحت تصيدر على جل تفكيره واهتمامه.

إنها سياسة خبيثة ومكر مدبر من قبل أعداء الإسلام من الداخل والخارج بهذا العضو الفعال، بهذا الرجل الإيجابي، بهذا الشاب السني المتمسك بالكتاب والسنة، بهذا الرجل المؤثر، بصاحب المبدأ، بصاحب العقيدة الصحيحة، بمن يريد أن يغير حال الأمة فيدعوها إلى الرجوع إلى دين الله عزوجل فتصبح قائدة بعد أن صارت مقودة، وهذا ما لا يريده أعداء الإسلام فانتهجوا مع هؤلاء الفتية ومع هؤلاء الصفوة، انتهجوا معهم حرب الفقر والتجويع حتى يصبح هذا الشاب يفكر ليله ونهاره في لقمة العيش.

إن هناك ثقافة غربية جاهلية ليست من دين الإسلام في شيء، وهي أن طالب العالم والداعية والعالم عيب عليه أن يكون في عمل من الأعمال التي يمكن أن يتسبب في كسب الرزق من خلالها.

فتجد من يقول لأحدهم إذا عمل كيف تعمل في هذا العمل وأنت طالب علم أو عالم أو داعية فهذا لا يليق بك، أنت بهذا العمل تنزل من قدر العلم الذي تحمله، وأنت تضيع هيبة العلماء، والدعاة وأنت وأنت...الخ فيبقى هذا المسكين منزوي على كتبه ودفاتره لا يجد الريال الواحد. ويا ليت أنه لحاله فالأمر يهون ولكن لديه أسرة يحتاجون الطعام والشراب، والملبس والدواء، فيبقى هذا المسكين رهن الفقر هو ومن يعول، والسبب في ذلك أنه آمن بثقافة عيب عليه أن يعمل ويتسبب في جلب الرزق وهو طالب علم، و ما علم هذا المسكين أن هذه ثقافة غير صحيحة وأن العمل والكد هو الصحيح، وما علم هذا أن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد عملوا كل في مجاله وتخصصه فجمعوا بين طلب الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وبين العمل لكسب الرزق, فهذا عبد الرحمن بن عوف كان تاجراً، وكان كثير من التابعين كذلك تاجرا، وأصحاب مهن أخرى يعملون فيها، وما كانت تلك الأعمال عيب في حقهم بل كانت شرف لهم أنهم يأكلون من عمل أيديهم.

ثم إن هناك فهماً خاطئاً للتوكل على الله عزوجل فإذا ما جئت وقلت يا أخي لماذا لا تعمل وأنت قادر على العمل، وأنت في حاجة ماسة إلى المال، قال لك الرزق بيد الله ويكتفي بهذا, نعم يا أخي الرزق على الله وهل أحد ينكر هذا أو يشك فيه، ولكن الله عزوجل أمر ببذل الأسباب ثم هو سبحانه يرزق من يشاء بهذا الأسباب، أما قرأت يا أخي قوله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}[(105) سورة التوبة]، وقوله عزوجل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}[(15) سورة الملك]. وقوله تعالى لمريم عليها السلام-:{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا}[(25) سورة مريم]، وكذلك قول الحبيب - صلى الله عليه وسلم- الله عليه وسلم: مَا أَكَلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ طَعَامًا فِي الدُّنْيَا خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمِلِ يَدَيْهِ.

وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا كلمة المشهورة أيها الناس اعملوا فإن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة. كل هذه النصوص تحث على العمل ولا أظن أن أحداً يناقش في هذا ولكنها أفهام خاطئة، وثقافة مغلوطة عند بعض الشباب.

أخي الكريم: إن مما أسهم في جعل هذه الطبقة من الشباب(الدعاة وطلبت العلم العلماء) في فقر هو ما يسمى بالجمعيات الخيرية وهي خيرية فعلاً، إلا أنها أخطأت في هذا الجانب خطأ كبير جداً من حيث لا تشعر- وهذا من وجهة نظري-وهي أنها (أي الجمعيات) كل بحسبها، وكل جمعية بمن ينتسب إليها فقد جعلت عملاً من أهم وأبرز أعمالها كفالة الدعاة وطلبة العلم والعلماء، وهذا العمل تشكر عليه الجمعيات من حيث الفكرة والمبدأ إلا أنها أفسدت أكثر مما تصلح في هذا الجانب وهي لا تعلم، فقد ربطت هذا الداعية أو العالم أو طالب العلم بهذه الكفالة الزهيدة القليلة التي لا تكاد تذكر، فهي تضغط عليه وتشد عليه إذا رأته عمل وبحث عن عمل آخر، بحجة أنه مكفول لديها وأنه مفرغ لطلب العلم أو التعليم، وهي تعلم علماً يقينياً أن هذه الكفالة لا تغطي ربع احتياجاته هو وأسرته. ثم إن هذه الكفالات تأتي أشهر وتنقطع أشهر أخرى فهي أصلاً تبرعات من فاعلي الخير، فإذا امتنع هذا التاجر أو ذاك عن دفع الكفالة اعتذرت الجمعية لهذا المكفول عن دفع الكفالة حتى تبحث عن كافل آخر وهكذا. مما جعل هؤلاء المكفولين ينتظرون هذه الكفالة ولا يفكرون في عمل آخر يتسببون فيه، وهذا من ضمن الأسباب التي جعلت هذه الفئة تعيش في حالة الفقر وقلة المؤنة, والله المستعان.

وأخيراً أخي الكريم: لا أرني قد جئت بشيء جديد، ولكن هذا حكاية عن واقع أعايشه، ثم لا أراني إلا أريد أن أقنعك بشيء أنت مقتنع فيه أصلا، ولكن من باب إدلاء دلوي بين الدلاء لمعالجة مثل هذه القضايا والمشاكل.
أسأل الله عزوجل أن يغنينا بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه إنه كريم جواد.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
والله الموفق للصواب،،،


__________________




رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.71 كيلو بايت... تم توفير 1.69 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]