|
|||||||
| الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#16
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تواصلاً مع موضوع :- عشاق الفضيلة واليوم نأخذ * خوف يطفئ الشهوة: اضطرام نار الشهوة في القلب لا يخمده غير ماء الخوف , وإذا علا منسوب الخوف أخمد نار الشهوة فكان عض البصر, إن قل ازدادت اضطراما وكان إطلاق البصر, فوجب على العاقل التنبه والنظر من أين جاء العجز, فيستدركه قبل أن يعم الحريق القلب وتشم منة رائحة الشواء. قال تعالي (( ولمن خاف مقام ربة جنتان )) ( الرحمن: 46 ) قال مجاهد : (( هو الذي إذا هم بمعصية ذكر مقام الله علية فيها فانتهى )) ( ذم الهوى ص ( 192 ) كان التابعي الجليل عبيد بن عمير يسمي ( قاص مكــة ) وكان الصحابة يحضرون مجلس وعظة ويبكون فيه ويتأثرون, وهو رجل ممن غلب ملكة شيطانه, وقهر خوفه شهوته, حتى نضح على من حوله خشية ووجلاً أورثت توبة وإنابة وسمعوا قصته مع غانية مكة: كانت امرأة جميلة بمكة، وكان لها زوج، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة، فأعجبت بجمالها، فقالت لزوجها: أترى يرى أحد هذا الوجه لا يفتتن به ؟! قال : نعم. قالت : من ؟ قال : عبيد بن عمير. قالت: فأذن لي فيه فلأفتنه. قال : قد أذنت لك. فأتته كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام، فأسفرت المرأة عن وجهها، فكأنها أسفرت عن مثل فلقة القمر. فقال لها: يا أمة الله ! فقالت : إني قد فتنت بك، فانظر في أمري. قال : إني سائلك عن شيء، فإن صدقت، نظرت في أمرك. قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك. قال: أخبريني لو أن ملك الموت أتاك يقبض روحك أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ قالت: اللهم لا. قال : صدقت. قال: فلو أدخلت في قبرك، فأجلست لمساءلة أكان يسرك أني قد قضيت لك هذه الحاجة ؟ قالت: اللهم لا. قال : صدقت. قال : فلو أن الناس أعطوا كتبهم لا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ قالت: اللهم لا. قال : صدقت. قال: فلو أردت المرور على الصراط، ولا تدرين تنحني أم لا تنحني، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ قالت: اللهم لا. قال : صدقت. قال: فلو جيء بالموازين، وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ قالت: اللهم لا. قال : صدقت. قال: فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ قالت: اللهم لا. قال: صدقت، ثم قال لها: اتق الله يا أمة الله، فقد أنعم الله عليك، وأحسن إليك، فرجعت إلى زوجها. فقال لها : ما صنعت ؟ فقالت له : أنت بطال، ونحن بطالون، ثم أقبلت على الصلاة، والصوم والعبادة. فكان زوجها يقول : مالي ولعبيد بن عمير أفسد علي زوجتي، كانت كل ليلة عروسا، فصيرها راهبة. ( ذم الهوي ص ( 210 , 211 ) والخوف من الله هو ثمرة طاعات عديدة: ككثرة تلاوة القرآن, وتدبر معانية, ومطالعة أخبار القيامة, وأهول النار وأحوال أهلها, ومصاحبة الخائفين وسماع أخبارهم, ومعرفة أحوال المغتربين واجتنابهم, وتغسيل الموتى, وحضر الجنائز, وشهود حالات الاحتضار, واستحقار طاعتك في عينك, ومعرفة قدر الله ومقامة, والتفكر في أسمائه وصفاته, وغيرها من مولدات الخوف وباعثات القلق.
__________________
__________________ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |