|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#19
|
||||
|
||||
|
* المسألة الثالثة: سبب استثناء المشرك والمشاحن من المغفرة. في هذا الحديث بيان عموم مغفرة الله تعالى لجميع الخلق إلا من استثني، وهم صنفان: مشرك، ومشاحن. فأما المشرك فهو الذي عبد غير الله تعالى، بأي نوع من أنواع العبادة: من دعاء، أو نذر، أو ذبح، أو حج، وغير ذلك.. فمن فعل ذلك فقد أشرك، واستحق العقوبة وهي: عدم المغفرة، والخلود في النار، كما قال تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}. وقال: {إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا}. وأما المشاحن فهو: المباغض، والمخاصم، والمقاطع، والمدابر، والحاقد، والحاسد. فكل هذه أوصاف للشحناء، وهي مفسدة لذات البين، مقطعة للصلات والأرحام، وقد جاء في الحديث: ( دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد، والبغضاء. وهي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على ما تتحابون به؟، أفشوا السلام بينكم) [الترمذي في القيامة، باب: سوء ذات البين، وقوله: (لا تدخلون) في مسلم]. فالوصف المشترك بين الشرك والشحناء أن كليهما يحلق الدين ويفسده، والفرق أن الشرك يبطل الدين فلا يبقي منه شيئا، أما الشحناء فتهتكه وتتركه بلا روح، وإن لم تجتث أصله.. فالشحناء مفسدة للدين، تحلقه، وما دخل الحسد والحقد في القلوب إلا وكان سببا في ضعف الإيمان، وربما انتفائه كلية، كما حصل لإبليس لما حسد وحقد على آدم عليه السلام، ولذا بالغ الشارع في التحذير من الشحناء، وسلكها في سياق التحذير من أعظم الذنوب، وهو الشرك، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ليطلع على عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه) [رواه الطبراني.. فالشرك مفسد لعلاقة الإنسان بربه، والشحناء مفسدة لعلاقته بإخوانه المؤمنين، وإذا فسدت علاقته بربه وبإخوانه لم يبق له من دينه شيء، فكيف يغفر الله له؟. وإذا فسدت علاقته بإخوانه هتك دينه وأضر به، لذا حرم فضل تلك الليلة المباركة. |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |