|
|||||||
| ملتقى الجالية المسلمة - Muslim non-arabic قسم يهتم بتوعية الجالية المسلمة وتثقيفهم علمياً ودعوياً مما يساعدهم في دعوة غير المسلمين الى الاسلام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#26
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تعريفات البديهية والعقيدة ومن العلم النظري، ما يحتاج في الاصل إلى دليل، ولا يدرك بمجرد الحس والمشاهدة، ولكنه يعم ويشتهر، حتى يدركه العالم والجاهل، والكبير والصغير، وحتى يصير أقرب إلى (العلم الضروري). مثاله: العلم بأن (الجزء أصغر من الكل)، الرغيف الناقص أصغر من الرغيف الكامل، هذه حقيقة هي في الاصل من العلم النظري الذي يحتاج إلى دليل، ولكنك لا تجد من يشك فيها، ويطلب الدليل عليها، فالطفل اذا أخذت منه كف (الشكلاطة) الكامل، وأعطيته كفا ناقصا لا يقبله، واذا حاولت اقناعه بأن هذا أكبر لم يقنع، لأن كون (الجزء أصغر من الكل) بديهية. و (مقولة الهُوية) – أي كون الشيء هو نَفْسُه – بديهية، ولو قال لك قائل: "اثبت لي ان هذا القلم الذي تحمله بيدك ليس ملعقة شاي". تقول له: "هذه بديهية، لا تحتاج إلى اثبات لأن القلم قلم..". فالبديهيات[1] هي الحقائق العقلية التي يقبلها الناس جميعا، ولا يطلب أحد عليها دليلا، فاذا دخلت البديهية العقل الباطن، واستقرت فيه، وأثرت في الحدس والشعور، ووجهت الانسان في تفكيره (عقله الواعي)، وفي أعماله، سميت: (عقيدة)، وسمي الاعتقاد بها: (ايمانا). ولكنا نعرف ان الانسان يعتقد الحق أحيانا، ويعتقد الباطل حينا، ونشاهد في هذه الأيام، من اتباع المذاهب المنحرفة، و (المبادئ) الباطلة، من امتزج بها قلبا وقالبا، وتمسك بها ظاهرا وباطنا، وبذل ماله ونفسه في نصرتها وحمايتها، فهل نسمي هؤلاء (مؤمنين)؟ أما اطلاقا فلا، ولكن يمكن أن نطلق عليهم اسم الايمان مضافا إلى الباطل الذي يؤمنون به، على نحو قوله تعالى: ?ألم تر إلى الذين اوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت?؟. ويمكن اطلاق اسم الايمان مقيدا بالوصف، نحو قوله تعالى: ?وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون?. أما (الايمان) بالمعنى الخاص، الذي لا ينصرف اذا اطلق الا إليه، ولا يدل الا عليه، المعنى الذي يراد كلما ورد ذكر الايمان ومشتقاته، في الكتاب والسنّة، وعلى ألسنة العلماء. فهو: الاعتقاد بالله ربا واحدا. - ومالكا مختارا متصرفا. - وإلها مفردا بالعبادة، لا يشرك معه غيره في كل ما هو من جنس العبادة. - والاعتقاد بكل ما أوحي به إلى نبيه، من: خبر الملائكة، والرسل، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. وصاحب هذا الاعتقاد هو (المؤمن)، فان نقص[2] شيئا منه، او ردّه، أو تردد في تصديقه، أو شك فيه، فَقَدَ صفةَ الايمان، ولم يعدْ يعدُّ مع المؤمنين. [1] القياس: ان نقول في النسبة إلى البديهية (بدهي)، ولكن علماءنا استعملوا من القديم كلمة (بديهي) و (طبيعي)، كما يستعملها جمهور الناس اليوم. وانا اوثر أن استعمل العامي الفصيح، تنبيها على فصاحته، وقد نبهت في حواشي كتبي إلى عشرات وعشرات من هذه الكلمات. [2] نقص شيئاً منه بمعنى أنقص. ترقبوا الفصل القادم قواعد العقائد قريباً باذن الله
__________________
--أختكم وسام الفلسطينية مرت من هنا-- ![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |