رائحة الموت ... - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5303 - عددالزوار : 2699852 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4903 - عددالزوار : 2048394 )           »          طريقة عمل أرز صيادية فى عيد الأضحى.. لو زهقتى من الفتة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          نصائح للحفاظ على بشرتك خلال الطقس الحار.. واقى الشمس لاغنى عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          طريقة عمل طاجن ورق عنب بالكوارع فى عيد الأضحى.. طعمها لذيذ ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          بأقل التكاليف وبلمسات سحرية.. 4 حيل ذكية لتجديد ديكور منزلك خلال العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          طريقة عمل فتة البيستاشيو فى عيد الأضحى.. جددى مطبخك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          4 طرق مختلفة لاستخدام جلد الخروف.. من ديكور البيت للحقائب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          طريقة عمل طاجن رز معمر باللحمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          5 وصفات سريعة تحول بواقي اللحمة في أول يوم العيد لأكلات شهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 29-05-2007, 03:20 PM
العسـ 07 ـيري العسـ 07 ـيري غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
مكان الإقامة: غرفتي ...
الجنس :
المشاركات: 6
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

الجزء الثالث

عندما عدت من العمل ظهر يوم الأحد ، كانت غادة في الصالة جالسة ، كانت تحاول فتح بسكويتا ، فلاحظت أن يدها اليسرى ترتعش ، كما ترتعش يد المصاب بالشلل الرعاش ( باركسون ) ، هالني المنظر وأفزعني ، ترى ماذا يحدث ؟ وأي مرض هذا الذي تعاني منه البنت ؟! فتحت لها البسكويت ، ثم حملتها ، وذهبنا إلى المطبخ حيث أمها ، فسألتها عن البنت وماذا فعلت اليوم ؟ فقالت : استيقظت اليوم ، ولم تمش كعادتها ، فحملتها ووضعتها في الصالة. لم أخبرها برعشة اليد التي رأيت ، فلا أريد أن أزيدها خوفا وقلقا ، عدت للصالة ، جلست انظر إلى ابنتي بقلب وجل ، ومئات الاستفهامات تتصارع في ذهني ، آه لو كنت تتكلمين وتخبرينا ما بكِ ؟ ومم تشكين ؟ لاحظت أن يدها لم تعد ترتعش ، واكتشفت أنها إذا أرادت التركيز على شيْ ما فإن الارتعاش يعود إليها ، مما يزيد استفهاما جديدا على تلك الاستفهامات .

قررت أن أذهب بها إلى مستشفى الأطفال عصر اليوم ، عند الواحدة ظهرا ، ذهبت إلى غرفة النوم ، فأنا متعود أن أنام بعد الظهر ، رميت ذلك الجسد المتعب من العمل ، والذهن المتعب من كثرة التفكير ، والخوف مما يخبيه المستقبل ، وبعد كثرة التفكير استسلمت لنوم مضطرب .

بعد نصف ساعة فقط ، استيقظت على صوت بكاء ، أخذ قلبي يخفق بشدة ، وأنفاسي تتسارع ، فتحت عيني،وبدأ تركيزي يعود إلي ، كانت أمها تبكي وتقول : لابد أن نذهب بها إلى طبيب آخر ، فالبنت لها عدة أيام وهي لا تمشي ، جاء أولاد الجيران ، حاولت أن تمشي لكنها لم تستطع ، فكلما نهضت وقعت مرة أخرى ، فأخذت تزحف وهي جالسة ..! هل جرّب أحدكم أن يستيقظ على صوت أحد يبكي بحرقة ؟ كم هو مؤلم ! وكم هو مرعب ! أدعو الله من كل قلبي أن لا تروا ما رأيته .. فما رأيته شيْ فظيع لا يحتمل .. شعور لا يمكن وصفه يتراوح بين الفزع والاكتئاب . جلست على السرير وبدأت أفيق تماما ، طمأنتها أنني قد قررت أن نذهب بها مستشفى الأطفال عصر اليوم ، وستكون الأمور على خير إن شاء الله . نهضت من سريري ، وذهبت إلى حيث البنت ، كانت تتابع الأطفال بنظراتها دون أن تنهض لتلعب معهم ، عادت تلك الأسئلة تتصارع في ذهني مرة أخرى ، بدأت اتفحص قدميها مرة أخرى ، لعل وعسى ، مررت أصابعي ثم راحتي على أسفل قدميها ، لم يبدو شيْ ، ولم تتألم لوجود شيْ ، حاولت معها أن تنهض فرفضت ، ولكن مع ذلك كانت قدماها قويتان تحركهما وتدفعما بقوة .

في الخامسة عصرا ، انطلقت بنا السيارة إلى مستشفى الأطفال ، البنت في حضن أمها تمسح على شعرها وتقرأ عليها آيات من القرآن الكريم ، وندى في الخلف طفلة صغيرة ، لا تدرك ما يحدث أمامها ، ترقب بيعينيها البريئتين الشواراع والسيارات . بينما أطبق علي صمت مطبق ، أفكر في حل لهذا اللغز المحير ، عدت أحاول الإجابة ، لعله نقص فيتامين دال ، ولكن مستحيل فالبنت قد تحسنت جدا عن ذي قبل ، جلست أنظر إليها وأسألها في داخلي : -ترى ما بك يا ابنتي ، ماذا حلّ بك ؟ وماذا دهاك ؟ آه لو تتكلمين وتحكين لنا مم تشكين وبماذا تشعرين ؟ قلوبنا تخفق مما أصابك الذي لا نعلم له سببا ولا ندرك طبيعته وحقيقته . كانت البنت في حضن أمها ، بوجه شاحب وعينين تخفي في داخلهما الكثير من الأسرار ، كم تمنيت أن تبوح لنا ببعض ما فيهما ! خرجت من صمتي وبدأت أطلق على زوجتي عبارات التفاؤل ، رجلاه قويتان ، البنت سليمة بإذن الله ، لعله أمر عارض يذهب سريعا ، كنت اريد رفع المعنويات وبث قليلا من الحياة داخل السيارة التي ساد عليها الحزن والكآبة ، أب أرهقه التفكير وأم يعتصر قلبها الألم ، وطفلة غامضة لم تعد تمشي فجأة ، وتخفي سر ذلك في داخلها ، وطفلة أخرى تكبرها لا تدرك مدى مرارة ما يحدث أمامها .

وصلنا إلى المستشفى ، ونزلنا بقلوب تخفق لهفة لكشف السر وخوفا من مفاجأة مؤلمة ، كان المستشفى يعج بالأطفال وصراخهم يملأ المكان ، توجهت إلى مكتب الاستقبال ، سألنا الموظف عن اسم المريض ونوع الشكوى ، أخبرناه أن البنت لم تعد تمشي من يومين ، وبسرعة أشار إلى ممر وقال : هذه حالة اسعافية .. اذهبا من هنا .. أسرعنا الخطى نحو الممر ، كان في نهايته طبيب سعودي ، سألنا عن نوع الشكوى ، فذكرت له أن البنت لم تعد تمشي منذ يومين ، فأظهر اهتماما ثم أشار هو الآخر نحو ممر قائلا : من هنا لو سمحتم . كانت طريقتهما ، حتى وإن لم تكن مقصودةكافية لإثارة نوع من الخوف كان كافيا لأن تجهش الأم في بكاء خارق ، بينما تعلقت ندى بطرف ثوبي من الخلف وأخذت تبكي خوفا من بكاء أمها . وصلنا إلى المكان الذي أشار إليه الطبيب ، ووجدنا أنفسنا أمام طبيبة ،سألتنا عن نوع شكوانا ، فحكيت لها قضية المشي . كان يقف بجانب الطبيبة طالبان من كلية الطب بدا أنهما في سنة الامتياز ، فقد أخذت تشرح لهما عن حالة غادة ، حيث أخذت تخلط العربية بالانجليزية ، قائلة إن شكوى الأب بأن ابنته لا تمشي ، بينما هي خائفة وتطبق برجليها على جسم أبيها ..

أثارت الطبيبة غضبي ، فقد أخذت تشرح للطالبين ، ولم تراعي تلك الحالة السيئة التي كنا فيها ، وخاصة أنها كانت تشير بقلم رصاص على قدمي غادة التي ممسكة بي وتبكي خائفة ، وأمها تبكي هي الأخرى وندى أرعبها بكاء أمها ، فكان منظرنا يدعو للشفقة . قاطعت شرح الطبيبة غاضبا : ماذا سنفعل الآن ؟ قالت : لابد من تنويم الطفلة ليوم واحد حتى نعرف سبب عدم مشيها .. ثم أشارت إلى مكان نذهب إليه لنكمل إجراءات تنويم الطفلة . زاد بكاء الأم ، وزاد خوفي على ابنتي ، يبدو أن الأمر ليس بالهين ، مجرد فحص سريع ثم علاج ، أو تحليل ونتيجة ، بل الأمر أكبر من ذلك ، تنويم وعلاج قد يطول .
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.08 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (2.24%)]